احصائيات

الردود
5

المشاهدات
282
 
محمد فتحي المقداد
كاتب سـوري مُتألــق

اوسمتي


محمد فتحي المقداد is on a distinguished road

    غير موجود

المشاركات
626

+التقييم
0.14

تاريخ التسجيل
Sep 2009

الاقامة

رقم العضوية
7788
08-01-2021, 01:21 AM
المشاركة 1
08-01-2021, 01:21 AM
المشاركة 1
افتراضي لو عندي ولد


لو عندي ولد..

بقلم الروائي- محمد فتحي المقداد

مررتُ بأغنية "لو عندي ولد" للمطرب الأردني "مالك ماضي"، في الحقيقة رغم بساطة كلماتها، لكنها مؤثرة في أعماق نفس سامعها، وهي أمنية لكل شخص أن يكون عنده ولد. طبيعة البشر أن يكون لهم ولد ذكر، وطبيعة حبّ الذّكر حتى عند النساء الأمهات، الموضوع ثقافة اجتماعية منذ قديم الزمان، فكرة العُزوَة والكثرة، والحروب والأسفار وتجشّم الصعاب، والعزوة قوة تسيطر على محيطها ومقدراته، والأبناء في الأسرة عُزوَة وقُدرة، وفي العشيرة والقبيلة محاربين وحُماة ديار.
هذه التبعات الملقاة على عاتق الذكورة؛ اقتضت أن للذكر مثل حظ الأنثيين في الميراث، والقيادة في أسرته بيده عقدة الطلاق، وتصريف شؤون أسرته، وله ينسب الأبناء، وله أن يُعدّد الزوجات بأربع، هذه أحكام وقوانين الله، فما نفع المعترضين والناقمين عليها، إنها طبيعة التكوين البشري، لا تغيير لها حتى يرث الله الأرض ومن عليها؛ طبول الناقمين والمعاندين لن تُغير شيئًا من أمر الله وقوانينه في خلقه.
الشاعر "عبدالرحيم الطوباسي" من فلسطين هو كاتب كلمات الأغنية "لو عندي ولد"، وهو تزوّج على كبر بعد منتصف عقده الرابع. وفي مثل حالته أمنيته بولد يحمل اسمه ويخلفُه، وتحققت أمنيته بولديْن: " لو عندي ولد لأعَمِّر بلد، وأخطبلوا بُنَيّة، حلوة وشلبية، وأبني سبع قصور، شبابيكا بللور، وأسكن آخر دَوْر، وأطلع للبدور في أعلى البلد، لو لو لو لو عندي ولد، قالوا لي: يا جار اِتْنقّى واِخْتار، في عنّا عروس، بِتْسوّي كُوم فلوس، اِتْزوّج واِتْوكّلْ وبِتعْقَل، بيجيك المحروس، بيقولك: يا أبوي، لَعَمِّر هالبلد، لو لو لو لو عندي ولد... ".
الأغنية كُتبت باللُّغة البيضاء بين العامية والفصيحة، وبطبيعة نُطقها في بلاد الشّام، كما أن خصوصيّة الشِّعر الغنائيّ كثيرًا ما تخالف المألوف نحويًّا وقواعديّا، ليستقيم مع طريقة والتلحين، فهل هذا من جوازات الشّعراء عمومًا؟.
التكاثُر نموٌّ يُفضي إلى الامتداد طولًا وعَرْضًا، وهو الأساس في بقاء الأجناس من المخلوقات، بينما الجُمود سِمَة الجمادات بثبات مُترافِق مع انكماش وتآكل، والجنس البشريّ يسعى بفطرته الغريزية للبقاء، يتماثل في هذه النُّقطة مع جميع المخلوقات، تحت القاعدة الإلهيّة : "الذي خلق فسَوّى، والذي قدّرَ فهدى"، سورة الضحى.
يقول سبحانه وتعالى في الآيات "لله ملك السموات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور , أو يزوجهم ذكراناً وإناثاً ويجعل من يشاء عقيماً إنه عليمٌ قدير " (49-50 الشورى)، وفي مفهوم الآية الدَّلاليّ في توزيع الذُّكورة والأنوثة في الإنسان خاصّة، وهذا الأمر ينسحب على بقيّة المخلوقات من الحيوانات والحَشَرات، حتّى بعض النباتات لم تخرج عن هذا الخطِّ المعياريِّ.
ومن الحكمة منّا تتبُّع هذا المنحى في مفهومنا للأولاد، وعلى الأخصّ للذُّكور منهم، لنرى النماذج التي سنستعرضها، لعلّ ذلك يُفسّر شيئًا من حكمة الخالق في تصنيف خلقه.
ومن النماذج البشريّة للأولاد، لا بدّ من المرور بداية على نموذج نبيّ الله "إسماعيل" عليه السلام، فهو ابن نبي الله إبراهيم الذي رزق بابنه بعدما بلغ من الكِبَر ما بلغ، وكان وحيده حينما رأى رؤية أُمِرَ فيها بِذَبْح ابنه اسماعيل، امتثل لأمر ما رأى؛ ليقينه بأنّه أمرٌ ربَّانيٌّ، وفي الآية يتبيّن امتثال إسماعيل عليه السلام لأمر أبيه: "فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ. قَالَ: يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ؛ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ" (الصافات /102).

