احصائيات

الردود
98

المشاهدات
30726
 
ايوب صابر
مراقب عام سابقا

اوسمتي


ايوب صابر is on a distinguished road

    غير موجود

المشاركات
12,766

+التقييم
2.94

تاريخ التسجيل
Sep 2009

الاقامة

رقم العضوية
7857
04-19-2012, 08:20 AM
المشاركة 1
04-19-2012, 08:20 AM
المشاركة 1
افتراضي من فمك نكتب سيرتك: لقاء مع المبدعة ناريمان الشريف
من فمك نكتب سيرتك

كنت قد قرأت رواية كتبتها المبدعة نريمان الشريف هنا وكانت الرواية تدور حول قصة فتاة عاشت طفولة كارثية وتعرضت للكثير من الألم.

لا أعرف اذا كانت نريمان قد ضمنت الرواية شيئا من سيرتها الذاتية ام لا؟ لكن الحميمية التي كتبت فيها الرواية والوقع الذي تركته في نفسي كانت توحي بأن نريمان عرفت عن قرب الأحداث التي عصفت بطفولة تلك الفتاة.

اليوم نستهدف وضمن فعاليات مبادرة ( من فمك نكتب سيرتك )باسئلتنا الساخنة والنارية وضمن سلسلة اللقاءات هنا، المبدعة نريمان الشريف لنتعرف على طفولتها.

يسرنا أن نلتقي بها هنا لنسألها مجموعة أسئلة ( نارية ) والتي نرجو أن تجيب عنها بكل صراحة وأريحية وتفصيل رغم ان بعضها قد يكون مؤلما ً ويحرك ما ركن طويلا في ثنايا الذاكرة.

وعلى أمل أن نتمكن في النهاية من وضع سيرة ذاتية متكاملة وتفصيلية للمبدعة نريمان الشريف تنشر في (موسوعة منابر ثقافية)- تحت التأسيس- وبما يخدم المشروع الثقافي العربي، ويخلد نريمان في سجل الخالدين:

الأستاذة نريمان الشريف
تحية طيبة وبعد ،
شكرا على مساندتك هذه المبادرة التي نحاول من خلالها كسر تابوهات الخجل والتردد والعيب الخ...والتي تمنع المبدع العربي عادة من البوح والحديث عن نفسه كما تبين لنا.

نحن وكما شرحنا في أهداف (موسوعة منابر ثقافية ) نهدف إلى تأسيس صرح ثقافي رائد يخلد المبدعين العرب من ناحية، ومن ناحية أخرى يوفر معلومات تفصلية ( حقائق ) عن حياة المبدع العربي وسيرته الذاتية لعل هذه المعلومات تخدم عند توفرها في عمل دراسات وبحوث غاية في الأهمية وتؤسس لـ:
1- فهم جديد لقضايا الإبداع والعبقرية ومصدرها.
2- رصد وفهم الصفات والسمات الشخصية للمبدع والعبقري.
3- علاقة أحداث الطفولة بمخرجات العقول والقدرات الإبداعية العبقرية.
4- فهم جديد للشخصية الإنسانية وربما وضع نظرية للشخصية تقوم على دراسات وبيانات إحصائية وتحليلية.
5- فهم سر الروعة في المخرجات الإبداعية عند أفضل الكتاب في كل المجالات.
6- فهم العلاقة بين أحداث الطفولة والقدرة على إنتاج مخرجات خالدة وذات اثر.
7- فهم العلاقة بين طبيعة الأحداث ونوعية المخرجات الإبداعية.
8- أغناء المحتوى العربي على الإنترنت .
9- توفير مادة دراسة لطلاب الجامعات والباحثين والدارسين...وهكذا.

وعليه يسرنا أن تكون الأستاذة نريمان الشريف ضيفتنا هذه المرة ضمن فعاليات هذه المبادرة المهمة ( من فمك نكتب سيرتك الذاتية ) .

اهلا وسهلا،،



التعديل الأخير تم بواسطة حميد درويش عطية ; 04-19-2012 الساعة 03:30 PM
قديم 04-19-2012, 11:44 AM
المشاركة 2
ايوب صابر
مراقب عام سابقا

اوسمتي

  • غير موجود
افتراضي
مقابلة صحفية ( حصرية لا يجوز نقلها او نقل اي جزء منها دون موافقة منابر ثقافية وصاحبة الشأن) مع الأستاذة نريمان الشريف:

س1‌- هل لك أولا أن تعرفينا على نفسك:
أ‌- الاسم الكامل:
ب‌- مكان الولادة :
ت‌- سنة الولادة:
ث‌- مجال الإبداع:
ج‌- طبيعة ومجال عمل الأب وألام:

