قديم 11-26-2020, 05:31 PM
المشاركة 2
ناريمان الشريف

المستشار الثقافي في منابر ثقافية


اوسمتي

  • غير متواجد
افتراضي رد: الشنّ
حقاً
لم تعد قطاً وديعاً
فالبداية تدل على أنك داهية
ويبدو أن للقصة بقية .. \
كل الاحترام .. ولكنني لا أعرف ما المقصود بالشن ؟
سأتابعك لمعرفة التفاصيل التالية أخي سلمان
ولكن أرجو ..
أن تطالع الموضوع :
تحية وتقدير
سجل لمشاهدة الروابط

الحجر المتدحرج ...لا تنمو عليه الطحالب
الحجر المتدحرج ... لا تنمو عليه الطحالب
قديم 11-27-2020, 06:43 PM
المشاركة 3
سالم الجابري
من آل منابر ثقافية
  • متواجد  الان
افتراضي رد: الشنّ

تلك الفعلة لم تكن لتمرّ مرور الكرام مع أبي، إذ رفض عودتي للبيت. حاولت مغافلته والتسلل ليلاً لكنّي وجدته قد جنّد إخوتي الثلاثة لحراسة كل الثغور المحتملة للدخول. بعد أن يأست من المبيت في البيت وضاقت بي الحيلة وقد انتصف الليل تذكّرت عشّة في سفح الجبل كنّا نأوي إليها حين نسرح بالغنم في الوادي القريب، تجاوزت عقبة الجبل مشياً وهبطت الوادي متجهاً للعشّة، جمعت في طريقي بعض عيدان الحطب وأشعلت النار على باب العشّة لأبعد الهوام ثمّ ألقيت بجسدي على التراب وتوسدت نعلي.

صحوت مع طلوع الشمس، وما زال أحد العيدان يرتفع منه خيط رفيع من الدخان، جمعت عليه ما تبقّى من العيدان الأخرى وأشعلت النار مجدّداً لأتدفأ. جلست متفكّرا أعاتب نفسي على مشهد تراقص ألسنة اللهب وأصوات الفرقعة من النار حتّى أحسست بالدفء. لمّا قمت واقفاً أتنسّم بعض الهواء وتجاوز بصري أكمة أشجار السمر المقابلة للعشّة رأيت شيئاً غريباً. رأيت عدّة سيارات ملقاة في الوادي وبعضها عليه آثار حريق، تذكّرت كلام أحدهم عن أسعار خردة المعادن المرتفع، وما هي إلا ثوان معدودة وكانت الخطّة جاهزة.

اتصلت بإخوتي وأغريتهم بالغنيمة التي ليس فيها أي مخالفة قانونية، بل إن أقل ما يقال عن تقطيع السيارات وحملها من هذا المكان أنّه محافظة على البيئة. جاء إخوتي بشاحنة أبي الصغيرة، وأنا استطعت استعارة معدّة قطع المعادن، وخلال ساعتين كنّا قط قطّعنا هيكل السيارة الأولى وبدأنا بالثانية.
لكن فجأة، وكأنها هبطت من السماء، امتلأ المكان بدوريات الشرطة من شطري الوادي. أصبنا بالذهول، ولابدّ أن صوت آلة القطع قد صمّ آذاننا عن صوت اقتراب الدوريات.
استجمعت شجاعتي وخلعت قناع الوجه واتجهت للضابط الذي نزل من سيارته باتجاهنا، لم ينتظر حتى أقترب منه، صرخ قائلاً

-ماذا تفعلون؟ هل أنتم مجانين؟!

توقفت حتى اقترب منّي فلم يمهلني وأردف قائلاً

-هذه سيارات مخصصة لأغراض تدريب الدفاع المدني، هذا اعتداء وتخريب وسرقة لأموال الدولة.

بعدما سمعت كلماته النارية إلتفتّ ورائي لأنظر لإخوتي فوجدتهم كخراف أحاطت بها النار، قد طارت عقولهم واتسعت عيونهم وفغرت أفواههم.


