*عودة الروح*
(1)
هَلّا سَأَلتَ الدَّارَ عمَّن زارَهَا
فَتَبَسَّمَتْ بَعدَ البُكا أَسْوَارُهَا
(2)
عادَ الَّذِي بِالأَمْسِ كانَ غِيَابُهُ
يُطفِي المَدَى، وَتُظِلُّهُ أَسْتارُهَا
(3)
أَوَما رَأَيتَ الرّوحَ كَيْفَ تَنَفَّسَتْ
حَتّى تَمايَلَ في الرُّبَى إِصْرَارُهَا
(4)
فَالسُّورُ عِندَ الْبَابِ أَورَقَ صَمْتُهُ
والطيرُ طَابَت في الفَضَا أَذْكَارُهَا
(5)
والعُشْبُ أَخضَرُ والخُزَامَةُ تَحْتَفِي
زَهْـوَاً، تَبـَدَّتْ لِلْـوَرَى أَزْهَارُهَا
(6)
تِلْكَ الفَراشَاتُ اسْتَطابَتْ بَعدَمَا
طَالَ السُّباتُ وبَانَ اْستِبْشَارُهَا
(7)
عُمرٌ تَوَارَى وهْيَ تَحسَبُ خَطْوَهُ
حتّى تَقادَمَ في المَدَى مِقْدَارُهَا
(8)
فَتَفَتَّحَتْ عَيْنُ المَكانِ كَأَنَّمَا
مِن بَعدِ عَتمَتِهَا أَتى إِبْصَارُهَا
(9)
قَدْ عَادَ مَن أَحْيَا الرُّبُوعَ بِقُربِهِ
فَتَنَفَّسَتْ بَعدَ الذُبُولِ دِيَارُها