س2 - أريد أن أعود بكِ في سؤال إلى بدايات التكوين...هل صدف أن قصت عليك والدتك كيف كانت ظروفها اثناء الحمل بك؟ أي كيف كانت ظروف الحمل وأنت جنين؟ هل مرت الوالدة بتجربة صادمة مثلا خلال فترة الحمل تلك؟ ام كان الحمل طبيعيا؟ وكم كان عمرها اثناء الحمل بك؟

س-3 كيف تصفين ظروف العائلة الإقتصادية قبل الولادة وأثناء الطفولة؟ وما طبيعة عمل الأب وما هي طباعه:هل كان مزاجيا ً؟ هل كان شديدا ً صعبَ المراس؟ أم متسامحا ً؟؟ هل كان كبير السن عند الولادة؟ هل كان متواجدا ً أثناء الطفولة؟ وهل كانت الأم تعمل وما طبيعة عملها في حينه؟ وكيف تصفين مزاجها؟

س4- هل لكِ أن تحدثينا عن ظروف النشأة والطفولة:
ا- ظروف الولادة والطفولة المبكرة ( خلال السنوات الثلاث الأولى)..هل هناك أي أحداث مهمة:
- هل كانت الولادة طبيعية.
- هل أصبت بأي أمراض في تلك المرحلة؟خلع ولادة ؟ خلل هرموني؟
- هل هناك وجود للمرضعة؟
- هل هناك حضور مؤثر للأجدادوالجدات؟

ب- ظروف الدراسة وأهم الأحداث حتى الانتهاء من الدراسة المدرسية:
- الروضة؟
- المدرسة؟ الابتدائي الثانوي؟ التدريس الخصوصي؟ القراءة والمطالعة؟ وكيف كانت العلاقة مع المدرسة: هل كنت تحبين الدارسة والمدرسة أم كنت تتفلتين منها؟
-هل حدث أي تغير في الظروف المعيشية خلال هذه الفترة (من 3 - 18 سنة) هل تعرض الوالد لظروف اقتصادية صعبة أو خسائر مالية صادمة أثناء فترة الطفولة؟
- وما هي الأحداث التي حصلت خلال هذه الفترة وتركت اثرا في الذاكرة بغض النظر عن قيمتها بالنسبة لك؟ مثلا هل تعرضت احدى زميلائك في الصف لحادث؟ هل تعرضتِ أنت أو قريب للغرق أو لعضة حيوان؟ (توضيح : المطلوب هنا البحث في ثنايا الذاكرة عن كل الأحداث التي تركت بصمتها في الذاكرة والتي قد لا تبدو مهمة بالنسبة لنا ).
- هل حدث تغير على مكان السكن؟
- هل كان هناك سفر إلى بلاد أخرى؟ وأين؟
- ما هو عدد الإخوة في العائلة ؟ وما هو الترتيب بين الإخوة والأخوات؟
- هل اختبرت الموت في هذه المرحلة وحتى سن الحادية والعشرين وكيف؟ بمعنى هل مات احد قريب منك وشكل موته صدمةأو إشكالية لك؟
- متى كانت اول مرة تعرفت على الموت؟

يتبع،،،

تابعوا معي اجابات الاستاذة نريمان الشريف، وعسى أن لا تكون طفولتها بتلك الدرامية الرهيبة التي اختبرناها في روايتها المذكورة، على كل حال وعلى سبيل الاحتياط جهزوا المحارم الورقية حتى وإن لم تكن طفولتها بتلك الدرامية، سوف يؤثر اسلوبها في الحكي المغمس في الوجع علينا الى حد دفعنا للبكاء ربما؟! ألا يكفي أنها عاشت طفولتها في جزء ملتهب من العالم فيه الكثير من الألم والخوف والقهر والوجع والذئاب!

قديم 04-19-2012, 02:27 PM
المشاركة 3
ناريمان الشريف

المستشار الثقافي في منابر ثقافية


اوسمتي
التميز الألفية الثانية الألفية الرابعة الألفية الثالثة الألفية الأولى الوسام الذهبي 
مجموع الاوسمة: 6

