احصائيات

الردود
8

المشاهدات
131
 
ثريا نبوي
المراقب اللغوي العام
الشعراء العرب

اوسمتي
الألفية الرابعة الألفية الثالثة الألفية الثانية التميز الألفية الأولى القسم المميز شاعر مميز المشرف المميز 
مجموع الاوسمة: 8


ثريا نبوي will become famous soon enough

    موجود

المشاركات
4,208

+التقييم
6.48

تاريخ التسجيل
Oct 2020

الاقامة

رقم العضوية
16283
06-22-2022, 02:11 AM
المشاركة 1
06-22-2022, 02:11 AM
المشاركة 1
افتراضي خُطبةُ سْياتِلْ وقصيدة لمحمود درويش

خُطبة "سياتِل"زعيم هنود "دواميش"
وتعرف بـ "خطبة الهندي الأحمر"
وقد ألقاها في شعبه سنة 1854
في حفل استسلامي تاريخي
لإبرام المعاهدة التي أُجْبِرَ فيها على تسليم بلاده
________

---
زعيم واشنطن الكبير" يقول في رسالته، أنه يريد أن يشتري بلادنا، ويقول لي أنه صديقي،
وأنه يُكِنُّ لي مودة عميقة
ما ألطف زعيمَ واشنطن الكبير، ولا سيما أنه في غِنًى عنّي وعن صداقتي!
لكننا سننظر فيما يعرضه زعيم واشنطن الكبير، فنحن نعرف أننا إذا لم نبعه بلادنا فسوف يجيئنا الرجل الأبيض مدججا بسلاحه وينتزعها.
كيف نستطيع أن نبيع أو نشتري السماء ودفء الأرض؟
ما أغرب هذه الأفكار!!!

كيف نبيع طلاقة الهواء؟ كيف نبيع حُباب الماء ونحن لا نملكها؟
كل شبر من تراب هذه البلاد مقدس عند شعبي. كل خيطٍ من ورق الصنوبر، كل شاطئ رملي،
كل مدًى من الضباب في غياهب الأحراج،
كل حشرة تمتص ما تمتص أو تطنّ؛ كله مقدس في ذاكرة شعبي وتجربته مع الحياة.
النسغ الذي يسيل في الأشجار يجري بذكريات الإنسان الأحمر.
موتى الإنسان الأبيض ينسَون مهدهم عندما يمشون بين النجوم.
أما موتانا فأبداً لا ينسون الأرض الطيبة لأنها أم الإنسان الأحمر. نحن منها، وهي منا.
الأزهار العاطرة أخواتنا.الغزال والحصان والنسر العظيم كلها إخوتنا.
القمم الصخرية، ندى المروج، ودفء جسد الحصان، كلهم من هذه الأسرة الواحدة.
إذن فحين يقول زعيم واشنطن الكبير إنه يريد أن يشتري بلادنا، إنما يسألنا ما لا يطاق.
زعيم واشنطن الكبير يقول في رسالته إنه يريد أن يشتري بلادنا، وإنه سيَهبُنا مطرحًا نعيش فيه سعداء
وإنه سيكون لنا أبًا وإننا سنكون له أبناء!

لذا سننظر فيما يعرضه زعيم واشنطن الكبير حول شراء بلدنا، علما بأنه عرضٌ لا يطاق، لأن أرضنا مقدسة.
هذه المياه التي تشع وهي تجري في السواقي والأنهار ليست مياها، إنها دماء أجدادنا.
وإذا قررنا أن نبيعك بلادنا فاذكر أنها مقدسة. وقل لأبنائك إنها مقدسة.
كل طيف يتراءى في صفاء مياه البحيرات ينبئك عن ذكريات شعبنا وتاريخه،
وما تهمسُ به المياه هو صوت جدي.
هذه الأنهار إخوتنا. إنها تطفئ ظمأنا، وتحمل مراكبنا، وتطعم أطفالنا.
وإذا قررنا أن نبيعك بلادنا فاذكر وعلّم أبناءك أن هذه الأنهار إخوتنا
وعليك أن تحبها كما تحب من ولدته أمك.

ينهزم الإنسان الأحمر أمام زحف الإنسان الأبيض مثلما ينقشع ضباب الجبال أمام شمس الصباح.
لكننا نرى رماد آبائنا مقدسًا، وقبورهم بقيعا مقدسًا.
وهكذا نرى الهضاب والأشجار. ونعتبر هذه البلاد قسمتنا.
ونعرف أن الرجل الأبيض لا يفهمنا. تستوي هذه الأرض عنده والأرض المجاورة.
لأنه الغريب الذي تسلل في ظلمات الليل فنال من هذه الأرض كل ما تمنى.
إنه لا يرى الأرض أختًا له بل عدوا يقهره ثم يمضي.
ها هو يهجر قبر أبيه ولا يعبأ، ويتركه وراء ظهره ولا يعبأ. إنه يسرق الأرض من أبنائها ولا يعبأ.
هذه قبور آبائه ومهادُ أبنائه منسية.
وها هو ينظر إلى أمه السماء فلا يراها إلّا سلعة تسرق أو تباع كالأغنام والخرز.
إن جشعه يلتهم الأرض فلا يغادرها إلا صحراء ....

