هَوْلُ الفَقْدِ ... !
قَدْ أَشْرَقَتْ الشَّمْسُ بِشُحُوبٍ....
وَأَنَا أَخْتَبِئُ تَحْت سهادي وَنُحُولِي....
تُسْكِنُ بِجُفُونِي لَيَال سَوْدَاءُ المَلَامِحَ....
وَتَطْبَعُ بَعْضَ غُبَارِهَا تَحْتَ عُيُونِيَ....
يَوْمٌ عَادِيٌّ جِدًّا....
وَمَاذَا إِنْ لَمْ تَكُنْ مَوْجُودًا فِيهِ....
وَمَاذَا إِنْ لَمْ أَقُلْ لَكَ صَبَاحُ الخَيْرِ.....
وَمَاذَا إِنْ قَلَّدَتْ الفراعنة فِي عنادهم....
فَلَا شَيْءَ - بِالفِعْلِ - يَبْدُو عَادِيًّا....
أَتَخَبَّطُ فِي ثِيَابِي وَأَخْتَنِقُ بَيْنَ أَنْفَاسِي!.
وَأَخَافُ النَّظَرَ إِلَى اِنْعِكَاسَاتِي....
وَبِرُوحِي ثُقُوبٌ سَوْدَاءُ فَارِغَةٌ....
تَنَادِيكَ وَتَحْتَاجُك وَتَعْزِفُكِ. ..
أئدها بِضِحْكَةٍ جَوْفَاءَ.. وَغِلَاف خَدَّاع كَاذِب...
وَأَشْهَقُ بِشَوْقٍ لِطَيْفِكَ المعاتب...
أُلَاحِقُهُ كَطِفْلِ الحُقُولِ يُنَادِي الفَرَاشَاتِ....
وَيُحَلِّقُ بِذِرَاعَيْهِ فَيَمْتَلِكُ الدُّنْيَا...
فتئن ضُلُوعِي خَيْبَة وَ ألم فَقْدكَ....
فَأَنْتَ دُنْيَاي...
يَا لهَوْلِ الفَقْدُ!.
يَا لغَبَاءِ العناد!.
يَا لِوَحْشَةِ الوَقْتِ!.
اُسْتُسْقِيَ حُضُورُكَ...
وَيَرْتَجِفُ قَلْبِي لِوُجُودِكَ...
بُودِي أَنْ اِقْتَحَمَ أَسْوَارَ صَمْتِكَ...
وَأُبَعْثِرُكَ بِكُلِّ مَا أَمْلِكُ مَنْ كَيَدٍ وَخُبْثٍ لَا يُسْعِفُنِي...
فَ أَقِفُ عَلَى أَسْوَارِكَ عَزْلَاءَ الرُّوحِ مُتَّقِدَةً القَلْبِ ظَمْآنَةً لِسَحْبِ حُبِّكَ....
اِمْتَلِئْ خَوْفًا أَنْ لَا تَعُودُ!.
تَخُونُنِي شَجَاعَةُ أَسْلَافِي..
وَتَذُوبُ الكَلِمَاتُ شَمَّعَا أَحْرَقَهُ الفُؤَادُ...
وَأُجِيدُ مَلَامِحَ التِّمْثَالِ...
تِمْثَالٌ يَمُوتُ بِبُطْءٍ بِدُونِكَ!.
تِمْثَالٌ عَنِيدٌ صَفِيقٌ.. يَتَهَاوَى عِنْدَ هَمْسَةٍ مِنْكَ...
فَتَبْعَثُهُ رُوحَا وَقُلِّبَا.... فَيَعْزِفُكَ
:. أُحِبُّكَ كَشَمْسٍ.. كَقَمَرَ....
أُحِبُّكَ حَتَّى الغَرَق فِيكَ...
أُحِبُّكَ بَعْدَ الكَلَامِ!....
وَقَبْلَ الغَسَقِ....
أَعْشَقُكَ!.
عند المطر ..تعلم أن ترفع رأسك ..