  • موجود
افتراضي
الأستاذ أيوب صابر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حقيقة تفاجأت بهذا اللقاء ..وبصدق هذا ما كنت أرغب فيه .. حيث أنني حاولت أكثر من مرة أن أكتب لنفسي عن نفسي ولكنني فشلت .. فقد يكون استفزاز الذاكرة واستحضار ما فيها أمام الآخرين يعطيني الشجاعة والدعم للاستمرار وعدم التوقف .. لذلك أعدك بأن أكون هنا الليلة للإجابة عن أسئلتك وبكل صراحة ... ولكن نبش الذاكرة واستعادة ما مضى يحتاج إلى كثير من الجهد النفسي والعصف الذهني لتذكر تلك الأيام بالتفصيل ...
ولا بد من توضح أمر :
أؤيد تخمينك في أن أيام الطفولة تعج بالأحداث المؤلمة والمفرحة في ذات الوقت .. لكن الرواية التي بدأت في كتابتها هنا على صفحات منابر لم تكن تخصني بل كانت تخص إحدى صديقاتي المقربات جداً والتي كان لها اثر كبير على طفولتي ...
أشكرك جزيلاً على استضافتك ..


تحية ... ناريمان

الحجر المتدحرج ...لا تنمو عليه الطحالب
الحجر المتدحرج ... لا تنمو عليه الطحالب
قديم 04-19-2012, 10:15 PM
المشاركة 4
ناريمان الشريف

المستشار الثقافي في منابر ثقافية


اوسمتي
التميز الألفية الثانية الألفية الرابعة الألفية الثالثة الألفية الأولى الوسام الذهبي 
مجموع الاوسمة: 6

  • موجود
افتراضي
بسم الله الرحمن الرحيم
ببسم الله العظيم أبدأ .. فكل كلام لا يُبدأ فيه ببسم الله فهو أقطع ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :

س1‌- هل لك أولا أن تعرفينا على نفسك:

أ‌- الاسم الكامل:
ب‌- مكان الولادة :
ت‌- سنة الولادة:
ث‌- مجال الإبداع:
ج‌- طبيعة ومجال عمل الأب والام:



ولدت حينما لسعت الشمسُ وجهَ القمر وهو بدر .. فجاءه المخاض .. ليلاً في الرابع عشر من فبراير عام ألف وتسعمئة وتسعة وخمسين (1959) للميلاد .. على يد قابلة مسيحية في مدينة السلط الأردنية .. فأسموني ( ناريمان ) اسم أعجمي يعني الملكة ..
وكامل اسمي : ناريمان محمد شافع الشريف
أما مجال الابداع حسب ما أرى بنفسي .. فأنا أبدع في القراءة أكثر ما أبدع في الكتابة .. فمن وجهة نظري أن فهم المقروء - حسب ما يريد كاتبه - يحتاج إلى مقدرة عالية
عشت بين أبوين يتقاربان في المستوى التعليمي فكلاهما أتمّ السادس الابتدائي .. والدي يرحمه الله كان يعمل موظفاً في الأمن العام الأردني حتى عام 1971 على ما أذكر .. أما أمي أطال الله في عمرها .. فربة بيت من الطراز الأول وأم بكل ما تحمل الكلمة من معنى .. وأظنها أعظم وظيفة !!


... هذا رد على السؤال الأول ...
تحية .. ناريمان

الحجر المتدحرج ...لا تنمو عليه الطحالب
الحجر المتدحرج ... لا تنمو عليه الطحالب
قديم 04-19-2012, 10:49 PM
المشاركة 5
ناريمان الشريف

المستشار الثقافي في منابر ثقافية


اوسمتي
التميز الألفية الثانية الألفية الرابعة الألفية الثالثة الألفية الأولى الوسام الذهبي 
مجموع الاوسمة: 6

  • موجود
افتراضي
س2 - أريد أن أعود بكِ في سؤال إلى بدايات التكوين...هل صدف أن قصت عليك والدتك كيف كانت ظروفها اثناء الحمل بك؟ أي كيف كانت ظروف الحمل وأنت جنين؟ هل مرت الوالدة بتجربة صادمة مثلا خلال فترة الحمل تلك؟ ام كان الحمل طبيعيا؟ وكم كان عمرها اثناء الحمل بك؟

س-3 كيف تصفين ظروف العائلة الإقتصادية قبل الولادة وأثناء الطفولة؟ وما طبيعة عمل الأب وما هي طباعه:هل كان مزاجيا ً؟ هل كان شديدا ً صعبَ المراس؟ أم متسامحا ً؟؟ هل كان كبير السن عند الولادة؟ هل كان متواجدا ً أثناء الطفولة؟ وهل كانت الأم تعمل وما طبيعة عملها في حينه؟ وكيف تصفين مزاجها؟


