![]() |
*آفَاقٌ في الذَّاكِرَة*
*آفَاقٌ في الذَّاكِرَة*
يَوْماً ما في القَادِمِ سَوْفَ يَكْبُرُ وَلَدِي سَيُصْبِحُ سَنَدَاً لأُنَاسٍ جُدَدٍ أنَاسٌ آخَرُونْ مِثْلَ كَتِفٍ قَوٍيٍّ يَسْتَنِدُونَ إِلَيْهْ سَتَأْخُذُهُ الدُّرُوبُ والمَسَافَاتُ إلى آفَاقٍ بَعِيدَة ويُوَاجِهُ النَّجَاحَاتِ وبَعْضَ الفَشَلْ قدْ يُسَافِرُ إلى بِلَادٍ بَعِيدَةٍ مَجْهُولَة سَيَتْرُكْ لي وَرَاءَهُ قِصَصَهُ وكُتُبَه وسَتَبْقَى قِيثَارَاتُهُ مَاثِلَةً أَمَامِي، مُعَلَّقَةً عَلَى الْجِدَارْ هَكَذَا هُمُ الْأَطْفَالْ، يَكْبَرُونَ أمَامَ أَعْيُنِنَا ويُغَادِرُونْ ويَتْرُكُونَ خَلْفَهُمْ لِلْأَهْلِ أَشْيَاءَهُمْ، لَا يَأخُذُونَهَا مَعَهُمْ *** سَيَكْبُرُ وَلَدِي، ويَتْرُكُ بَيْتَ الأَهْلْ ويُنْشِئُ لِنَفْسِهِ عُشّاً جَدِيدَاً أمَّا الآنْ، فَهُوَ بَيْنَ يَدَيّْ، أَضُمُّهُ واَسْتَمْتِعُ بِالَّلحْظَةِ هَكَذَا هِيَ الْحَيَاةْ تُعْطِينَا وتَقْبَضُ الثَّمَنْ إنَّهَا ضَرِيبَةٌ لَا بُدَّ أَنْ تَكُونْ سَتُشْرِقُ الشَّمْسُ، ويَسْتَمِرُّ دَوَرَانُ القَمَرْ سَتُهَاجِرُ الطُّيورُ في مَوْسِمِهَا ثُمَّ تَعُودْ بَيْنَمَا نَحْنُ نَذْوِي هُنَا يَوْماً إِثْرَ يَوْمْ إلى أَنْ تُغْلِقَ الْحَيَاةُ أمَامَنَا أَبْوَابَهَا فَتَنْقَضِي هُمُومُنَا كُلُّهَا، وَنَنْسَى الألَمْ |
رد: *آفَاقٌ في الذَّاكِرَة*
يكبر من نحتضنه اليوم، ويغادر غدًا،
ويبقى صدى خطواته في البيت والذاكرة. الأستاذ الفاضل أحمد فؤاد صوفي، نصّك الرقيق يلمس فكرة الفقد والنموّ معًا، ويجعل من الحبّ الأوّل مساحة شعور صادق ووعي حنون. شعرتُ أثناء قراءتي بأن الطفل الذي نحتضنه اليوم سيكبر ويغادر غدًا، ومع ذلك يبقى أثره حيًا في ذاكرتنا وفي البيت. قصيدة نثر إنسانية، شفافة، صادقة، وتستحق كل التقدير والإعجاب. |
رد: *آفَاقٌ في الذَّاكِرَة*
اقتباس:
----------------------------------------------------- الأديبة الكريمة/ كوكب العلي المحترمة ،، تشرفت بزيارتك وتعليقك الجميل ،، تقبلي شكري واحترامي ،، ----------------------------------------------------- |
| الساعة الآن 11:32 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.