(سلّمٌ لا يؤدّي إلى مكان)
................................
في آخر الشارع
حين تغفو اللوحات الإعلانية
و تنطفئ أضواء المتاجر كمن يسحبُ نفسه من الحياة،
نجلسُ أنا وأنتِ،
على حافة الإسفلت
نضحك على الأرصفة المتشققة،
كأنها وجوه الآباء حين تأخرنا عن البيت.
****
لا نحبّ المقاهي ذات الأرائك الوثيرة،
الكلامُ فيها خفيفٌ كالملاعق
ولا يليق بنا.
****
أنتِ تحبين أن تتكئي على درابزين السلالم
كأنكِ تتمنين أن تنزل الحياة بدل أن تصعد،
وأنا أكتب على الجدران القديمة
أسماءُ لا تخصّنا،
ثم أبتسمُ كلما مسحتها الأمطار.
****
العشاق في الصور
يقابلون بعضهم في وضوحٍ ممل
أما نحن
فنتعمد أن نجلس جنباً إلى جنب
لكي لا نضطر للبوح
يكفينا أن تتلامس كلماتنا
وتشتبكُ ظلالنا على البلاط.
****
نحبّ السلالم الخلفية
والمداخل التي لا يراها أحد،
نخاف من المصاعد
لأنها توصلُ الناس دائماً إلى فُرقَةٍ ما.
****
أحبّ أن يسألني الحارس:
من كانت؟
فأجيب: لا أعرف الاسم
لكنها
كانت الطريق.