الموضوع
:
بديع السماوات
عرض مشاركة واحدة
07-26-2026, 03:16 AM
المشاركة
50
أ محمد احمد
من آل منابر ثقافية
اوسمتي
مجموع الاوسمة
: 3
تاريخ الإنضمام :
Feb 2015
رقم العضوية :
13657
المشاركات:
2,728
رد: بديع السماوات
بسم الله الرحمن الرحيم
مجرة سومبريرو (M104): المجرة التي تشبه القبعة المكسيكية
تُعد مجرة سومبريرو، المعروفة أيضاً بالأسماء مسييه 104 (M104) وNGC 4594، واحدة من أكثر المجرات تميزاً في السماء بفضل شكلها الفريد الذي يشبه قبعة «السومبريرو» المكسيكية. تقع هذه المجرة على حدود كوكبتي العذراء والغراب، وتبعد عن الأرض نحو 31.1 مليون سنة ضوئية (9.55 مليون فرسخ فلكي)، ويبلغ قطرها قرابة 49 ألف سنة ضوئية، أي ما يعادل نحو 30% من قطر مجرة درب التبانة.
اشتهرت مجرة سومبريرو بانتفاخها المركزي الضخم شديد اللمعان، إلى جانب الحزام الغباري الداكن الذي يحيط بقرصها المائل، وهو ما يمنحها مظهراً استثنائياً جعلها من أكثر المجرات تصويراً ودراسةً. ويضم مركزها أيضاً ثقباً أسود فائق الكتلة، الأمر الذي زاد من أهميتها لدى علماء الفلك وجعلها هدفاً دائماً للرصد والدراسة.
لفترة طويلة اعتقد الفلكيون أن مجرة سومبريرو تنتمي إلى المجرات الحلزونية، إذ بدت هالتها صغيرة نسبياً مقارنةً بالمجرات الإهليلجية. إلا أن الصور والبيانات التي جمعها تلسكوب سبيتزر الفضائي كشفت أن الحلقة الغبارية المحيطة بها أكبر وأكثر ضخامة مما كان يُعتقد، ما دفع العديد من الباحثين إلى اعتبارها أقرب إلى مجرة إهليلجية عملاقة ذات خصائص غير مألوفة، تجمع بين صفات المجرات الحلزونية والإهليلجية في آن واحد.
ويبلغ قدرها الظاهري 8.0، لذلك يمكن رصدها بسهولة بواسطة التلسكوبات المتوسطة والهواة، بينما يراها بعض الباحثين واحدة من أكثر المجرات سطوعاً من حيث القدر المطلق ضمن نطاق يبلغ نحو عشرة ملايين فرسخ فلكي حول مجرة درب التبانة.
تاريخ اكتشافها ورصدها
بدأت قصة اكتشاف مجرة سومبريرو في 11 مايو 1781م عندما رصدها الفلكي الفرنسي بيير ميتشين، ثم وصفها لاحقاً في رسالة بعث بها عام 1783م إلى الفلكي جاي برنولي، ونُشرت فيما بعد في مجلة برلين السنوية لعلم الفلك. ورغم أن تشارلز ميسييه سجّلها بخط يده ضمن مجموعة من الأجرام التي أصبحت تُعرف لاحقاً بالأرقام من M104 إلى M109، فإنها لم تُدرج رسمياً في فهرس ميسييه إلا عام 1921م.
وفي عام 1784م رصدها الفلكي ويليام هيرشل بشكل مستقل، ولاحظ وجود شريط مظلم يعبر قرصها، وهو ما نعرفه اليوم باسم حزام الغبار، الذي يُعد أبرز سماتها وأكثرها شهرة. ومع تطور علم الفلك تأكد العلماء أن ملاحظات ميشين وهيرشل كانت تصف الجرم نفسه، لتصبح مجرة سومبريرو لاحقاً واحدة من أشهر المجرات المعروفة وأكثرها تميزاً في الكون.
رد مع الإقتباس