قديم 06-01-2021, 03:52 AM
المشاركة 51
ثريا نبوي
المراقب اللغوي العام
الشعراء العرب

اوسمتي

  • موجود
افتراضي رد: مواقف إيمانية
عبد الرحمن الداخِل - صقر الأندلُس

من الجوانب الإنسانية في حياة الصقرعبد الرحمن الداخل ما يروى أنه مرة أسر واحدا من الذين ثاروا عليه من قبل،
وأركبه بغلا وهو مقيد بالسلاسل،
ولحق البغل وراكبه بعبد الرحمن وهو يمتطي حصانا فارها، فالتفت عبد الرحمن إلى الأسير وقال:
يا بغل، ماذا تحمل من النفاق والشقاق ؟
فقال الأسير: يا فرس عبد الرحمن، ماذا تحمل من العفو والرحمة ؟
فاهتز عبد الرحمن وعفا عنه .....
ومن جوانبه الإنسانية رحمته بأفراد من أسرة " غيطشة" فقد وفد عليه أخو "غيطشة" فرآه عبد الرحمن في حالة تدعو للرثاء ، فسأله عبد الرحمن عن أسباب مظهره المتدهور، فأجاب بأن رجال عبد الرحمن سلبوا ضياعه وثراءه ، وتذكر عبد الرحمن على الفور أفضال أسرة غيطشة على الفتوح الإسلامية في الأندلس ، ولولا عونهم ( بعد فضل الله ) لتعثر هذا الزحف
فتأثر عبد الرحمن لذلك وأمر بأن: يرد إلى أخي غيطشة ما سلب منه من مال وضياع.
وكان رحمه الله يقعد للمظالم وينصف من له حق دون تردد أو تهاون ويرد المعتدي أيا كان المعتدي ومكانته منه.

وكان فيه جانب من التواضع والارتباط بشعبه فكان يجالس الناس ويتحبب إليهم في أوقات يسره ولا يبعده عنهم إلا طغيان الحروب التي التهمت أكثر وقته .
ومن هذا الجانب كذلك ما يروى أنه كان يزور المرضى ويشيع الجنازات ويواسي الحزين
ومما ذكر عنه أنه استُشهد أحد جنوده وكان معيلا لأمه وإخوته الصغار فقالت الأم حين علمت بموت ولدها سامحك الله يا عبد الرحمن لأنك لم تسأل جنودك قبل خروجهم معك: هل لكم أمهات وإخوة صغار يحتاجونكم أم لا ؟
وعلم عبد الرحمن بقول المرأة الفقيرة الثكلى فذهب إليها بنفسه يستسمحها ويطلب العفو منها فأبت المرأة، فجلس على باب بيتها وصرف جنوده إلا صاحبا له حتى جاء الليل وازداد البرد والمطر فرقت لحاله وفتحت له الباب وأدخلت الصقر إلى بيتها هو وصاحبه القاضي وقالت له: أردت أن أؤدبك يا عبد الرحمن حتى لا تكرر هذا مع غيري، فقال لها:
وقد تأدبت يا أمي ولن أعود لهذا وصرف لها معونة وخادما وضيعة لإخوة الشهيد الصغار فأغناهم من فوره حتى رضيت المرأة وابتسمت ودعت له.
رحم الله الصقر البطل المتواضع الخلوق ......
.
كتب بتصرف يسير .
.
المصدر : نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب .
المصدر : موسوعة التاريخ ج 4 - د. أحمد شلبي .