*وفي المقابل نتوقف عند نموذج آخر هو ابن نبي الله نوح عليه السلام، نموذج الابن العاصي لله، الخارج عن طاعة الله وأبيه النبيّ نوح عليه السّلام، الذي يطمع بإنقاذ ابنه لحظة الطُّوفان الأخيرة التي كان من الممكن أن ينجو فيها: قال تعالى: ﴿وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَابُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ* قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ﴾ (هود: 42- 43).
بهذا النموذج تتبدَّى المُفارقة، مقام النُبوُّة عند سيَّدنا نوح عليه السَّلام، وابنه الذي لم يُؤمِن به، يا إلهي كم حجم الغُصَّة في قلب الأب، إنَّها محنة.
نموذجان من الأنبياء من ذوي العزم، وابنيْهما المؤمن والكافر، الطَّائع والعاصي. مع اختلاف الزمان والمكان، والحالتين: قلب الأب وعاطفته وهو يريد ذبح ابنه الوحيد، امتثالًا لأمر رؤية يقينيِّة، وعاطفة أبٍ يَوَدُّ نجاة ابنه.
*أبناء يعقوب: أبناء يعقوب عليه السلام ذُكر في التاريخ أنّ نبي الله يعقوب -عليه السلام، زوجته (راحيل) التي ولدت (راحيل) ابنين وهما: (يوسف وبنيامين)، وكانا غايةً في الحُسن والجمال. الأمر الذي حرّك مكامن الحقد الحسد في نفوس أبناء يعقوب على أخيهم يوسف، ودبّروا المكائد، وقلّبوا الأمور، حتّى حبسوا أخيهم -يوسف- في البئر، وادعوا كذبا وزورًا أمام أبيهم، بأن الذئب أكله.
ومن نماذج الأبناء سيّدنا إبراهيم عليه السلام مع أبيه. قال الله: )وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا ۝ إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا ۝ يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا ۝ يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا ۝ يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا ۝ قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا ۝ قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا )مريم: 41-47.
هذه الحواريّة الشفّافة بين الابن الحريص على إيمان أبيه، حبُّ الحياة في ظلال الإيمان بالله. إبراهيم نبيّ بُعث هداية للبشريّة، فهو يتمنّاها للقريب والبعيد على حدٍّ سواء.
وأمّا الغلام الذي قتله العبد الصّالح "الخضر" عندما طلب منه نبي الله موسى مرافقته، فأذن له، اعترض سيدنا موسى عليه السّلام، رغم أنّ الخضر نبّهه عدم الاعتراض والتعجل في الحصول على النتائج، وهو ما ورد في سورة الكهف، عندما قتل الخضر الغلام، واستعظم النبيّ موسى الأمر، وكان جواب الخضر: (وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا) (الكهف /80).
وأما الغلام، فإنه كان كافرًا، وكان أبواه مؤمنين، فعلمنا أنَّه يرهقهما وبنحو هذا ما قاله أهل التأويل، وعن ابن عبّاس رضي الله عنهما، عن أُبيّ بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الغُلامُ الَّذِي قَتَلَهُ الخَضِرُ طُبِعَ يَوْم طُبِعَ كافِرًا".
بعدما تقدّم من قصص الأبناء والآباء، لابدّ من الوقوف على ناصية الحكمة من موت أبناء النبيّ محمد صلى الله عليه وسلم جميعًا، ولم يعِشْ له إلّا البنات. باعتقادي أنّه بعلم الله الخفيّ عن البشر، بأنه سيأتي زمان سيُعظّم الله أولاد النبيّ، وكَوْن مقام النبوّة لا يورَث؛ فكان من حكمة الله أن يموت جميع أبناء محمد عليه السّلام.
عمّان – الأردن
1\ 8\ 2021



قديم 08-01-2021, 10:30 AM
المشاركة 2
ياسَمِين الْحُمود
(الواعية الصغيرة)
نائبة مدير منابر ثقافية

