قديم 06-30-2012, 09:53 PM
المشاركة 21
عبدالله بيلا
من آل منابر ثقافية
  • غير موجود
افتراضي
سجل لمشاهدة الروابط
شكرا استاذ عبد السلام بركات زريق على مرورك..وبانتظار اخونا الشاعر عبد الله بيلا اردت ان اعلق على ما ورد في مداخلتك "ذكرتني بقولك (أظنُّ أنَّ ألم انتظار الموت أقسى من ألم الموتِ نفسه)
ابن الرومي في بيتيه :
قد قلتُ إذ مدحوا الحياةَ وأكثروا .... للموت ألف فضيلةٍ لا تُعرفُ
فيه أمان لقائهِ بلقائهِ ......... وفراقُ كلِّ معاشرٍ لا ينصفُ "


بأن الموت انتفاء ونهاية للحياة وهو الالم بعينه وجميعه مجتمعا ويتكرس في لحظة زمنية هي الموت، ولا يمكن ان يكون ولا بأي شكل من الاشكال افضل من الحياة، كما ان الم انتظار الموت لا يقارن بالم الموت نفسه.
كما انني لا اجد اي فضيلة للموت ابدا ثم ما ادرى الشاعر بأن له الف فضيلة هل جرب الموت؟ حتما ليس فيه امان كما لا يمكن ان يكون فراق من ظلموا فضيلة اذا كان ذلك الفراق بالموت.

ربما تكون الحياة سلسلة متواصلة من المآسي والالام والعذابات وربما ان هذه العذابات هي التي تعطي الحياة قيمتها ومعناها. لكنها الحياة والوعي والكينونة وهي افضل من الموت والنهاية والانتفاء واللاوجود.
أ / أيوب صابر

شكراً لهذه الإشراقة النقية ..
ولكنْ ألا ترى أنَّ الحياة هي الألمُ المحض الذي يقع بين عدمين حقيقيين هما لحظة ما قبل الوجود ولحظة انعتاق الروحِ وخروجها من الجسد..؟
عندها لا يكون لهذا الحضور الذي نسميه حياةً قيمةٌ أكبر مما نتخيله نحن ونخلعه عليها،وبمجرد استشعار الكائن الحي أنَّ حياته هذه ومضةٌ بين ظلمتين..أو ظلمةٌ بين ومضتين ..وأنها أسرع في الانطفاء من عود ثقابٍ تداعبه الرياح..عندها تكون الحياةُ عبئاً تسعدُ الروحُ بالخلاص منه.

تحياتي

قديم 06-30-2012, 10:02 PM
المشاركة 22
عبدالله بيلا
من آل منابر ثقافية
  • غير موجود
افتراضي
سجل لمشاهدة الروابط
-هل لك ان تفصل لنا متى وكيف تعرفت على الموت اي في اي سن؟ وماذا كان وقعه الفوري عليك؟ ثم هل تعتقد انه ترك اثرا كان بمثابة السبب او المحرك في الكتابة الابداعية وقول الشعر؟

تراودني قناعةٌ ما بأنَّ الإنسان يولدُ وقد تعرّف تماماً على الموتِ،من حيثُ هو نقيضُ الوجود،وأزعم أنني كنت ومازلتُ منذ صغري أشعر بالموتِ وأخشاه أحياناً وأحاول في بعض الأحايين تقبله كشيء طبيعي يمر على الجميع،ولا بد له وأن يمر عليَّ لأمارس تجربته بنفسي.
حين مات صديقُ وجارُ والدي وقد كان رجلاً سخياً كريماً وأنا في سن لا تتجاوز العاشرة شعرتُ حقيقةً بأنَّ شيئاً مرعباً قد جثم على الحي بأكمله..
وكنتُ أتخيّل صورة هذا الموت القابض بكل جرأةٍ على الأرواح والذي لا قلب له ولا عاطفة إذ كيف يستطيع أن يسطو على روحِ طفلٍ في أحضانِ أمه،أو روحِ أمٍ ترضع أطفالها،أو غادةٍ مترفةِ الحسنِ يغتالها دون أن يكون جمالُها واسطةً تكفي لتكتب بينها وبينه صلحاً أبدياً !
هذا الموتُ الذي أنتظرُ ولا أنتظر... أثرَّ كثيراً فيما أكتب من شعر وقد عالجت الموت في الكثير من قصائدي بوجهةِ نظري التي أعتقدها.

