صفحة منابر ثقافية على التويتر صفحة منابر ثقافية على الفيسبوك


العودة   منتديات منابر ثقافية > المنابر العامة > منبر الحوارات الثقافية والدينية العامة

أهلا بآل منابر ثقافية

منبر الحوارات الثقافية والدينية العامة للحوارات الثقافية والدينية العامة.

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: (( بــدايـــة أخيــــــرة )) / أزهــر عمــر قاســم (آخر رد :أزهر عمر قاسم)       :: ترجمة الكتاب الثانى من سلسلة متفكك (Unwholly _غير مكتمل)_الجزء الأول (آخر رد :إمتنان محمود)       :: رائــحــة البــحــر... (آخر رد :صالح اهضير)       :: أفضل 9 كتب ينصح بقرائتها لكل شاب~ (آخر رد :ناريمان الشريف)       :: أول نشيد وطني لسوريا (آخر رد :ناريمان الشريف)       :: الصرخة (آخر رد :ناريمان الشريف)       :: ديوان: جَلْدُ الذَّاتِ (آخر رد :ناريمان الشريف)       :: الابُّ الفيلسوف ... المجموعة الثانية...بقلمى (آخر رد :ناريمان الشريف)       :: في مهجع...جزء من حياة موازية (آخر رد :ناريمان الشريف)       :: من كنـــــوز اللغـــــــة العربيـــــــة (آخر رد :ناريمان الشريف)      

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 06-07-2012, 10:51 PM   #1

نور زهران

من آل منابر ثقافية

 
الصورة الرمزية نور زهران

 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
الدولة: الأردن
المشاركات: 233
معدل تقييم المستوى: 9
نور زهران is on a distinguished road
Lightbulb هل عرفتم لماذا أحبها؟

هل عرفتم لماذا أحبها؟
أمين بن بخيت الزهراني



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد,,
طلبت من طفلتي كأس ماء فأحضرَته بعد أن أغريتها بالحلوى..
وسألت أختي أن تعد لي كأس شاي ففعلت ذلك على تثاقل تحاول إخفاءه..
وزرت أمّي المسنة في بيتها فقلت لها: أمّي إني جائع!
فنهضَت من سرير مرضها فرحة مسرعة إلى المطبخ لتعد لي طعاماً، ناسية آلام العملية التي أجرتها في عمودها الفقري.

هل عرفتم لماذا أحبها؟
عذراً أماه .. لم أرد إيذائك ولكني أردت إدخال السرور عليك.. لعلمي بأنك تفرحين بتلبية طلباتي.
في خضم العلاقات التي تربط بين الناس .. نجد المصالح المتبادلة بين الطرفين توجّه الكثير منها..
فالجار يحترم جاره لأن كل واحد منهما محتاج للآخر..
وزميل العمل يتعاون مع زميله لأنه ينتظر منه تعاوناً..
والزوجة تهتم بزوجها عندما يهتم بها الزوج..
والابن ينصاع لأوامر والده لأنه ينتظر منه مكافأة.. وقد يكون وفاء لدين أبيه عليه..
لكن أمي أعطتني الحب منذ اللحظات الأولى التي خرجتُ فيها إلى الحياة رغم عدم حاجتها إلي..
بل على العكس ..! كنت عبئاً عليها..
فهي من كان يدير كل شؤوني .. وتبذل جهدها ووقتها وصحتها في خدمتي وإطعامي وحمايتي من كل ما يؤذيني..

فهل تلومونني في حب أمي؟
ومهما كان صدق علاقتي بالغير.. فإن الناس تتضايق ممّن تكثر طلباته ..
أما أمّي فلا تزيدها طلباتي إلا حباً وسروراً..
ولا شيء يحزنها أكثر كحزنها عندما تشعر أني استغنيت عنها بسبب زوجة أو طفل..
إنه باب من البر يغفل عنه كثير من الأبناء..!
فيا أيها الابن.. مهما بلغت من القدرة والاستغناء والعلم والفهم ..
اذهب إلى أمك وأشعرها بحاجتك إليها.. استشرها في نوع السيارة التي تشتريها ..
تحدث معها عن الصفقة المليونية التي تعزم إبرامها..
خذ رأيها في الثوب الذي تلبسه وفي طلاء بيتك الفاخر الذي بنيته..
فأنت قد لا تستشعر عظم فرحتها بذلك..
أيها الأمير.. أيها الوزير.. أيها الطبيب.. أيها المهندس.. أيها المثقف.. أيها الشاعر.. أيها القوي.. أيها الذكي ..
إن أعجبتك فصاحة لسانك فلا تتحذلق بها أمام أمك البسيطة.. فهي من فتقت لسانك لتعرف الفرق بين الحاء والخاء..
وإن أعجبت بذكائك وشهاداتك فلا تتفاخر بها على أمك الأمية.. فهي من جهدت في تعليمك وحمايتك حتى تفرق بين الجمرة والتمرة.
وإن تجرأت بنظرة تعالي على رثاثة حالها.. فتذكر أنها هي من كانت تزيل قاذوراتك دون أنفة أو كبر.
وإن تثاقلت من مرضها وضعفها.. فليتك تذكر سهرها وأرقها وخوفها وتنقلها بك بين المستشفيات في مرضك دون ضجر أو تذمر.
وإن حدثتك نفسك بسخرية على انحناء ظهرها وتعثر خطاها.. فتذكر أنها كادت تطير فرحاً عند أولى محاولاتك للوقوف، وكانت تقضي يومها واقفة معك لتحميك من أي تعثر يؤذيك.. دون سخرية أو ملل.