"لا يترك هذا الرجل الأبيض حيث يحل ويرحل شبرا من أرض دون ضجيج
لم يبق لديه مكان لسماع حفيف الأوراق وتفتح الأزهار في الربيع، أو لسماع طنين أجنحة الحشرات.
ولكن لربما لأنني متوحش، لا أفهم أن الضوضاء تصم الأذنين.
وماذا يتبقى للحياة حين يعجز الإنسان عن سماع صرخة طائر السبد،
أو يصغي في أعماق الليل لنقاش الضفادع حول البِركة.
لكن ربما لأنني إنسان أحمر، لا أفهم.

"الهنود يفضلون صوت الريح العذب وهي ترمح فوق بركة المياه،
ورائحة الريح المُضمَّخة بمطر الظهيرة أو المعطرة برائحة الصَّنَوْبَر.
"الهواء عند الإنسان الأحمر ثمين، فكل ما على الأرض يتنفس منه.
الحيوانات والأشجار والبشر كلهم يتنفسون من هواءٍ واحد
أما الإنسان الأبيض فيبدو أنه لا يعرف أنه يتنفس، وكأنه رجل مات منذ سنين.
كل ما فيه بليد حدَّ النتانة.

ولكن إذا قررنا أن نبيعك بلادنا فاذكر أن الهواء ثمين عندنا،
وأن روح الهواء تتغلغل في كل مَن يتنفس منه.
أن الريح التي وهبت جدنا الأكبر أول شهيق هي التي استردت منه زفيره الأخير.
أن على هذه الريح أن تمنح أبناءنا روح الحياة.
فإذا بعناك بلادنا فاجعلها حرامًا، وقدّسها كأنها مقامٌ يحج إليه الرجل الأبيض
ويتذوق فيه الريح المحلّاة بأزهار المروج.
وإذن، فسننظر في عرض شرائك بلادنا، وسيكون لنا شرط واحد إذا قبلنا ببيعها:
أن يعامل الرجل الأبيض حيوانات الأرض كما يعامل إخوته.
لربما أنني متوحش ولا أفهم.

لكني شاهدت ألفَ جاموسة مُلقاة في البراري قتلها الرجل الأبيض من قطار عابر.
وربما أيضًا لأنني متوحش ولا أفهم كيف أن هذا الحصان الحديدي المدخن،
أعظمُ في عينيه من الجاموس الذي لا نذبحه إلا لكي نبقى على قيد الحياة.
ما الإنسان بدون هذه الحيوانات؟ إذا انقرضت فسوف يموت من توحشِ روحه.
ما يصيب الحيوانات سرعان ما يصيب البشر. فكل الأشياء متمازجة

لابد ان تُعلّم أبناءك أن أديم الأرض تحت أقدامهم من رفات أجدادنا. بذلك يحترمون الأرض.
علمهم ما علمنا أولادنا أن هذه الأرض أمُّنا، وأن المكروه الذي يصيبها سوف يصيب أبناء الأرض.
إذا بصق إنسان على الأرض فإنما يبصق على نفسه.

هذا ما نُعلّم، أن الأرض لا تعود إلى إنسان، بل الإنسان هو الذي يعود إلى الأرض.
هذا ما نعلّم: كل الأشياء متمازجة كما الدم الذي يوحد العائلة. كل الأشياء متمازجة.
ما يصيب الأرض سوف يصيب أبناء الأرض.
الإنسان لا ينسج عنكبوت الحياة بل هو خيط في هذا النسيج.
وما يفعله للنسيج يفعله بنفسه.
لكننا سننظر في عرضك أن نذهب إلى المطرح المخصص لشعبي لنعيش وحدنا بسلام.
لم يعد يهم أين نمضي بقية حياتنا.

إنها أيام معدودة، بضع ساعات إضافية، بعض شتاءات ...
ثم لن يكون هناك أطفال من هذه الشعوب العظيمة التي عاشت يوما على هذه الأرض،
وها هي ذي شراذم ضئيلة تتسكع في أعماق الأدغال.
لن يكون هناك أطفال يبكون على قبور بشر كانوا ذات يوم مثلكم أقوياء طافحين بالآمال.
ولكن لماذا أبكي زوال شعبي؟ إن القبائل لا يصنعها إلا الرجال.
أما الرجال فيجيئون ويرحلون مثل أمواج البحر.
حتى أنت أيها الرجل الأبيض الذي تمشي مع ربك وتحاكيه صديقًا لصديق؛
لن تنجو من هذا المصير.
ولعلنا -في النهاية- إخوة وسوف نرى.

أعلم شيئًا واحدًا قد يكتشفه الرجل الأبيض يومًا. أعلم أن إلهي وإلهه واحد.
إنكم تعتقدون أنكم تملكون هذا الإله مثلما إنكم تريدون أن تملكوا أرضنا.
إنه إله الإنسان وقد وسعت رحمتُه الإنسان الأحمر والإنسان الأبيض.
إن هذه الأرض غالية عنده. وإن إيذاءها لابد أن يثير غضب خالقها.
لسوف تمضي أنت أيضا أيها الإنسان الأبيض. وربما ستمضي قبل غيرك.
هيا أمعن في تلويث فراشك ولسوف تختنق يوما في قمامتك.
لكنك - ولحكمة لا يعرفها إلا الإله الذي جاء بك إلى هذه البلاد-
أعطاك سلطانا على الأرض وعلى الإنسان الأحمر.
إن هذا المصير ما يزال لغزًا عندنا.
أين الأيكة؟ ولَّتْ
أين النسر؟ اختفى
ما معنى أن تقول وداعا للصيد وللحصان الرشيق؟
إنها نهاية الحياة وبداية مغالبةِ الموت!
وإذن، سننظر في غرضك أن تشتري بلادنا.

