(البيطرية)
حين تدخلين العيادة
تنسحب الوحشة من الأقفاص
وترتّب القططُ فراءها
كأنها تستعدّ لقصيدة
****
يا سيّدة الحنان المعقّم
تُلامسين جرحَ الأرنب كما تُلامسين أغنيتي
وتُطمئنين قطاً خائفاً
بذات اليد التي تُربّت على فوضاي
****
أنتِ لا تُمارسين الطب
أنتِ تُمارسين الرحمة
ترقّعين الغياب في عينَي حصان
وتُلقّحين الأمل في قلب طفلٍ يبكي على قطته
****
في بهو العيادة
يموء الزمنُ بخفّة
وينبحُ الصباحُ على نافذتكِ
دون موعد
أنا لا أغار من الرجال
أغار من السناجب حين تلمسينها
من الطيور حين تصغين لنبضها الصغير
أغار من تلك السلحفاة
التي تنامين على إيقاع بطئها
****
كيف استطعتِ أن تكوني
طبيبةً للحيوانات
وعلّةً للبشر؟
تشفين الصقور
وتجعلينني عاجزاً عن الطيران!