عرض مشاركة واحدة
قديم 03-24-2021, 02:40 PM
المشاركة 4
حمزه حسين
من آل منابر ثقافية

اوسمتي

  • غير موجود
افتراضي رد: والقلبُ يعصِرُهُ الغيابْ
والقلبُ يعصِرُهُ الغيابْ


البَغيُ أرصِفةٌ تُمَدُّ إلى الغِوايةْ

والفَقْدُ يُوغِلُ في تفاصيلِ الحِكايةْ

نمضي يُدَحرِجُنا الطريقُ إلى النِّهايةْ

فنَصُبُّ لوعَتَنا على وجْهِ السنينْ

تِسعٌ عِجافٌ والحَمامُ مُشَرَّدٌ والبُرجُ يسكنُهُ الحنينْ

وصهيلُ أسئلةٍ يُزمجِرُ:

كيف هانتْ قصةُ الحبِّ البَهيِّ لأرضِ بابلْ؟

-أرضِ الحضارةِ والنّضارةِ والسّنابلْ-

وغَدَا يُطرِّزُها الشَّجَنْ

بخيوطِ أهواءِ الوثنْ

ودموعِ أزهارِ البنفسَجِ حين يحتدِمُ العِتابْ!

***
يا كُحلَ أعيُنِنا ومِرودَها إذا جَنَّت غِلالاتُ الغَسَقْ

القلبُ في نارِ الشّناشيلِ احترقْ

والآن يُشعِلُنا الحَنينُ مراكبًا ومرافئًا..

شجرًا خريفيًّا تُساكنُهُ حَساسينُ الهَوَى

ونبيتُ تجلِدُنا تباريحُ الجَوَى:

بغدادُ مِن كأسِ الخيانةِ أُشرِبَتْ

حتى تَخثَّرَ في دماها الكَرْمُ وانبثقتْ عناقيدُ النَّوَى

بغدادُ تنزِفُ مِن مآقيها النّخيلَ بل الحصونَ بل الدِّما

والوَأْدَ ما عادت تَرى زُمَرُ التّتارِ مُحرَّما!

بغدادُ والفيحاءُ.. جُوريٌّ يُهالُ على مَدامعِهِ التّرابْ!

***
مِن أيّ نافذةٍ تُداهِمُنا السِّهامُ؛

نَغوصُ في الجُرحِ المُلَبَّدِ بالحَسَكْ؟

وجراءةُ الأطماعِ حَطَّمَت المَرايا في خِضَمِّ المُعتَرَكْ

ورَذاذُها ينثالُ في عينِ الصبايا في غيابٍ للفَلَكْ

ربَّاهُ واتَّشحت بألوانِ الغروبِ قُدودُهُنَّ.. وأمنياتٌ تُرتَهَنْ

ومواسمُ التّغريبِ تلفحُ بالعذابِ خُدودَهُنَّ مُضرَّجاتٍ بالوطنْ

بغدادُ والفَيْحاءُ والقدسُ .. انكِساراتُ الضياءِ على مداراتِ الوهَنْ

وعلى كفوفِ الليلِ تَنتصبُ المِحَنْ

والقلبُ يعصِرُهُ الغيابْ!

***
حُلْماهُ يا شمسَ العراقِ لِمَشرِقٍ عُودي...

فإنَّ الشمسَ في وطنِ العروبةِ يبتدي إشراقُها...

إنْ فَتَّحَت أجفانَها بغدادُ وابتسمَ الرَّشيدْ

عُودي؛ ففيكِ تُرتِّلُ الأهدابُ أورادَ الهَوَى؛

بعد انشطارِ الليلِ عن فجرٍ وليدْ

ويُرَدِّدُ القلبُ النَّشيدْ:

بوَّابَةَ الشرقِ استعيدي مَجدَكِ الماضي التليدْ..

تَشْدُ العصافيرُ الجميلةُ بين أغصانِ الإيابْ!

***
بغدادُ إنَّ القادسيةَ في الطريقِ إلى عيونِكِ

- في تَحَدٍّ - ترتَقِبْ

قمرٌ عراقيٌّ رآها مِن جدائلِكِ الطويلةِ تقترِبْ

ورأى ابتساماتِ الصباحِ على نَخيلِكِ تنسكِبْ

وبيارِقَ النصرِ المُبينِ تشُقُّ أفئدةَ السحابْ!

*****
9/4/2012


من ديوان: للرَّافِدَينِ أُغنّي




إلقاء الشاعر د. علاء نعيم الغول

يا لروعة هذا النص
ولوعته

نعم ها هي أرض الرافدين
على مسرح أضواء الحضارة
وبين فكوك الدهر
منذ أن أشرقت على الأرض
وما رأيناه نحن لا أظنه يقل عما رآه من قبلنا

جميل سحرك
وجميلة أيتها الساحرة
الشاعرة ثريا

وجميل الإلقاء جدا

أحسنت

تحية ملفوفة بأوراق ورود الرافدين وسعفات النخيل هنا
وإعجابي الكبير