![]() |
*الجَبَلُ وَالرَّمَاد*
*الجَبَلُ وَالرَّمَاد*
(1) أَيَّامَ كُنْتُ بِفَجْرِ عُمْرِي مُورِقًا وَعَلَى جَبِينِي بَهْجَةُ الأَنْوَارِ (2) وَالْمَالُ يَجْرِي فِي يَدَيَّ كَأَنَّهُ بَحْرٌ يُطِيعُ مَشِيئَتِي وَمَسَارِي (3) وَغَدَوْتُ كَالْجَبَلِ الأَشَمِّ مَهَابَةً أَعْلُو عَلَى هَامِ الزَّمَانِ الضَّارِي (4) حَتَّى إِذَا هَبَّتْ عَلَيَّ عَوَاصِفٌ حَجَبَتْ ضِيَاءَ الشَّمْسِ عَنْ إِبْصَارِي (5) وَتَشَقَّقَتْ فِي النَّفْسِ صَخْرَةُ عِزَّتِي كَانَتْ تُعَلِّي فِي الذُّرَى أَسْوَارِي (6) وَلَقَدْ تَجَاوَزْتُ اضْطِرَابَ خُطُوبِهَا وَنَهَضْتُ بَعْدَ تَكَسُّرٍ وَبَوَارِ (7) وَرَجَعْتُ أَسْأَلُ أَيْنَ غَابَ تَوَهُّجِي خَمَدَ اللَّظَى وَتَبَدَّدَتْ أَنْوَارِي (8) وَالْيَوْمَ أَثْقَلَنِي الزَّمَانُ بِوَهْنِهِ فَانْهَارَ صَرْحُ صَلَابَتِي وَقَرَارِي (9) وَغَدَا رَمَادِي فَوْقَ مَجْدِي كُلَّهُ وَمْضٌ تَلَاشَى فِي مَهَبِّ غُبَارِ (10) وَمَضَى الزَّمَانُ كَطَيْفِ حُلْمٍ عَابِرٍ فِي لَيْلِ عُمْرِي، وَانْطَوَتْ أَسْفَارِي (11) فَغَدَوْتُ كَالطَّيْفِ الشَّفِيفِ مُبَعْثَرًا ضَاعَتْ مَلَامِحُ صُورَتِي وَفخارِي (12) أَرْنُو لِمَنْ حَوْلِي، يَمُدُّونَ النَّظَرْ ظِلٌّ يُمَرُّ بِهِ بِغَيْرِ وَقَارِ (13) لَا يَلْمَحُونِي، لَا يُرِيدُونَ الرُّؤَى فِي زَحْمَةِ الأَيَّامِ وَالْأَعْمَارِ (14) أُمَّاهُ، يَا دِفْءَ الحَنَانِ إِذِ انْطَفَى كُلُّ الضِّيَاءِ، وَضَاقَ بِي مِشْوَارِي (15) إِنِّي أَفِرُّ إِلَى ظِلَالِكِ مُتْعَبًا فَلَعَلَّ صَمْتَكَ يَحْتَوِي أَطْوَارِي (16) شَوْقِي لِلُقْيَاكِ المُلِحُّ يَهُزُّنِي لِتَضُمَّنِي رُوحُ الرِّضَا فِي دَارِي |
رد: *قَصِيدَةُ: الجَبَلُ وَالرَّمَاد*
وَرَجَعْتُ أَسْأَلُ أَيْنَ غَابَ تَوَهُّجِي
خَمَدَ اللَّظَى وَتَبَدَّدَتْ أَنْوَارِي هو بيت القصيد الباكي على المآلات ولي عودة لقراءة أخرى من اللاب بمشيئة الرحمن |
رد: *قَصِيدَةُ: الجَبَلُ وَالرَّمَاد*
اقتباس:
شاعرتنا المجيدة ،، تشرفين متصفحي البسيط وقتما تريدين ،، أنت على الرحب والسعة ،، تحياتي ودعائي لك بالصحة والتوفيق ،، |
رد: *الجَبَلُ وَالرَّمَاد*
حياكم الله ولك مثل ما تمنيتَ لي
