عرض مشاركة واحدة
قديم 11-03-2010, 07:40 PM
المشاركة 61
عبد السلام بركات زريق
مشرف منبر الشعر الفصيح
  • غير موجود
افتراضي
المصدر
ديوان سهر الشوق
رقم القصيدة (51)



متى ترقُّ ليَ السَّماءُ






لا صَحوةٌ تُرجى ولا أحلامُ
وقصائدي برِمتْ بها الأقلامُ

ما عادَ يحفِزُني الضياءُ ولا الدجى
فعلى عقاربِ ساعتي استِفهامُ

ماذا وراءَ الصبرِ في صَلَفِ المُنى
والعُمْرُ ينفَدُ والردى حوَّامُ

ماذا ؟ وتسألُني الدموعُ ولا أرى
غيرَ الفناءِ تجرُّه الأسقامُ

ماذا ؟ وأنتَ أسيرُ وهمِكَ مُتعَباً
تبني وخلفَكَ حاقدٌ هدَّامُ

ماذا ؟ ويهزِمُني السؤالُ ويَنبري
ليُجيبَ من كَبِدِ الأسى استفهامُ

وأعودُ للأحلامِ رُغمَ قناعتي
أنَّ احتمالَ وصالِها أوهامُ

وأَكادُ أسمعُ صوتَها مُتحدِّياً
أَقصِرْ فأنتَ على الوصالِ حرامُ

ويجوعُ إيماني ويَظْمأُ مَأْمَلي
وتموتُ أعوامٌ ويُولدُ عامُ

ويَجِفُّ يَنبوعُ الصباحِ ويَغْتَني
نهرُ الغُروبِ وترْكُضُ الأيامُ

وأنا بصحرائي أَلوبُ يشُدُّني
لَمْعُ السرابِ ولهفةٌ وضِرامُ

أَجري يُطاردُني الشقاءُ مُعربِداً
واليأسُ والإرهاقُ والآلامُ

وخيالُ منْ أهوى ورجْعُ صدى النوى
والغدرُ والحُسادُ واللوَّامُ

فمتى تَرِقُّ ليَ السماءُ وينجلي
عن جَفْنِ أحلامِ الشقيِّ ظَلامُ



20/8/2003