صفحة منابر ثقافية على التويتر صفحة منابر ثقافية على الفيسبوك


العودة   منتديات منابر ثقافية > المنابر الأدبية > منبر القصص والروايات والمسرح .

أهلا بآل منابر ثقافية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: فراق بلا وداع (آخر رد :الاثري رشيد)       :: سر اللوحة الزرقاء (آخر رد :مها عبدالله)       :: •*¤*•لوحة مرنبتاح ونبؤة زوال إسرائيل•*¤*• (آخر رد :مها عبدالله)       :: فن الكولاج الساحر (آخر رد :مها عبدالله)       :: O هل يمكن للوحة طفل أن تتسبب بالدمار والحريق !! O (آخر رد :مها عبدالله)       :: قصيدة shall I compare لشكسبير (آخر رد :مها عبدالله)       :: جين ريكهولد: هايكو الحب (آخر رد :مها عبدالله)       :: الفلسفة المثاليّة (آخر رد :مها عبدالله)       :: ¸.•*´أجمل قصة في تاريخ الفلسفة*•.¸ (آخر رد :مها عبدالله)       :: O تخيل .. ! O (آخر رد :مها عبدالله)      

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 01-09-2020, 04:35 PM   #1

شاكر صبري محمد السيد

من آل منابر ثقافية

 
الصورة الرمزية شاكر صبري محمد السيد

 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 12
معدل تقييم المستوى: 0
شاكر صبري محمد السيد is on a distinguished road

اوسمتي

افتراضي الإخــــــوة الأشرار - قصة - شاكر صبري

أحمد كان تلميذا فى الفرقة الثالثة الإبتدائية كان وحيداً لأبيه وكان يعيش وسط مدينة جميلة لم يكن يعلم بأن أباه قد تزوج أمرأة أخرى وأنجب منها خمسة أولاد فى بلدتهم الأصلية التى ولد فيها ونشأ ولكن كان دائم التشاجر معها وحينما استقر فى عمله فى هذه المدينة الجميلة وجد أم أحمد وكانت سيدة طيبة القلب فتزوج وأنجب منها أحمد فقط وكان يذهب إلى قريته مرة كل شهر يقضى هناك ثلاثة أيام متتالية وحينما كان يتعلق أحمد به ويقول أريد أن أرى أقاربى كان يتحجج والده بأنه سوف يأخذه فى المرات القادمة وها هووالده لم يعد بإمكانه أن يأخذه إلى القرية لقد أصيب فى حادث هو وأمه وتوفيا فى الحادث وهنا علم أحمد أن والده قد تزوج وأن له إخوة من الأب فى قريته ولم يجد أمامه مفر من العودة إلى القرية مع إخوته لكى يعيش معهم فلم يكن لوالده سوى المعاش الذى يوزعه على كل الورثة والمنزل الذى يسكن فيه إخوته ملك لهم جميعاً ولهذا ذهب عمه إليه ليأخذه إلى القرية وكان أحمد فى غاية السعادة فقد وجد إخوة وأقارب كثيرين وقد كان يتمنى أن يذهب إلى القرية ولكن لم يكن يجد فرصة كانت سعادته لدرجة أنسته حزنه على
أبويه والتحق أحمد بالصف الثالث بالمدرسة ولكن لم يظهر تفوقه كما كان فى السنين السابقة حيث كان الجو غريباً عليه والحياة الجديدة غير متعود عليها ومع ذلك كان أحمد الأول على المدرسة كانت فرحة أحمد وأصدقاؤه كبيرة وأعمامه ولكن الفرحة لم تتم لقد كان هذا التفوق سببا لنكبة كبيرة عليه من جهة زوجة أبيه وإخوته الخمسة لقد بدؤا يغارون منه وكلما سمعوا عن مدح أحد له كلما غلت النار فى صدورهم أكثر لم يكن أحمد يدرى بأن نفوسهم