فلئن رضينا فلكي نأمن على أنفسنا فيما وعدتنا به من مطرح نعيش فيه،
هناك، ربما، سوف نعيش آخر أيامنا.
وحين يزول آخر إنسان أحمر فوق الأرض، ولا يبقى منه إلا ظلال سحابة تعبر البراري
ستظل هذه الشطآن والغابات مسكونة بروح شعبي
وإذن، إذا بعناك أرضنا فأحببها كما يحب الوليد خفقان قلب أمه.
وإذن، إذا بعناك أرضنا فأحببها كما أحببناها، واستوص بها خيرا كما استوصينا.
واحتفظ من أرضنا بصورة لها مثلما كانت يوم أخذتَها.
وبكل ما أُعطيت من سلطان، وكل ما فيك من عقل وقلب: استوصِ بأرضنا وصُنها.
أحببها كما يحبنا الله جميعا
إنني أعلم أن إلهنا وإلهكم واحد، وأن هذه الأرض غالية عليه.
وأعلم أن الرجل الأبيض أيضا لن يفلت من يد المصير.
وفي النهاية...لعلنا إخوةٌ في الإنسانيةِ وسوف نرى.


قديم 06-22-2022, 02:20 AM
المشاركة 2
ثريا نبوي
المراقب اللغوي العام
الشعراء العرب

اوسمتي
الألفية الرابعة الألفية الثالثة الألفية الثانية التميز الألفية الأولى القسم المميز شاعر مميز المشرف المميز 
مجموع الاوسمة: 8

  • موجود
افتراضي رد: خُطبةُ سْياتِلْ أو الهِنديِّ الأحمر زعيم هنود "دواميش" سنة 1854
وأحجزُ لنفسي مقعد التعليق الأول، بحق هذا الألمِ الذي يعصِرُ قلبي عصرًا كلما قرأتُها؛
فقد اضطُررتُ لقراءتِها الآن لتنقيحِها قبل النشر.
كم هي غاليةٌ أوطانُنا، وكم هو مُهلكٌ للقلبِ مُضنٍ ضَياعُها وفقدُها


قديم 06-22-2022, 02:22 AM
المشاركة 3
ثريا نبوي
المراقب اللغوي العام
الشعراء العرب

اوسمتي
الألفية الرابعة الألفية الثالثة الألفية الثانية التميز الألفية الأولى القسم المميز شاعر مميز المشرف المميز 
مجموع الاوسمة: 8

  • موجود
افتراضي رد: خُطبةُ سْياتِلْ أو الهِنديِّ الأحمر زعيم هنود "دواميش" سنة 1854
ولأن الخُطبةَ كانت مُلهمةً للرائع درويش، حدّ كتابتها شِعرًا ملحميًّا؛
فقد رأيتُ نشرَ القصيدةِ بعدها للربطِ بينهما
وحتى تسيرا معًا في أروقةِ المنابر
مُكلَّلَتينِ بِعُشْبِ الخُلود


قديم 06-22-2022, 02:26 AM
المشاركة 4
ثريا نبوي
المراقب اللغوي العام
الشعراء العرب

اوسمتي
الألفية الرابعة الألفية الثالثة الألفية الثانية التميز الألفية الأولى القسم المميز شاعر مميز المشرف المميز 
مجموع الاوسمة: 8

  • موجود
افتراضي رد: خُطبةُ سْياتِلْ أو الهِنديِّ الأحمر زعيم هنود "دواميش" سنة 1854
مِن وحي خُطبَةِ سياتِل
للشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش


لكنّ لَوْنَ السّماء تغيّر، والْبحرَ شَرْقًاً تغيّر، يا سيّد الْبيض! يا سيِّدَ
الخَيْل، ماذا تُريدُمِنَ الذّاهِبِينَ إلى شَجَرِ اللّيْل؟/
عالِيَةٌ رُوحُنَا، والمراعي مُقَدَّسةٌ، والنّجومْ
كلامٌ يضيءُ.. إذا أنْتَ حَدَّقْتَ فيهَا قَرأْتَ حكَايتَنَا كُلَّهَا:
وُلدْنَا هُنَا بَيْنَ ماءٍ ونارٍ.. ونولَدُ ثانيةً في الْغُيومْ
على حافّة السّاحل اللاّزَوَرديّ بَعْدَ الْقيامَةِ.. عَمّا قليلْ
فلا تَقْتُلِ العُشْبَ أكثر، للْعُشبِ روحٌ يُدافعُ فيناعن الرّوحِ في
الأرضِ/
يا سيّد الخَيْل! عَلِّم حصانك أنْ يعْتَذِرْ
لِروحِ الطَّبِيعةِ عَمَّا صَنَعْتَ بأشْجَارِنَا:
آهٍ، يا أَخْتِيَ الشَّجَرَةْ
لَقدْ عذَّبوكِ كما عَذَّبُونِي
فلا تَطْلبي الْمَغْفِرةْ
لحَطّابِ أمّي وأمِّكْ.. /
2
.. لَنْ يَفْهَمَ السّيّدُ الأبْيضُ الْكلماتِ الْعَتِيقَةْ
هُنا، في النّفوس الطّليقةِ بيْن السّماء وبيْنَ الشّجر..
فمِنْ حقّ كولومبوس الْحُرّ أن يَجدَ الهنْد في أيّ بَحْرٍ،
ومَنْ حقّه أن يُسمّي أَشْباحَنا فُلفُلاً أوْ هُنودا،
وفي وُسْعهِ أَنْ يكسّر بوْصلةَ الْبحْر كي تَسْتقيم
وَأخطاءَ ريح الشّمال، ولكنّه لا يصدّق أنّ الْبَشَرْ
سَواسِيّةٌ كالْهَوَاء وكَالْمَاء خَارِجَ مَمْلَكَةِ الْخَارِطَة!
وأنّهم يولدون كما تولدُ الناسُ في برْشلونَة، لكنّهم يعْبُدونإلهَ
الطّبِيعَة في كُلِّ شيْءٍ... ولا يَعْبدونَ الذّهبْ..
وكولومبوسُ الحُرّ يَبْحثُ عَنْ لُغةٍ لم يجِدْها هُنا،
وعَنْ ذَهبٍ في جَماجِم أجدادنا الطّيّبين، وكَانَ لهُ
ما يُريدُ من الْحيّ والميْتِ فينا. إذًاً
لماذا يُواصلُ حَرْب الإبادَة، من قَبْرِه، للنِّهَايَةْ؟
ولَمْ يَبْقَ مِنَّا سِوَى زِينَةٍ للْخرابِ، وريشٍ خَفيفٍ عَلَى
ثياب الْبحيْرات. سَبْعونَ مليون قلْبٍ فَقأْت.. سيَكْفي
ويكْفي، لترْجع منْ مَوْتنا ملكًا فَوْق عَرْش الْزمانِ الْجَديد..
أما آنَ أَنْ نلتقي، يا غريبُ، غَريبْين في زَمَنٍ واحدٍ؟
وفي بلدٍ واحدٍ، مَثْلَما يَلْتقي الْغرباءُ على هاويَةْ؟
لَنا ما لنا... وَلَنا ما لَكُم منْ سَماءْ
لكُمْ ما لكُمْ... ولكُمْ ما لَنَا من هواءٍ وماءْ
لَنا ما لنا منْ حَصًى... ولكم ما لكمْ منْ حَديدْ
تَعالَ لِنَقْتَسِمَ الضّوْءَ في قُوّةِ الظِّلّ، خُذْ ما تُريدْ
منْ اللّيْل، واترُكْ لنا نَجْمتيْن لندْفنَ أَمْواتنا في الْفَلكْ
وخُذْ ما تُريدُ من الْبَحْر، واتْرُكْ لنا مَوْجتَيْنِ لصَيْدِ السّمكْ
وخُذْ ذَهَب الأرْض والشّمْس، واتْرُكْ لنا أرْض أسْمائِنا
وَعُدْ، يا غَريبُ، إلى الأهْلِ... وابْحثْ عَن الْهِنْدِ/

