احصائيات

الردود
0

المشاهدات
30
 
أ محمد احمد
من آل منابر ثقافية

أ محمد احمد is on a distinguished road

    غير موجود

المشاركات
2,866

+التقييم
0.67

تاريخ التسجيل
Feb 2015

الاقامة

رقم العضوية
13657
اليوم, 04:22 AM
المشاركة 1
اليوم, 04:22 AM
المشاركة 1
افتراضي الخِلَافَةُ العَبَّاسِيَّة (١٣٢ – ٦٥٦هـ / ٧٥٠ – ١٢٥٨م) (٣)


الدولة العباسية: الجزء الثالث

الباب الخامس: عصر الاضطراب والانقلابات العسكرية

الخامس عشر: الخليفة المنتصر بالله

محمد بن جعفر المتوكل المنتصر بالله (247–248هـ / 861–862م)

تولى المنتصر الحكم بعد مقتل أبيه، واستمر حكمه فترة قصيرة لم تتجاوز عدة أشهر.

ومن أبرز أحداث عهده:

محاولة تهدئة الأوضاع داخل الجيش.

الحد من نفوذ بعض القادة الذين شاركوا في قتل والده.

اتخاذ إجراءات لصالح العلويين، ومنها تخفيف بعض القيود المفروضة على زيارة قبور آل البيت.

إعادة النظر في بعض السياسات التي اتبعها المتوكل.

توفي المنتصر سنة 248هـ، وتذكر المصادر أن وفاته كانت مفاجئة، وقد أثارت ظروفها تساؤلات تاريخية، دون وجود اتفاق قاطع على تفاصيلها.

السادس عشر: الخليفة المستعين بالله

أحمد بن محمد المعتصم المستعين بالله (248–252هـ / 862–866م)

جاء المستعين إلى الخلافة في ظل سيطرة قوية للقادة الأتراك، وأصبحت سلطة الخليفة مرتبطة بموازين القوة داخل الجيش.

حرب المستعين والمعتز

نشب خلاف بين المستعين وبعض القادة العسكريين، فاضطر إلى مغادرة سامراء واللجوء إلى بغداد.

وفي المقابل أعلن عدد من القادة خلع المستعين ومبايعة المعتز بالله سنة 251هـ.

وانقسم الجيش العباسي بين الطرفين، واندلعت حرب أهلية بين بغداد وسامراء.

واستمر القتال والحصار عدة أشهر، حتى اضطر المستعين إلى التنازل عن الخلافة سنة 252هـ، ثم قُتل بعد ذلك.

السابع عشر: الخليفة المعتز بالله

محمد بن جعفر المتوكل المعتز بالله (252–255هـ / 866–869م)

تولى المعتز الخلافة بعد خلع المستعين، لكنه واجه أزمة مالية وعسكرية شديدة.

ومن أبرز أحداث عهده:

1- الأزمة المالية

عجزت الدولة عن دفع رواتب الجنود بصورة منتظمة، وتزايدت الضغوط على الخزانة.

وأدى ذلك إلى اضطرابات داخل الجيش، خاصة بين الجنود الأتراك.

2- الصراع مع القادة الأتراك

حاول المعتز التخلص من نفوذ بعض القادة العسكريين، لكنه لم يمتلك القوة الكافية لتحقيق ذلك.

3- مقتل المعتز

تعرض المعتز للضغط من القادة، وأُجبر على التنازل عن الخلافة سنة 255هـ، ثم توفي بعد تعرضه للتعذيب والإهانة، بحسب الروايات التاريخية.

الثامن عشر: الخليفة المهتدي بالله

محمد بن الواثق المهتدي بالله (255–256هـ / 869–870م)

حاول المهتدي إصلاح أوضاع الدولة والحد من نفوذ القادة الأتراك.

وكان يميل إلى الزهد والتقشف، وعمل على تقليل مظاهر الترف في البلاط، كما سعى إلى إعادة ضبط الإدارة والجيش.

لكن هذه المحاولات اصطدمت بالقوة العسكرية القائمة، واندلعت مواجهات بين الخليفة وبعض القادة.

وانتهى حكمه بمقتله سنة 256هـ، بعد صراع مع القوى العسكرية في سامراء.