اوسمتي
الألفية الثانية الإداري المميز الألفية الرابعة الألفية الثالثة الألفية الأولى وسام الإدارة التكريم الكاتب المميز 
مجموع الاوسمة: 8

  • موجود
افتراضي رد: لو عندي ولد
ما أجمل هذا الصباح عندما أفتح عينيّ على مقالة رائعة ومفيدة كجمال هذا الصباح
وبالأدلة والإقناع ،
وقصص الأنبياء التي ذكرتها لعلنا نستشف منها أن الأنبياء أكثر الناس بلاءً …
فعن سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- أنّه قال:
(قلتُ يا رسولَ اللهِ، أيُّ النَّاسِ أشدُّ بلاءً؟
قالَ: الأَنبياءُ ثمَّ الأَمثلُ فالأَمثلُ؛ يُبتلَى الرَّجلُ علَى حسَبِ دينِهِ، فإن كانَ في دينِهِ صلبًا اشتدَّ بلاؤُهُ، وإن كانَ في دينِهِ رقَّةٌ ابتليَ علَى قدرِ دينِهِ، فما يبرحُ البلاءُ بالعبدِ حتَّى يترُكَهُ يمشي علَى الأرضِ وما علَيهِ خطيئةٌ)
وبالنسبة لموت أبناء النبي كان لحكمة كما تفضلت
حتى لا تكون النبوّة لأبنائه من بعده..
كما كانت لإسماعيل بعد نبيّنا إبراهيم عليهما السلام….
وأيضا من حكمة رب العالمين أيضًا أن في ذلك
مواساة للناس الذين لم يرزقهم الله بالذرية،
أو للذين توفّي لهم أبناء،

الكاتب الرائع محمد المقداد
راقت لي جدّا هذه المقالة كبقية مقالاتك
تحية لك ولقلمكسجل لمشاهدة الصور


همسة: أحيانا تكون الفتاة عن عشرة رجال لما تتحمله من مسئوليات جمّة على عاتقها …

قديم 08-01-2021, 06:56 PM
المشاركة 3
عبد الكريم الزين
(متابع أول)
مشرف منبر ذاكرة الأمكنة والحضارات

اوسمتي
الألفية الرابعة الألفية الثالثة وسام الإبداع الألفية الثانية التواصل الحضور المميز الألفية الأولى 
مجموع الاوسمة: 7

  • موجود
افتراضي رد: لو عندي ولد
يقول الله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} الحجرات:13، ومن ثم فتفضيل الرجال المذكور في كتاب الله عز وجل وفي كتب التفسير، لا يقصد به التفضيل المطلق، بمعنى أن كل رجل خير من كل امرأة، وإنما المراد به القوامة، أي أن الرجل أقدر على القيام بشؤون الأسرة وتولي أمرها من المرأة، كما قال الله تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ}البقرة:228، أي زائدة وهي القوامة والطاعة وملك الطلاق، ونحو ذلك من لوازم القيام على الأسرة،أو يراد اكتمال الدين لأنه يشرع لجنس الرجال من القرب ما لا يشرع مثله لجنس النساء كالجهاد والقضاء والسلطان وغيرها، ويمنعن من الصلاة والصوم حال الحيض والنفاس بخلاف الرجال.

وقد وجدت مجتمعات سادت فيها النساء أو كن معادلات للرجال في جميع الأعمال بما فيها القتال في الحروب، كالأمازونيات في تاريخ هيرودوت، ونساء مملكة الداهومي بإفريقيا، أو المقاتلات الشرسات في حوض الأمازون حسب ما دونه مستكشفو أمريكا الجنوبية خلال رحلاتهم، بل إن بعض التجمعات عرفت سلطة أمومية نسب فيها الأبناء إلى أمهم وتولت النساء الحكم وإدارة شؤون القبيلة.
وإن كان ذلك كله مخالفا لطبيعة الأنثى وخصائصها التي تميزها عن الرجل، ولما شرعه الله عز وجل من أحكام وقوانين تستجيب لفطرة البشر ولما تقتضيه مصلحتهم في الدنيا والآخرة.
وتفضيل إنجاب الذكر على الأنثى في أول ولادات الأزواج، ناتج من ناحية عن تفضيل الشخص لشبيهه، فالرجل غالبا يحب أن يرزق بولد، والمرأة تفضل أن تلد بنتا، ومن ناحية أخرى عن ارتباط مجتمعاتنا ببقايا تصورات وأعراف قبلية قديمة، عكس العالم الغربي الذي تغيرت رؤيته إلى هذا الأمر، وتلاشت فيه أغلب الفوارق بين الجنسين، وإن بإفراط أساء إلى المرأة في أحيان كثيرة.

وقد حارب الإسلام وبشدة هذه النظرة التمييزية بين الأبناء، واعتبرها من السفاهة وسوء الحكم، قال الله تعالى: {وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ * وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} النحل:57 - 59، بل إنه اعتبر إنجاب البنات ورعايتهن من الأسباب الموجبة للجنة، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (من عال جاريتين حتى تبلغا كانتا له حجاباً من النار).
وفي قصة مريم الصديقة وأمها الراغبة في إنجاب مولود ذكر، عبرة عظيمة وحكمة كبرى، بأن ما يهبنا الله خير مما نتمناه لأنفسنا، وأن التقوى والعمل الصالح هو المقياس الحقيقي للتفاضل.
ولو كان الاعتناء بالأبناء ورعايتهم هو كل عمل المرأة لكفاها، فكيف إذا كانت مضطلعة بمسؤوليات أخرى.
ولا تحتاج الدكتورة ياسمين - والتي هي مثال حي على النساء المتميزات - للهمس لتقرير حقيقة نعيشها في حياتنا اليومية، ونعاينها واقعا ملموسا، ونعلنها بصوت مرتفع أقرب إلى الصراخ.

جزيل الشكر للأستاذ مقداد على طرحه القيمسجل لمشاهدة الصور
وللشاعرة ياسمين على مشاركتها الرائعةسجل لمشاهدة الصور

قديم 08-01-2021, 09:29 PM
المشاركة 4
محمد فتحي المقداد
كاتب سـوري مُتألــق

اوسمتي

  • غير موجود
افتراضي رد: لو عندي ولد
سجل لمشاهدة الروابط
يقول الله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} الحجرات:13، ومن ثم فتفضيل الرجال المذكور في كتاب الله عز وجل وفي كتب التفسير، لا يقصد به التفضيل المطلق، بمعنى أن كل رجل خير من كل امرأة، وإنما المراد به القوامة، أي أن الرجل أقدر على القيام بشؤون الأسرة وتولي أمرها من المرأة، كما قال الله تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ}البقرة:228، أي زائدة وهي القوامة والطاعة وملك الطلاق، ونحو ذلك من لوازم القيام على الأسرة،أو يراد اكتمال الدين لأنه يشرع لجنس الرجال من القرب ما لا يشرع مثله لجنس النساء كالجهاد والقضاء والسلطان وغيرها، ويمنعن من الصلاة والصوم حال الحيض والنفاس بخلاف الرجال.

وقد وجدت مجتمعات سادت فيها النساء أو كن معادلات للرجال في جميع الأعمال بما فيها القتال في الحروب، كالأمازونيات في تاريخ هيرودوت، ونساء مملكة الداهومي بإفريقيا، أو المقاتلات الشرسات في حوض الأمازون حسب ما دونه مستكشفو أمريكا الجنوبية خلال رحلاتهم، بل إن بعض التجمعات عرفت سلطة أمومية نسب فيها الأبناء إلى أمهم وتولت النساء الحكم وإدارة شؤون القبيلة.
وإن كان ذلك كله مخالفا لطبيعة الأنثى وخصائصها التي تميزها عن الرجل، ولما شرعه الله عز وجل من أحكام وقوانين تستجيب لفطرة البشر ولما تقتضيه مصلحتهم في الدنيا والآخرة.
وتفضيل إنجاب الذكر على الأنثى في أول ولادات الأزواج، ناتج من ناحية عن تفضيل الشخص لشبيهه، فالرجل غالبا يحب أن يرزق بولد، والمرأة تفضل أن تلد بنتا، ومن ناحية أخرى عن ارتباط مجتمعاتنا ببقايا تصورات وأعراف قبلية قديمة، عكس العالم الغربي الذي تغيرت رؤيته إلى هذا الأمر، وتلاشت فيه أغلب الفوارق بين الجنسين، وإن بإفراط أساء إلى المرأة في أحيان كثيرة.

