الموضوع
:
بديع السماوات
عرض مشاركة واحدة
اليوم, 04:51 AM
المشاركة
77
أ محمد احمد
من آل منابر ثقافية
تاريخ الإنضمام :
Feb 2015
رقم العضوية :
13657
المشاركات:
2,762
رد: بديع السماوات
بسم الله الرحمن الرحيم
بالعين المجردة، لا تظهر المجرات كما تصورها الصور الفلكية ذات الأذرع الحلزونية والألوان الزاهية، بل تبدو بقعة ضوئية باهتة، رمادية اللون، ذات حواف غير واضحة، أشبه بسحابة خافتة معلقة في السماء. والسبب في ذلك أن العين البشرية في الإضاءة الخافتة تعتمد على خلايا العصي الشبكية التي لا تميز الألوان، فتُرى المجرة بلون رمادي باهت مهما كانت ألوانها الحقيقية زاهية في الصور الملتقطة بالتصوير الطويل التعريض.
ومن أشهر الأمثلة على ذلك مجرة المرأة المسلسلة، وهي أبعد جرم يمكن رؤيته بالعين المجردة في الظروف المثالية، إذ تبعد عنا نحو 2.5 مليون سنة ضوئية. تظهر في السماء المظلمة البعيدة عن التلوث الضوئي كبقعة ضبابية ممدودة بالقرب من كوكبة المرأة المسلسلة، ولا يظهر منها للعين المجردة سوى النواة اللامعة، بينما تمتد أذرعها الخافتة إلى مساحة أكبر بكثير مما تدركه العين دون تلسكوب أو كاميرا حساسة.
أما مجرتنا نفسها، درب التبانة، فتظهر بشكل مختلف تماماً لأننا ننظر إليها من الداخل، فتبدو كشريط ضبابي معقود يمتد عبر السماء، ويتضح بشكل جلي في الليالي الصافية البعيدة عن أضواء المدن، خاصة في فصل الصيف حين يكون مركز المجرة باتجاه كوكبة القوس مرتفعاً في السماء.
وبشكل عام، فإن رؤية المجرات بالعين المجردة تتطلب ثلاثة عوامل أساسية: ظلاماً تاماً بعيداً عن التلوث الضوئي، وعيناً متكيفة مع الظلام لمدة لا تقل عن عشرين إلى ثلاثين دقيقة، وسماء صافية خالية من الغيوم والرطوبة العالية.
رد مع الإقتباس