احصائيات

الردود
2

المشاهدات
445
 
ماجد جابر
مشرف منابر علوم اللغة العربية

اوسمتي


ماجد جابر is on a distinguished road

    موجود

المشاركات
3,567

+التقييم
0.92

تاريخ التسجيل
Feb 2011

الاقامة

رقم العضوية
9742
07-16-2021, 06:23 PM
المشاركة 1
07-16-2021, 06:23 PM
المشاركة 1
افتراضي الانزياح والصورة الفنية في قصيدة "ما يفعل الحب" للشاعرة: د. مها العتوم بقلم د. عبد ال
الانزياح والصورة الفنية في قصيدة "ما يفعل الحب"
للشاعرة: د. مها العتوم بقلم د. عبد المجيد جابر


أولا: النص
أتعرفُ ما يفعلُ الحبُّ بالعطرِ؟
يجعلُهُ يستردُّ الحديقةْ
وتعرفُ ما يفعلُ الحبُّ بالوردِ؟
يُقَطِّرُ ألوانَه في الفراشاتِ
لا فرقَ بين الفراشةِ والوردِ
في الحبِّ
لا فرق بين
مجازِ الفراشِ وورد الحقيقةْ
وتعرفُ ما يفعلُ الحبُّ بالشِّعر؟
يخطفُ بحرًا بأسماكه
لجِنِّيَّةٍ في كهوفِ الكلامِ
ترَى في الظَّلامِ
وتهذي:
إذا صدقَ الموجُ
ننجو
وإن غرِقَ البحر
أنتِ الغريقةْ
ثانيا: التحليل الأدبي
العنوان وسيميائيته
"ما يفعل الحب"
وقد أولت الدراسات السيميائية العنوان أهمية بالغة؛ كونه يمثل بوابة النص ومدخله "فالعنوان هو مفتاح النص أو مفتاح إجرائي للدخول إلى عالم النص وفك مغاليقه وفهم دلالته، فهو بمثابة رسالة يبثها المرسل إلى المرسل إليه مزودة بشفرة لغوية يحللها المستقبل ويؤولها بلغته الواصفة"(1)
وأول ما يلفت نظر المتلقي في كتاب أو قصيدة بين يديه تجذب انتباهه العنوان، وهو عتبة ذلك الكتاب أو القصيدة، فهي التي تغريه بمواصلة الأخذ والرد معه وسبر أغواره أو بالعكس، فقد تجعله ينفر من قراءته، فاسم النص مهم فهو "يعد من بين العناصر المناصية المهمة فلا يمكننا تجاهله أو مجاوزته؛ لأنه العلامة الفارقة بين كاتب وآخر ونص وآخر(2).
ويتكون العنوان من "ما" اسم الموصول المفعول به، ومن الفعل "يفعل" والفاعل "الحب"
و" ما: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به، وهنا انزياح تركيبي، حيث قدَّمت الشاعرة ما حقَّه التأخير وهو المفعول به "ما الموصولة" على ما حقه التقديم وهو الفعل "يفعل" والفاعل "الحب"، وفي العنوان أيضا انزياح دلالي، فعندما يسمع المتلقي كلمة "يفعل" يتوقع أن يليها كلمة "الشخص" مثلاً، ولكنه يتفاجأ بسماع كلمة "الحب" وكأنه شخص، وهذه الانزياحات تُولد في فكر المتلقي الدهشة والانبهار. والانزياح الإضافي: يتمثل في المفاجأة التي ينتجها حصول اللا منتظر من خلال المنتظر؛ أي أن يتوقع المتلقي مضافاً إليه يتلاءم والمضاف، وهكذا يصبح لدينا انزياح إضافي شعري بحت.
إن جمالية الانزياح عندما تخلق اللغة الإبداعية هوامش رحبة، على حساب اللغة المعجمية وانطلاقاً منها، ففيها يتأتى للقارئ الإقبال على العمل الفني، وتذوقه ومدارسته ومحاورته، بشغف ونهمٍ كبيرين، إلى درجة الاستمتاع والإثارة والاقتناع به فنياً وجمالياً.‏
والقصيدة بمجملها تتحدث عن الحب، وقد نجحت الشاعرة في اختيارها للعنوان، وتعتبر ظاهرة الهروب إلى أحضان الحب الدافئ وإفراغ الشعراء عواطفهم الملتهبة فيها من الظواهر الرئيسية إلى جانب الطبيعة في الشعر الرومانسي بوجه عام. إن الطبيعة والحب ليسا بجديدين على الشعر العربي " لكن الجديد فيهما، أنهما يمتزجان بوجدان الشاعر امتزاجا يكاد يتحد فيه الوجود الخارجي بالوجود الداخلي، فتحتمل التجربة دلالات أرحب من الدلالات المألوفة في التجربة العاطفية التقليدية، ويصبح للشعر مستويان: أحدهما مرتبط بحدود التجربة في الواقع الخارجي، والآخر ناطق بأشواق الإنسان العامة، وإحساسه بالكون والحياة والمجتمع " (3)

