عرض مشاركة واحدة
قديم 12-08-2022, 09:55 AM
المشاركة 290
عبد السلام بركات زريق
مشرف منبر الشعر الفصيح
  • غير موجود
افتراضي رد: فقه اللغة وسرُّ العربية / الثعالبي
الفصلُ الواحدُ والعشرونَ


(في الدّهاءِ وَجَوْدَةِ الرّأيِ)


إِذَا كانَ الرَجُلُ ذَا رَأْي وتجْرِبَةٍ فَهُوَ دَاهِيةٌ

فإذَا جَالَ بِقَاعَ الأَرْضِ واسْتَفَادَ التَّجَارِبَ منها فَهُوَ باقِعَةٌ

فإذا نَقَّبَ في البِلادِ واسْتَفَادَ العِلْمَ والدَّهَاءَ فَهُوَ نِقَابٌ

فإذا كَانَ ذَا كَيْس وَلُبٍّ ونُكْرٍ فَهُوَ عِضٌّ

فإذا كَانَ حَدِيدَ الفُؤَادِ فَهُوَ شَهْمٌ

فإذا كاَنَ صَادِقَ الظَّنِّ جَيِّدَ الحَدْسِ فَهُوَ لَوذَعِيٌّ

فإذا كَانَ ذَكِيًّا مُتَوَقِّدًا مُصِيبَ الرَّأْي فَهُوَ أَلْمَعِيٌّ

فإذا أُلْقِيَ الصَّوابُ في رُوعِهِ* فَهُوَ مُرَوَّعٌ ومُحَدَّثٌ ، وفي الحدِيثِ
(إِنَّ لكلِّ أمّةٍ مُرَوَّعِينَ ومُحَدَّثِينَ، فإنْ يكُنْ في هَذِهِ الأمَّةِ أحدٌ
مِنْهُمْ فَهُوَ عُمَرُ**).


*الروع بالضم القلب، أو موضع الفزع منه.
**ذكره الإمام ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث.