احصائيات

الردود
4

المشاهدات
2177
 
ريمه الخاني
المثقفون العـرب

اوسمتي


ريمه الخاني is on a distinguished road

    غير موجود

المشاركات
157

+التقييم
0.02

تاريخ التسجيل
Oct 2006

الاقامة

رقم العضوية
2043
10-22-2024, 07:38 PM
المشاركة 1
10-22-2024, 07:38 PM
المشاركة 1
افتراضي فنيات القصة الأدبية
فنيات القصة الأدبية
القصة وتوابعها
د. ريمه عبد الإله الخاني
مدخل


القصة سرد واقعي أو خيالي لأفعال قد يكون نثرا أو شعرا يقصد به إثارة الاهتمام والإمتاع أو تثقيف السامعين أو القراء.
ويقول (روبرت لويس ستيفنسون) - وهو من رواد القصص المرموقين:
ليس هناك إلا ثلاثة طرق لكتابة القصة:
فقد يأخذ الكاتب حبكة ثم يجعل الشخصيات ملائمة لها.
أو يأخذ شخصية ويختار الأحداث والمواقف التي تنمي تلك الشخصية.
أو قد يأخذ جوًا معينًا ويجعل الفعل والأشخاص تعبر عنه أو تجسده..
تبقى للقصة خصوصيتها ولمعانها الخاص بعيدا عن الرواية، وكتابتها لاتقل صعوبة عن أي نوع أدبي آخر، وقد انتهجت القصة حديثا النهايات المفتوحة عموما، وهذه تتطلب مقدرة على إعادة صياغة الحديث، بطريقة مثيرة وجاذبة للقارئ، ومليئة بعناصر التشويق:
فكرة، ولغة وحبكة ونسقا، وعليه فللوصول لكتابة قصة مميزة او ناجحة ، تحتاج صبرا وفوق كل شيء عين ناقدة واقعا وأدبا، دون تجريح ولا إسفاف يتجاوز المعقول.
هذا المقرر يتبع ماورد في الفصل الأول منه، في أنه يدخل من العموم إلى الخصوص. فنقسم مقررنا إلى قسم نظري وقسم تطبيقي للأهمية، وعليه فلن تكون محاضراتنا عن القصة وفيرة بقدر تغذية الجانب العملي منها، فالدارس إن لم يتقن فن القصة كتابة وممارسة ، فلن يستطع فهم ومعرفة أسرارها حق المعرفة، وهي من متطلبات الدراسة بالطبع، سنتبحر في هذا المقرر في صلب القصة نفسها نتكلم عن :
أنواعها الحديثة مرورا بتاريخها ، وبعض نصوص نقدمها للدارسة والتحليل لنفهم القصة عن قرب نقدا فالنقد مفتاح الفهم من خلال الأسئلة والردود، وهنا يتقاطع النقد مع الأدب بقوة وبمرونة فائقة. وعليه فقد استمر تقاطع النقد الأدبي مع باقي العلوم الإنسانية كلما تغيرت الظروف التاريخية والاجتماعية، وتطورت النظرة إلى الأدب. وحينما انبثقت العلوم الحديثة من رحم التجريب والوضعية، كان لابد للنقد أن يجد له مكاناً في هذا العالم، فارتبط بالتاريخ، وحاول تطبيق نظرية التطور الداروينية على النصوص الأدبية، يقول عاد خميس الزهراني:
-يقول كلود ليفي شتراوس، في معنى قريب من هذا: «ظلت العلوم الإنسانية والاجتماعية لقرون تنظر لعالم العلوم الدقيقة والطبيعية كفردوس لا يمكن لها دخوله أبداً. ثم فجأة، فُتح باب صغير بين العالمين، وكانت اللسانيات من فعل ذلك».
أحدثت اللسانيات ثورة في علاقة اللغة بالأدب، وجاء ياكبسون ورفاقه من الشكلانيين الروس، لفك ارتباط الأدب بكل ما لا علاقة له باللغة، وليُعلنوا للعالم كله أن الأدب فن لغوي جمالي قبل أي شيء آخر. وعليه فلا مناص لأي باحث في الأدب من أن يبدأ مهمته من اللغة، ولا شيء غير اللغة، لتبدأ مرحلة حافلة في العلاقة بين النقد الأدبي وعلم اللغة.
في نهاية بيانه الشهير، يستعير ياكبسون مقولة الشاعر الأمريكي جون هولاندر: «يبدو أنه لا وجود لأي سبب لمحاولة فصل الأدب عن القضايا اللسانية عموماً»، ليؤكد أن «لسانياً يصم آذانه عن الوظيفة الشعرية للغة، كما أن عالماً في الأدب غير مبالٍ بالمشاكل اللسانية وغير مطلع على المناهج اللسانية، يعتبران على حد سواء، صورة لمفارقة تاريخية صارخة».
ماذا يعني هذا:
إنه قول مهم :النقد ينقسم إلى قسمين: قسم يتوجه لمتن النص، وقسم لمحتوى النص، وكلاهما مهمان، لأن النص يعالج ظاهرة اجتماعية عموما، والنقد يحاول تقريب الأفهام لما يفكر به الكاتب، أو نقده إن وجده غريبا تائها. وعليه فالقصة حتى تخرج إلينا تمتزج ب:
فكر الكاتب
وجدان الكاتب
مهارة الكاتب
لغة الكاتب
وأخيرا:ماذا يريد أن يقول.
القصة كنظرة عامة
-“القصة القصيرة” أو الأقصوصة هي نوع أدبي عبارة عن سرد حكائي نثري أقصر من الرواية، وتهدف إلى تقديم حدث وحيد غالبا ضمن مدة زمنية قصيرة ومكان محدود غالبا لتعبر عن موقف أو جانب من جوانب الحياة، ويكون شخوصها مغمورين وقلما يرقون إلى البطولة والبطولية فهم من قلب الحياة حيث تشكل الحياة اليومية الموضوع الأساسي للقصة القصيرة وليست البطولات والملاحم.
وقد كانت بدايات القصة القصيرة محصورة في الأساطير، والحكايات الأسطورية، والحكايات الشعبية، والحكايات الخرافية، والخرافات، والنوادر التي وجدت بمختلف المجتمعات المحلية القديمة في جميع أنحاء العالم. ووجدت هذه القطع القصيرة غالبًا في شكل شفهي، ونقلت من جيل إلى آخر في شكل شفهي. عثر على عدد كبير من هذه الحكايات في الأدب القديم، من الملاحم الهندية الرامايانا والماهابهاراتا إلى ملاحم هوميروس الإلياذة والأوديسة. وتعتبر ألف ليلة وليلة العربية، والتي جمعت لأول مرة ربما في القرن الثامن، هي أيضا مخزنًا للحكايات الشعبية والقصص الخرافية في الشرق الأوسط.
وهذا مايفسر العلاقة مابين الرواية والقصة فهل يمكننا اعتبار الرواية شكل متطور من القصة؟ حتى دفعتها للوراء وانطلقت للآفاق؟
ومن جهة ثانية فإن القصة القصيرة هي شكل من أشكال الأدب القصصي له طبيعته المستقلة عن الرواية، وقد ظهرت القصة القصيرة بمفهومها الحديث في النصف الأول من القرن التاسع عشر مصاحبة للصحافة التي ساعدت على انتشارها، ثم ازدهرت وبلغت الغاية في القرن العشرين.
لقد ظهر فن القصة القصير في منتصف القرن التاسع عشر في أمريكا وروسيا، ثم ظهر بعد ذلك في انجلترا وفرنسا وغيرها، حتى انتشر وازدهر، وتعددت اتجاهته في القرن العشرين فكثر كتابه، ونقاده،كما عرّفت على أنها نوع فريد وحديث من أنواع الأدب، وعلى الرغم من أنَّ القصص الخيالية القديمة والأساطير، والحكايات، والدعابات لا تحتوي العناصر التي تحدّد القصة القصيرة الحديثة إلا أنّها تشكّل جزءا كبيرا من نشأتها وتطورها عبر الزمن.

-العناصر الأساسية للقصة الحديثة:
-الضبط: المقصود بالضبط في القصة القصيرة هو معرفة الوقت، والمكان الذي تحدثُ فيه أحداثُ القصة، مثل الموقع الجغرافيّ، وحالة الطقس، والزمن أو التاريخ، والوضع الاجتماعي للشخصيات، والمزاج أو الجو العام الموجود في القصة.
-الحبكة: الحبكة هي كيفية تسلسل الأحداث في القصة حتى تبني اللبنة الأساسية للفكرة، وتحتوي القصة القصيرة على حبكة واحدة فقط، ومن عناصرها الأساسية المقدمة، وتسلسل الأحداث من أولها حتى الوصول إلى النتيجة النهائية، أو الفكرة الرئيسية المطروحة في القصة.
- نقطة الصراع: يعتبر هذا العنصر أساسياً لعنصر الحبكة؛ إذ بدونه لا توجدُ حبكة في القصة لأنّها تربط الأحداث ببعضها، وتحرك حبكة القصة كلها، ويوجد عنصران أساسيان لها؛ وهي نقطة الصراع الخارجية التي تشكّل صراع الأحداث خارج الشخصيات، والصراع الداخلي الذي تشعر به الشخصية؛ مثل الصعوبة في اتخاذ قرار، أو مقاومة الرغبة لعمل شيء معيّن، والتغلّب على الألم، وغيرها من الصراعات المتشابهة.
- الشخصيات: المقصود بالشخصيات هنا إمَّا الشخصيات الموجودة في القصة، أو خصائص الشخصية الموجودة في القصة؛ مثل مظهره الخارجي، أو مشاعره ومعتقداته، وأفكاره، أو رأي الآخرين عنه.
-الطول: تتراوح القصة القصيرة عادة بين 1000 و10000 كلمة، ولكن يمكن أن يكون بعضها أطول أو أقصر حسب أسلوب المؤلف وتفضيلاته. ينبغي أن تكون القصة القصيرة قابلة للقراءة في جلسة واحدة، وهي أبرز نقطة في مقال إدغار آلان بو “فلسفة التأليف” “The Philosophy of Composition” عام 1846 ميلادي.

-أدب القصة القصيرة عند العرب
إن هذا الفن من الأدب هو جديد على الأدب العربي إذا نظرنا إليه بالمنظار الفني الاصطلاحي المعاصر، إلا أن القصصَ معروفٌ في تاريخ الحضارة العربية وآدابها منذ العصر الجاهلي مروراً بالعصر الإسلامي؛ فإلى جانب أيام العرب وأخبارهم والحكايات التي كانت تدور على ألسنتهم، جاء القرآن الكريم وقص علينا أخبار الأوائل والقبائل والأمم والأنبياء؛ فحفلت سور البقرة ويوسف ومريم والنمل والكهف وغيرها بقصص شائقة فيها العبر والدروس والأخلاق والدين والعقيدة.
ثم ظهرت الكتب المفردة ذات الاتجاه القصص الوعظي التأملي أو النقدي التهجمي الساخر، من ذلك كتاب (كليلة ودمنة لابن المقفع) في القرن الثاني الهجري، وقد عَرَّبَهُ عن الفارسية التي نقلته بدورها عن الهندية، وكان أغلبه رمزياً على ألسنة الحيوانات.
وقرأنا للجاحظ (كتاب البخلاء)، وهو عبارة عن أقاصيص ونوادر عن أهل الجمع والمنع في القرن الثالث للهجرة، وكذلك الشأن مع بديع الزمان الهمذاني في القرن الرابع للهجرة في مقاماته الشهيرة، ومع أبي العلاء المعري في (رسالة الغفران) التي أملاها سنة 424 هجرية.
إلا أن العرب لم يعرفوا القصة ولا الرواية على النحو الذي يقصده النقاد المعاصرون اليوم؛ باعتبار القصة تتناول قطاعاً واسعاً من الحياة الإنسانية يمتد فيها الزمن وتتشعب الحوادث وتتعدد الأشخاص، ويعتني فيها الأديب بالتفاصيل والجزئيات؛ فيعطي صورة كاملة لبيئة من البيئات أو مجتمع من المجتمعات أو فرد من الأفراد.
وقد حدد عز الدين إسماعيل في كتاب (الأدب وفنونه) ماهية القصة القصيرة وشروطها وفقاً لما قال عنها (إدغار ألان بو) من أنها غالباً ما تتحقق فيها الوحدات الثلاث التي عرفتهاا المسرحية الفرنسية الكلاسيكية، وهي: الحدث الواحد، والوقت الواحد، والشخصية المفردة أو الحادثة المفردة أو العاطفة المفردة.
لقد عرف أدبنا العربي فن القصة القصيرة مترجمة، وذلك في أواخر القرن التاسع عشر، وبدأ الكُتَّاب العرب في كتابتها منذ أوائل القرن العشرية، ثم بلغت مرحلة النضج على أيدي أدباء المدرسة الحديثة ومشاهير كتابها، أمثال: محمود تيمور، ومحمود طاهر لاشين، ويحيى حقي، وغيرهم.
ويمكن اعتبار أول قصة قصيرة عربية هي قصة (رمية من غير رامٍ) لسليم البستاني (1847 – 1884 ميلادي) نشرها في مجلة الجنان اللبنانية سنة 1870.
ثم ظهر رواد القصة الحقيقيون أمثال مصطفى لطفي المنفلوطي صاحب (النظرات)، و(العبرات) و(الفضيلة).
وكذلك جبران خليل جبران صاحب (الأرواح المتمردة)، و(الأجنحة المتكسرة)، و(عرائس الموج).
وميخائيل نعيمة في قصصه (كان يا ما كان)، وغيرها.
كما أن البداية الحقيقية لفن الأقصوصة في مصر كانت مع محمد تيمور في (ما تراه العيون).


-القصة القصيرة في الأدب الغربي
تعد القصة القصيرة من أقدم أنواع الأدب في الغرب، وقد وُجِدت على شكل أساطير وحكايات أسطورية وحكايات شعبية وحكايات خرافية وحكايات طويلة وخرافات ونوادر في مختلف المجتمعات القديمة حول العالم. وكما ذكرنا تطورت القصة القصيرة الحديثة في أوائل القرن التاسع عشر.
إن القصة القصيرة في الأدب الغربي هي نتاج التأثيرات القديمة والحديثة، بالإضافة إلى السياقات والتقاليد المحددة لكل أمة أو منطقة أو ثقافة. بعض الموضوعات والأنواع الرئيسة للقصة القصيرة في الأدب الغربي تشمل:
الرومانسية: وهي قصص تصور الحب والعاطفة بين شخصيتين أو أكثر، وغالباً ما تتضمن عناصر المغامرة أو الخيال أو المأساة. أمثلة: “الديكاميرون The Decameron” لجيوفاني بوكاتشيو، “حكايات كانتربري The Canterbury Tales” لجيفري تشوسر، “الليالي العربية The Arabian Nights” لعدد من المؤلفين، “سيدة الكاميليا The Lady of the Camellias” لألكسندر دوماس الابن، “هدية المجوس The Gift of the Magi” لأو. هنري.
القوطية: وهي القصص التي تثير الرعب والخوف والتشويق، وغالباً ما تتضمن عناصر خارقة للطبيعة أو غامضة أو بشعة. أمثلة: “قلعة أوترانتو The Castle of Otranto” بقلم هوراس وولبول، “سقوط بيت آشر The Fall of the House of Usher” لإدغار آلان بو، “فرانكنشتاين Frankenstein” لماري شيلي، “دراكولا Dracula” لبرام ستوكر، “دورة المسمار The Turn of the Screw” لهنري جيمس.
الواقعية: وهي قصص تصور الحياة اليومية ومشاكل الأشخاص العاديين، وغالباً ما تكون مصحوبة بتعليقات نقدية أو اجتماعية. أمثلة: “المعطف The Overcoat” لنيكولاي غوغول، “مدام بوفاري Madame Bovary” لغوستاف فلوبير، “القلادة The Necklace” لغي دي موباسان، “موت إيفان إيليتش The Death of Ivan Ilyich” لليو تولستوي، “التحول The Metamorphosis” لفرانز كافكا.

الحداثة: وهي قصص تجرب أشكالاً وتقنيات ووجهات نظر جديدة، وغالباً ما تتحدى أعراف وتوقعات السرد التقليدي. أمثلة: “حديقة الطرق المتفرعة The Garden of Forking Paths” لخورخي لويس بورخيس، “الموتى The Dead” لجيمس جويس، “ثلوج كليمنجارو The Snows of Kilimanjaro” لإرنست همنغواي، “اليانصيب The Lottery” لشيرلي جاكسون، “ورق الحائط الأصفر The Yellow Wallpaper” لشارلوت بيركنز غيلمان.

الغربية: وهي قصص تصور حياة ومغامرات الحدود الأميركية، وغالباً ما تُظْهِر رعاة البقر والخارجين عن القانون والهنود والمستوطنين. أمثلة: “The Luck of Roaring Camp” بقلم بريت هارت، و”The Virginian” بقلم أوين ويستر، و”Riders of the Purple Sage” بقلم زين غراي، و”The Red Pony” بقلم جون ستاينبيك، و”Brokeback Mountain” بقلم آني برولكس.
أمثلة عن القصص القصيرة الغربية
ثمة العديد من الأمثلة عن القصص القصيرة التي حققت شهرة وشعبية أدبية.
بعض القصص القصيرة الكلاسيكية هي:
1 -هدية المجوس (The Gift of the Magi) بقلم أو. هنري: قصة مؤثرة لزوجين شابين يضحيان بأغلى ممتلكاتهما لشراء هدايا عيد الميلاد لبعضهما.
2 -القلادة (The Necklace) بقلم غي دو موباسان: قصة مأساوية لامرأة تستعير عقداً من الألماس من صديق وتفقده، لتكتشف بعد سنوات أنه مزيف.
-اليانصيب (The Lottery) بقلم شيرلي جاكسون: قصة صادمة لبلدة صغيرة تقيم طقوساً سنوية لسحب القرعة لاختيار ضحية لتضحية عنيفة.
-القلب الواشي (The Tell-Tale Heart) بقلم إدغار آلان بو: قصة رعب لرجل يقتل مالك منزله القديم ويطارده صوت قلبه النابض.
-ورق الحائط الأصفر (The Yellow Wallpaper) بقلم شارلوت بيركنز جيلمان: قصة نفسية لامرأة تعاني من اكتئاب ما بعد الولادة وتصبح مهووسة بنمط ورق الحائط في غرفتها.


-القصة والنقد
يقول رشيد الخديري:
-إن الأدب يتطوّر بتطوُّر النقد، ذلك بـ "أن الأدب يتعذَّر أن يستشرف آفاقا جديدة من دون حركة نقدية تواكبه وتستقصي دلالاته وأبعاده وتثمن اقتراحاته الجمالية"، ونقصد بالنقد ها هنا تلك الممارسة المنهجية والإجرائية التي تروم قراءةَ النص الأدبي قراءة ناجزةً ودقيقةً، انطلاقًا من خلفيات نظرية ومعرفية يستند إليها ويسترشد بها كل دارسٍ للأدب.
هذا قول حق فلا تطور دون نقد لوضع أصابع الملاحظات على الهنة في النص، ومن أغلق أذنيه وعقله فقد تراجع وقبع في الظلمة ردحا طويلا .
ويقول :
-ومن المسلّم به في مجال النقد والنظريات الأدبية أن نتصوَّر إمكانية الوصول إلى فعلٍ نقدي منتج وفعَّال، ما لم يكن مُتَّصِلًا بشروط إنتاجه وسياقات بنائه، وقادرًا على إعادة التفكير في الأدب وتعميق النقاش حوله وتجديد آليات البحث والتَّقصي والمساءلة، حيث إنه "لا يُمكن للأداة النقدية أن تستجيب للطموحات ما لم تكن في دورها خاضعة لبوصلة واضحة، ولصرامة نظرية تضع الاستراتيجيات وتحدد الثوابت والمنطلقات". وهذه المسلَّمة تفرض البحث الدائم، المتحفِّز، الوثَّاب في عوالم التنظير النقدي واستشراف آفاق أوسع وأرحب، حتى يكون التفكير في الأدب من جهة، وفي المرجعيات النظرية لكل خطابٍ نقدي من جهة أخرى، تفكيرًا عميقًا، ملتحمًا مع تحولات الممارسة النقدية العربية بحثًا وتنظيرًا وأجرأةً، وما يعنيه هذا الالتحام من قدرة على الإنصات الجيد لنبض النصوص في علاقتها الجدلية مع خصوصية كل منهج نقدي "بعيدًا عن الإسقاطات المفاهيمية الجاهزة، والتي من شأنها خنق النص ومحاصرته بترسانته النظرية.
وكما يتطور الأديب ونصه الأدبي، يتطور الأدب منطلقا من استيعاب الطرف المقابل لنتاجه وإخلاصه في نقده الموضوعي.

-الفرق بين القصة القصيرة والرواية:
-يظهر الفرق بين القصة القصيرة والرواية جلياً حيث إنّ القصة القصيرة تتناول قطاعاً عرضياً في الأحداث، بينما تناول الرواية قطاعاً طولياً من الحياة أمّا من حيث الزمان فإن الرواية تتوغل بشكل كبير في أبعاد الزمان، ولكنّ القصة القصيرة أقرب إلى التوغل في أبعاد النفس من التوغل في أبعاد الزمان.
**************
من أسباب تراجع مكانة القصة القصيرة:يقول د.محمد القيعي:
-أتى على القصة القصيرة حين من الدهر «الربع الثانى من القرن العشرين»، كانت أكثر الأنواع الأدبية رواجا، وكانت الفن الأكثر إغراء كتابة وقراءة، وقديما أثر عن الروائى هنرى جيمس قوله : «القصة القصيرة وليس الرواية الأكثر ملاءمة لوصف حياة القرن العشرين التى تتميز بالهشاشة وسرعة التقلب والتلاشي» .

بعدها تم التبشير بعصر الرواية، وتم الاحتفاء بها عربيا وعالميا، وخصصت لها الجوائز الكبري، وأقيمت لها الاحتفالات العظمي، فتوارت القصة القصيرة جانبا ولو إلى حين. نستطلع آراء عدد من الكتاب والنقاد والناشرين عن واقع القصة القصيرة، كيف تبدو؟ ما مستقبلها؟ كيف السبيل للتجديد فيها والإضافة إليها ؟
-ومن الأسباب الأخرى أن المسابقات والجوائز لم تحتفي بأصحاب القيم بقدر احتفائها بكتاب العصر الحديث وتسويق القيم الجديدة حتى لوانسلخت عن قيمنا، مما أدى إلى إهمال كم كبير من الكتاب الذين يحافظون على قيمنا النبيلة.وعليه فبقي الإعلام هو من يحكم ويسوق حتى لو كان المضمون معوج.
وتقول الأديبة فاطمة المزروعي:
-الرواية هي الأدب الأكثر شيوعا والأكثر بساطة وسهولة ويستطيع أن يصل إلى أكبر عدد من القراء اليوم.
ويقول د.عبد الله إبراهيم:
- القصة القصيرة ميتة مجازيا وثقافيا وقد سلمت الراية لفن الرواية.ومن الاستحالة على القصة القصيرة الارتقاء إلى رتبة النوع القابل لتحولات حقيقية في بنيته ووظيفته الدلالية.وقال إن القصة القصيرة ما زالت أسيرة أصلها الحكائي وشكلها المغلق في عصر أصبح كل شيء فيه مفتوحا، ومحاولة الانفتاح فيها ستجعل منها مشهدا سرديا في نص روائي.
هل ماورد عن الدكتور صحيح؟ لو سلمنا بهذا فسوف نتساءل: هل يمكن للقصة أن تصبح رواية؟ فإن كان نعم..فهذا يعني تحول الأديب للرواية أمر منطقي جدا.
ومع الرواج النقدي والجماهيري لفن الرواية في العالم العربي في السنوات الأخيرة تراجعت القصة القصيرة لدرجة أن نقادا عربا حذروا من أن يختفي فن القصة ليلحق بفن المقال والنصوص المسرحية التي كان كتابها يحظون بمكانة كبيرة في الستينيات ولا يقلون شهرة عن المخرجين والممثلين المشاركين في العروض· لكن الكاتب المغربي محمد اشويكة رأى أن القصة القصيرة في بلاده بخلاف الحال في معظم الدول العربية تشهد حاليا انتعاشا ملحوظا يتضمن ثراء في المغامرات الفكرية والفنية· وقال إن القصة أصبحت في صدارة المشهد الثقافي بالمغرب وكشفت عن مغامرات إبداعية مهمة لكتاب لا وهم لديهم خارج الكتابة نفسها يؤمنون بأن القصة لحظة وجودية للقبض على القول الإنساني والقصة المغربية الجديدة تنتصر للكتابة أولا بما تحمله من أفكار وجماليات·

خاتمة
باختصار: القصة موجودة شئنا أم أبينا ويجسد حضورها كالتالي:
1- كجزء من السرد الروائي.
2- كمادة إعلامية موظفة.
3- كمادة أدبية مدرسية.
4- وكاهتمام أدبي خاص.
وبكل الأحوال ولأن الرواية استطاعت احتلال مكانة مميزة على الشاشة واستحوذت عى اهتمام النقاد والأدباء، فقد تفردت في حضورها القوي منذ زمن غير بعيد. ولكن عموما يبقى السؤال:
-هل كل من يكتب القصة قادر على كتابة الرواية والعكس؟ أم هو اختصاص غير متعد لغير؟



التعديل الأخير تم بواسطة ثريا نبوي ; 12-03-2024 الساعة 03:08 AM سبب آخر: تعديل العنوان الدوار
قديم 12-03-2024, 03:36 AM
المشاركة 2
ثريا نبوي
المراقب اللغوي العام
الشعراء العرب

اوسمتي
الألفية الرابعة الألفية الثالثة الألفية الثانية التميز الألفية الأولى القسم المميز شاعر مميز المشرف المميز 
مجموع الاوسمة: 8

  • غير موجود
افتراضي رد: فنيات القصة الأدبية
مع أنني لا أكتب القصة، ولا الرواية،
ولكنني كمتذوقة؛ شدني جمال المقالة وعمقها البحثي
شكرًا د. ريمه للإمتاعِ والإفادة والعلم الشاسع

مدونتي على الجوجل
http://thorayanabawi266.blogspot.com/
قديم 12-13-2024, 07:10 AM
المشاركة 3
ماجد جابر
مشرف منابر علوم اللغة العربية

اوسمتي

  • غير موجود
افتراضي رد: فنيات القصة الأدبية
عمل فني مكتمل العناصر، وبارك الله فيك أستاذة الدكتورة ريمه الخاني ورعاك الله، ومنابر ثقافية ترحب بك وبقلمك الجميل أجمل ترحيب.

قديم 04-04-2026, 09:42 PM
المشاركة 4
أحمد فؤاد صوفي
كاتب وأديـب

اوسمتي

  • موجود
افتراضي رد: فنيات القصة الأدبية
الأديبة الكريمة ،،
هذا المقال جيد جداً ويستحق القراءة والمتابعة ،،
لي عودة بإذن الله للتعليق وتوضيح بعض ما ورد فيه ،،
تحياتي لك واحترامي ،،

قديم يوم أمس, 03:49 AM
المشاركة 5
أحمد فؤاد صوفي
كاتب وأديـب

اوسمتي

  • موجود
افتراضي رد: فنيات القصة الأدبية
أتحفتنا د. ريمه الخاني بهذا المقال المهم، وقد قرته بشغف واستمتاع كبيرين.
ولكنني تنبهت إلى وجود حشد كبير من الأشخاص أو القصص أو الكتب، تم ذكرهم ولم تظهر مرجعيتهم أمامي، وأرى أنه كان من الأفضل ورود الوصف أو المرجعية بهامش المقال، حتى يحقق المقال الفائدة المرجوة.
أنا عمدت إلى تناول كل ما أو من ورد ذكره في المقال، وقدمت له وصفاً مختصراً جداً، مما يجعل الرجوع للمقال مفيداً لأي كان.
أرجو أن يحقق ذلك المتعة والفائدة للجميع.
---------------------------------------------------
*عن تعريف القصة القصيرة: عمل نثري سردي خيالي موجز، أقصر من الرواية، يركز على حدث واحد رئيسي، أو موقف، أو شخصية واحدة، وتتميز بتكثيف الأحداث وقلة الشخصيات، لتقديم انطباع موحد ومؤثر،
أو: هي نوع أدبي، عبارة عن سرد حكائي نثري، أقصر من الرواية، وتهدف إلى تقديم حدث وحيد غالبا، ضمن مدة زمنية قصيرة، ومكان محدود غالبا، لتعبر عن موقف أو جانب من جوانب الحياة.
أو: هي نوع أدبي ويكون سرد حكائي نثري أقصر من الرواية، وتهدف إلى تقديم حدث وحيد غالبا ضمن مدة زمنية قصيرة ومكان محدود غالبا لتعبر عن موقف أو جانب من جوانب الحياة.
*روبرت لويس ستيفنسون (1850-1894): هو روائي وشاعر وكاتب مقالات ورحلات إسكتلندي شهير، يعد من أبرز أدباء القرن التاسع عشر. اشتهر عالمياً بروايات المغامرات والرعب، وأهمها «جزيرة الكنز» (1883) و«دكتور جيكل والسيد هايد» (1886). تميز بأسلوبه الأدبي الرومانسي الجديد
ويقول (ستيفنسون):
ليس هناك إلا ثلاثة طرق لكتابة القصة:
فقد يأخذ الكاتب حبكة ثم يجعل الشخصيات ملائمة لها.
أو يأخذ شخصية ويختار الأحداث والمواقف التي تنمي تلك الشخصية.
أو قد يأخذ جوًا معينًا ويجعل الفعل والأشخاص تعبر عنه أو تجسده..
*أرى أن هذا هو كلام صحيح ولكنه منقوص ويجب إضافة أن الكاتب يمكنه تقديم قصة قصيرة تحوي على "الجو المعين" و "توضيح الشخصية الرئيسية" ويضع ذلك ضمن حبكة واضحة.
*تعريف ماهية النقد الأدبي: النقد الأدبي هو فن تذوق الآثار الأدبية ودراستها دراسة قائمة على التحليل والشرح والتفسير، بغية الوصول إلى معرفة ما فيها من ملامح الجودة أو الرداءة، حتى يمكن الحكم على الأثر الأدبي المدروس حكما سليمًا بعيدًا عن التحريف والجور سواء أكان هذا الحكم له أو عليه.
*الدكتور عادل خميس الزهراني: هو أستاذ النقد الحديث بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة، وشاعر وناقد سعودي بارز. يشغل عضوية مجلس إدارة جمعية الأدب المهنية، وله العديد من المؤلفات النقدية والأبحاث المنشورة، بالإضافة إلى مساهماته الفاعلة في المشهد الثقافي والأدبي السعودي، وسبق له رئاسة قسم اللغة العربية بالجامعة.
*كلود ليفي شتراوس (1908-2009): هو عالم أنثروبولوجيا (إثنولوجيا) فرنسي بارز، يُعد المؤسس الفعلي لـلأنثروبولوجيا البنيوية، وأحد أهم فلاسفة القرن العشرين. أحدث ثورة في فهم الثقافات من خلال دراسة الأساطير، القرابة، والتفكير البشري، مؤكداً أن الثقافة تعبير عن بنى عقلية كامنة وثابتة.
*علم اللسانيات (Linguistics): هو الدراسة العلمية الموضوعية للغات الإنسانية، ويهدف إلى تحليل بنية اللغة، ووظائفها، وتطورها، وفهم كيفية عملها في ذاتها ولذاتها، سواء كانت منطوقة أو مكتوبة، مع التركيز على الوصف والتحليل البنيوي والنفسي والاجتماعي بدلاً من الأحكام المعيارية.
*الشكلانيون الروس: هم مجموعة من النقاد واللغويين الروس الذين أسسوا مدرسة نقدية أدبية رائدة في روسيا بين عامي 1915 و1930. ركزت هذه الحركة على تحليل النص الأدبي ككيان مستقل (الشكل والبنية) بدلاً من التركيز على مؤلفه أو سياقه الاجتماعي والتاريخي، معتبرين أن "الأدبية" تكمن في طريقة استخدام اللغة. *رومان جاكوبسون (1896-1982) هو عالم لغوي وناقد أدبي روسي بارز، يُعد من أبرز مؤسسي اللسانيات البنيوية في القرن العشرين. اشتهر بتطوير فونولوجيا (علم الأصوات) الحديثة، وتأسيس حلقة موسكو اللغوية، ووضع نظرية وظائف اللغة الست (التواصلية، التعبيرية، إلخ)، بالإضافة إلى إرساء قواعد الشعرية والبنيوية الوظيفية.
*جون هولاندر (1929–2013): هو شاعر وناقد أدبي وأكاديمي أمريكي بارز، اشتهر بإتقانه للأشكال الشعرية التقليدية وذكائه اللغوي. شغل منصب أستاذ اللغة الإنجليزية في جامعة ييل، وعُرف كـ "شاعر شاعر" (poet's poet) بفضل أسلوبه الفني الدقيق، وأصدر أكثر من اثني عشر مجلداً شعرياً، وحصل على جوائز مرموقة.
*ملحمة رامايانا: ملحمة شهيرة في جنوب وجنوب شرق آسيا. وهي قصة الملك راما الذي يسعى لإنقاذ زوجته المختطفة، سيتا، وفي خضمّ ذلك، تُقدّم الملحمة دروسًا قيّمة في الحياة الهندوسية.
*(المهابهارتا ((بالأردية: مها بهارت): واحدة من الملحمتين الكُبريين المكتوبتين بالسنسكريتية في الهند القديمة - الأخرى رامايانا – وهذه الملحمة هي جزء من الإيتيهاسا الهندوسية (التاريخ الهندوسي) وتُشكل جزءاً هاماً من الميثولوجيا الهندوسية، وتشكل المهابهارتا جزءاً هاماً من ثقافة شبه القارة الهندية، وهي نصٌ رئيسي من نصوص الهندوسية، وأحداثها، وفيها محاولة لمناقشة الأهداف الإنسانية (أرثا أو الغرض، كاما أو المتعة، دارما أو الواجب، موكشا أو التحرر) ضمن تقليد راسخ يحاول تفسير العلاقة بين الفرد والمجتمع والعالم، وطبيعة الذات، وأعمال الكارما.
*ملحمة "الإلياذة": هي قصيدة ملحمية إغريقية قديمة تُنسب للشاعر هوميروس، تعود للقرن الثامن قبل الميلاد تقريبًا، وتتناول أحداث السنة الأخيرة من حرب طروادة التي دامت عشر سنوات، مركزة على غضب البطل "آخيل" ونتائجه، وتعد الإلياذة مرآة لفكر اليونان القديم وقيم الشجاعة والشرف، وتعتبر من أقدم وأهم الأعمال الأدبية في التاريخ الغربي.
*ملحمة "الأوديسة": هي قصيدة ملحمية إغريقية قديمة منسوبة للشاعر هوميروس، تُعد من أبرز أعمال الأدب الكلاسيكي، وتُوثق رحلة عودة البطل "أوديسيوس" (ملك إيثاكا) إلى وطنه والتي استغرقت عشر سنوات مليئة بالمغامرات والأهوال وذلك بعد انتهاء حرب طروادة.
*كَلِيلَة ودِمْنَة: هو كتاب يتضمّن مجموعة من القصص، ترجمَهُ عبد الله بن المقفع من الفهلوية إلى اللغة العربية في العصر العباسي وتحديدًا في القرن الثاني الهجري الموافق للقرن الثامن الميلادي، وصاغه بأسلوبه الأدبي مُتصرفًا به عن الكتاب الأصلي، أجمع العديد من الباحثين على أن الكتاب يعود لأصول هندية: كُتِبَت الفصول الخمسة، باللغة السنسكريتية في القرن الرابع الميلادي، ومن ثم تُرجم إلى اللغة الفهلوية في أوائل القرن السادس الميلادي بأمر من كسرى الأول.
وتذكر مقدمة الكتاب أن الحكيم الهندي «بَيْدَبا» قد ألّفه لملك الهند «دَبْشليم»، وقد استخدم المؤلف الحيوانات والطيور كشخصيات رئيسة فيه، وهي ترمز في الأساس إلى شخصيات بشرية، وتتضمن القصص عدة مواضيع من أبرزها العلاقة بين الحاكم والمحكوم، بالإضافة إلى عدد من الحِكم والمواعظ، وحينما علم كسرى فارس «أنوشيروان» بأمر الكتاب وما يحتويه من المواعظ، أمر الطبيب «بَرْزَوَيه» بالذهاب إلى بلاد الهند، ونسخ ما جاء في ذلك الكتاب ونقله إلى الفهلوية الفارسية.
يتألف الكتاب من خمسة عشر باباً رئيسياً، تضم العديد من القصص التي أبطالها من الحيوانات، ومن أبرز شخصيات الحيوانات التي يتضمّنها الكتاب، الأسد الذي يلعب دور الملك، وخادمه الثور الذي يُدعى «شَتْرَبه» (أو شَنْزَبَه في بعض النسخ)، بالإضافة إلى اثنين من بنات آوى وهما «كليلة» و«دمنة»، وقد لعبت النسخة العربية من الكتاب دوراً رئيسياً مهماً في انتشاره ونقله إلى لغات العالم، إما عن طريق النص العربي مباشرة، أو عن طريق لغات وسيطة أخذت عن النص العربي، ويصنف النقاد العرب القدامى كتاب كليلة ودمنة في الطبقة الأولى من کتب العرب، ويجعلونه أحد الكتب الأربعة الممتازة إلى جانب الكامل للمُبَرّد، والبيان والتبيين للجاحظ، والعمدة لابن رشيق.
*كتاب "البخلاء": هو أشهر مؤلفات الأديب العباسي الجاحظ (ت 255 هـ)، وهو دراسة اجتماعية ونفسية ساخرة، توثق قصص ونوادر البخلاء بأسلوب أدبي فكاهي. ويهدف الكتاب إلى إمتاع القارئ، وتصوير طبائع البشر وحياتهم الاقتصادية والاجتماعية في العصر العباسي، ويُعد مرجعاً فكاهياً وتاريخياً نادراً.
*ماهية فن المقامات: المقامات هي مجموعة حكايات قصيرة متفاوتة الحجم، جمعت بين النثر والشعر، بطلها رجل وهمي، يُعرف بخداعه ومغامراته وفصاحته، وقدرته على قرض الشعر ، وحسن تخلصه من المآزق، إلى جانب أنه شخصية فكاهية نشطة، تنتزع البسمة من الشفاه، والضحكة من الأعماق.
*بَدِيعُ الزَّمَانِ أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الهَمَذَانِيُّ التَّغْلِبِيُّ (358 هـ/969 م -398 هـ/1007 م): هو كاتب وأديب من أسرة عربية ذات مكانة علمية مرموقة، استوطنت همدان، وبها ولد بديع الزمان فنسب إليها، وقد كان يفتخر بأصله العربي، ويُعتبر كتابه الذي يُعرف اليوم بـ «مقامات بديع الزمان الهمذاني» أشهر مؤلفاته، والذي كان لهُ الفضل في وضع أسس هذا الفن وفتح بابه واسعًا ليلجه أُدباء كثيرون أتوا بعده.
*رسالة الغفران: هي عملٌ أدبي لأبي العلاء المعري، شاعر وفيلسوف من العصر العباسي (363 هـ - 449 هـ) (973 -1057م)، تعتبر من أجمل ما كتب المعري في النثر، وهي رسالة تصف الأحوال في النعيم والسعير والشخصيات هناك، وقيل أن دانتي أليغييري، صاحب الملحمة الشعرية الكوميديا الإلهية أخذ عن أبي العلاء فكرة الملحمة ومضمونها.
*الدكتور عز الدين إسماعيل (1929 - 2007): هو ناقد أدبي، أكاديمي، وشاعر مصري بارز، لُقّب بـ "شيخ النقاد المصريين". يعد مؤسسة ثقافية شاملة، حيث جمع بين النقد، الترجمة، والشعر، وساهم في تحديث النقد العربي الحديث. شغل مناصب أكاديمية وثقافية رفيعة، وحصل على جوائز دولية وعربية مرموقة تقديرًا لمسيرته الفكرية الغنية.
*محمود تيمور (1894-1973): هو أديب وروائي ومسرحي مصري بارز، يُعد من رواد القصة القصيرة في الأدب العربي الحديث. وُلد في القاهرة لأسرة عريقة اشتهرت بحب الأدب والعلم، وشكّلت كتاباته واقعيةً اجتماعية نقلة نوعية في أساليب التعبير القصصي والمسرحي، وانضم لمجمع اللغة العربية عام 1949.
*محمود طاهر لاشين (1894-1954): هو كاتب وقاص مصري بارز، يُعد من رواد فن القصة القصيرة في مصر والعالم العربي، ويلقب بـ "أبو الواقعية". كان عضواً فاعلاً في "المدرسة الحديثة" الأدبية، وتميز أسلوبه بالواقعية الاجتماعية وتصوير حياة الفلاحين والبسطاء، من أشهر أعماله "سرب من الطيور" و"حديقة الإنسان".
*يحيى حقي (1905 - 1992): هو أديب وروائي مصري بارز، يُعد رائد فن القصة القصيرة في الأدب العربي الحديث وواحدًا من كبار الكتاب المصريين. تميز بأسلوبه السلس (السهل الممتنع) الذي يجمع بين رصانة التراث ولغة الحياة اليومية، وأثرى المكتبة العربية بأعمال خالدة مثل رواية "قنديل أم هاشم".
*سليم البستاني (1848 - 1884): هو صحفي لبناني ساهم في تحرير دائرة المعارف التي أصدرها أبوه بطرس البستاني وألّف عدة مؤلفات.
*نص قصة: «رمية من غير رامٍ لسليم البستاني: كان حكيم بن عبد يغوث، من أشدّ رِماة قومه براعةً، يقف في وسط السهل وفي يده القوس والسهم، وقد تعهّد أمام نفسه وأمام الناس أنه لن يترك سهماً إلا وقد أصاب هدفه. وكان يقول لرفاقه:
"أنا أكيد الإصابة في كلّ رمية، لأنّي رأيت الصدى في قلبي بآثار مهارتي… لا أخشى الريح ولا وحشة المسافة»، فأمسك سهمه ورمى إليه بقوة، فخرج السهم في الهواء يُسابق الريح، ولكنّه أخطأ الهدف وارتدّ السهم إلى الأرض بعيدًا عن محله.
انقبض صدره من الخجل، وتردّد في نفسه أمرٌ لم يعرف له سببًا. كرّر الرمية مرّة ثانية… ثالثة… رابعة… وكلّها خارج ما أراد، فجلس وحوله الناس يتساءلون: “ألم يكن هذا من أشدّ الناس مهارةً في الرمي؟!”
فالتفت إلى ابنه الذي كان واقفًا معه فسأله: “لمَ لا تجرب أنت الرمية؟ قد يكون لك حظٌ فيه جدوى؟”
فأخذه الابن القوس، فمدّ يده، وجعل السهم في مكانه، ثمّ أبعده عن رأس القوس وأطلقه من أول رمية فأصاب الهدف إصابةً تامة لا شكّ فيها.
حكيم بن عبد يغوث توقّف عند ذلك، ثمّ قال بحكمةٍ تجلّت في صمت الحضور: "ربّ رميةٍ من غير رامٍ!”
فانفضّ الجمع وقد تردّد القول في ألسنتهم، وتناقلوه كـمثلٍ عربي يُستشهد به في صدفة النجاح التي تأتي من غير المتوقع.
*مصطفى لطفي المنفلوطي (1876 - 1925): هو أديب وكاتب مصري بارز، اشتهر بأسلوبه الأدبي الرقيق والعاطفي في النثر والترجمة، ويعتبر من أساطين البيان العربي الحديث، عُرف بمقالاته الاجتماعية والإنسانية في "النظرات" و"العبرات"، ونقل روائع الأدب الفرنسي بتصرف بليغ.
*جبران خليل جبران (1883-1931): هو شاعر، كاتب، وفنان تشكيلي لبناني-أمريكي، يعد من أبرز أدباء المهجر ورواد النهضة العربية الحديثة. تميز بأسلوبه الرومانسي والفلسفي، واشتهر عالمياً بكتابه "النبي". عاش حياته بين لبنان والولايات المتحدة، وترك إرثاً غنياً من الأعمال الأدبية والفنية التي تمزج بين الشرق والغرب.
*ميخائيل نعيمة (1889–1988): هو أديب، مفكر، شاعر، وناقد لبناني بارز، يُعد من أعمدة النهضة الأدبية الحديثة ورائداً من رواد "أدب المهجر". يُعرف بـ"ناسك الشخروب" لأسلوبه التأملي، وكان عضواً فاعلاً ومؤسساً في "الرابطة القلمية" بنيويورك، التي قادت تجديد الأدب العربي.
*محمد تيمور (1892-1921): هو أديب وكاتب مسرحي مصري رائد، يُعد من مؤسسي الفن القصصي والمسرحي الحديث في مصر والعالم العربي. اشتهر بكسر الجمود الأدبي عبر استخدام اللهجة العامية المصرية والواقعية في أعماله، مثل مسرحيات "العصفور في القفص" و"عبد الستار أفندي"، وتوفي شاباً في الثلاثين من عمره.
*جيوفاني بوكاتشيو (1313 - 1375م): هو مؤلف وشاعر إيطالي بارز، يُعد أحد أركان الأدب الإيطالي الثلاثة (بجانب دانتي وبتراركا) وأحد رواد الحركة الإنسانية في عصر النهضة. اشتهر عالمياً بكتابه "ديكاميرون" (Decameron)، وهو عبارة عن مجموعة من مائة قصة، ويعد من أهم مؤسسي فن الرواية الحديثة.
*جيفري تشوسر (بالإنجليزية: Geoffrey Chaucer): عاش في الـقرن 14 ما بين أعوام (1343 – 25 أكتوبر 1400) شاعر إنجليزي يُعدّ أبرز الشعراء الإنجليز في العصور الوسطى، قبل عهد شكسبير، وأكبر الشعراء الهزليين في تاريخ الأدب الإنجليزي. لقب بأب الشعر الإنجليزي، ويُعدّ من أقدم الشعراء الإنجليز المعروفين.
*"الليالي العربية" (The Arabian Nights): هي التسمية الغربية المشهورة لمجموعة القصص الخيالية والحكايات الشعبية الشرقية المعروفة بـ "ألف ليلة وليلة". تدور في إطار قصصي يجمع بين السحر والمغامرة، أبرزها سرد شهرزاد للقصص لزوجها الملك شهريار لتجنب القتل.
*ألكسندر دوماس الابن (1824–1895): هو روائي وكاتب مسرحي فرنسي شهير، اشتهر بكونه الابن غير الشرعي للكاتب الشهير "ألكسندر دوما" (مؤلف الفرسان الثلاثة). عُرف بأسلوبه الواقعي وتحليله للقضايا الاجتماعية والنسائية، وتعتبر روايته الشهيرة "غادة الكاميليا" (La Dame aux camélias) (1848) من أبرز أعماله التي تحولت إلى مسرحيات وأوبرا عالمية (الترافياتا).
*أو. هنري هو الاسم المستعار لويليام سيدني بورتر (1862-1910):، وهو كاتب قصص قصيرة أمريكي شهير، معروف بقصصه الذكية التي تدور أحداثها في المدن، والتي تتميز بتحولات ساخرة ونهايات مفاجئة. وقد اكتسب شهرة واسعة بفضل أعمال مثل "هدية المجوس" أثناء كتابته في مدينة نيويورك، حيث صوّر حياة الناس العاديين من الطبقة العاملة.
*القصص القوطية: وهي القصص التي تثير الرعب والخوف والتشويق، وغالباً ما تتضمن عناصر خارقة للطبيعة أو غامضة أو بشعة.
*هوراس ولبول (بالإنجليزية: Horace Walpole) (1717 -1745): سياسي وأديب إنجليزي، ولد في هوتون، لعب دوراً هاماً في السياسة، وسجن في برج لندن بتهمة الفساد، رأس الوزارة أكثر من عشرين سنة، عارض مشروع البحر الجنوبي، وحظي بتقدير الشعب حينما مني المشروع بالفشل، نال ثقة الملكين جورج1 وجورج2 حتى نزل عن مجده (1742) عقب الهزائم العسكرية التي أصيبت بها البلاد، أنعش اقتصاديات إنجلترا، وخفض الضرائب على الصادرات والواردات.
* الأدب القوطي (Gothic Fiction): هو نوع أدبي يدمج بين الرعب، الرومانسية، والغموض، نشأ في إنجلترا في النصف الثاني من القرن الثامن عشر. يتميز بأجوائه المظلمة، مثل القلاع المتهدمة والأديرة القديمة، ويركز على العواطف القوية، الخوارق، والموت، وقد بدأ مع رواية "قلعة أوترانتو" لهوراس والبول عام 1764.
* إدغار آلان بو (1809–1849): كاتب وشاعر وناقد أمريكي شهير، يعد رائد أدب الرعب، والغموض، والقصص القوطية. يُعرف بو بكونه "أب" قصة التحري الحديثة، حيث أبدع في سرد قصص نفسية مظلمة، أشهرها "الغراب"، "القلب الواشي"، و"سقوط بيت آشر". تميزت حياته بالفقر والترحال، وعكست أعماله حزناً وألماً عميقين.
*ماري شيلي (1797-1851): هي كاتبة وروائية إنجليزية شهيرة، تُعد من أبرز أديبات القرن التاسع عشر، واشتهرت عالمياً بتأليف رواية الخيال العلمي والرعب القوطي "فرانكنشتاين" (1818) وهي في سن التاسعة عشرة. هي ابنة الفيلسوف ويليام جودوين والكاتبة النسوية ماري وولستونكرافت، وزوجة الشاعر الرومانسي بيرسي شيلي.
*برام ستوكر (1847-1912): هو روائي وكاتب قصة قصيرة أيرلندي، اشتهر عالمياً بتأليف رواية الرعب القوطي الشهيرة "دراكولا" عام 1897، والتي أرست قواعد أدب مصاصي الدماء في الثقافة الشعبية. عمل مديراً مسرحياً، واستوحى شخصيته الخيالية الشهيرة من أساطير ترانسيلفانيا.
*هنري جيمس (1843-1916): هو مؤلف بريطاني من أصل أمريكي، ويُعد أحد أهم رواد الواقعية في الأدب. اشتهر برواياته التي تحلل التلاقي الثقافي بين أمريكا وأوروبا وتغوص في أعماق النفس البشرية. يُصنفه النقاد كأحد أعظم أساتذة النمط القصصي، ويُعرف بأسلوبه الذي يركز على الوعي والتساؤلات الأخلاقية.
وعن مكانته الأدبية: فهو يعتبر مؤسس مدرسة الواقعية في الأدب الخيالي، وجسرًا بين الواقعية والحداثة.
*القصص الواقعية: وهي قصص تصور الحياة اليومية ومشاكل الأشخاص العاديين، وغالباً ما تكون مصحوبة بتعليقات نقدية أو اجتماعية.
*نيكولاي غوغول (1809-1852): هو أديب روسي عبقري، ومؤسس المدرسة الواقعية في الأدب الروسي خلال القرن التاسع عشر. عُرف بأسلوبه الساخر والكوميديا السوداء في تصوير الفساد البيروقراطي والنفوس البشرية، ومن أبرز أعماله "المعطف"، "النفوس الميتة"، ومسرحية "المفتش العام".
*غوستاف فلوبير (1821-1880): هو روائي فرنسي بارز، يُعد أحد مؤسسي المدرسة الواقعية في الأدب العالمي ورائد الرواية الحديثة. اشتهر بدقته الأسلوبية الشديدة، وتجسد ذلك في روايته الشهيرة "مدام بوفاري" (1857)، التي أثارت جدلاً واسعاً بسبب واقعيتها، وأعمال أخرى مثل "التربية العاطفية" و"سالامبو".
*غي دي موباسان (1850-1893): هو كاتب وروائي فرنسي بارز، يُعد أحد آباء القصة القصيرة الحديثة وأشهر رواد الواقعية في الأدب الفرنسي خلال القرن التاسع عشر. اشتهر بأسلوبه البسيط والمباشر، وتصويره الدقيق لحياة الفلاحين والبيروقراطيين، ومن أبرز أعماله "كرة الشحم" و"بيل آمي" و"العقد".
*ليو تولستوي (1828-1910): هو أديب وروائي وفيلسوف روسي، يُعد أحد أعظم الروائيين في تاريخ الأدب العالمي. اشتهر بروايته الواقعية الضخمة مثل "الحرب والسلام" و"آنا كارنينا"، وكان مفكراً إصلاحياً وداعية سلام انتقد السلطات الدينية والزمنية. يُعرف تولستوي، كما توضح ويكيبيديا، بلقب "حكيم روسيا".
*فرانس كافكا (بالألمانية: Franz Kafka) (3 يوليو 1883 – 3 يونيو 1924): وتشير له بعض المصادر باسم فرانز كافكا هو كاتب تشيكي يهودي كتب بالألمانية، رائد الكتابة الكابوسية. يُعدّ أحد أفضل أدباء الألمان في فن الرواية والقصة القصيرة تُصنّف أعماله بكونها واقعيّة عجائبية. عادةً ما تتضمّن قصصه أبطالاً غريبي الأطوار يجدونَ أنفسهم وسطَ مأزِقٍ ما في مشهدٍ سرياليّ، يُعزى ذلك للمواضيع النفسية التي يتناولها في أعمالِه مثل الاغتراب الاجتماعي والقلق والذعر والشعور بالذنب والعبثيّة. أكثر أعماله شُهرةً هي رواية المسخ، والمحاكمة، والقلعة. وقد ظهر في الأدب مصطلح الكافكاوية رمزاً إلى الكتابة الحداثية الممتلئة بالسوداوية والعبثية.
*قصص الحداثة: وهي قصص تجرب أشكالاً وتقنيات ووجهات نظر جديدة، وغالباً ما تتحدى أعراف وتوقعات السرد التقليدي.
*خورخي لويس بورخيس (1899-1986): هو كاتب، شاعر، ومترجم أرجنتيني يعد من أبرز أدباء القرن العشرين، اشتهر بقصصه القصيرة الفلسفية التي تمزج بين الواقع والخيال، والمتاهات، والمكتبات، والزمن. يعتبر شخصية محورية في الأدب العالمي والأمريكي اللاتيني، وتأثرت أعماله بالثقافة الغربية والشرقية، رغم فقدانه لبصره.
*جيمس جويس (1882-1941): هو كاتب وشاعر أيرلندي بارز، يُعد من أهم مؤسسي الأدب الحداثي في القرن العشرين ومن أبرز رواد تقنية «تيار الوعي». اشتهر بتجديده في البناء الروائي والأسلوب السردي، وتعتبر رواياته مثل «يوليسيس» (Ulysses) و«صورة الفنان في شبابه» من روائع الأدب العالمي.
*إرنست همنغواي (1899-1961): هو روائي وقاص وصحفي أمريكي بارز، يعد من أبرز أدباء القرن العشرين. اشتهر بأسلوبه النثري البسيط والمباشر ("نظرية الجبل الجليدي")، وحصل على جائزة نوبل في الأدب عام 1954. عكست أعماله، مثل "الشيخ والبحر" و"وداعاً للسلاح"، تجاربه في الحرب والحياة، وتأثرت بحياته الشخصية المضطربة التي انتهت بالانتحار.
*شيرلي جاكسون (1916-1965): هي كاتبة أمريكية شهيرة، عُرفت بإبداعها في أدب الرعب، الغموض، والتشويق النفسي. اشتهرت بقصتها القصيرة الصادمة "اليانصيب" (The Lottery) ورواية "صرح هيل هاوس" (The Haunting of Hill House)، وتميزت أعمالها باستكشاف الجوانب المظلمة والمخيفة التي تختبئ تحت سطح الحياة اليومية العادية.
*شارلوت بيركنز غيلمان (1860-1935): هي كاتبة، ومفكرة، وعالمة اجتماع، وناشطة نسوية أمريكية بارزة، اشتهرت بدورها كـ رائدة في حقوق المرأة في أوائل القرن العشرين. عُرفت بنقدها اللاذع للأدوار الجندرية التقليدية، ودعوتها لاستقلال المرأة الاقتصادي، من خلال أعمالها الأدبية والفكرية وأشهرها قصة "الورق الأصفر".
القصص الغربية: وهي قصص تصور حياة ومغامرات الحدود الأميركية، وغالباً ما تُظْهِر رعاة البقر والخارجين عن القانون والهنود والمستوطنين.
*فرانسيس بريت هارت (1836–1902): هو كاتب وشاعر أمريكي شهير، اشتهر بقصصه القصيرة التي توثق حياة عمال المناجم والمقامرين خلال فترة "حمى الذهب" في كاليفورنيا. ساهمت أعماله، مثل "حظ مخيم رورينغ" (1868)، في ترسيخ أسلوب "الكتابة المحلية" (Local Color) في الأدب الأمريكي، حيث مزج بين الرومانسية وواقعية الحياة الغربية القاسية.
*أوين ويستر (1860-1938): هو كاتب ومؤرخ أمريكي بارز، يُعتبر الأب الروحي لأدب الغرب الأمريكي (Western Fiction). اشتهر بروايته الشهيرة "ذا فيرجينيان" (The Virginian) عام 1902، التي رسمت صورة بطل الكاوبوي الرومانسي، وأسست لهذا النوع الأدبي كجزء أصيل من الثقافة الأمريكية.
*زين غري (Zane Grey): هو مؤلف أمريكي شهير وطبيب أسنان سابق (1872-1939)، اشتهر برواياته التي جسدت مغامرات الغرب الأمريكي القديم. ساهمت أعماله، وأبرزها "فرسان المريمية البنفسجية" (1912)، في تشكيل الصورة الذهنية الشعبية لرعاة البقر والمغامرة، وحققت مبيعات هائلة.
*جون ستاينبيك (1902–1968): هو كاتب وروائي أمريكي بارز، حائز على جائزة نوبل في الأدب عام 1962. اشتهر برواياته الواقعية التي تسلط الضوء على المعاناة الاجتماعية، العمال المهاجرين، والكساد الكبير، من أبرز أعماله "عناقيد الغضب" (التي نالت جائزة بوليتزر) و"فئران ورجال".
*آني برولكس (Annie Proulx): هي روائية، وصحفية، وكاتبة قصص قصيرة أمريكية بارزة، ولدت عام 1935، وتشتهر بتصويرها الدقيق والحيوي للحياة الريفية والمناظر الطبيعية في أمريكا الشمالية. حازت على جوائز أدبية مرموقة، أبرزها جائزة بوليتزر عن روايتها "أخبار الشحن" (The Shipping News) وقصة "جبل بروكباك" (Brokeback Mountain) التي تحولت لفيلم سينمائي شهير.
*رشيد الخديري: شاعر مغربي من مواليد 01 ابريل 1978 بمدينة الدار البيضاء، حاصل على الإجازة في الأدب العربي سنة 2004 ، بدأ بنشر أولى نصوصه الشعرية والقصصية سنة 1995 بالعديد من الجرائد المغربية والعربية، صدر له سنة 2008 ديوانه الشعري الأول " حدائق زارا" عن مطبعة آنفو برانت بفاس ، ثم عمله الشعري الثاني " خارج التعاليم ، ملهاة الكائن " سنة 2009 عن نفس المطبعة ، وهو الإصدار الذي فاز مؤخرا بجائزة الديوان الفصيح ضمن ملتقى قصيدة النثر بالقاهرة، كما صدر له عمل شعري ثالث " الخطايا و المرآة " عن دار الوطن للنشر و التوزيع سنة 2012،و كان من المحتفى بهم ضمن ملتقى الشارقة الثالث لتكريم الشعراء الشباب المنظم من طرف دائرة الثقافة و الإعلام بالشارقة و جامعة ابن طفيل سنة 2012.
*الاستاذ الدكتور "محمد عبد المنعم القيعى" رحمه الله: هو واحد من أبرز أساتذة التفسير بجامعة الأزهر الشريف ،كان رحمه الله من نوابغ عصره بطريقته ومنهجه في التفكير .
*الأديبة فاطمة المزروعي: بدأت الكتابة في عمر السابعة عشر. حصلت على الليسانس في التاريخ والآثار من جامعة الإمارات عام 2004، تخصص علوم سياسية. تكتب في مجالات الشعر والقصة والرواية والمسرح والسيناريو والمقالة. تنشر في العديد من المواقع الإلكترونية وقد نُشر لها الكثير من الكتابات في جرائد ومجلات محلية وخليجية كتبت الديوان الشعري بلا عزاء، الذي صدر عن مشروع «قلم» في هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث.
*د. عبد الله إبراهيم (ولد في مدينة كركوك عام 1957م): مفكر وناقد وأكاديمي عراقي متخصص في الدراسات السردية والثقافية. ومن أبرز مؤلفاته كتاب «موسوعة السرد العربي» الصادر في 9 أجزاء. وهو حاصل على العديد من الجوائز أبرزها: جائزة الشيخ زايد للكتاب عام 2013، وجائزة الملك فيصل العالمية في اللغة العربية والأدب عام 2014.
*محمد اشويكة: قاص، سيناريست، وناقد سينمائي من المغرب، من مواليد قلعة السراغنة (1971). حاصل على دكتوراه في الفلسفة، عن أطروحته: “التفكير الأنطولوجي في السينما: ستانلي كافيل نموذجا”، كتب سيناريوهات عدة أفلام قصيرة وطويلة.
*أما عن سؤال، هل كل من يكتب القصة قادر على كتابة الرواية والعكس؟
فالحقيقة أنه ليس كل من يكتب الرواية يكتب القصة القصيرة، والعكس صحيح، فلكل واحد من النوعين فكر مستقل بذاته.
تحيتي واحترامي للجميع.
----------------------------


مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 50 ( الأعضاء 0 والزوار 50)
 

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه للموضوع: فنيات القصة الأدبية
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المقالة كأحد الفنون الأدبية... غادة قويدر منبر النصوص الفلسفية والمقالة الأدبية 12 08-17-2020 08:02 AM
المناظرة الأدبية وأشهر المناظرات عبر التاريخ ناريمان الشريف منبر ديوان العرب 7 12-18-2019 02:48 AM
المدارس الأدبية! عبده فايز الزبيدي منبر الدراسات الأدبية والنقدية والبلاغية . 15 12-09-2015 01:33 PM

الساعة الآن 04:13 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.