عرض مشاركة واحدة
قديم 02-22-2026, 11:00 AM
المشاركة 5
إبراهيم ياسين
من آل منابر ثقافية

اوسمتي

  • غير موجود
افتراضي رد: سلّمٌ لا يؤدي إلى مكان
(سلّمٌ لا يؤدّي إلى مكان)
................................
في آخر الشارع
حين تغفو اللوحات الإعلانية
و تنطفئ أضواء المتاجر كمن يسحبُ نفسه من الحياة،
نجلسُ أنا وأنتِ،
على حافة الإسفلت (الرصيف)
نضحك على الأرصفة المتشققة،
كأنها وجوه الآباء حين تأخرنا عن البيت.

****
لا نحبّ المقاهي (ذات) الأرائك الوثيرة،
(ذوات/ لأن المقاهي جمع)
الكلامُ فيها خفيفٌ كالملاعق
ولا يليق بنا.

****
أنتِ تحبين أن تتكئي على درابزين السلالم
كأنكِ تتمنين أن تنزل الحياة بدل أن تصعد،
وأنا أكتب على الجدران القديمة
أسماءُ/ أسماءً/ لا تخصّنا،
ثم أبتسمُ كلما مسحتها الأمطار.

****
العشاق في الصور
يقابلون بعضهم في وضوحٍ ممل
أما نحن
فنتعمد أن نجلس جنباً إلى جنب
لكي لا نضطر للبوح
يكفينا أن تتلامس كلماتنا
وتشتبكُ/ وتشتبكَ؛ بالعطف على تتلامسَ/ ظلالنا على البلاط.

****
نحبّ السلالم الخلفية
والمداخل التي لا يراها أحد،
نخاف من المصاعد
لأنها توصلُ الناس دائماً /دومًا/ إلى فُرقَةٍ ما.

****
أحبّ أن يسألني الحارس:
من كانت؟
فأجيب: لا أعرف الاسم
لكنها
كانت الطريق.


راوحتِ الأفكار بين ما يستحق الاتفاق معه، وما يستحق الاختلاف
ولكنها لم تخلُ من إبداعات مدهشة؛ وأولها العنوان الذي بدا فيه سُلمُ القصيدة
كواحد من عادٍ قومِ هود؛ بعدما جعلتهم الريح العقيم جُذاذًا، كأعجاز نخل خاوية!
حقيقة؛ أذهلني أن يكون هناك سُلمٌ بهذا الوصف؛ دون وجود حربٍ وتدمير

تحياتي وأرجو المزيد من الاهتمام بالنحو


أستاذة ثريا، أسعدني تحليلك العميق وقراءتك المتأملة للنص، وأبهجني أنكِ توقفت عند العنوان بهذا الحسّ الجميل.
أقدّر ملاحظتك بشأن النحو، وسأحرص على مزيد من العناية به في القادم.
دمت بذائقة ناقدة راقية