التاسع عشر: الخليفة المعتمد على الله

أحمد بن جعفر المتوكل المعتمد على الله (256–279هـ / 870–892م)

شهد عهد المعتمد أحداثاً بالغة الأهمية، من أبرزها ثورة الزنج، وظهور الدولة الصفارية، وعودة بغداد إلى موقعها كعاصمة للخلافة.

1- ثورة الزنج (255–270هـ / 869–883م)

تُعد ثورة الزنج من أكبر الثورات الاجتماعية والعسكرية التي واجهت الدولة العباسية.

قادها علي بن محمد، الذي جمع حوله أعداداً كبيرة من الزنج وغيرهم من الفئات المهمشة والساخطين في جنوب العراق.

وكانت مناطق البطائح والأهوار جنوب العراق من أهم مراكز الثورة، حيث استغل الثوار طبيعة المنطقة الجغرافية وصعوبة وصول الجيوش إليها.

ومن أسباب انتشار الثورة:

قسوة ظروف العمل في بعض مناطق استصلاح الأراضي والمستنقعات الملحية.

سوء معاملة بعض العمال والعبيد.

التفاوت الاجتماعي والاقتصادي.

ضعف السيطرة الحكومية على مناطق الأهوار.

استغلال قائد الثورة للسخط الاجتماعي وتقديم شعارات سياسية ودينية لجمع الأنصار.

ولا يصح اختزال جميع المشاركين في الثورة في فئة واحدة؛ فقد انضم إليها أشخاص من خلفيات اجتماعية متعددة.

أبرز مراحل الثورة:

السيطرة على مناطق في جنوب العراق.

مهاجمة الطرق والمراكز الإدارية.

السيطرة على الأبلة وتهديد البصرة.

الاستيلاء على البصرة سنة 257هـ (871م)، بعد قتال ودمار كبيرين.

إنشاء مدينة المختارة لتكون مركزاً لقيادة الثورة.

توسيع العمليات العسكرية باتجاه واسط والأهواز ومناطق أخرى.

وأصبحت الثورة تهدد طرق التجارة ومصادر إيرادات الدولة، واستنزفت الجيش العباسي سنوات طويلة.

القضاء على ثورة الزنج

في عهد المعتمد، قاد الموفق بالله، أخو الخليفة، العمليات العسكرية الكبرى ضد الزنج، وساعده ابنه المعتضد.

واستمرت الحملات حتى تمكن الجيش العباسي من اقتحام المختارة سنة 270هـ (883م)، وقُتل قائد الثورة علي بن محمد، وانتهت الحركة بعد نحو أربعة عشر عاماً من القتال.

2- ظهور الدولة الصفارية (247هـ / 861م وما بعدها)

ظهرت الدولة الصفارية في سجستان بقيادة يعقوب بن الليث الصفار، الذي بدأ حياته في مهنة صناعة النحاس، ثم أصبح قائداً عسكرياً.

استطاع يعقوب توسيع سلطته في سجستان، ثم سيطر على مناطق من فارس وكرمان وخراسان.

وفي سنة 262هـ (876م) دخل في مواجهة مع الجيش العباسي، واتجه نحو العراق، لكنه هُزم في معركة دير العاقول قرب بغداد أمام قوات الخليفة.

واحتفظ الصفاريون بنفوذهم في المشرق، وأصبحوا من أبرز القوى الإقليمية التي تحدت سلطة بغداد.

3- قيام الدولة الطولونية في مصر (254هـ / 868م)

أسس أحمد بن طولون الدولة الطولونية في مصر، بعد أن تولى الولاية فيها باسم الخليفة العباسي.

ثم توسع نفوذه تدريجياً، وأصبح يدير مصر بصورة مستقلة إلى حد كبير، وامتد حكمه إلى بلاد الشام.

وكانت الدولة الطولونية من أبرز مظاهر تراجع السيطرة المباشرة للخلافة على مصر.

4- عودة العاصمة إلى بغداد

بعد سنوات من الإقامة في سامراء، عاد مركز الحكم إلى بغداد في عهد المعتمد، وأصبحت المدينة مرة أخرى مقر الخليفة الرئيسي.

