احصائيات

الردود
0

المشاهدات
511
 
أ محمد احمد
من آل منابر ثقافية

اوسمتي


أ محمد احمد is on a distinguished road

    غير موجود

المشاركات
2,558

+التقييم
0.63

تاريخ التسجيل
Feb 2015

الاقامة

رقم العضوية
13657
03-25-2026, 05:03 AM
المشاركة 1
03-25-2026, 05:03 AM
المشاركة 1
افتراضي مشهد حديقة راوندهي
بسم الله الرحمن الرحيم





نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة




مشهد حديقة راوندهاي (بالإنجليزية: Roundhay Garden Scene) هو أول فيلم صُور على الإطلاق، وذلك في 14 أكتوبر 1888، وبلغت مدته ثانيتان فقط، وقد قام المتحف الوطني للسينما والتصوير والتلفزيون في برادفورد بالمملكة المتحدة بإصدار نسخة منقحة من الفيلم، بلغت مدته ثانيتان و11 جزء من الثانية وذلك بسبب اختلاف معيار السينما الحديث عن القديم.

الفيلم من إخراج وتصوير لويس لي برنس وهو مهندس وكيميائي فرنسي، قام بتصوير الفيلم في منزل بطلي الفيلم جوزيف ويتلي وسارة ويتلي في راوندهاي بأحد ضواحي ليدز غرب يوركشاير بالمملكة المُتحدة.

الفيلم صامت وهو عبارة عن مشهد لأبطال الفيلم وهم : أدولف لي برنس جوزيف ويتلي وسارة ويتلي وهارييت هارتلي وهم يسيرون خلف بعضهم في حديقة،

الفيلم
صور الفيلم بمعدل 12 إطار/ثانية، وبلغت مدته ثانيتان فقط، وبلغت عدد اللقطات 20 لقطة. وقد قام المتحف الوطني للسينما والتصوير والتلفزيون في برادفورد بالمملكة المتحدة بإصدار نسخة منقحة من الفيلم، بلغت مدته ثانيتان و11 جزء من الثانية وذلك بسبب اختلاف معيار السينما الحديث عن القديم.

مكان التصوير
في حديقة منزل أوكوود غرانج الهادئة في راوندهي، ليدز، إنجلترا، وقعت لحظة تاريخية فارقة حين التقط لو برنس ما بات يُعرَف اليوم بأقدم فيلم متحرك باقٍ على قيد الوجود. (Entertainment Post) هُدم منزل أوكوود غرانج عام 1972 وحلّت محله مساكن حديثة، ولم يبق منه سوى جدران الحديقة في نهاية زقاق أوكوود غران

أبطال الفيلم
ظهر في الفيلم أربعة أشخاص فقط، يمشون ويضحكون في الحديقة:

1. أدولف لو برنس — نجل المخترع لويس لو برنس.
2. سارة ويتلي — حماة لو برنس ووالدة زوجته إليزابيث. ماتت سارة بعد عشرة أيام فقط من تصوير المشهد.
3. جوزيف ويتلي — حمو لو برنس. تظهر سارة وهي تمشي للخلف وهي تستدير، بينما تتطاير أذيال معطف جوزيف أثناء استدارته.

الغموض والاختفاء
في سبتمبر 1890، وبينما كان لو برنس يستعد للعودة إلى المملكة المتحدة لتسجيل براءة اختراع كاميرته الجديدة، ثم التوجه إلى الولايات المتحدة للترويج لها، غادر مدينة بورج في 13 سبتمبر لزيارة أخيه في ديجون. كان من المفترض أن يستقل قطار 16 سبتمبر إلى باريس، لكن حين وصل القطار، اكتشف أصدقاؤه أنه لم يكن على متنه، ولم يرَه أحد مرة أخرى.

جُدت جثته ولا حقائبه، غير أنه بعد قرن من الزمن، عُثر في أرشيف الشرطة على صورة لرجل غريق يُحتمل أن يكون هو.

الصراع مع توماس إديسون
بعد اختفائه، حاول توماس إديسون المطالبة بالفضل في اختراع السينما. غير أن أرملة لو برنس ونجله أدولف سعيا جاهدَين لإثبات أحقيته بهذا الاختراع. في عام 1898، مثل أدولف شاهداً في قضية رفعها إديسون ضد شركة أمريكية، مدّعياً أنه المخترع الوحيد للسينما، إلا أن الحكم الصادر لصالح إديسون نُقض في العام التالي.

القصة
ولد هذا الإنجاز من شغف وتجارب طويلة خاضها المخترع الفرنسي Louis Le Prince، الذي كان يسعى لحل مشكلة حيّرت العلماء آنذاك: كيف يمكن تسجيل الحركة وإعادة عرضها؟ قبل هذا الفيلم، كانت هناك تجارب على الصور المتتابعة، لكنها لم تصل إلى تسجيل حركة حقيقية متصلة كما فعل لو برنس. ما ميّزه أنه لم يكتفِ بالتقاط صور متسلسلة، بل طوّر نظاماً متكاملاً: كاميرا، وطريقة تسجيل، وإمكانية عرض.

