أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.
كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
سأختفي كأخر ما في الحَرب مخلفة خراباً يضج بحواس لا وجود لها
أو
كربيع ملأ الكون زهر و عطر، يأتي من بعده صيف جاف!
أنا الأنثى التي لا تؤمن بالنهايات السعيدة بل الفريدة
و لا تعجبها الاحاديث السائدة بل المعتقة
و لا تغفر الخطايا الصغيرة بل تعظمها!
سأختفي و أقطع سبيلاً يربطنا بعض الحروف و الكثير من الصمت
الا أنني سأكون بالقرب أقرب من وجودي ذاته!
أنها لعنة الغياب تضخم حجم الحضور في الذاكرة المريضة بالاشياء الظاهرة
و لأنني أحسن التخفي.. سأمكث في جدرانك كأطار لأحداث العمر المعمرة
و أجد لي حيزاً في عالمك لا يتجاوز مبدأ أن تسقط عليه عينك كل لحظة...
سأختفي و كأننا لم نلتقي يوماً
خجل جميل سيزين لقاءاتنا التي لن تكون
و سأحتفظ ببعض المواقف البائسة كي تُعبد لي طريق الرحيل
ذلك الرحيل الذي أخترته بلا سبب يذكر
و من أجل ال بلا سبب ها أنا أخلق أسباب عديدة
لن تغفر لي
و لن أطلب الغفران...
سأختفي
و أنا هنا في أرضي مع أوارقي و وجودي
وقتها ستجد انشغالي حيلة و كل أقوالي مجرد عبارات تتبعها جيوش خرساء
تردد خلفها الهدوء الا أن انشغالي كان بالهدوء و للهدوء ولم يكن لك موضع بيننا
لسبب غبي أن صمتك لا يناسبنا.. يخنقنا!
سأختفي بلا شعور
لا تسأل كيف
لا أعلم كيف نستيقظ بعد غيبوبة لنُتم حياة طبيعية و كأن الموت لم يُصبنا لزمن!
الا أن ما يربطني بكوني أنا.. أكبر من أن تكون مجرد أنفاس هاربة من الرئة.
سأختفي و ليس للألم موضع في روحي
بعد أن أمتزج بها و مضغتنا الايام معاً و ابتعلتنا على غفلة
سأتخذ من إحتراقي شُعلة أمل
ثم لا بأس أن أموت
و تُذرف بَعدي بعض الدموع
حقي بدمعكم محفوظ ثم بذاكرتكم أبدي...
لم يعد يضحكني شيء
فأخذت أستعير إبتسامة صديقتي
و أنا أفقد الدمع و تلك غصة الفقد
و لا أبالي بحضور و غياب
أشباح و أشباح
و رؤية لا علاقة لها بالمعقول
وقتها أدركت أن الوقت قد حان لـأختفي
ها هنا نستعيد نكهة النصوص الجميلة و هي تتسرب بين روائع الخواطر و عطر المشاعر لتحمل لنا شذى كلمات مخملية تملأ أرجاء آل المنابر نسمات تفوح من عبق االحرف و صدق الوجدان تنسدل علي أرواحنا انسدالا كنسمة صيفية هاربة تصافح صفحة نهر حالم..
اسمحي لقلمي المتواضع أن يضع بصمته هنا و هو يتصبب عرقا