وتستهل الشاعرة نصها:
أتعرفُ ما يفعلُ الحبُّ بالعطرِ؟
يجعلُهُ يستردُّ الحديقةْ
وتعرفُ ما يفعلُ الحبُّ بالوردِ؟
يُقَطِّرُ ألوانَه في الفراشاتِ
لا فرقَ بين الفراشةِ والوردِ
في الحبِّ
لا فرق بين
مجازِ الفراشِ وورد الحقيقةْ
وتبدأ الشاعرة نصها بتوظيف الأسلوب الإنشائي، والاستفهام هنا يفيد التعجب، وقد وظفت الشاعرة تقنية الحوار في نصها، فالحوار ظاهرة فنية استخدمته شاعرتنا, بوصفه أسلوباً فنياً, ووسيلة تعبيرية للكشف عن فكرتها, وبسط فلسفتها في الحياة والتعبير عما يدور في خلدها بأسلوب فني, وأدبي مثير، .حيث طوّعته الشاعرة ضمن السياق الشعري للنص- وأفادت من إمكاناته وآلياته ونجحت في توجيهه الوجهة التي من شأنها أن تنعكس على معمار القصيدة، وتهبها القدرة على التشويق والنفاذ إلى قلب المتلقي وفكره، والحوار هنا بين نفسها وبين شخص يحادثها.
فتتساءل متعجبة عما يصنعه الحب في جمال الروح ورونقها وعطرها، وتجيب:

يجعلُهُ يستردُّ الحديقةْ
فتصور الشاعرة هنا الحب بكائن حي، يحرك خلجات الروح ويولد كل أشكال النشوة التي شبهتها الشاعرة بالحديقة وأثر ذلك في القلوب، وهنا انزياح دلالي يتمثل في الاستعارة التصريحية، حيث شبهت الشاعرة كل أصناف الجمال بالحديقة وما فيها من كل أنواع الورود.
وتتساءل مرة ثانية:
وتعرفُ ما يفعلُ الحبُّ بالوردِ؟
يُقَطِّرُ ألوانَه في الفراشاتِ
وتكرر الشاعرة مرة ثانية عبارة " وتعرفُ ما يفعلُ الحبُّ"