5- تولي المعتضد شؤون الحكم

كان الموفق بالله، أخو الخليفة المعتمد، صاحب النفوذ العسكري والسياسي الأكبر في الدولة.

وتولى ابنه المعتضد مناصب قيادية، وأصبح صاحب دور بارز في إدارة شؤون الخلافة، حتى خلف المعتمد سنة 279هـ.

الباب السادس: محاولات استعادة قوة الخلافة في عهد المعتضد والمكتفي والمقتدر

العشرون: الخليفة المعتضد بالله

أحمد بن طلحة الموفق المعتضد بالله (279–289هـ / 892–902م)

شهد عهد المعتضد محاولة مهمة لإعادة بناء قوة الخلافة العباسية بعد سنوات طويلة من الاضطرابات العسكرية.

وكان المعتضد يتمتع بخبرة عسكرية وإدارية، وقد عمل على استعادة نفوذ بغداد في العراق والأقاليم القريبة.

ومن أبرز أعماله وأحداث عهده:

إعادة تنظيم الجيش وتقوية القوات الموالية للخليفة.

تقليص نفوذ بعض القادة العسكريين.

استعادة السيطرة على مناطق في الجزيرة والعراق.

مواصلة مواجهة بقايا الصفاريين.

تحسين الأوضاع المالية والإدارية.

مكافحة بعض الحركات المسلحة وقطاع الطرق.

تعزيز سلطة الخلافة على عدد من الأقاليم.

كما شهد عهده استمرار الدولة الطولونية في مصر والشام، واستمرار التحديات التي فرضتها القوى الإقليمية المستقلة.

توفي المعتضد سنة 289هـ، وخلفه ابنه المكتفي بالله.

الحادي والعشرون: الخليفة المكتفي بالله

علي بن أحمد المعتضد المكتفي بالله (289–295هـ / 902–908م)

استمر المكتفي في سياسة والده الرامية إلى تقوية الدولة، وحقق عدداً من النجاحات العسكرية.

1- استعادة مصر من الطولونيين

كانت الدولة الطولونية قد فقدت جزءاً من قوتها بعد وفاة مؤسسها أحمد بن طولون وخلفائه.

وفي عهد المكتفي أرسل العباسيون حملات عسكرية إلى مصر، وتمكنوا سنة 292هـ (905م) من إسقاط الدولة الطولونية وإعادة مصر إلى الحكم العباسي المباشر.

وبذلك انتهى حكم الطولونيين بعد نحو 37 عاماً.

2- الحرب مع البيزنطيين

استمرت الحملات العسكرية على الحدود الشمالية، ووقعت مواجهات بين العباسيين والبيزنطيين في مناطق الثغور والأناضول.

3- ظهور القرامطة

بدأت الحركة القرمطية تزداد قوة في أواخر القرن الثالث الهجري، وأصبحت تشكل تهديداً خطيراً للدولة العباسية.

وتبنت الحركة أفكاراً إسماعيلية ذات طابع ثوري، وامتد نشاطها إلى العراق والبحرين والأحساء ومناطق أخرى.

توفي المكتفي سنة 295هـ، وخلفه أخوه جعفر المقتدر بالله.

الثاني والعشرون: الخليفة المقتدر بالله

جعفر بن أحمد المعتضد المقتدر بالله (295–320هـ / 908–932م)

كان المقتدر صغير السن عند توليه الخلافة، إذ كان عمره نحو ثلاث عشرة سنة، وأدى ذلك إلى زيادة نفوذ رجال البلاط والوزراء والقادة العسكريين.

وشهد عهده تراجعاً واضحاً في قوة الخلافة، رغم استمرار المظاهر الرسمية للدولة.

1- سيطرة الوزراء وأصحاب النفوذ

تعدد الوزراء في عهده، واشتدت المنافسة بينهم على إدارة الدولة والموارد المالية.

كما أصبح القادة العسكريون يتدخلون في تعيين الوزراء وعزلهم، وأثر ذلك في استقرار الحكم.