3.
.. أَسْماؤُنا شَجَرٌ مِنْ كَلام الإله، وطيرٌ تُحلّق أَعْلَى
من الْبْندُقيّة. لا تَقْطَعوا شجر الاسم يا أيّها الْقادِمُونَ
من الْبحْرِ حَرْبًا، ولا تَنْفُثوا خَيْلكُمْ لَهبًا في السُّهُولْ
لكُمْ ربّكُمْ ولَنَا رَبُّنَا، ولكُمْ دينُكُمْ ولنا دينُنَا
فلا تَدْفنُوا اللّهَ في كُتُبٍ وَعَدتْكُمْ بِأرْضٍ على أَرْضِنا
كَما تَدّعونَ، ولا تَجْعَلوا رَبّكُمْ حاجِبًا في بلاط الْمَلِك!
خُذوا وَرْدَ أحْلامِنا كَيْ تروا ما نَرى منْ فَرَحْ!
وناموا على ظِلّ صفْصافنا كي تَطيروا يَمَاماً يَمامَا
كَما طارَ أَسْلافُنا الطيّبون وَعادوا سلامًا سَلامَا،
سَتَنْقُصُكُمْ، أيّها البيضُ، ذكْرى الرّحيلِ عن الأبْيضِ المُتَوسّط
وستْنقُصكُمْ عُزْلَة الأبَديَّة في غابةٍ لا تُطلُّ على الْهاوِيَةْ
وتنْقُصُكُمْ حكْمَةُ الانْكسارات، تنْقُصُكُمْ نكْسَةٌ في الْحُرُوبْ
وتنْقُصُكُمْ صَخْرةٌ لا تُطيع تَدَفّق نَهْرِ الزَّمانِ السّريع
سَتْنقُصُكُمْ ساعَةٌ للتّأمّلِ في أيّ شيءٍ، لتُنْضج فيكُمْ
سَماءً ضروريّةً للتّراب، سَتَنْقصُكُمْ ساعَةٌ للتّردّد ما بَيْنَ دَرْبٍ
ودَرْبٍ، سَيَنْقُصُكُمْ يوربيدوس يَوْمًا، وأَشْعارُ كنْعان
والْبابليّينَ، تْنقُصُكُمْ
أغاني سُلَيْمانَ عَنْ شولَميت، سَيَنْقُصُكُمْ سَوْسنٌ للْحنين
ستْنقُصُكُمْ، أيّها البِيضُ، ذكرى تُروّضُ خَيْل الْجُنون
وَقَلْبٌ يحكّ الصّخور لتَصْقُلهُ في نِداء الكَمَنْجاتْ... ينْقُصُكُمْ
وتَنْقُصُكُمْ حَيْرةٌ للْمُسدّس: إنْ كانَ لا بُدّ من قَتْلنا
فَلاَ تَقْتُلوا الْكائنات الّتي صادَقَتْنا، ولا تَقْتُلوا أَمْسَنا
سَتْنقُصُكُمْ هُدْنَةٌ مَعَ أشْباحِنا في ليإلى الشّتاء الْعَقِيمةْ
وشمسٌ أقلّ اشتعالاً، وبدرٌ أقلّ اكتمالاً، لتبدو الْجريمة
أقَلّ احْتفالاً على شاشَة السّينما، فَخُذوا وَقْتَكُمْ
لِكَي تَقْتُلوا الله.../
4
..نَعْرفُ ماذا يُخبّئ هذا الْغُموضُ الْبليغُ لَنَا
سَماءٌ تَدلّتْ عَلَى مِلْحِنا تُسْلمُ الرّوحَ. صَفْصافَةٌ
تَسيرُ على قَدمِ الرّيحِ، وَحشٌ يُؤسِّسُ مَملكةً في
ثُقوبِ الْفضاءِ الجَريحِ.. وَبَحرٌ يُمَلّح أَخْشابَ أَبْوابِنا،
ولم تَكن الأرْضُ أَثْقَلَ قَبْلَ الخليقة، لكنّ شيئًا
كهذا عَرَفْناه قَبْلَ الزّمانِ.. سَتَرْوي الّرَّياحُ لَنَا
بدايَتَنا والنِّهَايَة، لكِنّنا نَنْزِفُ اليَوْمَ حاضِرَنَا
ونَدْفنُ أيّامنا في رَمادِ الأساطير، لَيْستْ أثِينا لَنَا،
وَنَعْرفُ ما هيّأ الْمَعْدنُ - السّيِّدُ اليَوْمَ من أَجْلِنا
ومنْ أَجْل آلهةٍ لَمْ تدافِعْ عَن الْملْحِ في خُبْزِنَا
وَنَعْرفُ أنّ الحقيقَةَ أَقْوى من الْحَقّ، نَعْرِفُ أنّ الزّمانْ
تغيَّرَ، منذ تغيّر نوعُ السّلاح. فمن سوْفَ يَرفَعُ أَصْواتَنَا
إلى مَطَرٍ يابسٍ في الْغُيُوم? وَمَن يَغْسلُ الضّوْءَ مِنْ بَعْدِنا
وَمَنْ سَوْف يَسْكُنُ مَعْبَدَنا بَعْدَنَا? منْ سيحْفظُ عاداتِنا
من الصَّخَبِ الْمَعْدنِيّ? "نُبَشّرُكُمْ بِالْحَضَارة" قال الْغريبُ، وَقال: أنَا
سَيّدُ الْوقْتِ، جِئْتُ لِكَيْ أرثَ الأرْض منْكُمْ،
فَمُرّوا أمامي، لأحْصيَكُمْ جُثّةً جُثّةً فَوْقَ سطحِ الْبحَيْرَة
"أبشّركُمْ بالْحضارة" قال، لتحيا الأناجيلُ، قال، فَمُرُّوا
لِيَبْقى ليَ الرّبُّ وَحْدي، فإنّ هُنودًا يَموتونَ خَيْرٌ
لسَيّدنا في الْعُلى منْ هُنودٍ يعيشونَ، والرّبّ أَبْيَض
وَأَبْيَضُ هذا النّهارُ: لَكُمْ عالمٌ ولنا عالَمٌ
يقول الغَريبُ كَلامًا غريبًا، ويحفر في الأرض بِئْراً
ليدفن فيها السّماءَ. يقول الغريب كلامًا غريباً
ويصْطادُ أَطْفالنَا والْفَراش. بماذا وعَدْت حَديقَتَنا يا غَريب؟
بورْدٍ من الزّنْكِ أَجْمَلَ مِنْ وَرْدنا؟ فلْيكُنْ ما تَشَاءْ
وَلكِنْ، أتَعْلَمُ أنّ الْغزالة لا تأْكُلُ الْعُشبَ إنْ مَسّهُ دَمُنا؟
أتَعْلَم أنّ الجواميس إخْوتُنا والنّباتات إخوتنا يا غَريبْ؟
فلا تَحْفِر الأرْض أَكْثَرَ! لا تَجْرَح السُّلحَفَاةَ الّتي
تنامُ على ظهْرِها الأرْضُ، جَدّتُنا الأرْضُ، أشجارُنا شعْرُها وَزِينتُنَا
زهْرُها. "هذه الأَرْض لا مَوْتَ فيها"، فَلا
تُغيّرْ هَشَاشَةَ تكْوينِها! لا تُكسّر مرايا بَساتينِها
ولا تُجْفِلِ الأَرْضَ، لا تُوجِعِ الأرْضَ. أَنْهارُنا خِصْرُها
وَأحْفادُها نَحْنُ، أنُتُمْ وَنَحْنُ، فلا تَقْتُلُوهَا....
سَنَذْهَبُ، عَمّا قليلٍ، خُذُوا دَمَنا واتْرُكُوهَا
كَمَا هِيَ،
أجملَ ما كَتَب اللّه فوقَ المِيَاهِ،
لهُ... ولنا
سنسمعُ أصواتَ أسلافنا في الرّياح، ونُصْغي