والتكرار لا يقوم فقط على مجرد تكرار اللفظة في السياق الشعري، وإنما ما تتركه هذه اللفظة من أثر انفعالي في نفس المتلقي، وبذلك فإنه يعكس جانباً من الموقف النفسي والانفعالي، ومثل هذا الجانب لا يمكن فهمه إلا من خلال دراسة التكرار داخل النص الشعري الذي ورد فيه، فكل تكرار يحمل في ثناياه دلالات نفسية وانفعالية مختلفة تفرضها طبيعة السياق الشعري، ولو لم يكن له ذلك لكان تكراراً لجملة من الأشياء التي لا تؤدي إلى معنى أو وظيفة في البناء الشعري، لأن التكرار إحدى الأدوات الجمالية التي تساعد الشاعر على تشكيل موقفه وتصويره، ولابد أن يعتمد التكرار بعد الكلمة المتكررة حتى لا يصبح التكرار مجرد حشو، فالشاعر إذا كرر عكس أهمية ما يكرره مع الاهتمام بما يعده حتى تتجدد العلاقات وتثرى الدلالات وينمو البناء الشعري.(4)
ولم يغفل الباحثون المعاصرون هذه الظاهرة في دراساتهم، والتكرار إحدى الأدوات الفنية الأساسية للنص، وهو يستعمل في التأليف الموسيقي والرسم والشعر والنثر. والتكرار يحدث تيار التوقع ويساعد في إعطاء وحدة للعمل الفني، ومن الأدوات التي تبنى على التكرار في الشعر: اللازمة، العنصر المكرر، الجناس الاستهلالي، التجانس الصوتي، والأنماط العروضية(5)..

وقد وظفت الشاعرة الرمز في نصها و"الورد" يرمز هنا إلى جمال الروح

فالحب يولد في روح المحب ما تولده الزهرة من نشوة في أروقة قلوب الفراشات. والسطران يتمثلان في الانزياح الدلالي والصور الشعرية المشرقة.
وفي سطر: يُقَطِّرُ ألوانَه في الفراشاتِ
انزياح دلالي، فعندما يسمع المتلقي كلمة "يقطر" يتوقع أن يليها كلمة "العصير" مثلاً، ولكنه يتفاجأ بسماع كلمة "ألوانه" وكأن الألوان قابلة للتقطير.
وتُعَدُّ ظاهرةُ الانزياحِ مِنَ الظّواهرِ المُهمّةِ، وبخاصّةٍ في الدّراساتِ الأسلوبيّةِ الحديثة، الّتي تُدَرِّسُ النّصَّ الشّعريّ، على أنّهُ لغةٌ مُخالِفةٌ للمألوفِ العاديّ(6).

وتستمر الشاعرة في شدوها:

"لا فرقَ بين الفراشةِ والورد"ِ/"في الحبِّ"/"لا فرق بين"/"مجازِ الفراشِ وورد الحقيقةْ"

وتهتم الشاعرة في لغتها وتراكيبها بالصور الشعرية "فقوام الصورة الفنية هو مبادئ وطرق الاستخدام التعبيري للخواص التي تحوزها الوسائل المادية لإعادة خلق الحياة في هذا النوع أو ذاك من أنواع الفن. فالقوام في الأعمال الأدبية هو وسائل التفصيل الأسلوبي. إنه من جهة قوة التعبير الذاتية التي تحوزها المفردات، والتي تنبثق من جرْس الكلمة ومن تلوّنات المعنى الانفعالي التي تنشئها خصائص مجازيةِ المفردة. وهو من جهة أخرى التعبيرية التي تنطوي عليها النبرة النغمية المتأتية عن ترتيب الكلمات في جمل. وبخاصة تعبيرية السبك الإيقاعية. وهو في التمثيل الإيمائي تعبيرية وضعيات الجسم. وإيماءات الجوارح وتعبيرات الوجه….وهو في التصوير مبادئ وطرق اختيار الألوان ومـزجها ووضعها على سطح اللوحة.. وهو في النحت خواص التشكيل الفني للمادة - الرخام - والحجر والمعدن…"(7).
إن الارتباط الوشيج بين الشعرية والانزياح هو ما جعل الأخير مكونا رئيسا وملمحا عاما من ملامح التجربة الشعرية الأخيرة في القصيدة، ونرى أن الانزياح بأنماطه كافة، ومستوياته المتباينة قد أسهم في الصوغ اللغوي الماتع لتراكيب النص، وأكسب القصيدة طاقة تعبيرية، ودفقات شعورية، ارتقت بها إلى مستويات الحداثة الشعرية.
كما كررت الشاعرة عبارة "لا فرق بين" مرتين لخلق إيقاع عذب يسري في جسد النص.
وفكرة الانحراف deflectionوظاهرة "الانزياح" تعتبر خرقاً منظّماً لشفرة اللغة، يحاول بناء نمط شعوري آخر بنظام جديد، وجملة الأمر أن تجاوز نمطية اللغة أصبح من أهم المرتكزات الأساسية المحدثة في الخطاب الشعري المعاصر، الذي يتغيَّا استحداث لغة شعرية جديدة تتمرّد على القوالب الجامدة، فالألفاظ هي أوّل ما يلقانا في نصوص الشعر، لكن يجب أن نأخذ في الاعتبار أنّ "اللغة إنما تحدّدت ألفاظها بالقياس إلى عالم الأشياء الحسي، أمّا عالم النفس المعنوي فلا تزال ألفاظ اللغة قاصرة عن أن تحدّد معانيه، ولا تزال تضرب في تيهٍ من ماهيّاته، وهي ماهيّات غير متناهية، وما لا تناهي له لا يدرك إدراكاً دقيقاً بحيث يوضع لفظ محدّد بإزائه"(8)

