أبي .. للشاعر حسين العبدالله
أبي
لو أمطرتْ ذهباً منْ بعدِ ما ذهبا
لا شيء يعدلُ في هذا الوجودِ أبا
ما زال في جبهتي من عَبيرِ قُبْلَتِه
ما زال يُطْعِمُنِي التُفَّاحَ والعِنَبَا
مازلتُ في حِجرِهِ طفلاً يُلاعبني
تزدادُ بَسمتُهُ لي كلما تَعِبا
لم يَحنِ ظهرَ أبي ما كانَ يَحمِلُهُ
لكنْ ليحملني منْ أجليَ انحدبا
وكنتُ أحجبُ عن نفسي مطالبها
فكانَ يكشفُ عما أشتهي الحُجُبا
أغفو وأمنيتي سرٌّ ينامُ معي
أصحو، وإذ بأبي ما رُمتُ قد جَلبا
كفاهُ غيمٌ وما غيمٌ ككفِّ أبي
لم أطلبِ الغيثَ إلا منهما انسكبا
ياليتني الأرضُ تمشي فوقها فأرى
من تحتِ نعلكَ أني أبلغُ الشُهبا
مهما كتبتُ بهِ شعراً فإنَّ أبي في
القدرِ فوقَ الذي في الشعرِ قد كُتبا
يامنْ لديكَ أبٌ أهملتَ طاعتهُ
لا تنتظر طاعةً إنْ صِرتَ أنتَ أبا
فالبرُّ قرضٌ إذا أقرضتهُ لأبٍ
يُوفيكَهُ ولدٌ والبرُّ ما ذهبا
لا تنتظر موتهُ، صِلْ في الحياةِ أباً
لا ينفعُ الدمعُ فوقَ القبرِ إنْ سُكِبا
التعديل الأخير تم بواسطة ثريا نبوي ; 08-09-2026 الساعة 07:45 PM
سبب آخر: الاهتداء إلى العنوان الذي أراده الشاعر