2- سقوط الأغالبة وقيام الدولة الفاطمية في إفريقية (297هـ / 909م)

انتهت الدولة الأغلبية في إفريقية على يد الفاطميين بقيادة أبي عبد الله الشيعي، الذي ساعد عبيد الله المهدي على الوصول إلى السلطة.

وأُعلن قيام الدولة الفاطمية سنة 297هـ، واتخذت إفريقية مركزاً أولياً لحكمها.

وكان قيام الدولة الفاطمية تحولاً كبيراً؛ إذ ظهرت خلافة منافسة للعباسيين، تتبنى المذهب الإسماعيلي، وتطالب بالشرعية السياسية والدينية لنفسها.

3- توسع القرامطة

استمر القرامطة في تهديد العراق والبحرين والأحساء، ونجحوا في السيطرة على مناطق واسعة.

وفي سنة 311هـ (923م) هاجموا البصرة، كما واصلوا عملياتهم ضد طرق الحج والتجارة.

4- هجوم القرامطة على مكة وسرقة الحجر الأسود

كان من أخطر أحداث عهد المقتدر هجوم القرامطة بقيادة أبي طاهر الجنابي على مكة المكرمة أثناء موسم الحج.

وقتل المهاجمون أعداداً كبيرة من الحجاج، واعتدوا على حرمة المسجد الحرام، ثم اقتلعوا الحجر الأسود من الكعبة ونقلوه إلى الأحساء.

وبقي الحجر الأسود بعيداً عن الكعبة نحو اثنتين وعشرين سنة، حتى أُعيد سنة 339هـ (951م).

وكان هذا الحدث من أشد الأحداث التي أضرت بمكانة الخلافة العباسية، وأظهر ضعف قدرتها على حماية الحرمين وطرق الحج.

5- ظهور الدولة السامانية

برزت الدولة السامانية في بلاد ما وراء النهر وخراسان، واستطاعت تكوين سلطة إقليمية واسعة، مع اعترافها الاسمي بالخلافة العباسية.

وأصبحت بخارى من أهم مراكز الحكم والعلم والأدب في المشرق الإسلامي.

6- الصراع مع البيزنطيين

استمرت الحروب الحدودية بين العباسيين والبيزنطيين، ووقعت غارات عسكرية متبادلة، وتعرضت بعض المناطق الحدودية للغزو.

7- مقتل المقتدر

شهد عهد المقتدر انقلابات ومحاولات متكررة لخلعه، ثم قُتل سنة 320هـ (932م) أثناء مواجهة عسكرية مع قوات خصمه القاهر بالله.

وبمقتله انتهت مرحلة طويلة من الاضطراب السياسي والمالي في بغداد.




مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه للموضوع: الخِلَافَةُ العَبَّاسِيَّة (١٣٢ – ٦٥٦هـ / ٧٥٠ – ١٢٥٨م) (٣)
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الخِلَافَةُ العَبَّاسِيَّة (١٣٢ – ٦٥٦هـ / ٧٥٠ – ١٢٥٨م) (٢) أ محمد احمد منبر ذاكرة الأمكنة والحضارات والأساطير 0 يوم أمس 01:01 AM
الخِلَافَةُ العَبَّاسِيَّة (١٣٢ – ٦٥٦هـ / ٧٥٠ – ١٢٥٨م) (١) أ محمد احمد منبر ذاكرة الأمكنة والحضارات والأساطير 0 11-05-2026 04:39 AM
الْحُكْمُ الْإِسْلَامِيُّ لِلْأَنْدَلُسِ (٩٢هـ–٨٩٧هـ) (٧١١م–١٤٩٢م) أ محمد احمد منبر ذاكرة الأمكنة والحضارات والأساطير 0 11-04-2026 12:47 AM
الدَّوْلَةُ الأُمَوِيَّةُ فِي الأَنْدَلُسِ (١٣٨–٤٢٢هـ / ٧٥٦–١٠٣١م) أ محمد احمد منبر ذاكرة الأمكنة والحضارات والأساطير 0 11-02-2026 10:57 PM
النوافذ المُحطّمة (مقالات ملفقة ٢٣/٢) محمد فتحي المقداد منبر النصوص الفلسفية والمقالة الأدبية 6 11-17-2019 07:22 PM

الساعة الآن 06:18 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.