بأي وجه تنتصر
رأيتها بين أنقاض ضعفي
فجرت قلبي الحجر
أزاحت غشاوة طال جهدي
كي أستعيد خلالها صدري الخضر
بأي ذنب قتلت سؤال لكل البشر
كانت الرياح تداعب جدائلها
تلقي بدميتها مراتٍ ولا تشعر بالضجر
كانت الزيتونة تهتز مرحاً منها
وهي تجري تدحرج من عثرات الصغر
والقمر يبتسم من ضحكات بريئات
افترشت وجنتيها وثغرها النضر
بأي ذنب قتلت سؤال لكل البشر
بنيتي ..رحلتِ حين رحلت رجولتنا
بقينا كأعجاز نخل خوار لحنه عور
المسك عم السماء مُنعنا أن نشتمه
وقف على الأنوف يأبى يحتضر
بنيتي .. النخوة تبرأت الإنسانية تمردت
وامعتصماه تبخرت لم يبقى إلا استنكار مستتر
شجاعة مخنثة مروءة ملوثة
حياة مقدسة لم يعد للضمير بصر
أمة عشقت الكلام
شاع فيهِا اللئام
شمس النهار تُذبح
ومقلة الليل تنام
بأي وجهٍ تنتصر
,,
أحمد عبد العظيم
اللهم أحفظ مصر وسائر بلاد المسلمين