بالنسبة لظروف الحمل فكانت اعتيادية كباقي النساء .. إلا أنها كانت تتعب فترة الحمل قليلاً بسبب ما يُشاع في عالم النساء عما يسمى ب ( الوحم ) .. حيث حملت أمي لأكثر من خمس عشرة مرة .. لكنها فقدت خمسة منهم , ثلاثة قبل الولادة واثنتان بعدها .. وبقي من المجموع عشرة .. سبع بنات وثلاثة أولاد .. ويعتبر ترتيبي الرابعة .. من بين البنات والأولاد .. فأول خمسة في العائلة كنّ إناثاً وهذا بالتأكيد مزعج في تقاليد عالمنا العربي ... وكم كانت أمي تروي أنها وأبي كانا ينزعجان من تتالي البنات في العائلة .. وفي كل مرة يدعوان الله تعالى أن يرزقهما بالصبي ..ومع ذلك كنت الأسعد حظاً بينهن لأن البنت التي كانت قبلي توفيت والتي بعدي توفيت .. حتى أحبتني أمي وأحبني أبي وبدا ذلك واضحاً حتى وأنا في هذي السن من عمري ... أما عمرها عندما أنجبتني فكانت صبية وبالتقريب في العشرينات .. أما أبي فكان في الثلاثينات ..
ومن البديهي أن تكون الحياة الاقتصادية بسيطة جداً فأبي موظف بسيط راتبه بالكاد يكفي للنفقات الضرورية جداً من طعام ومسكن وملبس وعلاج .. وأعتقد أن هذا أحد الأسباب التي جعلت منه عصبي المزاج جداً جداً .. فكان يثور لأتفه الأسباب وخاصة بعد انتهاء الراتب مباشرة .. حيث كان يعمل في العاصمة عمان ويعود كل يوم إلى السلط مكان السكن .. وهذا ما يزيد من مصاريف النقل .. وحسب روايات أمي أنه لم يكن يطيق بكاء الصغيرات .. وبرغم عصبيته الشديدة إلا أنه كان عطوفاً رقيق القلب يحمد الله على ما رزقه ويبكي كثيراً ليرزقه الله بالصبيان ...
الكثير من الحكايا ترويها أمي عن سهرها طوال الليل على ماكينة الخياطة تحيك لنا الملابس .. وأحياناً كثيرة تقصّر ملابس الكبيرة لتناسب الصغيرة .. حتى نبدو بأجمل صورة وأحلى لباس ..وهذا ما يؤكد أنها ست بيت مدبرة .. وكثيراً ما كانت تستشهد بالمثل الشعبي القائل ( الرجل جنّى والمرأة بنّى )
حتى رزقه الله بأول الصبيان بعد خمس بنات .. كانت فرحته لا توصف .. ومنذ تلك اللحظة .. بدأت معاملته للصبي تختلف عن البنات .. فكل ما يقوله الصبي صحيح وكل ما يفعله مقبول .. وكبرنا وحكاية التفوق الذكوري على الأنوثة تكبر معنا ..


......

الحجر المتدحرج ...لا تنمو عليه الطحالب
الحجر المتدحرج ... لا تنمو عليه الطحالب
قديم 04-19-2012, 11:14 PM
المشاركة 6
ناريمان الشريف

المستشار الثقافي في منابر ثقافية


اوسمتي
التميز الألفية الثانية الألفية الرابعة الألفية الثالثة الألفية الأولى الوسام الذهبي 
مجموع الاوسمة: 6

  • موجود
افتراضي
س4- هل لكِ أن تحدثينا عن
ظروف النشأة والطفولة:
ا- ظروف الولادة والطفولة المبكرة ( خلال السنوات الثلاث الأولى)..هل هناك أي أحداث مهمة:

- هل كانت الولادة طبيعية.
- هل أصبت بأي أمراض في تلك المرحلة؟خلع ولادة ؟ خلل هرموني؟
- هل هناك وجود للمرضعة؟
- هل هناك حضور مؤثر للأجدادوالجدات؟


