أحبكِ رغم أعين السماء
أحبكِ تحت سماءٍ لم تعد زرقاء
سماءٌ بعيونٍ كثيرة
عيونٌ معدنية باردة
تحدّق في الأرض بحثاً عن خطاٍ صغير
كي تسقط عليه القيامة
******
حين تقبعين بجانبي
أشعر أن العالم
أقلّ وحشةٍ بقليل
وأن الطائرات
-مهما دقّقت بوجوهنا-
لن ترى في صوتي
ذلك الارتجاف الجميل
حين أنادي عليكِ
******
أحبكِ كما لو أن يدكِ
نافذةُ ناجية
من بيتٍ كاملٍ تحت الركام
******
أحبكِ لأن الحرب
تريدنا حجارة
ونحن بقبلةٍ طارئة
ونظرةٍ مرتجلة
وموعدٍ مؤجل
نفشل خطتها
******
أحبكِ
لأن الذين يوزعون الرعب من الأعالي
لا يدركون أن قلبين في الخراب
يصيران وطناً
لا تصل إليه الغارة
******
أحبكِ
لأنهم يريدوننا أرقاماً بخبرٍ عاجل
صورةً باهتةً في الأرشيف
ظلاً على شاشةٍ باردة
وأنا أريدكِ حياةً تمشي نحوي
وترتب فوضاي
******
حين ألامس يدكِ
أشعر أن الحرب أصغر من أصابعكِ
وأن هذا الحديد الطائر
يهبط خفيفاً
وكأنه تعلّم أن لا يجرح ما يحب
******
أنتِ سمائي حين تتوحّش السماء
وأنتِ غيمتي
حين تمتلئ الجهات بالدخان
وأنتِ نشيدي الوطني
حين تتحوّل المدينة
إلى نشرات أخبار
التعديل الأخير تم بواسطة ثريا نبوي ; اليوم الساعة 04:32 AM
سبب آخر: ونظرةٍ/ بالعطف على منون بالكسر