عرض مشاركة واحدة
احصائيات

الردود
2

المشاهدات
3703
 
حسام الدين بهي الدين ريشو
مشرف منبر بـــوح المشـاعـر

اوسمتي


حسام الدين بهي الدين ريشو will become famous soon enoughحسام الدين بهي الدين ريشو will become famous soon enough

    غير موجود

المشاركات
7,004

+التقييم
1.46

تاريخ التسجيل
Apr 2011

الاقامة

رقم العضوية
9844
06-21-2011, 12:20 PM
المشاركة 1
06-21-2011, 12:20 PM
المشاركة 1
افتراضي الآخر .....ضحية نرجسية الأنا !!
[tabletext="width:70%;background-color:white;"]

الآخر ..... ضحية نرجسية الأنا !!
=================
حسام الدين بهي الدين ريشو
===============
لم تفد مقولة أن العالم أصبح قرية كونية واحدة في اذابة الصراعات والخلافات بين الحضارات المختلفة؛ بل أنها ساعدت علي ترسيخ مفهوم الآخر !!
ذلك المفهوم الذي انتشر وصار يتردد كثيرا مع ظهور كتابي " نهاية التاريخ "للمفكر الامريكي فرانسيس فوكوياما وكتاب " صراع الحضارات " لصمويل هانتنغتون ؛ وهو مفهوم جاء ايضا متواكبا مع ظهور نظرية العولمة والنقاش الدائر حولها .

واذا كان الآخر كما يقول الدتور ميلاد حنا " هو كل من أتصور أو أتوهم أنه يختلف عني لسبب أو لآخر "
فانه في ظل هذا المفهوم وفي ظل نظريات صراع الطبقات لماركس وصراع الحضارات لهانتنجتون فأن الخلافات صارت كثيرةويلازمها تساؤل ... هل للأسوأ ام للأحسن ؟
للأسف الشديد أنه للأسوأ رغم كل التقنيات الحديثة التي ظهرت في العالم وربطت بين أجزائه وأذابت المسافات والابعاد !!

ولم يدفن بعد ماتعرضت له شعوب البوسنه والهرسك وكوسوفو والشيشان والاقليات المسلمة في الهند
وما حدث لأطفال فلسطين والجنوب اللبناني والاعتداء الغاشم علي العراق الشقيق وما جري بين الحكومات والشعوب ويجري في ظل ما يسمي ( الربيع العربي) !!
وليته كان اختلافا ؛ ذلك أن الخلاف كراهية وحقد ومحاولة للقضاء علي الآخر في ظل سطوة الأنا وما جبلت عليه من حب للذات تحت شعار " أنا ومن بعدي الطوفان " .
أما الأختلاف فهو اثراء لدائرة الحوار الذي لا يفسد للود قضية ؛ اثراء للمناقشة الموضوعية وترسيخ للديمقراطية وصولا للأفضل والي نقاط التقاء ( يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وأنثي وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان أكرمكم عند الله أتقاكم -13 الحجرات ) .
فالاسلام كان دائما دين قبول الآخر وهو دين السلام واحترام الآخرين لدرجة ( وان أحد من المشركين استجارك فأجره حتي يسمع كلام الله ثم ابلغه مأمنه . -6 التوبة )
لكن المؤسف أن الغرب واذنابه في المنطقة وفي ظل مقولة هانتنجتون السيئة " حقا ان للاسلام حدودا دموية " أخذ يكرس نظرية الآخر والعداء له .
ويبقي التساؤل : ما العمل ؟ وكيف يمكن قبول الآخر في اطار " ولا تعتدوا ان الله لايحب المعتدين " .
ان شاعر نوبل العظيم الأفريقي وول سوينكا يقرر " ان الدول الصناعية تفضل التعامل مع الرجل القوي "
بينما ير ي تيودور روشاك في كتابه " أمريكا الحكيمة " ان ثروات الأمم الحقيقية لا تكمن في اقبية البنوك ولا في صوامع الصواريخ وانما في قلوب مواطنيها العامرة بالحب وفي قلوبهم النبيلة " .


كيف نصل الي ذلك ؟
أتصور أن استغلال ظاهرة القرية الكونية وما لها من تقنية اعلامية في تنمية ثقافة قبول الآخر والنقاش معه هو بتنمية الثقافة والمعرفة والقراءة المشتركة وترسيخ مفاهيم مثل مفهوم تيودور روشاك عن الثروات الحقيقية بما يعيد تشكيل الوجدان الثقافي العام لملايين البشر في اطار من تقدير الخصوصية الثقافية والحضارية ؛ مع اثراء دائرة الحوار بمزيد من الديمقراطية والالتقاء حول نقاط الاتفاق لا الخلاف مع اعطاء الأقليات حقها في المشاركة بما يسمح للرأي الآخرأن يجد فرصته في التعبير عن نفسه
ولتكن البداية أن تتخلي الدول الكبري والقوية عن نرجسيتها وعن "الأنا " المتضخمة عندها حتي تشعر الشعوب الضعيفة بالمساواة .
ولعل مايحدث لممثلي هذه الدول الكبري وزعمائها في مؤتمراتهم ك" سياتل " وغيره من تظاهر ضدها وضد سياساتها يعطي الدرس لأمريكا باعتبارها الولة الأولي الي تتضخم لديها "الأنا " بما تحاوله من فرض سيطرتها علي " الآخر "في أي موقع علي الكرة الأرضية !!
[/tabletext]