عرض مشاركة واحدة
قديم 04-04-2022, 10:28 AM
المشاركة 7018
عبد السلام بركات زريق
مشرف منبر الشعر الفصيح
  • غير موجود
افتراضي رد: مَجْمعُ الأمثال
3179

.... كَفَاقِئِ عَيْنِيْهِ عَمْدًا ....

يضرب لمن أخْطَرَ وغَرَّرَ بنفسه.
وروى عن عبيد أبي شَفْقَل روايةِ الفرزْدَقَ قَال‏:‏ أتتني
النَّوَارُ فَقَالت‏:‏ كَلَّمْ هذا الرجل أن يطلقني، قلت‏:‏ وما
تريدين إلى ذلك‏؟‏ قَالت‏:‏ كلمه، قَال‏:‏ فأتيت الفرزدق
فقلت‏:‏ يا أبا فِرَاسٍ إن النوار تطلب الطلاق، فَقَال‏:‏ ما
تَطِيْبُ نفسي حتى أُشْهِدَ الحسن، (‏الحسن‏:‏ هو الحسن
البصري‏)‏ فأتى الحسن، فَقَال‏:‏ يا أبا سعيدٍ اشْهَدْ أن النوار
طالقَ ثلاثًا، قَال‏:‏ قد شهدنا، قَال‏:‏ فلما صار في بعض
الطريق قَال‏:‏ طلقتك‏؟‏ قَالت: نعم‏،‏ قَال: كلا، قَالت إذن
‏يخزيك الله عز وجل، يشهد عليك الحسن وحلقته
فتُرْجَم، فَقَال:

نَدِمْتُ نَدَامَةَ الكُسَعِّي لمَّا
غَدَتْ مِنِّي مُطَلَّقَةً نَوَارُ

وكانَتْ جَنَّتِي فَخَرَجْتُ منها
كآدَمَ حِيْنَ أخْرَجَهُ الضِّرَارُ

فَكُنْتُ كَفَاقِئٍ عَيْنَيِهْ عَمْدًا
فأصْبَحَ مَا يُضِيءُ لَهُ النَّهَارُ

وَلَوْ أنِّي مَلكَتُ يَدِي وَقَلْبِي
لَكَانَ عَلَيَّ لِلْقَدَرِ الخِيَارُ

وَمَا طَلَّقْتُها شِبَعًا، ولكِنْ
رَأيْتُ الدَّهْرَ يأخُذُ مَا يُعَارُ