تغيرت وبأن الغيرة قد سيطرت عليهم ولكنه وجد منهم تغيراً فى المعاملة وأسلوباً أكثر عنفاً من ذى قبل أصبحت زوجة أبيه تشتاط غضباً حينما تجد أن زملاءه المتفوقين جاؤا ليلعبوا معه فكانت تمنعه من اللعب مع أحبابه وكذلك إخوته وحينما يجدونه متميزاً عليهم فى المبارايات كانوا يتفقون على إصابته حتى يخسر المباراة بدأ يشعر أحمد بذلك ويقول هذا هو المكان الذى كنت أتمنى أن أعود إليه وها أنا ذا قد أصبحت يتيماً بحق مع أننى وسط إخوتى ليتنى لم يكن لى إخوة وما أسوأ زوجة الأب هذه وبدأ العام الدراسى الرابع لأحمد أما هو فقد تعود على المكان الجديد وبدأ يذاكر بجد واجتهاد وأكثر ولكن القضية أصبحت فى إخوته وزوجة أبيه التى كانت لا تعطيه ما يكفيه من احتياجاته المدرسية من الكتب والكراسات والألوان وغيرها وحتى المصروفات فكان أولادها يأخذون ما يريدون وزيادة أما هو فبعد أن ظهر تفوقه أصبح المصروف أقل بكثير ويأخذه كأنه يتسول أو يسرق أو ينال شيئاً ليس من حقه كان هذا يترك أثراً سيئاً فى نفس أحمد ومع ذلك قال ماذا أصنع يجب أن أحافظ على نفسى يجب أن أجتهد وانتهى العام الدراسى وكانوا يظنون أن أحمد سوف يرسب لسوء معاملتهم له ولكن للأسف الشديد لهم فقد تفوق هذه المره أيضاً وجاء أصدقاءه يهنئونه وحتى الجيران كانوا سعداء به وكانوا يهنئون إخوته ولم يكونوا يعلمون بأن إخوته سوف يزدادون غضباً وكرهاً وسوف تعود عليه هذه التهانى بالوبال والكره منهم وبدأت زوجة أبيه تعذبه وأحياناً ما يكون الضرب عنيفاً لدرجة أنه يصرخ ويسمعه الجيران أما هم فبدؤا يفهمون مشاعرهذه الزوجة القاسية تجاه أحمد المتميز عن أولادها فقد ترك لها الابنان الكبيران التعليم لأنهما ظلا يهربان حتى اضطرت أمهم إلى تعليمهم حرفة وترك المدرسة وأولادها الثلاثة الآخرون كانوا من أقل التلاميذ درجات فى المدرسة وطلبت الزوجة من أحمد أن يعمل حتى يساعدها فى مصاريف المنزل فالعبء ثقيل عليها لم يكن أحمد فى استطاعته شىء ذهب إلى أحد الحلاقين ليكون صبياً عنده يتعلم المهنة ويساعده كان أحمد تجرى دموعه ولكن لا فائدة من تسلط هذه المرأة عليه أن يتعلم مهنة تفيده فى تأمين مستقبله ولكى يحصل على مبلغ يساعدها فى نفقاته ولما دخل العام الدراسى أرادت أن تخرجه من المدرسة بهذه الحجة الوهمية ولكن المدرسين علموا بذلك فذهب بعضهم إليها وقال لها لا سوف أعطيه أنا من مالى الخاص الأجر الذى كان يتقاضاه من الحلاق كل شهر ويكمل دراسته ولم يكن يعلم بأنها تحصل على معاش كبير من والده يكفيه وزياده وبأنها تنفقه على أولادها أما أحمد فلأنه متفوق فقد أصبح محروماً وسطهم ومع ذلك لم تتوانى عن ضربه وإهانته والحرص على إذلاله واستاء بعض الجيران منها ونصحوها ولكن لا فائدة ولكن للأسف الشديد ساءت حالة أحمد ومرض مرضاً شديداً وحزن عليه كل الأصدقاء والأصحاب والمدرسين والجيران ما عدي إخوته وزوجة أبيه فقد أهملوه بدون علاج ورعاية أما أحبابه وأصدقاؤه وجيرانه المحبون كانوا يزورونه ويهتمون به ويحضر بعضهم له العلاج ويعطيه ما يحتاج وقد علموا جميعاً أن السبب فى ما حدث له هو هذه المرأة الحاقدة عليه ولكن ماذا يستطيعون أن يفعلوا نصحها البعض بالرحمة بهذا الطفل المسكين ولكنها كانت تقول إن عندى خمسة من الأطفال اليتامى مثله وهو عبء ثقيل على ولا فائدة منه , لم ينقذه من الموت إلا رحمة بعض الجيران والأحباب وغاب عن المدرسة