منبر البوح الهادئلما تبوح به النفس من مكنونات مشاعرها.
أهلا وسهلا بك إلى منتديات منابر ثقافية.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.
كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
شائعةٌ تهرولُ خَلفي , أنا الذي يعتمرُ قبّعةَ المزارعينَ
ويعسُّ شوارعَ الليل يبحثُ عن ابنةِ الخطيئه ,
في عينيه يلدُ الإحتمال وتتساقطُ عناصر المُعادلةِ
اللاموزونةِ , فلا يسقُط .
ابحثُ عن طفلةِ حلُمي الشرعيةُ لأنني لا أجيدُ التبنّي
ولأنني لا أحملُ أيَّ درهماً ذهبياً حُفرَت عليه ملامحُ جدّي
, منذ الوجودِ في الأرض فتاتينِ , فتاةٌ تشبهُكِ جداً , وفتاةٌ
تشبهُ شبيهتَكِ جداً , لعلّي لا أستطيعُ أن أدقّق النظر كثيراً
تحتَ الشمس فعينيَّ لا ترغبُ أن تفتقد عذريتها الأزليةُ
لتلاقحَ الشُعاع أو علّها لا تريدُ أن ينتهكَ حُرمتها المغلفّةُ
منذَ النشوء .
استبقُكِ في النقطةِ الأخيرةِ وأكتبكِ القافيةَ العظمى , قصائدي
التي مضَت على الكثبانِ تمخرُها إليكِ , لا تنبتُ إلاّ عليكِ
حديقةَ ليمونٍ , حديقةَ ليمون , فاجمعي ماتبقى من الملحِ لأجلِ
عيدِ الرغيفِ وقاومي لذة الرصيف , ها أنا ارتقبُ النوى
و أوقدُ سائلَ شموعي على مَدافنَ الخُطى , أنتظركِ حتّاما
يتثاءبَ الفجرُ وينزاحُ شعرَكِ عن الأفقِ خصلةً خصله .
لا تنبشي وتداً لا يمتدُّ إلى الطبقة الوسطى مِن أرضِ
الطواغيت , لا تنبشي وتداً ترتعشُ على جدرانِ
فمهِ صرخةٌ أحاديةُ المَدى , ليسَ تماماً أنكِ الحديقةُ
التي طلّقها المساء ولكنكِ قد تكونينَ المساءَ الذي
أطلقَ حديقتَهُ في وجهِ الريح فصرخَت عليهُ دبُراً
هيهاتَ لك ,هيهَات لك .
جميلةٌ جداً أنتِ هكذا بمعطفِ الصوفِ الزائف ككلُ
التيّاراتِ المتمدّنةُ على قريتكِ الحالمَه , عيناكِ صغيرتانِ
جداً كي يتسعانِ لدائرةِ الكحل الذاتيةَ وانفراجُ زاويةً تسعينيةً
في وجنتيكِ , فأنتِ ضعيفةٌ جداً أمامَ شوارعِ البلَدِ و الباعةِ
المتزملقين , ربما يجبُ أن تستدعي شخصيتكِ شيئاً من ذكاءِ
النردِ المُستغبي , أو قليلاً مِن رائحةِ العطرِ المملوءِ بالماءِ خدعةً
حتى استشاطَ غضباً .
أنتِ لستِ ذاتَ لكنةٍ أرستقراطيةً ولستِ ابنةَ العجوزِ الخامسَ عشر
في تعدادِ موتى مقبرةَ التيجان , يجبُ أن تتعثري في الطريقِ كثيراً كي يشعرُ
العسسةُ أنكِ من القريةِ المُجاوره , يجبُ أن يظهرَ جزءاً من جزءاً من
ساقكِ قدرياً كي يُفتَنُ بكِ عاملُ النظافة وابن الدوقة على حدٍ سواء .
لستِ إطلاقاً من هذا البلدِ إن لم تحملي رائحةَ السلطةَ وتضعيها تماماً
فوق الجانبِ الأيمنِ من قلبكِ حيثُ يستوطنونَ عفوياً ! , لستِ إطلاقاً من هذا
البلد ِإن لم تشعري يوماً أنكِ أرملةُ مزارعٌ شغفَ قلبَها مُراهقها الراعي ,
لستِ إطلاقاً من هذا البلدِ حينَ تشعرينَ ولو لبرهةٍ لحظيةٍ أنكِ إنتمائيةٌ جداً .
فالحقيقةٌ لا تموتُ في الرمادِ الأبيضِ وإنما تعيشُ على ما اكتنفت من الأوكسجين
فهيَ ككل ِالأشياء هُنا لا يستهوي غريزتها سوى الإكتناف , تشرئبُ برائحةِ القرابينَ
تُدَسُ دسّاً في فمِ الحاشيةَ كي تخرس , صهيلُ الخيول هُنا اختفى خلفَ ضربِ حوافرَها
فاستيقظَت قبائلَ النملِ على يومِ المَوعدِ تهرولُ عبثاً في كل الإتجاهاتِ الأربعِ وكأن كل
واحدةٍ تبحثُ عن إتجاهِ موتها المُفضّل , تموتُ بلا همسٍ وإن كانَ مُنقطعاً , هي كانت تعلمُ
يقيناً أنه لن تنعيها الأشياءُ التي قايضتها يوماً , كانَ عيداً مجيداً لحبّاتِ الأرزِ اليافعات .
ولكي لا أنسى ويتهمّني التاريخُ بالمثاليةِ المزيفه , فقد كانَ آخرُ الموتى في هذا البلدِ
حبّاتِ الأرُز , على الأقل بعدما كتبتُ هذه الخاطره .