قديم 04-18-2017, 11:11 AM
المشاركة 2861
حميد درويش عطية
من آل منابر ثقافية
  • غير موجود
افتراضي
بسم الله الرحمن الرحيم
[marq="2;right;1;scroll"]القلب موضع النظر [/marq]إن النصوص الشريفة من القرآن الكريم، أكدت على طهارة القلب وتزكيته بما لا تدع مجالاً للشك في أنه لا صلاح ولا نجاة ولا كمال للعبد ، من دون ( المراقبة ) الدقيقة والمبرمجة للقلب الذي إن صلح صلحت ( الجوارح ) كلها ..ومن هذه النصوص التي تفتح آفاقا للسالكين إلى الحق ، ما روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال : { قلوب العباد الطاهرة مواضع نظر الله ، فمن طهر قلبه نظر إليه }.وما قيمة القلب الذي لم ينظر الحق إليه ، وإن اشتغلت الجوارح ببعض الأعمال القربـّية ؟! .
------------------------------------------------------------------------
الثلاثاء
22 رجب 1438هـ
18 - 4 -2017




معكم ألتقي ............ بكم أرتقي
قديم 04-19-2017, 02:15 PM
المشاركة 2862
حميد درويش عطية
من آل منابر ثقافية
  • غير موجود
افتراضي
بسم الله الرحمن الرحيم
[marq="2;right;1;scroll"]تمنيات الغافلين [/marq]قد يتمنى الغافل عن الحق ملذات المستغرقين في الشهوات ، كما تمنى الغافلون من قبل ما أوتي قارون من متاع ، إذ قالوا: { يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم }..والمطلوب في هذه الحالة الالتفات إلى حقائق تزهّده في تلك الأماني الباطلة: فمنها الاعتقاد ( بفناء ) الملذات ودفعيّـتها حتى في الحياة الدنيا ، ولهذا يستوحش أصحابها بمجرد الفراغ منها ، بل يصيبهم شعور بالملل والفتور كما هو واضح في شهوة البطن والفرج ..ومنها أن إقبال أهلها عليها إنما هو ( فرار ) في حالات كثيرة ، لما هم فيه من الضيق والضنك في العيش ، ولهذا يلتجئون إلى ما ينسي واقعهم كالمسكرات وما يشبه ذلك من مزيلات اليقظة والانتباه ، فيرتمون في أحضان تلك الموبقات ، لعدم وجود بديل لهم يشفي الغليل ، والحال أن المؤمن لا يرى في حياته ما يوجب الهروب منه ، ليلجأ إلى الاستمتاع المجرد من الهدف ، فهو متزود من الدنيا لا مستمتع بها ..أضف إلى ذلك كله ، وجود تبعات اللذائذ التي تلحق أهل المعاصي في الدنيا والآخرة ، خلافاً لأولياء الحق الذين جمعوا بين سعادة الدارين .
--------------------------------------------------------------------------
الأربعاء
23 رجب 1438هـ
19 - 4 -2017




معكم ألتقي ............ بكم أرتقي
قديم 04-20-2017, 03:45 PM
المشاركة 2863
حميد درويش عطية
من آل منابر ثقافية
  • غير موجود
افتراضي
بسم الله الرحمن الرحيم

[marq="2;right;1;scroll"]الاسترسال بالأنس [/marq]إن مما يلاحظ في التعامل الاجتماعي ، أن العبد ( يسترسل ) في معاملة الخلق ، فيأنس بهم بدواعٍ ( شخصية ) : دفعاً للهم ، أو طلباً للمنفعة ، أو تأثراً بحبه لهم ..ومن المعلوم أن ذلك كله مما لا يمكن إسناده إلى دواعي القربة إلى الحق المتعال ، إذ لو كان الإنس بهم لوجه الحق ، لـما كان ينبغي الاسترسال المذهل عنه ، والذي ( يتجلى ) من خلال: الـهذر في القول ، والمزاح الممقوت ، وإطالة الجلوس بما لا نفع فيه ، والتورّط في معصية اللسان ، والانشغال بهم عن أداء الحقوق الواجبة للأهل والعيال .
--------------------------------------------------------------------
الخميس
24 رجب 1438هـ
20 - 4 -2017




معكم ألتقي ............ بكم أرتقي
قديم 04-21-2017, 06:19 PM
المشاركة 2864
حميد درويش عطية
من آل منابر ثقافية
  • غير موجود
افتراضي
بسم الله الرحمن الرحيم
[marq="2;right;1;scroll"]عقوبة العشق [/marq]إن من أشد العقوبات التي يعاقب بها العبد وخاصة في المخالفات القلبية ، كالتعلق بغيره تعالى ، والغفلة عنه ، والمحبة المستغرقة لغير من أمِـر بـحبّهم: هو ( إعراض ) الحق عن ذلك القلب ، و( إيكال ) أمر ذلك القلب إلى صاحبه ليملأه بما فيه هلاكه .
-------------------------------------------------------------------
الجمعة
25 رجب 1438هـ
21 - 4 -2017




معكم ألتقي ............ بكم أرتقي
قديم 04-22-2017, 11:12 AM
المشاركة 2865
حميد درويش عطية
من آل منابر ثقافية
  • غير موجود
افتراضي
بسم الله الرحمن الرحيم
[marq="2;right;1;scroll"]النتائج بيد الحق المتعال [/marq]لا شك في أن الله تعالى خلق الإنسان حراً في إرادته ، ولهذا حَسُن تكليفه كما حَسُن عقابه ..إلا أن للحق تعالى فاعليته المباشرة في عالم النتائج والآثار ..فليعمل العبد ما يريد باختياره ، ولكنه لا يبلغ مُناه في كل ما يريد ، كالزارع الذي له اختيار الزراعة ( كفعل ) لا الزرع ( كحاصل ) ، إذ أنه منوط بأسبابه من الرياح والامطار التي لا دخل للزارع فيها ..ومن المعلوم أن نسبة الآمال المتحققة في الخارج ، هي أقل بكثير من نسبة الآمال المنعقدة في القلوب ..ومن موجبات هذه الخيبة ، طلب الـمُنى بمعصية الحق المتعال ، فلا يُـحرم العبد ما يريد فحسب ، بل قد يُـبتلى بعكس ما يريد ..وقد ورد عن الأمام الحسين (عليه السلام) أنه قال : { من حاول أمراً بمعصية الله ، كان أفوت لما يرجو ، وأسرع لما يحذر } .
----------------------------------------------------------------
السبت
26 رجب 1438هـ
22 - 4 -2017




معكم ألتقي ............ بكم أرتقي
قديم 04-23-2017, 01:00 PM
المشاركة 2866
حميد درويش عطية
من آل منابر ثقافية
  • غير موجود
افتراضي
بسم الله الرحمن الرحيم
[marq="2;right;1;scroll"]ما لا يورث اليقين [/marq]إن من مصاديق إتباع الظن واقتفاء ما ليس فيه علم ، هو التأثر بما لا يورث اليقين : ( كالأحلام ) المقلقة ، و( احتمال ) ما قد يتوهمه العبد من السحر والكهانة ، و( تأثـير ) الأرواح الشريرة ، وغير ذلك مما يُبتلى به أصحاب الوهم الذين لم يستضيئوا بنور العلم ، ولم يركنوا إلى ركنٍ وثيق ..فعلى العبد أن يقيس الأمور بما يورث له العلم واليقين ، مستلهماً ذلك من الشرع وأهله ..وإلا فإن البلاء الذي يورده العبد على نفسه - بسوء اختياره - قد لا يؤجر عليه ، فتفوته بذلك راحة الدارين .
----------------------------------------------------------------------
الأحد
27 رجب 1438هـ
23 - 4 -2017




معكم ألتقي ............ بكم أرتقي
قديم 04-24-2017, 03:53 PM
المشاركة 2867
حميد درويش عطية
من آل منابر ثقافية
  • غير موجود
افتراضي
بسم الله الرحمن الرحيم
[marq="2;right;1;scroll"] أولم يكف بربك [/marq]إن العبد لو استحضر - بكل وجوده - مضمون هذه الآية في حياته لانقلبت نظرته إلى الحياة وما فيها ، واستشعر تلك الهيمنة العظمى والرقابة الدقيقة لعالم الغيب على كل حركاته وسكناته ، بما يمنعه من الذهول عن الحق المتعال ، فضلاً عن مخالفته وهي قوله تعالى : { أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد }.. فكم فيها من العتاب البليغ ، وذلك بالتعبير بـ ( أولم يكف ) ، بمعنى أنه لو لم نستحضر إلا هذه الصفة في الرب الخبير ، لكفى بذلك ردعاً للعباد ..وعليه فلو اعتقد العبد بإحاطة المولى عزّ ذكره بكل عناصر الوجود ، لأورثه هذا الاعتقاد إحساساً بالرهبة والمراقبة المتصلة ، إضافةً إلى الإحساس بالسكينة والاطمئنان ، لعلمه بأن كل ما يجري في حقه وحق عالم الوجود ، إنما هو بعلمه ورأفته .
--------------------------------------------------------------------------
الاثنين
28 رجب 1438هـ
24 - 4 -2017


معكم ألتقي ............ بكم أرتقي
قديم 04-25-2017, 05:24 PM
المشاركة 2868
حميد درويش عطية
من آل منابر ثقافية
  • غير موجود
افتراضي
بسم الله الرحمن الرحيم
[marq="2;right;1;scroll"]اللامحدود مقابل المحدود [/marq]لو عدّ العبد لحظات عمره المعدودة ، وقارنها باللحظات اللانهائية من حياة البرزخ والقيامة ، ثم المصير إلى الجنة أو النار ، لرأي ما يذهله أيما ذهول ..إذ أن كل ( لحظة ) من لحظات حياته ، تساويها قطعة ( لا متناهية ) من الزمان ، ضرورة أن تقسيم اللامحدود على المحدود ينتج اللامحدود ..ومقتضى هذا البرهان القاطع ، أن الخير والشر في كل لحظة من العمر المحدود ، له أثره اللامحدود سعادة أو شقاءً ..فإذا استوعب العبد هذه الحقيقة المذهلة لجعله يتحرز من هدر أية لحظة من لحظات عمره ، بل لاشتدت حسرته إلى حد الحزن المفرط ، عندما يتذكر اللحظات التي ( أضاعها ) من عمره ولو فيما لا نفع فيه ، فضلاً عن هدرها فيما لا يحسن عقباه ، من المعاصي والذنوب العظام .
---------------------------------------------------------------
الثلاثاء
29 رجب 1438هـ
25 - 4 -2017


معكم ألتقي ............ بكم أرتقي
قديم 06-30-2017, 11:13 AM
المشاركة 2869
حميد درويش عطية
من آل منابر ثقافية
  • غير موجود
افتراضي
بسم الله الرحمن الرحيم [marq="2;right;1;scroll"]العتق من النار[/marq]إن التعبير بالعتق من النار لهو تعبير بليغ ، يشعر ( بفداحة ) الخطب الذي يعيشه العبد
وإن لم يستحضر تفاصيل ذلك الخطب الفادح ..
إنّ طَلَب العتق يُشعر الإنسان وكأنه عبد مملوك للجحيم ، بمقتضى العقود اللازمة التي أوجبت له هذه الرقية ..
إن كل معصية بمثابة عقد ( عبودية ) بينه وبين النار ، وكلما كثرت العقود كلما ترسخّت معاملة العبودية ، إذ يبيع نفسه للنار كل يوم مرات ومرات مؤكداّ بذلك إصراره على المبايعة القاتلة ..ولا حلّ لهذه المعاملة الملزمة ، إلا ( بتدخّـل ) الملك القهار الذي بيده أزمّـة الأمور فسخاً وابراماً ، كالسلطان الذي يفسخ العقود اللازمة بمقتضى سلطنته المطلقة .
-------------------------------------------------------------
الجمعة
6 شوال 1438هـ
30 - 6 - 2017




معكم ألتقي ............ بكم أرتقي
قديم 07-01-2017, 10:03 AM
المشاركة 2870
حميد درويش عطية
من آل منابر ثقافية
  • غير موجود
افتراضي
بسم الله الرحمن الرحيم
[marq="2;right;1;scroll"]الرِّفقُ مع الإيمان [/marq]إن الإيمان الذي لا رفق معه ، كالبيت الذي لا قفل له، يدخله كل من هبَّ ودب . يأتي الشيطان في كلِّ لحظة للإنسان ، ليثيره على أعزِّ الناس عليه ، إثارة قد تصل للقتل .
فمثل الإنسان : المؤمن ، الكريم ، قائم الليل ، ولكن لا رفق له . مثل من بنى بناء حسناً ، وأثثه بأفخر الأثاث ، ولكنه تركه بدون قفل ،
في كل لحظة يدخل الشيطان لينتخب أفضل الجواهر في ذلك المنزل . وهو أمهر السراق في تاريخ البشرية ، لذا لابد من وضع أقفال من الرفق على أبواب بيوتنا !.
--------------------------------------------------
السبت
7 شوال 1438هـ
1 - 7 - 2017




معكم ألتقي ............ بكم أرتقي

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 3 ( الأعضاء 0 والزوار 3)
 

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه للموضوع: [ ومضة ]
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ومضة عبدالحليم الطيطي المقهى 0 12-14-2021 04:04 PM
ومضة عبدالرحمن محمد احمد منبر الشعر العمودي 6 08-02-2021 08:30 PM
ومضة عابرة صفاء الأحمد منبر البوح الهادئ 2 02-05-2017 11:03 PM
مليحة.. (ومضة) ريما ريماوي منبر القصص والروايات والمسرح . 2 02-24-2015 09:48 AM
ومضة خا لد عبد اللطيف منبر القصص والروايات والمسرح . 4 01-08-2011 04:55 PM

الساعة الآن 07:46 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.