وإلى ما أسفرت عنه المراجعة الجَبَلُ وَالرَّمَاد* (1) أَيَّامَ كُنْتُ بِفَجْرِ عُمْرِي مُورِقًا وَعَلَى (جَبِينِي) بَهْجَةُ الأَنْوَارِ هي الجبهة وجبينان على جانبيها.. ولكنه خطأ لغوي يقع فيه الأدباء والشعراء، وأشهرهم الأخطل الصغير عندما قال: يا عاقدَ الحاجبينِ/ على الجبينِ اللُّجَينِ أقترح: وعَلَتْ سنيني بهجةُ الأنوارِ (2) وَالْمَالُ يَجْرِي فِي يَدَيَّ كَأَنَّهُ بَحْرٌ) يُطِيعُ مَشِيئَتِي وَمَسَارِي نهرٌ.. فالجريان للنهر (3) وَغَدَوْتُ كَالْجَبَلِ الأَشَمِّ مَهَابَةً أَعْلُو عَلَى هَامِ الزَّمَانِ الضَّارِي ربما يحسُنُ التخفيف من حدة وصف الزمان بمثل هذه الأوصاف يقول تعالى في الحديث القدسي: لا تسُبوا الدهرَ فأنا الدهر والله أعلم (4) حَتَّى إِذَا هَبَّتْ عَلَيَّ عَوَاصِفٌ حَجَبَتْ ضِيَاءَ الشَّمْسِ عَنْ إِبْصَارِي مُعبِّر بليغ جدا (5) وَتَشَقَّقَتْ فِي النَّفْسِ صَخْرَةُ عِزَّتِي عزةٍ/ لوصل الشطرين معنًى وإعرابًا، ولا يتأثر الوزن كَانَتْ تُعَلِّي فِي الذُّرَى أَسْوَارِي (6) وَلَقَدْ تَجَاوَزْتُ اضْطِرَابَ خُطُوبِهَا وَنَهَضْتُ بَعْدَ تَكَسُّرٍ وَبَوَارِ تجسيد جميل للنهوض من الكبوة (7) وَرَجَعْتُ أَسْأَلُ أَيْنَ غَابَ تَوَهُّجِي خَمَدَ اللَّظَى وَتَبَدَّدَتْ أَنْوَارِي (8) وَالْيَوْمَ أَثْقَلَنِي الزَّمَانُ بِوَهْنِهِ فَانْهَارَ صَرْحُ صَلَابَتِي وَقَرَارِي من ضارٍ إلى واهٍ؟ الوهْنُ للإنسان وليس للزمان بوطأةٍ؟ (9) وَغَدَا رَمَادِي فَوْقَ مَجْدِي (كُلَّهُ) كلِّهِ/ بالكسر؛ لأنه توكيد لمكسور وَمْضٌ) تَلَاشَى فِي مَهَبِّ غُبَارِ غدا ومضًا/ بتنوين الفتح (10) وَمَضَى الزَّمَانُ (كَطَيْفِ) حُلْمٍ عَابِرٍ مُضِيَّ/ لمنع تكرار المفردة في البيت التالي الزمان هنا للمرة الثالثة من بدء النص فِي لَيْلِ عُمْرِي، وَانْطَوَتْ أَسْفَارِي (11) فَغَدَوْتُ كَالطَّيْفِ الشَّفِيفِ مُبَعْثَرًا ضَاعَتْ مَلَامِحُ صُورَتِي وَفخارِي (12) أَرْنُو لِمَنْ حَوْلِي، يَمُدُّونَ النَّظَرْ لا يجوز تسكين النظر عنوةً بلا مُبرر نحوي تُراجع المداخلة (29) تحت عنوان مناقشات نحوية وعروضية في منبر الدراسات النحوية والصرفية ظِلٌّ يُمَرُّ بِهِ بِغَيْرِ وَقَارِ (13) لَا يَلْمَحُونِي، لَا يُرِيدُونَ الرُّؤَى الصحيح نحوا: لا يلمحونني .. لا يريدون الرؤية لأن الرؤى جمع رؤيا