هل عرفتم لماذا أحب أمي؟
أيها الابن..
قد يبلغ منك البر بأمك أن تكسي صدرها بأغلى الحلي..
ولكن هل جربت أن تلقي برأسك على ذلك الصدر الحاني..
لتترك لأصابعها متعة العبث بخصلات شعرك الذي ربما كساه الشيب؟
هل تصورت بأن هذا قد يكون أغلى لديها من ألوان الزينة ونفائس المجوهرات؟

كم هي عظيمة تلك الأم!
فلا شيء يقلقها أكثر من الجحود والنكران.. ولا شيء يفرحها أكثر من الوفاء..
سمعنا بصديقٍ يُغضِبُ صديقَه .. وحبيبٍ يهجر حبيبه.. وزوجٍ يفارق زوجته .. وابنٍ يعق أباه..
لكن يندر أن نسمع بأم تنكرت لولدها أو طردته.
قد يزداد إقبال الناس عليك في وقت الرخاء والصحة ..
أما أمّك فهي أقرب ما تكون إليك في وقت شدتك ومرضك ..

فهل تظنون أن هناك أحق بالوفاء من أمّهاتنا ؟
عجباً لبعض من يحرص على إرضاء زوجة قد تفارقه يوماً ما..! أكثر من حرصه على رضى أُمٍّ يستحيل أن تهجره..!
وعجباً لمن يبذل مهجته لابنه الذي ربما ينساه يوماً ما ..! ويذر أُمَّه التي لم ولن تنسه يوماً ما..!
عجباً لمن لم يستشعر قدر والديه برغم أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا بأن: ( رضا الرب في رضا الوالدين وسخطه في سخطهما )! صححه الألباني
إن صاحب الحق والفضل المطلق علينا هو الله .. ثم إن أعظم من له حق علينا بعد الله ورسوله هم والدينا ..لذلك قرن الله حقه بحقهم فقال:{وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}.الإسراء
ولعِظم فضل الوالدين ومكانتهما في الإسلام رد رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الصحابي الذي استأذنه في الجهاد، وقال: ( أحي والداك ) . قال: نعم ، قال: ( ففيهما فجاهد ). متفق عليه
ولأجل مكانتهما رد صلى الله عليه وسلم الصحابي الذي قال : ( جئت لأبايعك وتركت أبوي يبكيان قال : "فارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما" وأبى أن يبايعه ) رواه أحمد.

فهل عرفنا حقهم؟
عذراً أماه ومهما فعلت فلن أوفيك حقك..
وأنا أكتب هذه الكلمات لعلها توقظ ابناً غافلاً فيحنو قلبه على أمٍ أضناها الوجد وأرهقها البعد..
فيتبدل حزنها إلى سرور يزيد في رصيد حسناتكِ!
لم لا؟ وأنتِ السبب في هذه المشاعر والكلمات..
وأنت من علمني معنى التضحية والصدق والنصح في هذا العالم المليء بالجحود والنكران..
فأطمح بذلك أن أكون قد بررتك مرتين.. بل مرات..
نعم ..
فأنت من عرّفني هدف الحياة..
ومن صدرك تذوقت طعم النقاء..
وفي عينيك قرأت سطور الوفاء..
وفي رحمك تلقنت دروس الحب..
وفي حضنك أدركت حقيقة الأمان..
ومن اسمك استقيت معاني العزة..

