منتديات منابر ثقافية

منتديات منابر ثقافية (http://www.mnaabr.com/vb/index.php)
-   منبر ذاكرة الأمكنة والحضارات والأساطير (http://www.mnaabr.com/vb/forumdisplay.php?f=25)
-   -   البارثينون (http://www.mnaabr.com/vb/showthread.php?t=31908)

أ محمد احمد 05-28-2026 05:48 AM

البارثينون
 
بسم الله الرحمن الرحيم




https://upload.hawamer.com/d.php?has...30ccb6b9f37498


البارثينون أو الخِدر (باللغة الإغريقية: Παρθενών) هو معبد إغريقي في مدينة أثينا، بُني على جبل الأكروبوليس، ويُعتبر من أفضل نماذج العمارة الإغريقية القديمة. بنى الإغريق البارثينون في الفترة مابين 447 و432ق.م. وقد صممه المهندسان الإغريقيان إكتينوس وكاليكراتيس، وأشرف على أعمال النحت النحات الإغريقي فيدياس. وفي حوالي عام 500م تحول المعبد إلى كنيسة مسيحية. وبعد غزو القوات الإسلامية المدينة في منتصف القرن الخامس عشر الميلادي أضحى المعبد مسجدًا. وفي عام 1687م أصيب البارثينون بأضرار جسيمة عندما حاول البندقيون (سكان البندقية) الاستيلاء على أثينا. فقد كان الأتراك يستخدمون المبنى مخزنًا للبارود في ذلك العهد، وأدى انفجار بارودي إلى هدم الجزء الأوسط من المبنى. ونُقلت معظم بقايا المنحوتات إلى متحف الأكروبوليس في أثينا والمتحف البريطاني في لندن، ولم يبق من المباني غير أطلال.

أصل الكلمة
أصل اسم البارثينون هو من الكلمة اليونانية παρθενών ( البارثينون )، التي تشير إلى «غرفة للمرأة غير المتزوجة» في منزل وفي حالة البارثينون يبدو أنها كانت تستخدم في البداية فقط لغرفة معينة من المعبد; تم مناقشته تلك الغرفة التي ذكرت وكيف حصلت تلك الغرفة على اسمها. ويدل سكوت جونز معجم اللغة الإنجليزي-اليوناني تنص على أن هذه الغرفة كانت غرب غرفة داخلية من معبد البارثينون.

المواد والأسلوب المعماري
شُيِّد البارثينون من الرخام الأبيض المعروف برخام بنتيليكوس، واتُّبع في تصميمه الأسلوب الدوري اليوناني الكلاسيكي. يتميز البناء بدقة هندسية استثنائية، إذ صُمِّمت أعمدته وجدرانه بانحرافات طفيفة مدروسة بعناية لتصحيح الأوهام البصرية وإعطاء المشاهد إحساساً بالاستقامة التامة.

القياسات والأبعاد
يبلغ طول قاعدة البارثينون نحو 69.5 متر وعرضها 30.9 متر، فيما يصل ارتفاع أعمدته إلى 10.4 متر. يضم المعبد ثمانية أعمدة على كل من الواجهتين الأمامية والخلفية، وسبعة عشر عموداً على كل جانب طولي، ليبلغ مجموع الأعمدة ستة وأربعين عموداً خارجياً. أما قاعدة التمثال الداخلي للإلهة أثينا فقد بلغت مساحتها نحو 130 متراً مربعاً.

الغرض من البناء
أُنشئ البارثينون معبداً مخصصاً للإلهة أثينا، ربة الحكمة في الميثولوجيا اليونانية، التي اعتبرها الأثينيون راعية مدينتهم. احتضن المعبد في داخله تمثالاً ضخماً للإلهة، بلغ ارتفاعه نحو اثني عشر متراً، وصُنع من العاج والذهب.

قيمته الفنية
يُعدّ البارثينون من أبرز نماذج العمارة الكلاسيكية في العالم، وقد زُيِّنت جدرانه وأفاريزه بمنحوتات ونقوش بارزة تصوّر مشاهد من الأساطير اليونانية ومعارك الآلهة. تمثّل هذه الأعمال النحتية ذروة الفن اليوناني في عصره الكلاسيكي.

الأحداث التاريخية التي مرّ بها المعبد
مرّ البارثينون بمراحل متعددة وأحداث جسيمة على مدى قرون طويلة، يمكن استعراضها على النحو الآتي.

- في القرن الخامس قبل الميلاد اكتمل بناء المعبد وافتُتح للعبادة في عهد الزعيم الأثيني بريكليس، وكان يُعدّ رمزاً لعظمة أثينا وتفوقها الحضاري في تلك الحقبة.

- في عام 295 قبل الميلاد نهب الحاكم المقدوني لاخاريس الذهب الذي كان يكسو تمثال الإلهة أثينا الداخلي، وذلك لتمويل حملاته العسكرية، مما أفقد المعبد أحد أثمن محتوياته.

- في القرن الثالث الميلادي تعرّض المعبد لحريق جزئي أتى على سقفه الخشبي وألحق أضراراً بالغة بجزء من هيكله الداخلي، وإن ظلّت أعمدته ومنحوتاته الخارجية في معظمها سليمة.

- في القرن الخامس الميلادي جرى تحويل البارثينون إلى كنيسة مسيحية تحت اسم كنيسة العذراء مريم، وقد استلزم ذلك إجراء تعديلات معمارية داخلية أثّرت على بعض عناصره الأصلية.

- في القرن الخامس عشر الميلادي وعقب الفتح العثماني لأثينا عام 1458م، حوّل العثمانيون المعبد إلى مسجد وأضافوا إليه مئذنة، غير أن الهيكل الأساسي للمبنى ظلّ محتفظاً بطابعه المعماري القديم إلى حدٍّ بعيد.

- في عام 1687م وقع أشد الأضرار التي لحقت بالبارثينون عبر تاريخه؛ إذ قصف الجنرال البندقي فرانشيسكو موروزيني المعبدَ خلال حصاره لأثينا، فانفجر مخزن للبارود كان العثمانيون يحتفظون به داخله، ما أدى إلى انهيار سقفه وتدمير وسطه وتشتيت عدد كبير من منحوتاته.

- في مطلع القرن التاسع عشر الميلادي قام اللورد البريطاني إلغين بنقل عدد كبير من منحوتات البارثينون إلى بريطانيا بين عامَي 1801 و1812م، وهي المنحوتات التي باتت تُعرف بـ"رخام إلغين"، ولا تزال محفوظة في المتحف البريطاني في لندن حتى اليوم، في حين تطالب اليونان باستعادتها منذ عقود.

- في القرن العشرين أُدرج البارثينون ضمن قائمة مواقع التراث العالمي لليونسكو عام 1987م، وبدأت السلطات اليونانية مشاريع ترميم واسعة النطاق لا تزال مستمرة حتى اليوم بهدف الحفاظ على ما تبقى من هذا الصرح التاريخي.


الساعة الآن 07:46 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.

Security team