بحمد الله تعالى كانت الولادة طبيعية ..وأمي هي التي أرضعتني ولكن لم تطل الرضاعة الطبيعية بسبب حملها المتواصل .. ففي كل سنة كانت تلد مولوداً جديداً ولا يتسنى لها إرضاع ما سبقه ... ولا أذكر من أمراض أصابتني سوى حمى شديدة التي أعقبت إصابتي بالحصبة .. وهذا ليس مما ترويه أمي بل أذكرها حيث وصلتُ إلى حد الهلوسة بسبب ارتفاع شديد في درجة حرارتي ...
ومما اذكر من أحداث خلال السنوات الثلاث الأولى حادثة حصلت لأختي الكبرى حين ضربتها الكهرباء وأخرى لأختي الأصغر منها والتي برك فوقها جمل وهي تسير في أحد شوارع مدينة السلط .. وبحمد الله تعالى سلمهما الله من تلك الحادثتين ..
عاش أبي يتيم الأب حيث توفي والده وهو رضيع لذلك فأنا لا أعرف جدي يرحمه الله سوى من الصورة القديمة التي كانت معلقة على الجدار في بيتنا ... ومن الحكايا التي تروى عنه أنه كان قاضياً وإماماً وشيخ طريقة .. محبوباً جداً حتى أنه كان عندما يخرج من المسجد يتجمع حوله الأطفال فيوزع عليهم الحلوى التي يخبئها في جيوبه .. ولعظم شخصيته وتأثيره كانت تعرض عليه الزوجات ويقدَمْنَ له كهدايا.. فتزوج عشر نساء .. بعضهن من مدن فلسطينية غير الخليل .. وكانت جدتي هي آخر النساء ولما توفي ترك لها أربعة أولاد وثلاث بنات .. وما عرفتها إلا بعد سن العاشرة من عمري حيث كانت صلبة جداً نظراً لأنها تحمّلت مسؤولية تربية الأبناء والبنات في سن مبكرة بعد وفاة جدي .. فكانت قاسية بعض الشيء يرحمها الله تعالى .

.......

الحجر المتدحرج ...لا تنمو عليه الطحالب
الحجر المتدحرج ... لا تنمو عليه الطحالب
قديم 04-20-2012, 12:29 AM
المشاركة 7
ناريمان الشريف

المستشار الثقافي في منابر ثقافية


اوسمتي
التميز الألفية الثانية الألفية الرابعة الألفية الثالثة الألفية الأولى الوسام الذهبي 
مجموع الاوسمة: 6

  • موجود
افتراضي
سجل لمشاهدة الروابط
ب- ظروف الدراسة وأهم الأحداث حتى الانتهاء من الدراسة المدرسية:
- الروضة؟
- المدرسة؟ الابتدائي الثانوي؟ التدريس الخصوصي؟ القراءة والمطالعة؟ وكيف كانت العلاقة مع المدرسة: هل كنت تحبين الدارسة والمدرسة أم كنت تتفلتين منها؟
-هل حدث أي تغير في الظروف المعيشية خلال هذه الفترة (من 3 - 18 سنة) هل تعرض الوالد لظروف اقتصادية صعبة أو خسائر مالية صادمة أثناء فترة الطفولة؟
- وما هي الأحداث التي حصلت خلال هذه الفترة وتركت اثرا في الذاكرة بغض النظر عن قيمتها بالنسبة لك؟ مثلا هل تعرضت احدى زميلائك في الصف لحادث؟ هل تعرضتِ أنت أو قريب للغرق أو لعضة حيوان؟ (توضيح : المطلوب هنا البحث في ثنايا الذاكرة عن كل الأحداث التي تركت بصمتها في الذاكرة والتي قد لا تبدو مهمة بالنسبة لنا ).
- هل حدث تغير على مكان السكن؟
- هل كان هناك سفر إلى بلاد أخرى؟ وأين؟
- ما هو عدد الإخوة في العائلة ؟ وما هو الترتيب بين الإخوة والأخوات؟
- هل اختبرت الموت في هذه المرحلة وحتى سن الحادية والعشرين وكيف؟ بمعنى هل مات احد قريب منك وشكل موته صدمةأو إشكالية لك؟
- متى كانت اول مرة تعرفت على الموت؟

يتبع،،،

تابعوا معي اجابات الاستاذة نريمان الشريف، وعسى أن لا تكون طفولتها بتلك الدرامية الرهيبة التي اختبرناها في روايتها المذكورة، على كل حال وعلى سبيل الاحتياط جهزوا المحارم الورقية حتى وإن لم تكن طفولتها بتلك الدرامية، سوف يؤثر اسلوبها في الحكي المغمس في الوجع علينا الى حد دفعنا للبكاء ربما؟! ألا يكفي أنها عاشت طفولتها في جزء ملتهب من العالم فيه الكثير من الألم والخوف والقهر والوجع والذئاب!