وقد حارب الإسلام وبشدة هذه النظرة التمييزية بين الأبناء، واعتبرها من السفاهة وسوء الحكم، قال الله تعالى: {وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ * وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} النحل:57 - 59، بل إنه اعتبر إنجاب البنات ورعايتهن من الأسباب الموجبة للجنة، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (من عال جاريتين حتى تبلغا كانتا له حجاباً من النار).
وفي قصة مريم الصديقة وأمها الراغبة في إنجاب مولود ذكر، عبرة عظيمة وحكمة كبرى، بأن ما يهبنا الله خير مما نتمناه لأنفسنا، وأن التقوى والعمل الصالح هو المقياس الحقيقي للتفاضل.
ولو كان الاعتناء بالأبناء ورعايتهم هو كل عمل المرأة لكفاها، فكيف إذا كانت مضطلعة بمسؤوليات أخرى.
ولا تحتاج الدكتورة ياسمين - والتي هي مثال حي على النساء المتميزات - للهمس لتقرير حقيقة نعيشها في حياتنا اليومية، ونعاينها واقعا ملموسا، ونعلنها بصوت مرتفع أقرب إلى الصراخ.

جزيل الشكر للأستاذ مقداد على طرحه القيمسجل لمشاهدة الصور
وللشاعرة ياسمين على مشاركتها الرائعةسجل لمشاهدة الصور

أستاذنا الغالي عبدالكريم
أسعد الله أوقاتك بكل خير صديقي
في الخقيقة سعدت بمداخلتك فكانت رديفا
إضافيا في صالح الموضوع، فأبانت ما قصر
عنه الموضوع في الإشارة إليه.
تحياتي وتقديري لك

قديم 08-04-2021, 02:44 PM
المشاركة 5
محمد فتحي المقداد
كاتب سـوري مُتألــق

اوسمتي

  • غير موجود
افتراضي رد: لو عندي ولد
سجل لمشاهدة الروابط
ما أجمل هذا الصباح عندما أفتح عينيّ على مقالة رائعة ومفيدة كجمال هذا الصباح
وبالأدلة والإقناع ،
وقصص الأنبياء التي ذكرتها لعلنا نستشف منها أن الأنبياء أكثر الناس بلاءً …
فعن سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- أنّه قال:
(قلتُ يا رسولَ اللهِ، أيُّ النَّاسِ أشدُّ بلاءً؟
قالَ: الأَنبياءُ ثمَّ الأَمثلُ فالأَمثلُ؛ يُبتلَى الرَّجلُ علَى حسَبِ دينِهِ، فإن كانَ في دينِهِ صلبًا اشتدَّ بلاؤُهُ، وإن كانَ في دينِهِ رقَّةٌ ابتليَ علَى قدرِ دينِهِ، فما يبرحُ البلاءُ بالعبدِ حتَّى يترُكَهُ يمشي علَى الأرضِ وما علَيهِ خطيئةٌ)
وبالنسبة لموت أبناء النبي كان لحكمة كما تفضلت
حتى لا تكون النبوّة لأبنائه من بعده..
كما كانت لإسماعيل بعد نبيّنا إبراهيم عليهما السلام….
وأيضا من حكمة رب العالمين أيضًا أن في ذلك
مواساة للناس الذين لم يرزقهم الله بالذرية،
أو للذين توفّي لهم أبناء،

الكاتب الرائع محمد المقداد
راقت لي جدّا هذه المقالة كبقية مقالاتك
تحية لك ولقلمكسجل لمشاهدة الصور


همسة: أحيانا تكون الفتاة عن عشرة رجال لما تتحمله من مسئوليات جمّة على عاتقها …
أستاذة ياسمين
بكل احترام وتفديري اسمحي لك بشكرك
على الاضافه المهمة لموضوع.. دمت مبدعة

قديم 08-28-2021, 12:26 AM
المشاركة 6
ناريمان الشريف

المستشار الثقافي في منابر ثقافية


اوسمتي
التميز الألفية الثانية الألفية الرابعة الألفية الثالثة الألفية الأولى الوسام الذهبي 
مجموع الاوسمة: 6

  • غير موجود
افتراضي رد: لو عندي ولد
كعادتك
لا تكتب إلا الجميل من القول والمقالات التي تروق لي
لو عندي ولد ..
أغنية بسيطة نقية فيها أمنية الرجال الحالمين بأن يكون لهم ولد يحمل اسمهم
ومنها تشعبت إلى .... وإلى ... وإلى الكثير من المفيد
تقبل تحيتي واحترامي
ناريمان

الحجر المتدحرج ...لا تنمو عليه الطحالب
الحجر المتدحرج ... لا تنمو عليه الطحالب

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه للموضوع: لو عندي ولد
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
إبنتي الحزينه عودي إلي أماني ابراهيم منبر بوح المشاعر 4 09-16-2015 01:24 PM
ما له عندي شبيه ! عبده فايز الزبيدي منبر الشعر العمودي 12 08-26-2014 12:19 AM
عودي إليّ .. ! محمد الشهري منبر بوح المشاعر 7 02-04-2012 08:55 PM

الساعة الآن 04:19 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.