احصائيات

الردود
0

المشاهدات
193
 
أ محمد احمد
من آل منابر ثقافية

اوسمتي


أ محمد احمد is on a distinguished road

    غير موجود

المشاركات
2,597

+التقييم
0.63

تاريخ التسجيل
Feb 2015

الاقامة

رقم العضوية
13657
05-09-2026, 06:06 AM
المشاركة 1
05-09-2026, 06:06 AM
المشاركة 1
افتراضي غريغور مندل
بسم الله الرحمن الرحيم




نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



غريغور يوهان مندل (الإنجليزية: Gregor Johann Mendel؛ 20 تموز/يوليو 1822- 6 كانون الثاني/يناير 1884) راهبٌ أغسطيني وعالمٌ نمساوي، ومؤسس علم الوراثة الحديث. وُلِد مندل بين عائلةٍ ناطقةٍ بالألمانية في الجزء السيليزي من الإمبراطورية النمساوية التي أصبحت الآن جزءًا من جمهورية التشيك. وضعت تجارب مندل على نبات البازلاء التي أجريت بين عامي 1856 و 1863 العديد من قواعد الوراثة ويشار إليها الآن باسم قوانين علم الوراثة المندلية.

تعامل مندل مع سبع صفاتٍ لنباتات البازلاء وهي: طول النبات، شكل ولون الثمرة، شكل ولون البذور، موقع ولون الزهرة. اعتمد مندل على لون البذرة كمثالٍ لنبات البازلاء وأوضح من خلاله أنه عندما هُجِّنت البازلاء الصفراء نقيّة السلالة والبازلاء الخضراء نقيّة السلالة فكانت نتيجة هذا التهجين سلالة ذات بذور صفراء دائمًا.

تُظهر نتيجة التهجين السابق وجود بازلاء خضراء في الجيل الثاني بمعدل واحدة خضراء مقابل 3 صفراء. فسّر مندل هذه الظاهرة عندما صاغ مصطلحي «المتنحية» و «السائدة» في إشارةٍ إلى صفاتٍ معينة، مما يعني أن الصفة الخضراء التي اختفت في الجيل الأول قد تنحّت وسادت مكانها الصفة الصفراء.

لم يُفصَح بأهمية عمل مندل حتى مطلع القرن العشرين (بعد أكثر من ثلاثة عقود من وقت ظهورها) مع إعادة اكتشاف قوانينه. تحقق كل من إريك فون تشيرماك، وهوغو دي فريس، وكارل كورينس، وويليام جاسبر سبيلمان بشكلٍ مستقل من العديد من النتائج التجريبية لمندل مستبشرين بالعصر الحديث لعلم الوراثة.

لماذا البازلاء تحديداً؟
لم يكن اختيار مندل لنبات البازلاء عشوائياً، بل كان قراراً علمياً محسوباً. فأزهار البازلاء تميل بطبيعتها إلى التلقيح الذاتي، إذ تنتقل حبوب اللقاح داخل الزهرة الواحدة بكميات ضئيلة جداً دون الحاجة إلى وسيط خارجي. هذا يعني أن مندل كان يتحكم في التلقيح بدقة تامة، فحين أراد إجراء تهجين بين نبتتين مختلفتين، منع الأزهار من التلقيح الذاتي ونقل حبوب اللقاح يدوياً وبعناية من نبات إلى آخر.

فضلاً عن ذلك، وجد مندل أن البازلاء تمتلك سبع صفات واضحة ومتباينة يسهل رصدها وقياسها:

- لون الزهرة: أبيض أو بنفسجي
- موقع الزهرة: طرفي أو محوري
- لون البذرة: أخضر أو أصفر
- شكل البذرة: مجعّد أو أملس
- شكل الثمرة: متخصّر أو منتفخ
- لون الثمرة: أصفر أو أخضر
- طول النبات: قصير أو طويل

التجربة التي استغرقت ثماني سنوات
بين 1856 و1863، زرع مندل ما يزيد على 28,000 نبتة بازلاء وتابعها بدقة مذهلة. كان يتتبع صفة واحدة في كل مرة ويسجّل النتائج بأرقام دقيقة — وهنا جاء الفارق الجوهري. قبله كان علماء الأحياء يصفون الطبيعة، أما مندل فكان يعدّها ويقيسها.

لاحظ في البداية أنه إذا تُرك النبات دون تدخل، فإن النباتات الطويلة تُنتج دائماً نباتات طويلة، وتُنتج البذور الخضراء بذوراً خضراء. ثم جاءت المرحلة الأكثر إثارة: حين زاوج بين نباتات ذات صفات متقابلة — طويلة مع قصيرة، بنفسجية مع بيضاء — وجد أن الجيل الأول أظهر صفة واحدة فقط كالطول أو البنفسجي، بينما اختفت الصفة المقابلة كلياً. سمّى الصفة الظاهرة السائدة، والمختفية المتنحية.

لكن الأمر لم يتوقف هنا. حين أنبت بذور الجيل الأول وأنتج الجيل الثاني، عادت الصفات المتنحية للظهور من جديد — لكن بنسبة ثابتة ومذهلة: ثلاثة أرباع للصفة السائدة وربع للمتنحية، أي بمعدل 3:1. هذه النسبة تكررت في كل صفة من الصفات السبع، مما أكد لمندل أنه أمام قانون رياضي لا استثناء له.