إلى نبْضهمْ في براعم أشجارنا. هذه الأرْض جدّتُنا
مُقدّسةٌ كُلّهَا، حَجَراً حَجَراً، هذِهِ الأرضُ كُوخٌ
لآلهةٍ سكنت معنا، نجمةً نجمةً، وأضاءت لنا
ليالى الصّلاة.. مشينا حُفاةً لِنَلْمَسَ رُوحَ الحَصَى
وَسِرْنا عُراةً لتَلْبَسَنا الرّوحُ، روحُ الهواء، نساءا
يُعدن إلينا هبات الطّبيعةِ - تاريخُنا كان تارِيخَهَا. كان للْوَقْتِ
وَقتٌ لنولَدَ فيها ونَرْجِعَ مِنْهَا إليهَا: نُعيدُ إلى الأرضِ أرْوَاحَهَا
رُويداً رُويداً. وَنَحْفظَ ذكرى أحبّتنا في الْجِرارْ
مَعَ الْملْح والزّيْتِ، كنّا نُعَلّقُ أسْماءَهُمْ بُطُيور الجداوِلْ
وكنّا الأوائِلَ، لا سقْفَ بَيْنَ السّماء وَزُرْقة أَبْوابِنَا
ولا خيل تأكُلُ أَعْشاب غزْلاننا في الْحُقُول، ولا غُرَبَاءْ
يمُرّون في ليْل زَوْجاتِنا، فاتْرُكوا النّايَ للرّيحِ تَبْكي
على شَعْبِ هذا المَكَان الجَرِيح.. وَتَبكي عليكم غَداً..
وتبكي عليكم... غدا!
5
وَنحْنُ نُودّعُ نيرانَنَا، لا نرُدّ التّحيّة.. لا تكْتُبوا
علينا وصايا الإله الجَدِيد، إله الحَديد، ولا تطلُبُوا
معاهَدةً للسّلام من الميّتين، فلم يبْقَ منهُمْ أحدْ
يُبشّرُكُمْ بالسّلام مع النّفْس والآخرين، وكُنّا هُنَا
نُعمّرُ أكْثر، لوْلا بنادقُ إنجلترا والنّبيذُ الفرنْسيّ والإنفلُونْزا،
وكُنّا نعيش كما ينْبغي أن نعيش برفقة شعب الغزالْ
وَنَحفَظُ تاريخَنَا الشّفهِيّ، وكنّا نبشّرُكمْ بالبراءةِ والأقْحُوانْ
لكُمْ ربّكم ولنا ربّنا، ولكم أمْسُكُم ولنا أمْسُنا، والزّمَانْ
هُو النّهر حين نُحدّقُ في النّهر يَغْروْرقُ الْوقْتُ فينا
ألا تحفظون قليلاً من الشّعر كي توقفوا الْمذْبحةْ؟
ألم تولدوا من نساءٍ? ألم ترضعوا مثلَنَا
حليبَ الحنين إلى أمّهاتٍ؟ ألم ترتدوا مثلنا أجْنحةْ
لتلتحقوا بالسّنونو. وكنّا نُبشّرُكمْ بالرّبيع، فلا تَشْهروا الأسْلِحَةْ!
وفي وُسْعنا أن نتبادل بعض الْهدايا وبَعْضَ الغِناءْ
هُنا كانَ شَعْبي. هنا مات شَعْبي. هنا شجر الكستَناءْ
يُخبّئ أرْواح شعبي. سَيَرْجعُ شَعْبي هواءً وضوءًا وماءْ،
خذوا أرض أمّيَ بالسّيف، لكنّني لن أوقّع باسمِي
معاهدة الصّلح بين القتيل وقاتله، لن أوقّع باسمِي
على بيع شبرٍ من الشّوك حول حقول الذّرة..
وأعرفُ أنّي أودّع آخر شمسٍ، وألتفّ باسمي
وأسقُطُ في النّهر، أعرف أنّي أعود إلى قلب أٌمّي
لتدْخُل، يا سَيّدَ البِيضِ، عصرك.. فارْفعْ على جُثّتي
تماثيلَ حرّيّةٍ لا تردّ التّحيّة، واحفر صليبَ الْحديدْ
على ظلّي الْحَجَريِّ، سأصْعد عَمّا قليلٍ أعالي النّشيدْ،
وأطلقُ فيها عصافيرَ أصواتنا: ههنا انتصر الغرباءْ
على المِلحِ، واختلط البحرُ في الغيمِ، وانتصر الغُرَبَاءْ
على قشرة القمح فينا، ومدّوا الأنابيب للبرق والكهرباءْ
هنا انتحر الصّقر غمًّا، هنا انْتَصَرَ الغُرباءْ
عَلَيْنا. ولم يبْق شيءٌ لنا في الزّمان الجديد
هنا تَتَبَخَّرُ أجْسَادُنا، غيمةً غَيْمةً، فِي الفضاء
هُنا تتلألأ أرواحُنا، نَجْمةً نَجْمةً، في فضاء النَّشِيدْ
6
سَيَمْضي زمانٌ طويلٌ ليصبح حاضرنا ماضيًا مثْلنا
سَنمْضي إلى حتْفنا، أوّلاً، سنُدافع عن شَجرٍ نَرْتَديه
وَعَنْ جَرَس اللّيل، عن قمرٍ، فوق أكواخنا نشْتهيه
وعن طيش غزلاننا سندافع، عن طين فخّارِنا سَندُافعْ
وعن ريشنا في جناح الأغاني الأخيرَةِ. عمّا قَليل
تُقيمون عالمكُمْ فَوْق عالَمِنَا: مِنْ مقابِرِنا تَفْتَحون الطَّرِيق
إلى الْقمر الاصطناعيِّ، هذا زمان الصّناعاتِ. هَذَا
زمانُ المعادن، من قطعةِ الفحْم تبزغُ شمْبانيا الأقْوياء..
هُنالك موْتى ومستوطناتٌ، وموْتى وبولدوزراتٌ، وموْتى
ومستشْفياتٌ، وموتى وشاشاتُ رادار ترْصُدُ مَوْتى
يعيشون بَعْد الممات، وموْتى يُربّونَ وحْش الحضارات مَوْتًا،
وموتى يموتون كيْ يحملوا الأرض فوق الرّفاتْ..
إلى أيْنَ، يا سيّد البيض، تأخُذُ شعْبي.. وشعْبَكْ
إلى أيّ هاويةٍ يأخذُ الأرض هذا الرّوبوتُ المدجّج بالطّائِرَات
وحَامِله الطّائرات، إلى أيّ هاويةٍ رحبةٍ تَصعَدُون
لكم ما تشاؤون: رُوما الجديدة، إسْبارطةُ التكنولوجيا
وَ
أيديولوجيا الجنون،
ونَحنُ، سَنَهْرُبُ من زَمَنٍ لم نُهيّئ لَهُ، بَعْدُ، هاجسَنَا
سَنَمضى إلى وَطن الطّير سربًا من البَشَر السّابقينْ
نطلّ على أَرضنا منْ حصى أرضنا، من ثُقوب الغُيُومْ
نطلّ على أَرْضنا، منْ كلام النّجوم نُطلّ على أرضِنَا
منْ هَواء البُحيْرَات، من زغب الذّرة الهَشِّ، مِن
زَهْرَة القَبْر، من وَرَقِ الحوْرِ، من كُلّ شَيْء
يحاصِرُكُم، أيّها البيضُ، موتى يموتون، موتَى