عاماً كاملاً فقد كان المرض يمنعه من الحركة ولولا أصدقاؤه ومحبوه لمات من عدم وجود رعاية كان أحد أصدقائه يأتى إليه بالمنهج ليذاكر معه وقد طلب المدرسون من التلاميذ أن يتعاونوا مع صديقهم المريض وشرحوا لهم بأنه لن يتجاوز المحنة التى فيها إلا بزيارة أصدقائه وحبهم وودهم وتعاونهم معه وبأن كل واحد منهم يمكن أن يتعرض لمثل هذه المحنة كانوا يذهبون إليه لامتحانه فى المنزل تقديراً لحالته ونجح هذا العام ولكن كان نجاحاً غير كبير فلم يحصل على الدرجات العليا مثل ما كان ولكن قال له أحد المدرسين كفاك شرفاً أنك نجحت بأى درجة وسط مرضك هذا علم الجميع بمشكلة أحمد حتى ناظر المدرسة ورئيس القرية وأرسلوا إلى أعمامه ليأخذوه عندهم ليعيش معهم أما عمه الأول فقد قال ليس لى دخل إنه ليس من مسئوليتى إنه يعيش فى منزل أبيه ومع زوجة أبيه وينفق من معاشه أما أنا فلا أحب أن أجلب على نفسى المتاعب وأما عمه الثانى فقال إن عندى ثلاثة أولاد ومسئولية بيتى ثقيلة وأما عمته فقالت كيف أسبب لنفسى الحرج مع زوجى وأجعله يربى من ليس ابنه هذا قدره وعليه أن يتحمل حياته مع زوجة أبيه حتى لم يحاول أحدهم أن يرقق قلبها ناحية أحمد
وينصحها أو يعاتبها هى وأولادها على سوء المعاملة التى جعلته هكذا ولم تجدى المحاولة حزن المحبون لأحمد جداً من ما حدث وقالوا له عليك بالصبر والتماسك وسوف يبدلك الله خيراً وبدون مقدمات تحسنت حالة أحمد وأصبح سليما معافاً ولكنه هذا المرة أصبح تحت أنظار الجميع والكل يسأل عنه ويحاول الإطمئنان عليه ولأن كل فرد ينال جزاءه فقد أصيبت زوجة أبيه بشلل نصفى وأصبحت غير قادرة على العمل أو الحركة واحتاجت إلى كرسى متحرك ولكن بعد فترة من المرض والعلاج ومع ذلك مع كل ما حدث منها فقد كان أحمد يساعدها ويقوم بتلبية طلباتها وأما أولادها وهم إخوته الخمسة فقد كانوا يلعبون ولا يهتم أحد بها وبالتالى مثلت عبأ أكبر عليه ومع ذلك لم ينل منها كلمة شكر ولم تقدم له أى كلمة طيبة فقد كانت تعيره بأنه يعيش من خيرها ومن خير أولادها وبأنه عبء عليهم وأن مساعدته لها مقابل لهذه المعيشة كان هذا يسبب له ضرراً نفسياً وحزناً عميقاً يؤذى مشاعره ولكنه كان يصبر كما نصحه أحباؤه حتى يأتى الله له بالفرج , دخل أحمد الصف السادس وهو آخر عام فى المرحلة الإبتدائية وقد كان عازماً على الإجتهاد أكثر ليعوض العام السابق ومع أن مرض هذه المرأة كان عبأ عليه إلا أنه أفضل من سلامتها التى كانت تسبب له المتاعب , وتجاهل كل هذه الصعاب وكان يذاكر فى خفية بعيداً عن عينها وعين أولادها ويقول لها بأنه يذهب للعب مع أصدقائه كان أحمد يتأخر كثيراً مع زملائه فى المذاكرة , يذاكر للتلاميذ الضعفاء وساعة يتذاكر دروسه مع المتميزين ولم يكن يذكر ذلك لزوجة أبيه ولا لإخوته من الأب بل كان يقول لهم إننى كنت ألعب ويذهب مسرعاً إلى فراشه لينام بحجة التعب من اللعب ومع ذلك كان ينال منهم الإهانه ويسخرون منه لأنه يتأخر في اللعب ويقولون له إن الذى يتأخر فى اللعب إنما يتأخر لأنه يريد أن يفعل شيئاً غريباً بأن يسرق مثلاً وبالتالى بدأ يخاف على نفسه من أن يسرق شيئاً فى القرية فسوف يتهمه إخوته ويكونون أول من يدينه أمام الناس بأنه كان يتأخر ليلاً فبدأ يأتى فى ساعة غير متأخرة ومر العام الدراسى كله على هذا النحو ولم يكن يطلب من زوجة أبيه أى مصروفات فقد تبرع ناظر المدرسة بمنحة صغيرة