قديم 07-01-2012, 01:59 PM
المشاركة 23
ايوب صابر
مراقب عام سابقا

اوسمتي

  • غير موجود
افتراضي
الأستاذ الشاعر عبد الله بيلا.
تقول " ولكنْ ألا ترى أنَّ الحياة هي الألمُ المحض الذي يقع بين عدمين حقيقيين هما لحظة ما قبل الوجود ولحظة انعتاق الروحِ وخروجها من الجسد..؟
عندها لا يكون لهذا الحضور الذي نسميه حياةً قيمةٌ أكبر مما نتخيله نحن ونخلعه عليها، وبمجرد استشعار الكائن الحي أنَّ حياته هذه ومضةٌ بين ظلمتين..أوظلمةٌ بين ومضتين..وأنها أسرع في الانطفاء من عود ثقابٍ تداعبه الرياح..عندها تكون الحياةُ عبئاً تسعدُ الروحُ بالخلاص منه".


يقول جبران خليل جبران " اللؤلؤة هيكل بناه الألم حول حبة رمل".
ولو دققنا لوجدنا أن هناك علاقة طردية بين حجم الألم والإبداع بما في ذلك الم انتظار الموت, بمعنى كلما اشتد الألم لدى الفرد كلما كانت النتائج الإبداعية أعظم وأعمق وابلغ أثرا.
فالمخرجات الإبداعية إذا هي حبات وعقود اللؤلؤ التي يبنيها الألم.
فالألم هو الذي يشعرنا بوجودنا، بمعنى " أنا أتألم إذا أنا موجود" وهذا يعني أن العدم مرتبط بغياب الألم. فان غاب الألم غابت الحياة ومعنى الحياة والوجود.

إذا أنا أؤيد ما تفضلت به بأن الحياة "ومضة مشتعلة" بين ظلمتين حتى وان كانت اسرع في الانطفاء من عود ثقاب، وهنا مربط الفرس.

وهذا ما يجعل (الموت) ربما عبور مؤلم جدا جدا إلى عالم الانتفاء، واللاوجود، عالم العدم، عالم اللاوعي، واللاشعور، عالم الظلمة السرمدية التي لا نهاية لها.

وأي الم اشد من هذا الألم ( الموت وهو فعل انتفاء الحياة)، لكننا لن نكون هناك لنبدع ونصنع من المنا قلائد وعقود من اللؤلؤ والجواهر.

فالالم المحض هو الموت، او الموت هو الالم المحض.

قديم 10-10-2012, 04:38 PM
المشاركة 24
ايوب صابر
مراقب عام سابقا

اوسمتي

  • غير موجود
افتراضي
مرحبا استاذ عبد الله.
- هل لك ان تدون لنا هنا مقطوعة من آخر قصائد كتبتها؟

قديم 01-09-2014, 10:37 PM
المشاركة 25
ايوب صابر
مراقب عام سابقا

اوسمتي

  • غير موجود
افتراضي
ايش اخر أخبارك استاذ عبدالله؟


مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه للموضوع: من فمك نكتب سيرتك :مقابلة مع الشاعر عبد الله بيلا
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من فمك نكتب سيرتك : مقابلة مع مبدع ايوب صابر منبر غرفة الضيافة. 12 09-08-2017 05:47 PM
من فمك نكتب سيرتك: مقابلة مع المبدع طارق الاحمدي ايوب صابر منبر غرفة الضيافة. 39 05-13-2016 11:46 PM
من فمك نكتب سيرتك: مقابلة مع الشاعر عبد العليم زيدان ايوب صابر المقهى 28 11-07-2012 03:35 PM
من فمك نكتب سيرتك: مقابلة مع الاستاذ عبد الله باسودان ايوب صابر المقهى 1 04-26-2012 09:43 PM
من فمك نكتب سيرتك:مقابلة مع المبدعة فاطمة جلال ايوب صابر المقهى 8 04-24-2012 12:53 PM

الساعة الآن 03:38 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.