قديم 06-22-2022, 03:20 AM
المشاركة 5
ثريا نبوي
المراقب اللغوي العام
الشعراء العرب

اوسمتي
الألفية الرابعة الألفية الثالثة الألفية الثانية التميز الألفية الأولى القسم المميز شاعر مميز المشرف المميز 
مجموع الاوسمة: 8

  • موجود
افتراضي رد: خُطبةُ سْياتِلْ أو الهِنديِّ الأحمر زعيم هنود "دواميش" سنة 1854
لله عبقريةُ حرفِكَ الوطنيّ عاشقِ الوطن أيها الدرويش
وأحتسِبُ عند الله وجعَ قلبي بعد قراءة الخُطبة والقصيدة في وقتٍ معًا
وكم أتحاشى قراءةَ أيٍّ منهما

اللهمّ رُدَّ أوطاننا من الغياب

قديم 06-25-2022, 01:11 AM
المشاركة 6
عبد الكريم الزين
(متابع أول)
مشرف منبر ذاكرة الأمكنة والحضارات

اوسمتي
الوسام الذهبي الألفية الرابعة الألفية الثالثة وسام الإبداع الألفية الثانية التواصل الحضور المميز الألفية الأولى 
مجموع الاوسمة: 8

  • موجود
افتراضي رد: خُطبةُ سْياتِلْ وقصيدة لمحمود درويش
جزيل الشكر ووافر الثناء أستاذتنا ثريا لمجهودك الكبير
فقد أتحفتنا بخطبة رائعة وقصيدة ملحمية
عرتا جشع وجهل إنسان العصر الحديث المتوحش

أقترح إذا وافقت، أن تستبدل كلمة -الله-
في الخطبة بكلمة الرب أو الإله، لما تحمله كلمة الله من دلالات ومعاني خاصة بالمسلمين الموحدين وحدهم.
فهو ليس يهوه الحاقد المنتقم لدى اليهود، أو الرب المثلث، الذي يموت على خشبة ملعونة لدى المسيحيين، كما أن الهنود الحمر كانوا شعوبا وثنية، اعتنق بعضهم المسيحية كسياتل حسب ما ورد في سيرة حياته.