وهي ما يراه النائم وفي الحالين الوزن مكسور؛ قبل وبعد تصويب اللغة فِي زَحْمَةِ الأَيَّامِ وَالْأَعْمَارِ الأيام هي الأعمار؛ فلتكن: في زحمة الأحداثِ والأعمارِ (14) أُمَّاهُ، يَا دِفْءَ الحَنَانِ إِذِ انْطَفَى إذا انطفا أصل الفعل: انطفأ.. ونخفف الهمزة لتسكين نهاية العروض كُلُّ الضِّيَاءِ، وَضَاقَ بِي مِشْوَارِي (15) إِنِّي أَفِرُّ إِلَى ظِلَالِكِ مُتْعَبًا فَلَعَلَّ صَمْتَكَ يَحْتَوِي أَطْوَارِي (16) شَوْقِي لِلُقْيَاكِ (المُلِحُّ) يَهُزُّنِي بهذا الترتيب؛ ابتعدت الصفة عن الموصوف(شوقي) فأربكت الصيغة فليكن: شوقي المُلحُّ إلى لقائكِ هزني لِتَضُمَّنِي رُوحُ الرِّضَا فِي دَارِي ولا أنسى: والأمر إليك |
رد: *الجَبَلُ وَالرَّمَاد*
شاعرتنا الناقدة ،،
أثمن جدا ما تقدمين من تصحيحات ومراجعات نحوية وبلاغية ،، أشكرك جداً ،، |
رد: *الجَبَلُ وَالرَّمَاد*
هذه قصيدتي بعد أن قمت ببعض التعديل فيها حسب نصائح شاعرتنا/ ثريا نبوي المحترمة: ------------------------------------ قصيدة *الجَبَلُ وَالرَّمَاد* (1) أَيَّامَ كُنْتُ بِفَجْرِ عُمْرِي مُورِقًا وَعَلَتْ سِنِينِي بَهْجَةُ الأَنْوَارِ (2) وَالْمَالُ يَجْرِي فِي يَدَيَّ كَأَنَّهُ بَحْرٌ يُطِيعُ مَشِيئَتِي وَمَسَارِي (3) وَغَدَوْتُ كَالْجَبَلِ الأَشَمِّ مَهَابَةً أَرْقَى الذُّرَى وَأَشُقُّ كُلَّ مَسَارِ (4) حَتَّى إِذَا هَبَّتْ عَلَيَّ عَوَاصِفٌ حَجَبَتْ ضِيَاءَ الشَّمْسِ عَنْ إِبْصَارِي (5) وَتَشَقَّقَتْ فِي النَّفْسِ صَخْرَةُ عِزَّةٍ كَانَتْ تُعَلِّي فِي الذُّرَى أَسْوَارِي (6) وَلَقَدْ تَجَاوَزْتُ اضْطِرَابَ خُطُوبِهَا وَنَهَضْتُ بَعْدَ تَكَسُّرٍ وَبَوَارِ (7) وَرَجَعْتُ أَسْأَلُ أَيْنَ غَابَ تَوَهُّجِي خَمَدَ اللَّظَى وَتَبَدَّدَتْ أَنْوَارِي (8) وَالْيَوْمَ أَثْقَلَنِي الزَّمَانُ بِخَطْبِهِ فَانْهَارَ صَرْحُ صَلَابَتِي وَقَرَارِي (9) وَعَدَا رَمَادِي فَوْقَ مَجْدِي كُلِّهُ وَمْضٌ تَلَاشَى فِي مَهَبِّ غُبَارِ (10) وَمَضَى الزَّمَانُ مُضِيَّ حُلْمٍ عَابِرٍ فِي لَيْلِ عُمْرِي، وَانْطَوَتْ أَسْفَارِي (11) فَغَدَوْتُ كَالطَّيْفِ الشَّفِيفِ مُبَعْثَرًا ضَاعَتْ مَلَامِحُ صُورَتِي وَفَخَارِي (12) أَرْنُو لِمَنْ حَوْلِي فَأُنْكِرُ نَظْرَةً مَرَّتْ كَمَا