تكفى لأحمد بمصروفاته طوال العام حتى لا تؤذيه زوجة أبيه ومع ذلك فقد كان أحمد يقضي أوقات الفراغ حينما يشعر بالملل الشديد كان يتجه للعمل فى مساعدة بعض الجيران بدون أجر فكانوا يقابلون هذا العمل أحياناً بإرسال الفطائر والحلوى التى يصنعونها إلى أحمد وأيضا يرسلون إلي أسرته على سبيل الهدية وكانوا يقولون لزوجة أبيه إنها من أجل أحمد ذلك المساعد لنا دون طلب , وكان أحمد يرفض هذه الهدايا ويقول لهم إنى أساعدكم حبا لكم ولأننى أحاول أن أجدد نشاطى ولكنهم كانوا يصرون على بعض هداياهم التى يعتبرونها بسيطة وكانت المفاجأة والعجب العجاب حصل أحمد على المركز الأول على الجمهورية فى المرحلة الإبتدائية أصيبت زوجة أبيه وإخوته بالحسرة العجيبة وقالوا كيف ومتى ؟ لقد كان يلعب ولا يذاكر ويعمل فى مساعدة الجيران ولا يذاكر إلا قليلاً جداً لقد كنا نتوقع بأنه سيرسب وأصبحت قصة أحمد تروى على كل لسان فى القرية وكيف تغلب على زوجة أبيه وإخوته الحاقدين والناس تشهد وترى ذلك وصلت هذه الأخبار إلى إحدى الجرائد عن قصه أحمد ذلك الطفل المجاهد ليكون مثالاً حياً للتلاميذ وليقتدوا به ويسيروا على نهجه البطولى ووصلت الأخبار إلى التليفزيون وجاؤا إليه وظهر أحمد على الشاشة الفضية ورآه كل الناس وحكى قصته للجمهور, وذلك لأن الجميع علم بالقصة دون أن يكن يعلم ولكنه كان حزيناً لأنه فضح زوجة أبيه وإخوته وكيف سيعيش معهم بعد ذلك ولحسن حظ أحمد فقد كان له خال فى إحدى الدول الأوروبية كان قد هاجر منذ سنين ولم يعلم بما حدث
لأحمد يظن بأنه فى حالة طيبة ولم يكن يعلم أحمد به وعاد مسرعاً إلى القرية ليأخذ أحمد ليعيش معه وليرجع من هجرته إلى وطنه الأم ويقيم فى إحدى المدن الجميلة مثل المدينة التى كان أحمد يقيم بها قبل ذلك وكان لخاله هذا بنين أولاد فى مثل سن أحمد رحبوا به أشد الترحيب وأحبوه حبا شديدا 00وكأنه أخوهم ليس ابن عمتهم 00فرح أهل القرية جميعا بالنجاح المبهر الذي حققه أحمد والذي شرف به القرية وشرف به المدرسة وشرف نفسه أيضا به , ثم هنئوه لأن الله انتشله من إخوته الأشرار ومن زوجة أبيه الذين حولوا حياته إلي جحيم لا يطاق 00ومرت الأيام بعد ذلك ليصبح أحمد باحثا بكلية العلوم ويتزوج بنت خالته الكبري التي أصبحت بعد ذلك معيدة في كلية الآداب وتمر الأيام ليحصل أحمد علي جائزة نوبل في الكيمياء وتكرمه الدولة ويحصل علي أرفع الأوسمة والنياشين 0وتنظر إليه زوجة أبيه بعد ما هرمت هي وإخوته الأشرار ويقولون هذا أخينا وقد كان يقيم معنا لمدة طويلة وتربي بيننا 00ويتفاخرون به أمام الناس أما الدكتور أحمد فكان لا يتذكر هذه الأيام السوداء بل كان علي العكس لا يذكرهم في الإذاعة إلا بكل خير ويقول إن لي إخوة طيبين أحب أن أعيش معهم .


من مواضيعي
0 الإبداع الشعري / شاكر صبري
0 الإخــــــوة الأشرار - قصة - شاكر صبري
0 ايقاف - قصة قصيرة - شاكر صبري
0 أبوان مزيفان - قصة - شاكر صبري
0 رحلة العذاب قصة قصيرة - شاكر صبري

شاكر صبري محمد السيد موجود حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 3 ( الأعضاء 0 والزوار 3)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

الساعة الآن 06:48 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.

  الآراء المنشورة في شبكة منابر ثقافية لاتمثل بالضرورة وجهة نظر إدارة الموقع بل هي نتاج أفكار أصحابها