ربما يكون هذا السؤال هو الأصعب إجابة حيث بدأت أعي بشكل أكبر من ذي قبل ..
فالوالد يرحمه الله انتقل عمله إلى العاصمة ( عمان ) وفي إحدى مدارسها درست الصف الأول والثاني .. وخلال هذه الفترة كانت ترافقني أربعة من أخواتي بنفس المدرسة .. وأذكر أن لي عماً كان موجهاً تربوياً بوزارة التربية والتعليم بالأردن ..يرحمه الله تعالى وهو ( الشيخ محمد عزت الشريف ) له شأنه ومركزه في الوزارة .. فكنت أتباهى به كثيراً وهو يزور مدرستي .. وكثيراً ما كان يعطيني قرشاً فأطير فرحاً .. وأباهي به زميلاتي بالمدرسة .. حيث كانت حالة والدي ما زالت بسيطة .. بل على العكس تراجع الوضع الاقتصادي كوننا نعيش في العاصمة ..
وقبل أن أدخل في الصف الثاني نقل والدي من عمان إلى الخليل - حيث كانت الخليل قبل سنة 67 تابعة سياسياً للأردن .. ونقلنا من عمان إلى الخليل في وقت تزامن فيه احتلال فلسطين عام 67 ..
وأخذت حياتي منحى مختلف تماماً عما كنت أعرفه ..
فكان السكن الجديد هو بيت جدي المتوفى وفيه جدتي التي أتعرف عليها لأول مرة ومن ثم شهدت بأم عيني أحداث النكسة والحرب وكل ما يتبعها من أهوال .. كان عمري آنذاك ثماني سنوات .. ولا زلت أذكر الكلمات الخطابية الموجهة للشعب ( كلوهم بأسنانكم ... بأظافركم .. ) وكم كنت أحاول أن أفسر هذه الكلمات وأتساءل .. كيف نأكلهم بأسناننا ؟ ..
كانت الأجواء المدرسية غريبة عما ألفت في الأردن .. فأطفال فلسطين يختلفون .. حيث كانوا أكثر وعياً وأكثر نضجاً .. فوجدت نفسي بين أطفال يعرفون ما لا أعرف .. ولديهم ثقافة مختلفة .. حتى الأغاني المشتعلة بالثورة والمحرضة - عبر محطة منظمة التحرير الفلسطينية الإذاعية التي كانت تبث من إحدى الدول العربية - هي المحطة الأكثر استماعاً لدي أكثر أبناء الشعب .. وشيئاً فشيئاً بدأت أتشرب حب الوطن على أيدي زميلاتي الصغار بالمدرسة .. وما أن وصلت الاعدادية حتى صرت في الصفوف الأوائل للمسيرات والمظاهرات المناهضة للاحتلال وممارساته البشعة . .. وفي الصف الثالث الاعدادي أصبت بشظايا قنبلة في رجلي .. ونزفت لأكثر من ساعة وأنا أهرب من منطقة الحدث حتى مكان سكناي .. وكم كان والدي يفتخر بي ويشجعني ولم يكن يعارض أبداً مشاركتي في المظاهرات ...
لا أدري .. لمَ كنت الوحيدة من بين أخواتي السبعة التي اكتسبت هذه الصفات .. لدرجة أن والدي كانا يعتبراني الأخ الرابع لإخوتي الثلاثة ..
كنت شخصية محبوبة ومؤثرة في المدرسة ولأنني ذكية وجميلة ومتفوقة ووهبني الله نعمة الخط الجميل كنت أساعد معلماتي في كتابة اللوحات ومجلات الحائط .. وكنت جريئة فأشارك في عرافة الحفلات والتمثيل في المناسبات الوطنية في المدرسة ..
تزوجتْ أولى أخواتي وعمرها ستة عشر عاماً .. تلتها الثانية وبنفس العمر .. ولما صار عمري خمس عشرة سنة تزوجت بقريب لنا .. كان مريضاً بمرض نفسي صعب .. ولم نكن نعرف عن مرضه .. حيث أنه جاء من الخارج ونحن تحت الاحتلال لا نغادر البلد .. لم أمكث في بيت الزوجية سوى أربعة أشهر أو أقل .. كنت أفطر على الضرب وأتغدى وأتعشى وأتحلى .. ولم أكن أشكو لأحد نظراً لأنني بعيدة عن أهلي لكنني وبرغم هذا كنت أتابع الذهاب إلى المدرسة وحصلت على علامات جيدة جداً ..
وفي إحدى المرات وزوجي يضربني بقسوة والدم يسيل من فمي وأنفي .. عرف الجيران بالقصة ... فنقلوا إلى والدي ما يسمعونه من بكاء وصراخ ..
فأرسل والدي من يتحسس الأمر حيث أن والدة زوجي لم تكن تسمح لي بمخالطة الجيران .. ولأنه يشك في كل حركة من حركاتي كنت أتلاشى الصدام معه .. وعاد الرسول بالخبر اليقين يحمل إلى والدي كل أخباري .. فأرسل يطلبني بحجة أن والدي مريض في المستشفى يريد رؤيتي ..
عندها فقط سُمح لي بزيارة أهلي فجئتهم وأخبرتهم بكل ما يجري .. عندها لم يكن هناك حل سوى الطلاق ... وعدت بعد ذلك أستكمل دراستي مع زميلاتي اللواتي تركتهن قبل الزواج ..
بعدها سارت الحياة بي .. لكنني تعلمت الكثير خلال هذه التجربة الفظيعة ..
في الصف الثاني ثانوي .. أصبت مرة أخرى برصاصة في رجلي الثانية أثناء مشاركتي في أحداث جرت مع المستوطنين في الحرم الابراهيمي الشريف .. حيث داهمت قوات كبيرة من المحتل الاسرائيلي أروقة الحرم وأغلقوا الأبواب وبدؤوا بإطلاق الرصاص على أقدام المتظاهرين شباباً وصبايا ..
وبعد فترة احتجاز طالت لأكثر من خمس ساعات من التعذيب .. سمحوا لنا بمغادرة الحرم .. وكان وقتها منع للتجوال .. فعدت إلى البيت أنزف .. نقلت بعدها إلى المستشفى وأجري لي اللازم من العلاج ..
في هذه الأثناء كان الأهل بانتظاري وهم يعرفون أنني من ضمن المحتجزين .. فصاحت عمتي تقول ( للبيت رب يحميه ) .. وعنفتني بقوة على ما فعلت ..
هذا بالطبع لم يثنيني عن المواصلة بنفس الدرب .. إلا أن الضغوط كانت كبيرة لألتزم في دراستي حيث أنني اقتربت من الثانوية العامة وعلي أن أجد في دروسي ... وفعلاً نجحت ..
هذه القصة كان لها الأثر الكبير في حياتي الأدبية حيث كتبت ولأول مرة موضوع ( صرخة أنثى ) وكان عمري وقتها فقط ستة عشر عاماً .. وهذا نصه :

( صرخة أنثى )

رفض ما يسمونه ربُ الأسرة , ثم رفضت الأم من بعده
أن تقول الصغيرة : أين حريتي ؟!
قال , ثم قالت : أنت أنثى !
وقالوا : أتركي الحال لمن فيه , فللبيت ربٌ يحميه
لم تكترث لما قالوا , وأصرّت على المضي في المسير
هنيهات
وانهال الجميع بسياطهم على موطن الكلمات التي تقول
وأضافوا : أنتِ لستِ كما نريد !
ضمـّتْ على نواة الجرح في صدرها , ثم وقفت بصمت وبلا حراك من غير أن تجيب ..
وراحت أيامها تزحف وسط غابة مزدحمة بالرجال
والنساء والألسنة
لكن الصمت !
أبى أن يخضع للصمت , فتكلم الصمت في ذاتها :
لا وألف لا ! أريد أن أكون , ما أريد أن أكون .
إن عيون تلك الطفلة الشامخة , التي كانت قد رسمت بالأمس
طريقها بجملة - أين حريتي -
عادت اليوم لترسم الطريق الأوسع للخلاص من القهر
ومن ترديدهم جملة - أنت لست كما نريد -
تلك الجملة التي يرددونها في كل مناسبة
ومن غير مناسبة وتناقلتها أفواههم عبر الأيام
ثم أسموها عادات وتقاليد
ها هي اليوم بابتسامتها واصرارها تعود
وتؤكد - سأكون ما أريد أن أكون -
ولا زالت تناضل ))))



... أستكمل ما تبقى فيما بعد ..أرجو ألا تملوني

تحية ... ناريمان

الحجر المتدحرج ...لا تنمو عليه الطحالب
الحجر المتدحرج ... لا تنمو عليه الطحالب
قديم 04-20-2012, 01:04 AM
المشاركة 8
ناريمان الشريف

المستشار الثقافي في منابر ثقافية


اوسمتي
التميز الألفية الثانية الألفية الرابعة الألفية الثالثة الألفية الأولى الوسام الذهبي 
مجموع الاوسمة: 6

  • موجود
افتراضي
- هل اختبرت الموت في هذه المرحلة وحتى سن الحادية والعشرين وكيف؟ بمعنى هل مات احد قريب منك وشكل موته صدمةأو إشكالية لك؟
- متى كانت اول مرة تعرفت على الموت؟