هل عرفتم من هي؟ إنها أمّي..
كم أنت عظيمة يا أمّاه وأنت تشجعيني وتدفعيني بقوة لأنطلق وأتفوق في هذه الحياة.. حتى ولو ترتب على نجاحي البعد عنك.. لأنك لا زلت تربطين سعادتك بسعادتي.. ومنتهى رضاك ان أحقق ذاتي.. فأنت لا تعرفين معنى الأنا..
أمّي.. وفي هذه الأيام وقد قدر الله بيننا البعد بسبب العمل والدراسة ..
عجبي من ابتسامتك التي ارتسمت في مخيلتي لحظة تحدثت إليك عبر سماعة الهاتف وأنت ترسلين عبارات ملؤها الرضى.. رغم علمي بأن وراءها آلام تكتمينها..
ما أشبه هذه الابتسامة بتلك التي ارتسمت على وجهك عندما أخرجتِني لهذه الحياة رغم شدة آلام الطلق.. ولكنك كتمتيهما بل نسيتيها لحظة تنفست رئتاي الحياة..موقفان عظيمان متشابهان.. يحكيان عن
ألم لم أدركه.. وابتسامة لم أرها.. وتضحية لم أشهد مثلها..
اعذريني أمي إن كنت تسببت لك بالألم يوماً ما.
أماه.. مهما قلت وفعلت.. ووصفت وكتبت.. فلا أظن أني سأستطيع الوفاء بدينك علي.. لكن حسبي أني أحبك.. وحسبك أن لك رباً شكوراً أرحم بك من رحمتك بولدك..
واستمراراً في تحقيق هوايتك المفضلة بتلبية طلباتي.. فلي طلب أخير..
وهو أن لا تنسي ابنك.. من دعوة صالحة بين يدي ربك.. الذي قرن حقه بحقك.. بأن أكون عبداً صالحاً له وابناً صالحاً لك..
اللهم ارحم آباءنا وأمهاتنا كما ربوناً صغارا..
وارزقنا خفض جناح الذل لهم كبارا..

من مواضيعي
0 الــثانــيـة ,,,الأخيـــرة
0 نــــــعــــــود والأشــــواق...
0 كنا نعلم ولا نعمل
0 رحـيـل قـلـب !!
0 هل عرفتم لماذا أحبها؟

التوقيع :
أمضوا نحو العام الجديد سعداء ..
حاذروا أن تلتفتوا إلى الوراء
أو تهدِروا طاقتكم في فضّ الاشتباك مع الماضي لمحوه
"إنّ الذين يمسحون آثار أقدامهم يموتون مبكّراً "
تقول الأسطورة ..
عام آخر يجري بنا ،
لا تُضيفوا سنوات إلى حياتكم..
بل حياة إلى سنواتكم ..
نور زهران غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-04-2012, 02:01 PM   #2

أحمد فضول

من آل منابر ثقافية

 
الصورة الرمزية أحمد فضول

 
تاريخ التسجيل: Jul 2012
المشاركات: 225
معدل تقييم المستوى: 8
أحمد فضول is on a distinguished road

اوسمتي

افتراضي

كلمات رائعة في حق الأم ، ومهما قلنا وكتبنا وحفظنا أقوالا في حق الأم لانفيها حقها ، والمقالة أشبعت الفكرة من جوانبها المتعددة ويكفي أن لها ثلاث حصص مقابل حصة واحدة للأب في معرض جواب الرسول عليه الصلاة والسلام لرجل سأله عن أحق الناس بحسن الصحبة .والوالدان كل واحد منهما باب من أبواب الجنة ، والسعيد من أدرك أبويه أو أحدهما ونال رضاهما .
نسأل الله العليي العظيم أن يطيل في أعمار الأمهات اللواتي مازلن على قيد الحياة ويرحم الأمهات اللواتي توفاهن الله .


من مواضيعي
0 أذكريني
0 قصة .
0 " صدى الكلمات "
0 نانا
0 من أنا ؟

أحمد فضول غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أيتها النقاء...... رعد الحلمي منبر بوح المشاعر والركن الهادئ 10 07-05-2015 01:44 PM
أيتها الغنج علي آل علي منبر بوح المشاعر والركن الهادئ 10 03-14-2012 03:01 AM
هل عرفتم من أنا؟ نجلاء نصير منبر بوح المشاعر والركن الهادئ 11 12-09-2011 02:10 AM
أيتها الشقية 2 محمد محضار منبر بوح المشاعر والركن الهادئ 0 09-25-2011 03:06 PM

 

الساعة الآن 10:14 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.

a.d - i.s.s.w

  الآراء المنشورة في شبكة منابر ثقافية لاتمثل بالضرورة وجهة نظر إدارة الموقع بل هي نتاج أفكار أصحابها