قوانين مندل
توصّل مندل إلى قانونين راسخين شكّلا عماد علم الوراثة، وقد بناهما على أربعة مبادئ أساسية: أن صفات الكائن الحي تنتج من جينين واحد من كل والد، وأن أحد الجينين يسود على الآخر فتظهر صفته وتختفي صفة الآخر، وأن جينات الصفة الواحدة تنفصل أثناء الانقسام وينتقل جين واحد فقط إلى الذرية، وأن جينات الصفات المختلفة تنفصل باستقلالية تامة عن بعضها.
قانون الانعزال: كل صفة يحكمها زوج من الوحدات الوراثية، يرث الكائن واحدة من كل والد. عند تكوين الجاميتات أثناء الانقسام المنصف، ينفصل هذان الأليلان ولا ينتقل إلى الذرية إلا واحد منهما.

قانون التوزيع الحر: أليلا الصفة الوراثية ينفصلان ويتوزعان بشكل مستقل تماماً عن أليلي الصفات الأخرى أثناء الانقسام المنصف — فلون البذرة لا يؤثر في طول النبات، وكل صفة لها قدرها المستقل.

آلية عمل الجينات كما فهمها مندل
رغم أن مندل لم يرَ الجين قط ولم يعرف الحمض النووي، فقد استنتج من أرقامه أن كل صفة في الجسم ممثلة بزوج من الجينات المتقابلة على السلم الحلزوني للـ DNA، ولكل جين شكلان يُسمى كل منهما أليلاً — إما سائد أو متنحٍّ. لا يشترط أن يكون الأليلان من الطبيعة ذاتها؛ فقد يكون أحدهما سائداً والآخر متنحياً، أو يكونان معاً من طبيعة واحدة.

لكي تظهر الصفة السائدة يكفي وجود أليل سائد واحد، وكلما حمل الجينان كلاهما الصفة السائدة كان تأثيرها أوسع في الأبناء. أما الصفة المتنحية فلا تظهر إلا إذا حمل الفرد أليلين متنحيين معاً — أليل متنحٍّ وحيد لا يستطيع التعبير عن نفسه في وجود سائد.

وهذا ينطبق على الإنسان أيضاً؛ فلون البشرة الداكن والقامة الطويلة ولون العين الأسود صفات سائدة، فإذا كان أحد الوالدين يحملها كانت نسبتها في الأبناء مرتفعة. وعامل الريسوس في الدم يسير بالمنطق ذاته — الشخص السالب يحمل أليلين متنحيين فلا يظهر العامل على كريات دمه الحمراء، بينما يكفي أليل غالب واحد ليكون الشخص موجباً.

الليلة التي لم يصفق فيها أحد
في 8 فبراير 1865، قرأ مندل بحثه أمام الجمعية التاريخية الطبيعية في برنو. الحضور أنصتوا باحترام ولم يسأل أحد سؤالاً واحداً. نُشر البحث عام 1866 في مجلة علمية محلية، وأُرسلت نسخ منه إلى أبرز علماء العصر ومنهم داروين نفسه، الذي لم يفتح النسخة قط — وُجدت في مكتبته بعد وفاته كاملة لم تُقرأ.

السنوات الأخيرة والنسيان
في 1868 انتُخب مندل رئيساً للدير، فابتلعته الإدارة والمراسلات والنزاعات الضريبية. توقف عن البحث تقريباً ومات عام 1884 مقتنعاً أن عمله سيُعترف به يوماً، لكنه لم يرَ ذلك اليوم. بعد وفاته أمر خلفه بحرق جميع أوراقه الشخصية.

الاكتشاف المزدوج
في عام 1900 — بعد ستة عشر عاماً على رحيله — اكتشف ثلاثة علماء في ثلاث دول مختلفة في الوقت ذاته قوانين الوراثة، ثم رجعوا إلى الأدبيات ووجدوا أن راهباً مجهولاً سبقهم بخمسة وثلاثين عاماً. أعادوا نشر عمله وأعادوا للتاريخ اسمه.

الإرث
ما يجعل عمل مندل أكثر إدهاشاً أنه وضع القوانين الأساسية للوراثة قبل أن يُعرف أي شيء عن الكروموسومات أو الجينات أو الحمض النووي — فكل ذلك جاء بعده بعقود. استنتج بالأرقام وحدها ما احتاج العلم لعقود ليُثبته بالمجهر والكيمياء.

اليوم كل ما تعرفه عن الجينات والوراثة والطب الجيني وهندسة المحاصيل والأبحاث السرطانية يقف على أكتاف رجل زرع البازلاء في حديقة دير وعدّ نتائجها بيده. مندل لم يكن يبحث عن الشهرة — كان يبحث عن النمط الخفي وراء الحياة، ووجده.

وفاته
مندل توفي يوم 6 يناير 1884، عن عمر يناهز 61 عاما، في مدينة برنو، مورافيا، النمسا المجر (الآن جمهورية التشيك)، بعد معاناة من التهاب الكلية المزمن، لحن التشيكي ليوش ياناتشيك في جنازته واحرقت جميع اوراقه بعد وفاته.



مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه للموضوع: غريغور مندل
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شلالات آنجل أ محمد احمد منبر ذاكرة الأمكنة والحضارات والأساطير 0 01-17-2025 04:46 AM
ابو منجل عبد الرزاق مربح منبر القصص والروايات والمسرح . 0 12-22-2020 01:33 PM
عيد مؤجل يزن السقار منبر البوح الهادئ 4 10-20-2013 02:56 PM
زواج مؤجل ياسر علي منبر القصص والروايات والمسرح . 10 04-21-2013 10:36 AM
حب مؤجل ..........محمد محضار محمد محضار منبر القصص والروايات والمسرح . 2 05-23-2011 12:26 PM

الساعة الآن 10:17 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.