[ ( فَخْرُ عَنْتَر ) ]
إذا كَـشَفَ الزَمانُ لَكَ القِناعا **** وَمَـدَّ إِلَيكَ صَرفُ الدَهرِ باعا
فَـلا تَـخشَ الـمَنيَّةَ واقتحمها **** وَدافِـع ما اِستَطَعتَ لَها دِفاعا
وَلا تَـختَر فِـراشاً مِن حَريرٍ **** وَلا تَـبكِ الـمَنازِلَ وَالـبِقاعا
وَحَـولَكَ نِـسوَةٌ يَندُبنَ حُزناً **** وَيَـهتِكنَ الـبَراقِعَ وَالـلِفاعا
يَقولُ لَكَ الطَبيبُ دَواكَ عِندي ****إِ ذا مـا جَـسَّ كَفَّكَ وَالذِراعا
وَلَـو عَرَفَ الطَبيبُ دَواءَ داءٍ **** يَـرُدُّ الـمَوتَ ما قاسى النِزاعا
وَفـي يَـومِ المَصانِعِ قَد تَرَكنا **** لَـنا بِـفِعالِنا خَـبَراً مُـشاعا
أَقَـمنا بِـالذَوابِلِ سوقَ حَربٍ **** وَصَـيَّرنا الـنُفوسَ لَـهَ مَتاعا
حِـصاني كـانَ دَلّالَ الـمَنايا **** فَـخاضَ غُبارَها وَشَرى وَباعَا
وَسَـيفي كانَ في الهَيجا طَبيباً **** يُداوي رَأسَ مَن يَشكو الصُداعا
أَنـا الـعَبدُ الَّذي خُبِّرتَ عَنهُ **** وَقَـد عـايَنتَني فَدَعِ السَماعا
وَلَـو أَرسَلتُ رُمحي مَع جَبانٍ **** لَـكانَ بِـهَيبَتي يَلقى السِباعا
مَلَأتُ الأَرضَ خَوفاً مِن حُسامي **** وَخَـصمي لَم يَجِد فيها اِتِّساعا
إِذا الأَبطالُ فَرَّت خَوفَ بَأسي **** تَـرى الأَقـطارَ باعاً أَو ذِراعا
عنترة بن شدّاد
حميد
عاشق العراق
19
11
11
ا
لسبت 23 ذو الحجة 1432
معكم ألتقي ............ بكم أرتقي