تحياتي وتقديرينقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

قديم 06-25-2022, 04:38 AM
المشاركة 7
ثريا نبوي
المراقب اللغوي العام
الشعراء العرب

اوسمتي
الألفية الرابعة الألفية الثالثة الألفية الثانية التميز الألفية الأولى القسم المميز شاعر مميز المشرف المميز 
مجموع الاوسمة: 8

  • موجود
افتراضي رد: خُطبةُ سْياتِلْ وقصيدة لمحمود درويش
جزيل الشكر ووافر الثناء أستاذتنا ثريا لمجهودك الكبير
فقد أتحفتنا بخطبة رائعة وقصيدة ملحمية
عرتا جشع وجهل إنسان العصر الحديث المتوحش

أقترح إذا وافقت، أن تستبدل كلمة -الله-
في الخطبة بكلمة الرب أو الإله، لما تحمله كلمة الله من دلالات ومعاني خاصة بالمسلمين الموحدين وحدهم.
فهو ليس يهوه الحاقد المنتقم لدى اليهود، أو الرب المثلث، الذي يموت على خشبة ملعونة لدى المسيحيين، كما أن الهنود الحمر كانوا شعوبا وثنية، اعتنق بعضهم المسيحية كسياتل حسب ما ورد في سيرة حياته.

تحياتي وتقديرينقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
مرحبًا ألْفًا بقارئنا الصبور المُدقِّق؛ ومُشرفنا القدير المُبدع
نشرتُهما وكلي ثقةٌ بأنك ستكون أول قارئٍ وأولَ مارٍّ بوجع سياتل ومرارة فراق الأرض
وما أزهر من وجعِ الغيابِ في حديقة درويش

تعددتِ الترجماتُ لخُطبة سياتل؛ وربما ترجم كلٌّ وِفقَ عقيدتِه وثوابتِه
ومِن جهةٍ أخرى: يُقالُ أن الهنودَ الحُمرَ كانوا مُسلمين
وهو ما حداني إلى ترك لفظ الجلالة، وتغيير كلمة(قتل الجاموس) لتكون ذبح.....
توحيدًا لنهجِ المضمون

لعلنا نتحقق تاريخيا من الشبكة من هذه المعلومةِ المهمة
سأبحث معك إن أنصفتني الشبكة الكسيحة عندنا ومُحرِّكُ البحث المتاح لي
شكرا جزيلا لانتباهك واقتراحك وعطر حضورك

قديم 06-27-2022, 03:03 AM
المشاركة 8
ثريا نبوي
المراقب اللغوي العام
الشعراء العرب

اوسمتي
الألفية الرابعة الألفية الثالثة الألفية الثانية التميز الألفية الأولى القسم المميز شاعر مميز المشرف المميز 
مجموع الاوسمة: 8

  • موجود
افتراضي رد: خُطبةُ سْياتِلْ وقصيدة لمحمود درويش
تشير كثير من الدراسات إلى أن المسلمين سبقوا كولومبوس في الوصول إلى أمريكا اللاتينية، فبعد عدة سنوات من البحث والدارسة في تاريخ أمريكا اللاتينية كشف الباحثان عبد الهادي بازورتو ودانيال دنتن في محاضرة ألقياها في جامعة كاليفورنيا عن جوانب تشابه في طرق المعيشة التي كان يمارسها السكان الأصليون من الهنود الحمر (المعروفون تاريخيًا بقبائل الآزتك) مع المسلمين، كما عرض المحاضران عددًا من الوثائق وسردا مجموعة من القصص التي تناقلتها أجيال متعاقبة من الآزتك ظهر فيها إشارات واضحة إلى آثار إسلامية كانت موجودة في أمريكا قبل وصول كريستوفر كولومبوس والمستكشفين الأوروبيين إليها.

مما يعد دليلًا على أن الإسلام وصل إلى أفراد تلك القبائل الهندية في الأمريكتين قبل وصول النصرانية التي جاء بها الأوروبيون إلى تلك الأرض بعد ذلك بعدة قرون.


منقول من الإسلام ويب/ جزء من مقالة عن المسلمين في بلاد كولومبوس

قديم 06-27-2022, 03:09 AM
المشاركة 9
ثريا نبوي
المراقب اللغوي العام
الشعراء العرب

اوسمتي
الألفية الرابعة الألفية الثالثة الألفية الثانية التميز الألفية الأولى القسم المميز شاعر مميز المشرف المميز 
مجموع الاوسمة: 8

  • موجود
افتراضي رد: خُطبةُ سْياتِلْ وقصيدة لمحمود درويش
صحَّتِ الرواياتُ والوثائقُ أم لم تصح؛ فاحترامي وتقديري لغَيرَتِكَ النورانيةِ الهادرة
على لفظ الجلالةِ مِصباحِ الكَونِ كلِّه

وابقَ بخيرٍ عميم


مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه للموضوع: خُطبةُ سْياتِلْ وقصيدة لمحمود درويش
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
خُطبةُ الشيخ عبد القادر الجيلانيّ منذ أكثر من ألْفِ عام ثريا نبوي منبر الحوارات الثقافية العامة 4 06-21-2022 02:12 AM
شاعرةٌ ... وقصيدة !! حسام الدين بهي الدين ريشو منبر بوح المشاعر 4 05-24-2016 02:02 PM
شاعر .. وقصيدة !! حسام الدين بهي الدين ريشو منبر بوح المشاعر 8 07-22-2014 06:14 PM
من يؤنس السيدة؟ لمحمود الريماوي قراءة بسمة الشوالي ايوب صابر منبر الدراسات الأدبية والنقدية والبلاغية . 0 08-02-2013 11:33 AM
مختارات لمحمود درويش هند طاهر منبر ديوان العرب 2 12-22-2010 09:41 PM

الساعة الآن 08:58 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.