يتبع

قديم 11-27-2020, 06:52 PM
المشاركة 4
سالم الجابري
من آل منابر ثقافية
  • متواجد  الان
افتراضي رد: الشنّ
سجل لمشاهدة الروابط
حقاً
لم تعد قطاً وديعاً
فالبداية تدل على أنك داهية
ويبدو أن للقصة بقية .. \
كل الاحترام .. ولكنني لا أعرف ما المقصود بالشن ؟
سأتابعك لمعرفة التفاصيل التالية أخي سلمان
ولكن أرجو ..
أن تطالع الموضوع :
تحية وتقدير
سجل لمشاهدة الروابط
شكرا لكِ أستاذتنا ناريمان.

شن وشنين وشنون هو اسم مذكر وهو للراوي هنا. وهو اسم ليس شائعا كثيرا في عمان لكنّه ليس نادراً أيضاً. أما إضافة ال التعريف فتضاف عندنا أحياناً للتعظيم وأحيانا للتحبب.

ولعلك سمعت المثل القائل (وافق شن طبقة)

قديم 11-27-2020, 07:40 PM
المشاركة 5
ناريمان الشريف

المستشار الثقافي في منابر ثقافية


اوسمتي

  • غير متواجد
افتراضي رد: الشنّ
يبدو أنها سلسلة من أفعال العفاريت الصغار
فالمرة الماضية كانت أخذ السجادة بطريقة ذكية
وهذه المرة ،، تقطيع السيارات
وماذا بعد ؟؟
ممتع سردك جداً
تحية لك أخي سالم
ناريمان

الحجر المتدحرج ...لا تنمو عليه الطحالب
الحجر المتدحرج ... لا تنمو عليه الطحالب
قديم 11-28-2020, 07:11 PM
المشاركة 6
سالم الجابري
من آل منابر ثقافية
  • متواجد  الان
افتراضي رد: الشنّ
تمّ اقتيادنا جميعاً لمركز الشرطة، ويبدو أن ضابط المركز أشفق علينا من جسامة التهم التي كان من الممكن أن نواجهها فقرر الافراج عنّا بكفالة أبي الذي كان الشرر يتطاير من عينيه كلّما نظر إلي، فالنار التي أشعلتها سجّادة الشيخ لم تنطفئ وأذكتها الآن نار سيارات الدفاع المدني.

لم يكن لي أي وجه أقابل به أبي وأمّي بعد الآن. اغتمنت انشغال أبي بتوقيع أوراق خروجنا وانسللت من بين الجمع وخرجت من مركز الشرطة. أول شيء وقع في عيني وأنا أخرج للشارع هو محطّة حافلاات النقل، وأول حافلة في صفّ الحافلات المغادرة كان مكتوباً عليها (مسقط-عمّان).

تلمسّت جيبي لأتأكد أنّي استلمت جواز سفري من الشرطي الذي حرّر محضر خروجي، وأخرجت من جيبي الآخر محفظتي لأعرف كم بقي معي من نقود فوجدتها ستّون ريالاً أي ما يعادل مئة وخمسين دولاراً. دفعت منها خمسين أجرة الحافلة لعمّان وبقيت المئة، وحينها لم أكن أفكّر أين سأذهب أو ماذا سأفعل، بل كل ما أردته هو الابتعاد عن عمان وليحصل بعدها ما يحصل.


يتبع

قديم 12-02-2020, 08:59 PM
المشاركة 7
سالم الجابري
من آل منابر ثقافية
  • متواجد  الان
افتراضي رد: الشنّ
سجل لمشاهدة الروابط
يبدو أنها سلسلة من أفعال العفاريت الصغار
فالمرة الماضية كانت أخذ السجادة بطريقة ذكية
وهذه المرة ،، تقطيع السيارات
وماذا بعد ؟؟
ممتع سردك جداً
تحية لك أخي سالم
ناريمان
حفظكِ الله من عفريت وسوء


مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:20 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.