وتستمر الشاعرة في قصيدتها:

"وتعرفُ ما يفعلُ الحبُّ بالشِّعر؟"/ "يخطفُ بحرًا بأسماكه"/
"لجِنِّيَّةٍ في كهوفِ الكلام"/ِ "ترَى في الظَّلامِ".

وتستهل الشاعرة نصها هنا بعودتها مرة ثالثة للأسلوب الإنشائي، والاستفهام يفيد التعجب بما يصنعه الحب في التعبير عن شعر الشعراء، وهو حافزهم ومحرك لأوتار إبداعهم وملهمهم.
يخطفُ بحرًا بأسماكه" "
وهنا تشبه الشاعرة الحب بشيء يخطف ويجذب سريعا، وهنا انزياح دلالي يتمثل في الاستعارة المكنية، وتشبه البحر بإنسان يُخطف وهنا أيضا انزياح دلالي آخر... وتتزاحم الصور الشعرية وتتوالى، فالحب يفعل ويصنع كما الإنسان، والحب مرة أخرى يَخطف، والبحر كسعته يُخطف كما الإنسان،، وللكلام كهوف...
.
فالصورة الشعرية وسيلة الشعر الأولى التي يمتاز بها، فالأفكار والمعاني موجودة في الفلسفة وأجناس الأدب الأخرى التي من الممكن أن تستعين بالصور، ولكن تظل الصورة الشعرية هي المجال للتعبير الشعري المتقن”(9)

إن الصورة عند شعراء الحداثة شيء مغاير عما ألفناه في الاتجاهين الرمزي والرومانسي، فالصورة السريالية تحاول أن تتخطى وعي الرمزية المحكم إلى منبع الخيال الجديد وهو السبات الذي تكمن فيه أساطير الإنسان، يقول اندريه بريتون الصورة الأدبية السريالية تشبه تلك التي تمر في خيال الثمل تأتيه تلقائيا بحقيقتها العظيمة القيمة فلا يلبث أن يدرك أنها تزيد في معرفته، وأقوى الصور عندهم هي الصور التي تشبه صور الأحلام أو خواطر المجذومين.

ويرى بعض النقاد أن الصورة الشعرية في قصيدة النثر يقف وراءها التأثر بنوعية الخيال الشعري الأوربي، وذلك نتيجة التأثر بالفكر الغربي، يقول الدكتور كمال نشأت “إن الصورة الشعرية في الحداثة يقف وراءها التأثر بنوعية الخيال الشعري الأوربي، وهو بطبيعته خيال مركب ابن بيئة خاصة هي التي أفرزته وأعطته خصائصه الذاتية المناقضة لطبيعة الخيال الشعر العربي الذي يؤثر بساطة الصورة، وقرابة النسب والانسجام بين عناصره.. ” (10)