الْأَوْهَامُ دُونَ وَقَارِ (13) لَا يُبْصِرُونِي بَعْدَ أَنْ خَفَّ الصَّدَى فِي زَحْمَةِ الأَحْدَاثِ وَالْأَعْمَارِ (14) أُمَّاهُ، يَا دِفْءَ الحَنَانِ إِذِ انْطَفَا كُلُّ الضِّيَاءِ، وَضَاقَ بِي مِشْوَارِي (15) إِنِّي أَفِرُّ إِلَى ظِلَالِكِ مُتْعَبًا فَلَعَلَّ صَمْتَكِ يَحْتَوِي أَطْوَارِي (16) شَوْقِي الْمُلِحُّ إِلَى لِقَائِكِ هَزَّنِي لِتَضُمَّنِي رُوحُ الرِّضَا فِي دَارِي |
رد: *الجَبَلُ وَالرَّمَاد*
حياك الله وبياك
وما يزال النحو غيرَ منضبط في البيتين: التاسع والثالث عشر على الرغم من التنبيه إلى مواضع الخطأ؛ بالتفصيل |
رد: *الجَبَلُ وَالرَّمَاد*
اقتباس:
----------------------------------------------------------------- تحياتي لك.شاعرتنا العزيزة ،، قمت بتعديل صدر البيت (13) (بدل لا النافية استخدمت لم الجازمة)، وأصبح كما يلي: لَمْ يُبْصِرُونِي بَعْدَ أَنْ خَفَّ الصَّدَى فِي زَحْمَةِ الأَحْدَاثِ وَالْأَعْمَارِ فوجود الحرف الجازم أدى إلى حذف النون الأصلية وإبقاء نون الوقاية بالطبع، وبالتالي صار الوزن صحيحًا. أما عن البيت التاسع، فأظنه صار صحيحًا، فقد كان صدر البيت: وَغَدَا رَمَادِي فَوْقَ مَجْدِي كُلَِّهُ وَمْضٌ تَلَاشَى فِي مَهَبِّ غُبَارِ فكان من المنطقي حينها استخدام الكلمة "ومضًا" كمفعول به للفعل "غدا" ، ولكن ما فعلته هو أني استخدمت الفعل البديل "عدا" ، وبذلك صلح المعنى، ومن ثمّ عدت لاستخدام "ومضٌ" كمبتدأ مرفوع. وَعَدَا رَمَادِي فَوْقَ مَجْدِي كُلَِّهُ وَمْضٌ تَلَاشَى فِي مَهَبِّ غُبَارِ لك مني كل الشكر. |
رد: *الجَبَلُ وَالرَّمَاد*
معا حتى ينضبط كل شيء
بعد التحية وللإيضاح: لم يبصروني: تعديل نحوي سليم أما (ومضًا) فقد كانت على تنوين الفتح؛ كخبر ل غدا الذي يعمل عمل كان وليست كمفعول به .. فالأفعال الناقصة لا تتعدى لتنصب مفعولا به وما تزال ومضًا على تنوين الفتح مع الفعل عدا/ على الحالية أو التمييز فصدر البيت لا يكتمل معناه إلا بوصله بكلمات العجز فلا تكون (ومضٌ) على الابتداء، بحال من الأحوال وتقبل تحياتي |
رد: *الجَبَلُ وَالرَّمَاد*
شاعرتنا الكريمة ،، لك مني جزيل الشكر والامتنان ،، وفقك الله لكل خير ،، |
| الساعة الآن 04:28 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.