الكاميرا التي استخدمها كانت جهازاً ميكانيكياً معقداً بالنسبة لزمنه، تحتوي على عدسة واحدة وآلية تمرير للفيلم الورقي داخلها. هذا الفيلم، المصنوع من مواد حساسة للضوء، كان يُسحب يدوياً داخل الكاميرا، ما يعني أن ثبات السرعة لم يكن مثالياً، وهو ما يفسّر التقطّع البسيط في الحركة عند مشاهدة اللقطات اليوم. ومع ذلك، فإن الوصول إلى سرعة تقارب 12 إطاراً في الثانية كان إنجازاً مهماً، لأنه الحد الأدنى تقريباً الذي يسمح للعين البشرية بإدراك الحركة كسلسلة متصلة.

المثير للاهتمام أن الفيلم لم يكن مصمماً كـ"عمل فني" بالمعنى المعروف اليوم، بل كتجربة علمية. الأشخاص الذين ظهروا فيه — أدولف، وسارة، وجوزيف، وهارييت — لم يكونوا ممثلين، بل أفراد عائلة وأصدقاء، ولم تكن هناك قصة أو سيناريو. ومع ذلك، فإن هذه العفوية بالذات هي ما منح الفيلم قيمته الإنسانية؛ فهو أول مرة تُسجَّل فيها لحظة حقيقية من الحياة اليومية وتُحفظ للأجيال.
الموقع نفسه، حديقة أوكوود غرانج في Leeds، كان اختياراً عملياً أكثر منه فنياً. الإضاءة الطبيعية كانت ضرورية بسبب ضعف حساسية الفيلم، ولذلك جرى التصوير في الخارج. ولو تم التصوير داخل المنزل، لما ظهرت الصورة بوضوح. هذه الحاجة للإضاءة القوية ستظل تحدياً أساسياً في صناعة السينما لسنوات لاحقة.

من الناحية التقنية، ضياع النسخة الأصلية للفيلم يُعد خسارة كبيرة، لكن ما نجا منه — حوالي 20 إطاراً — أُعيد بناؤه لاحقاً. هذه العملية لم تكن بسيطة؛ إذ جرى نقل الصور إلى ألواح زجاجية ثم إلى فيلم حديث، ما يعني أن ما نشاهده اليوم هو إعادة تركيب دقيقة، وليست النسخة الأصلية تماماً. ومع ذلك، فإن التسلسل الحركي بقي محفوظاً بشكل كافٍ لإدراك طبيعة المشهد.

بعد هذا العمل، واصل لو برنس تطوير تقنيته، وصوّر مشاهد أكثر تعقيداً، مثل حركة المرور في شوارع ليدز. هذه الخطوة كانت مهمة لأنها نقلت الفكرة من تجربة عائلية إلى توثيق الحياة العامة، وهو ما يُعد بداية حقيقية للسينما الوثائقية. كما أنه عرض هذه اللقطات، مما يجعله من أوائل من قدّموا فكرة "عرض الصور المتحركة للجمهور".

لكن ما يضيف بُعداً درامياً للقصة هو اختفاؤه الغامض عام 1890. في وقت كان على وشك تحقيق شهرة عالمية وتسجيل براءة اختراعه، اختفى دون أي أثر. هذا الحدث فتح الباب أمام شخصيات أخرى، أبرزهم Thomas Edison، للدخول إلى المجال وتطوير تقنيات مشابهة، بل ونسب الفضل لأنفسهم. الجدل الذي تلا ذلك لم يكن مجرد نزاع قانوني، بل صراع على من يُنسب إليه "اختراع السينما" نفسها.

من زاوية تاريخية أوسع، يُظهر هذا الفيلم كيف تبدأ الابتكارات الكبرى غالباً بشكل متواضع جداً. لم يكن هناك جمهور، ولا صناعة، ولا حتى وعي بأن ما يحدث سيغيّر العالم. ومع ذلك، فإن هذا العمل فتح الطريق أمام تطورات لاحقة: من أفلام الأخوين لوميير، إلى السينما الصامتة، ثم الناطقة، وصولاً إلى المؤثرات البصرية الحديثة.

الأهم من ذلك أن هذا الفيلم غيّر طريقة الإنسان في التعامل مع الزمن؛ فقد أصبح بالإمكان "حفظ اللحظات" وإعادة مشاهدتها، وهو مفهوم لم يكن موجوداً من قبل بهذه الدقة. لم تعد الذكريات مجرد روايات تُحكى، بل أصبحت مشاهد تُرى.

في النهاية، تكمن عظمة هذا الفيلم في بساطته: أشخاص يمشون في حديقة، بلا حبكة ولا تمثيل، لكنهم — دون أن يعلموا — كانوا يشاركون في ولادة فن سيصبح أحد أهم وسائل التعبير في تاريخ البشرية. ثوانٍ قليلة، لكنها كانت كافية لتبدأ قصة السينما كلها.





منقول



مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 23 ( الأعضاء 0 والزوار 23)
 

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه للموضوع: مشهد حديقة راوندهي
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حديقة النبي ( جبران خليل ) إيلي عماد منبر رواق الكُتب. 32 03-05-2022 07:51 PM
حديقة البديع نشوة شوقي منبر الدراسات الأدبية والنقدية والبلاغية . 6 09-20-2016 07:56 AM
قطوف من حديقة القلب صباح الحكيم منبر البوح الهادئ 7 02-20-2016 10:29 PM
من حديقة الجارة ريم بدر الدين منبر الفنون. 3 04-17-2012 02:03 PM
* . . حديقة النسيان . . * سعيد العواجي منبر شعر التفعيلة 9 10-31-2010 12:11 PM

الساعة الآن 10:36 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.