قديم 06-01-2021, 09:28 AM
المشاركة 52
ياسمين الحمود
(الواعية الصغيرة)
نائبة مدير منابر ثقافية

اوسمتي
الألفية الثانية الإداري المميز الألفية الرابعة الألفية الثالثة الألفية الأولى وسام الإدارة التكريم الكاتب المميز 
مجموع الاوسمة: 8

  • غير موجود
افتراضي رد: مواقف إيمانية
ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي،
ولكن ما وقر في القلب وأخلص العمل،
كمال الطاعة لله رب العالمين
وشعلة الإيمان وجذوة الحق تنير قلوب المؤمنين والمؤمنات،
فيعيش الجميع للإسلام،
مواقف إيمانية رائعة بروعة قائلها وناقلها
جزيل الشكر والامتنان للأخ عبد الكريم
ولكل من وضع بصمته وأثرى الموضوعسجل لمشاهدة الصور

قديم 06-02-2021, 11:53 PM
المشاركة 53
عبد الكريم الزين
(متابع أول)
مشرف منبر ذاكرة الأمكنة والحضارات

اوسمتي

  • موجود
افتراضي رد: مواقف إيمانية
صبر عروة بن الزبير

عن هشام بن عروة بن الزبير، أن أباه خرج إلى الوليد بن عبد الملك، حتى إذا كان بوادي القرى وجد في رجله شيئاً، فظهرت به قرحة، ثم ترقّى به الوجع، وقدم على الوليد وهو في محمل، فقال:
"يا أبا عبد الله! اقطعها"
قال:
"دونك"
فدعا له الطبيب، وقال:
"اشرب شيئاً كي لا تشعر بالوجع"
فلم يفعل، فقطعها من نصف الساق، فما زاد أن يقول: حس حس. فقال الوليد:
"ما رأيت شيخاً قط أصبر من هذا"

وأصيب عروة بابنه محمد في ذلك السفر، إذ ركضته بغلة في اصطبل، فلم يسمع منه في ذلك كلمة، فلما كان بوادي القرى قال:
"{لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا} (الكهف:62)، اللهم كان لي بنون سبعة، فأخذتَ واحداً، وأبقيت لي ستة، وكان لي أطراف أربعة، فأخذتَ طرفاً، وأبقيت ثلاثة، ولئن ابتليت لقد عافيت، ولئن أخذت لقد أبقيت".

قديم 06-03-2021, 10:02 PM
المشاركة 54
عبد الكريم الزين
(متابع أول)
مشرف منبر ذاكرة الأمكنة والحضارات

اوسمتي

  • موجود
افتراضي رد: مواقف إيمانية
أبَرُّ البِرِّ

كَانَ عبد الله بن عمر بن الخطاب إِذا خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ، يَتَروَّحُ على حمار له إِذَا مَلَّ رُكُوبَ الرَّاحِلَةِ، وكانت له عِمَامةٌ يشُدُّ بِها رأْسَهُ، فَبَيْنَا هُو يوْمًا عَلَى ذلِكَ الحِمَارِ إذْ مَرَّ بِهِ أَعْرَابيٌّ، فَقَالَ:
" أَلَسْتَ ابنَ فُلان بْن فُلانٍ؟"
قَالَ:
"بلَى"
فَأَعْطَاهُ الحِمَارَ، فَقَالَ:
"ارْكَبْ هَذَا"
وأَعْطاهُ العِمامةَ وَقالَ:
" اشْدُدْ بِهَا رأْسَكَ" فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحابِهِ:
"غَفَر اللَّه لَكَ! أَعْطَيْتَ هذَا الأَعْرابيَّ حِمارًا كنْتَ تَرَوَّحُ عليْهِ، وعِمامَةً كُنْتَ تشُدُّ بِهَا رأْسَكَ!"
فَقَالَ:
" إِنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقولُ: إِنَّ مِنْ أَبَرِّ البِرِّ أَنْ يَصِلَ الرَّجُلُ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ بَعْد أَنْ يُوَلِّي، وإِنَّ أَبَاهُ كَانَ صَدِيقًا لِعُمر"

قديم 06-06-2021, 12:53 AM
المشاركة 55
عبد الكريم الزين
(متابع أول)
مشرف منبر ذاكرة الأمكنة والحضارات

اوسمتي

  • موجود
افتراضي رد: مواقف إيمانية
مقام العلماء الربانيين

قدم هارون الرشيد الرقة، فانجفل الناس خلف عبد الله بن المبارك، وتقطعتْ النعال، وارتفعتْ الغبرة، فأشرفتْ أم ولد أمير المؤمنين في برج الخشب، فلما رأت الناس قالت:
"ما هذا؟"
قالوا لها:
"عالم خراسان قدم الرقة، يُقَالُ له: عبد الله بن المبارك"
قالت:
"هذا والله الملك، لا ملك هارون الرشيد، الذي لا يجمع الناس إلا بالشرد والأعوان".