ويرى كروتشيه أن المضمون والصورة يجب أن يميزا في الفن، لكن لا يمكن أن يوصف كل منهما على انفراد بأنه فني، لأن النسبة القائمة بينهما هي وحدها الفنية، أعني الوحدة لا الوحدة المجردة، بل الوحدة العيانية الحية.(11)
فهذا جان كوهين يعتبر الاستعارة: تشكل الخاصية الأساسية للغة الشعرية.
إن الشعر قائم على الصورة منذ أن وجد وحتى اليوم، ولكن استخدام الصورة يختلف بين شاعر وآخر، كما أن الشعر الحديث يختلف عن القديم في طريقة استخدامه للصورة. (12)

"لجِنِّيَّةٍ في كهوفِ الكلام"/ِ "ترَى في الظَّلامِ".
وفي السطرين تكرار لصوت "في" مرتين ، وتكرار لكلمتين جاءتا على صيغة "الفعال" وهما "الكلام" و "الظلام" وفي عبارة "كهوف الكلام انزياح إضافي، فعندما يسمع المتلقي كلمة "كهوف" يتوقع أن يليها كلمة "الجبل" مثلاً، ولكنه يتفاجأ بسماع كلمة "الكلام" وكأن للكلام كهوف يسكنها.
وتختتم الشاعرة قصيدتها:
"وتهذي:"/"إذا صدقَ الموجُ"/ "ننجو"/"وإن غرِقَ البحر"/" أنتِ الغريقةْ"

وفي هذا المقطع تزخر التعابير الرمزية، فالبحر والموج كلاهما رمزان لمعاناة المحبين ومكابداتهم في الحب، و"الغريقة" رمز لفناء الحب وتبدده وضياعه، والنجاة رمز لنجاح الحب والتلذذ بثمراته.
وفي قولها:
"صدق البحر" انزياح دلالي، فقد أسندت الشاعرة الصدق للبحر فكأنه إنسان، وفي قولها: "غرق البحر" انزياح دلالي أيضا وهو مجاز مرسل علاقته المحلية، فقد ذكرت الشاعرة البحر وهو المكان وأرادت ما فيه أو ما عليه.
وتتكئ الشاعرة في نصها على فعل المضارع؛ ليفيد الاستمرارية...استمرارية الحدث وتصويره، في نحو:
"تعرفُ" تكررت ثلاث مرات، " يفعلُ" تكررت هي الأخرى ثلاث مرات أيضاً، يجعلُهُ، يستردُّ، يُقَطِّرُ، يخطفُ، ترَى، تهذي، ننجو...
وتهتم الشاعرة في لغتها وتراكيبها بالصور الشعرية "فقوام الصورة الفنية هو مبادئ وطرق الاستخدام التعبيري للخواص التي تحوزها الوسائل المادية لإعادة خلق الحياة في هذا النوع أو ذاك من أنواع الفن. فالقوام في الأعمال الأدبية هو وسائل التفصيل الأسلوبي. إنه من جهة قوة التعبير الذاتية التي تحوزها المفردات، والتي تنبثق من جرْس الكلمة ومن تلوّنات المعنى الانفعالي التي تنشئها خصائص مجازيةِ المفردة. وهو من جهة أخرى التعبيرية التي تنطوي عليها النبرة النغمية المتأتية عن ترتيب الكلمات في جمل. وبخاصة تعبيرية السبك الإيقاعية. وهو في التمثيل الإيمائي تعبيرية وضعيات الجسم. وإيماءات الجوارح وتعبيرات الوجه….وهو في التصوير مبادئ وطرق اختيار الألوان ومـزجها ووضعها على سطح اللوحة.. وهو في النحت خواص التشكيل الفني للمادة - الرخام - والحجر والمعدن…"(13).
إن الارتباط الوشيج بين الشعرية والانزياح هو ما جعل الأخير مكونا رئيسا وملمحا عاما من ملامح التجربة الشعرية الأخيرة في القصيدة، ونرى أن الانزياح بأنماطه كافة، ومستوياته المتباينة قد أسهم في الصوغ اللغوي الماتع لتراكيب النص، وأكسب القصيدة طاقة تعبيرية، ودفقات شعورية، ارتقت بها إلى مستويات الحداثة الشعرية.
وهنا تتغنى الشاعرة بحبها وشعرها، حيث تجد في فنها ما تبثُّه فيه مما يختلج في حنايا ضلوعها من حب وافتتان وجمال، ففي شعرها ريشتها التي تدبِّج بألوانها ما تريده من حب ووجد، وتجد في الرمز مبتغاها، بصور شعرية مشرقة و" ليست الصورة الشعرية حلى زائفة، بل إنها جوهر فن الشعر" (14).
ووتتجلى الرمزية هنا ، وهي " طريقة في الأداء الفني تعتمد على الإيحاء بالأفكار والمشاعر وإثارتها بدلاً من تقريرها أو تسميتها أو وصفها " (15)



وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين


قديم 07-16-2021, 09:10 PM
المشاركة 2
عبد الكريم الزين
(متابع أول)
مشرف منبر ذاكرة الأمكنة والحضارات

اوسمتي
الألفية الرابعة الألفية الثالثة وسام الإبداع الألفية الثانية التواصل الحضور المميز الألفية الأولى 
مجموع الاوسمة: 7

  • موجود
افتراضي رد: الانزياح والصورة الفنية في قصيدة "ما يفعل الحب" للشاعرة: د. مها العتوم بقلم د. عب
تحليل رائع ومميز لقصيدة حب جميلة
بوركت أستاذنا ومشرفنا العزيز ماجد

تحياتي وتقديري

قديم 09-24-2021, 06:21 PM
المشاركة 3
ماجد جابر
مشرف منابر علوم اللغة العربية

اوسمتي

  • موجود
افتراضي رد: الانزياح والصورة الفنية في قصيدة "ما يفعل الحب" للشاعرة: د. مها العتوم بقلم د. عب
سجل لمشاهدة الروابط
تحليل رائع ومميز لقصيدة حب جميلة
بوركت أستاذنا ومشرفنا العزيز ماجد

تحياتي وتقديري

أشكر لك أستاذنا القدير عبد الكريم الزين حضورك الجميل وتعليقك المفيد، ومنابر علوم اللغة ترحب بك وبقلمك الممشوق أجمل ترخيب. وألف تحية لك وتقدير.


مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه للموضوع: الانزياح والصورة الفنية في قصيدة "ما يفعل الحب" للشاعرة: د. مها العتوم بقلم د. عبد ال
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تحليل قصيدة "بِرْفِيرُ غُرُوبِكِ! " للشاعرة آمال رضوان بقلم الناقد د. عبد المجيد جابر ماجد جابر منبر الدراسات الأدبية والنقدية والبلاغية . 3 05-31-2020 08:22 PM
الصورة الفنية والانزياح في قصيدة "سورة الماء" للشاعرة آمال القاسم، بقلم د. عبد المجيد ماجد جابر منبر الدراسات الأدبية والنقدية والبلاغية . 7 12-23-2019 10:09 PM
الانزياح والصور الفنية في قصيدة "مَــنْ يُـدَحْـرِجُ ..عَـنْ قَـلْـبِـي .. الضَّـجَر ماجد جابر منبر الدراسات الأدبية والنقدية والبلاغية . 4 11-04-2018 04:36 AM
قراءة نقدية في ديوان "حرف وأمل" للشاعرة أمل سليمان بقلم د. عبد المجيد جابر اطميزة ماجد جابر منبر الدراسات الأدبية والنقدية والبلاغية . 2 01-13-2018 06:48 PM
الصورة الفنية والرمز في مقطوعة "فجر العودة" بقلم الناقد: عبد المجيد جابر ماجد جابر منبر الدراسات الأدبية والنقدية والبلاغية . 1 01-25-2015 08:54 AM

الساعة الآن 06:06 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.