لم يكن مشهد الموت لأول مرة في حياتي عادياً ..
فعندما توفيت جدتي أمام أعيننا كان عمري في ذلك الوقت أحد عشر عاماً مشهد لا أنساه أبداً .. ولا زلت أتذكر أنني حضرت تغسيلها وتكفينها .. والأصعب من هذا وذاك أنني تبعت المشيعين في الجنازة حتى وصلت معهم إلى المقبرة .. ووقفت من بعيد أزاحم بنظراتي جموع الرجال لأتعرف على منزلها الجديد تحت التراب .. وعند انشغالهم يإدخالها في قبرها كنت أقف على مقربة من المشهد ورأيت وسمعت كل شيء ..
في أحداث أيلول الأسود .. استشهد عمي ( الموجه التربوي ) الذي حدثتكم عنه آنفاً وكنت أحبه جداً برفقة اثنين من أبناء عم آخر لي .. وكان ثلاثتهم في ريعان الشباب .. ولم أزل اختزن بذاكرتي وقع الصدمة على أبي وأعمامي الآخرين وصراخ أخواتهم عليهم .. كنت في ذلك الوقت أعرف ماذا يعني الموت بدقة ؟
مشاهد الموت في فلسطين لم تكن أخطر المشاهد بل إن هناك أصعب من مشهد الموت .. تلك مناظر الدماء التي تسيل من وجوه المصابين الأطفال بالرصاص أو الشظايا على أيدي قوات الاحتلال ..


.... ناريمان

الحجر المتدحرج ...لا تنمو عليه الطحالب
الحجر المتدحرج ... لا تنمو عليه الطحالب
قديم 04-20-2012, 02:52 AM
المشاركة 9
ريم بدر الدين
عضو مجلس الإدارة سابقا

اوسمتي

  • غير موجود
افتراضي
اطلالة أخرى مميزة لإحدى مبدعاتنا
الجميلة المربية ناريمان الشريف
سعيدة أن أراك عن قرب
أتابع بشغف
تحيتي لك

قديم 04-22-2012, 10:51 AM
المشاركة 10
ايوب صابر
مراقب عام سابقا

اوسمتي

  • غير موجود
افتراضي
اشكرك جدا على شجاعتك وصراحتك. اسلوبك جدا مؤثر ولا يجد المتلقي فكاك من ان يتابع الحكي.

س 5- هل لك أن تحدثينا عن الدراسةالجامعية؟ متى التحقتِ بالجامعة ومتى تخرجتِ وما هو مجال التخصص؟

س 6- ما الحالة الاجتماعية (الوضع العائلي) الحالي؟ إن كنتِ متزوجة (حاليا) متى حصل الزواج ولا بد ان يكون الثاني بناء على ما قلتِ؟ ما اسم الزوج وما مجال تخصصه وهل يعمل وما مجال عمله؟ عدد الأبناء والبنات طبعا؟
-هل وقعت أي حوادث صادمة بعد سن الحادي والعشرين؟

س 7- الحياة العملية:ما مجال العمل..هل تعملين في مجال التدريس فقط ام ان لك نشاطات اخرى صحفية مثلا؟

س8 -(المؤلفات) هل لك أن تذكري لنا المخرجات الإبداعية المطبوعة إن وجدت؟ وما هي مشاريع الكتب أي التي في طور التحضير للطباعة والنشر؟

س9 – هل لك أن تحدثينا عن حكايتك مع الكتابة الإبداعية؟ ما الذي دفعك للكتابة ابتدءا؟ أي ما هو الدافع الإبداعي لديك في تصورك؟ من اين تأتي هذه الرغبة؟

س10 – ما هي ابرز السمات والصفات التي تتصف بها نريمان الشريف؟ هل تعتقدين أن لديك شخصية قيادية؟ هل تمتلكين كرزما؟ وهل تعتبرين شخصيتك مؤثرة؟ هل أنت منفتحه واجتماعية؟ أم منطوية ومنعزلة؟

س11- هل لدى المبدعة نريمان الشريف طقوس معينة عند الكتابة وما هي؟


مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه للموضوع: من فمك نكتب سيرتك: لقاء مع المبدعة ناريمان الشريف
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من فمك نكتب سيرتك: لقاء صحفي مع المبدعة ريم بدر الدين ايوب صابر المقهى 43 11-05-2017 12:04 PM
من فمك نكتب سيرتك: لقاء مع المبدعة فاطمة الموسوي ايوب صابر المقهى 5 10-31-2014 10:27 AM
من فمك نكتب سيرتك: لقاء مع المبدعة هوزان البدر ايوب صابر المقهى 27 11-11-2012 11:29 AM
من فمك نكتب سيرتك: لقاء مع المبدعة اميرة الشمري ايوب صابر المقهى 19 06-26-2012 08:43 AM
من فمك نكتب سيرتك: لقاء مع المبدعة امل الحربي ايوب صابر المقهى 14 06-15-2012 01:35 PM

الساعة الآن 06:41 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.