قديم 06-10-2021, 12:20 AM
المشاركة 56
عبد الكريم الزين
(متابع أول)
مشرف منبر ذاكرة الأمكنة والحضارات

اوسمتي

  • موجود
افتراضي رد: مواقف إيمانية
عمر بن عبد العزيز والهدية

اشتهى عمر بن عبد العزيز تفَّاحًا، فأهدى له رجل من أهل بيته تفَّاحًا، فقال:
"ما أطيب ريحه وأحسنه! ارفعه يا غلام للذي أتى به، وأقرئ فلانًا السَّلام، وقل له: إنَّ هديَّتك وقعت عندنا بحيث نُحِبُّ"
فقال له عمرو بن مهاجر صاحب شرطته:
" يا أمير المؤمنين، ابن عمك، ورجل من أهل بيتك، وقد بلغك أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم كان يأكل الهديَّة"
فقال:
"ويحك! إنَّ الهديَّة كانت للنَّبي صلى الله عليه وسلم هديَّة، وهذه لنا رشوة".

قديم 06-11-2021, 05:40 PM
المشاركة 57
عبد الكريم الزين
(متابع أول)
مشرف منبر ذاكرة الأمكنة والحضارات

اوسمتي

  • موجود
افتراضي رد: مواقف إيمانية
رَبِحَ الْبَيْعُ


روى الإمام أحمد عَنْ أَنَسٍ : " أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ : إِنَّ لِفُلَانٍ نَخْلَةً ، وَأَنَا أُقِيمُ حَائِطِي بِهَا ، فَأْمُرْهُ أَنْ يُعْطِيَنِي حَتَّى أُقِيمَ حَائِطِي بِهَا .
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَعْطِهَا إِيَّاهُ بِنَخْلَةٍ فِي الْجَنَّةِ ) .
فَأَبَى .
فَأَتَاهُ أَبُو الدَّحْدَاحِ فَقَالَ: بِعْنِي نَخْلَتَكَ بِحَائِطِي .
فَفَعَلَ .
فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي قَدِ ابْتَعْتُ النَّخْلَةَ بِحَائِطِي. قَالَ: فَاجْعَلْهَا لَهُ ، فَقَدْ أَعْطَيْتُكَهَا.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( كَمْ مِنْ عِذْقٍ رَدَاحٍ لِأَبِي الدَّحْدَاحِ فِي الْجَنَّةِ ) قَالَهَا مِرَارًا.
فَأَتَى امْرَأَتَهُ فَقَالَ: يَا أُمَّ الدَّحْدَاحِ اخْرُجِي مِنَ الْحَائِطِ ، فَإِنِّي قَدْ بِعْتُهُ بِنَخْلَةٍ فِي الْجَنَّةِ .
فَقَالَتْ : رَبِحَ الْبَيْعُ - أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا " .


مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه للموضوع: مواقف إيمانية
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مواقف ... ساحرة .. وأخرى ساخرة .. الجيلالي محمد المقهى 16 06-08-2019 12:43 AM
بلغ السيل الزبى ....مواقف تدعو للتساؤل !؟ ايوب صابر منبر النصوص الفلسفية والمقالة الأدبية 9 11-02-2016 06:48 AM
مواقف في الأدب والنقد - عبد الجبار المطلبي د. عبد الفتاح أفكوح منبر رواق الكُتب. 0 05-23-2014 12:49 PM
مواقف على الطريق..! فوزي الشلبي منبر القصص والروايات والمسرح . 4 04-28-2013 12:58 PM

الساعة الآن 08:25 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.