عرض مشاركة واحدة
قديم 05-29-2021, 08:36 PM
المشاركة 4596
عبد السلام بركات زريق
مشرف منبر الشعر الفصيح
  • غير موجود
افتراضي رد: مَجْمعُ الأمثال
2805

.... أفْسَدُ مِنَ الضَّبُعِ ....

لأنها إذا وقعت في الغنم عاثت، ولم تكتف بما يكتفي به
الذئب، ومن عَيْثِ الضبع وإسرافها في الإفساد استعارت
العرب اسمها للسَّنَة المُجْدِبة فَقَالوا‏:‏ أكَلَتْنَا الضَّبُعُ، وقَال ابن
الأعرابي‏:‏ ليسوا يريدون بالضبع السَّنَة المجدبة، وإنما هو
أن الناس إذا أجدبوا ضَعُفُوا عن الانبعاث، وسَقَطَتْ قُوَاهم،
فعاثت بهم الضباع والذئاب، فأكلتهم، قَال الشاعر:

أبَا خُرَاشَةَ أمَّا أنْتَ ذَا نَفَرٍ
فَإنَّ قَوْمِيَ لَمْ تأْكُلْهُمُ الضَّبُعُ


أي قومى ليسوا بضِعَافٍ تَعِيثُ فيهم الضباع والذئاب، فإذا
اجتمع الذئب والضبع في الغنم سلمت الغنم‏.‏ قَال حمزة:
حدثني أبو بكر بن شُقَير قَال‏:‏ حضرت المبرد وقد سئل عن
قول الشاعر:

وَكانَ لهَا جَارَانِ لاَ يَخْفِرَانِهَا
أَبُو جَعْدَةَ الْعَادِي وَعَرْفَاءُ جَيْأَلُ


فَقَال‏:‏ أبو جعدةَ الذئبُ، وعَرْفاء‏:‏ الضبع؛ فيقول‏:‏ إذا اجتمعا
في غَنَم مَنَع كلُّ واحد منهما صاحبه.
وقَال سيبويه في قولهم ‏"‏اللهم ضبعًا وذئبًا‏"‏ أي اجْمَعْهُما في
الغنم.
وأما قولهم: