منتديات منابر ثقافية

منتديات منابر ثقافية (http://www.mnaabr.com/vb/index.php)
-   منبر الشعر العمودي (http://www.mnaabr.com/vb/forumdisplay.php?f=5)
-   -   *عودة الروح* قصيدة (http://www.mnaabr.com/vb/showthread.php?t=31886)

أحمد فؤاد صوفي 05-11-2026 08:01 AM

*عودة الروح* قصيدة
 

*عودة الروح*

(1)
هَلّا سَأَلتَ الدَّارَ عمَّن زارَهَا
فَتَبَسَّمَتْ بَعدَ البُكا أَسْوَارُهَا
(2)
عادَ الَّذِي بِالأَمْسِ كانَ غِيَابُهُ
يُطفِي المَدَى، وَتُظِلُّهُ أَسْتارُهَا
(3)
أَوَما رَأَيتَ الرّوحَ كَيْفَ تَنَفَّسَتْ
حَتّى تَمايَلَ في الرُّبَى إِصْرَارُهَا
(4)
فَالسُّورُ عِندَ الْبَابِ أَورَقَ صَمْتُهُ
والطيرُ طَابَت في الفَضَا أَذْكَارُهَا
(5)
والعُشْبُ أَخضَرُ والخُزَامَةُ تَحْتَفِي
زَهْـوَاً، تَبـَدَّتْ لِلْـوَرَى أَزْهَارُهَا

(6)
تِلْكَ الفَراشَاتُ اسْتَطابَتْ بَعدَمَا
طَالَ السُّباتُ وبَانَ اْستِبْشَارُهَا
(7)
عُمرٌ تَوَارَى وهْيَ تَحسَبُ خَطْوَهُ
حتّى تَقادَمَ في المَدَى مِقْدَارُهَا
(8)
فَتَفَتَّحَتْ عَيْنُ المَكانِ كَأَنَّمَا
مِن بَعدِ عَتمَتِهَا أَتى إِبْصَارُهَا
(9)
قَدْ عَادَ مَن أَحْيَا الرُّبُوعَ بِقُربِهِ
فَتَنَفَّسَتْ بَعدَ الذُبُولِ دِيَارُها

منى الحريزي 05-13-2026 10:17 AM

رد: *عودة الروح* قصيدة
 

هَلّا سَأَلتَ الدَّارَ عمَّن زارَهَا
فَتَبَسَّمَتْ بَعدَ البُكا أَسْوَارُهَا

قَدْ عَادَ مَن أَحْيَا الرُّبُوعَ بِقُربِهِ
فَتَنَفَّسَتْ بَعدَ الذُبُولِ دِيَارُها

أخي الكاتب الأديب والشاعر المبدع / أحمد فؤاد صوفي

سعدت لارتشاف هذه الأبيات الرائعة
ما أجملها من دعوة لاكتشاف الحنين و دهشة العودة
ببوح صادق وشعور صاف ولطيف يلامس الروح
ويعيد لها بهجتها المطفأة بعد الغياب

دام لك الألق ودمت مبدعا في كل جانب





أحمد فؤاد صوفي 05-13-2026 01:47 PM

رد: *عودة الروح* قصيدة
 
-------------------------------------------
الأديبة الكريمة/ منى الحريزي المحترمة ،،
سعيد بمرورك وتعليقك،
الحقيقة أنني في مرات قليلة "أصنع" قصيدة موزونة ،،
فذلك يحتاج مني ساعات طوال لا أمتلكها دوماً ،،
أكتب القصة والنثر بتلقائية وبوقت معقول ،،
أما الشعر ، فهو موضوع حساس يحتاج إلى وقت فعلي ووقت نفسي لإتمام أية قصيدة بصورة مشرفة ،،
تحياتي لك واحترامي ،،

ثريا نبوي 05-24-2026 08:29 AM

رد: *عودة الروح* قصيدة
 
أحييك شاعرنا على هذا القصيد الرومنسي العذب
وإلى ما أسفرت عنه المراجعة:


(1)
هَلّا سَأَلتَ الدَّارَ عمَّن زارَهَا
فَتَبَسَّمَتْ بَعدَ البُكا أَسْوَارُهَا
استهلالٌ جميلٌ مع تصريع البيت
(2)
عادَ الَّذِي بِالأَمْسِ كانَ غِيَابُهُ
يُطفِي المَدَى، وَتُظِلُّهُ أَسْتارُهَا
بيتٌ يؤكدُ عَجُزُهُ مقولةَ: أعذبُ الشعرِ أكذبُه!
(3)
أَوَما رَأَيتَ الرّوحَ كَيْفَ تَنَفَّسَتْ
حَتّى تَمايَلَ في الرُّبَى إِصْرَارُهَا
لو اتفقنا على أن للروحِ إصرارًا، فكيف يكون مجسَّمًا يتمايل؟
وما هي العلاقة بين التنفس والإصرار؟
ربما بشيءٍ من التروي تجدُ قافيةً أفضل

(4)
فَالسُّورُ عِندَ الْبَابِ أَورَقَ صَمْتُهُ
بلاغةٌ آسِرة، تستحق التصفيق
والطيرُ طَابَت في الفَضَا أَذْكَارُهَا
(5)
والعُشْبُ أَخضَرُ والخُزَامَةُ تَحْتَفِي
زَهْـوَاً، تَبـَدَّتْ لِلْـوَرَى أَزْهَارُهَا
زهوًا .. التنوين على آخر حرف أصلي من الكلمة

(6)
تِلْكَ الفَراشَاتُ اسْتَطابَتْ بَعدَمَا
استطابت.. ما الذي استطابته الفراشات؟
الفعل يتعدى لينصب مفعولًا به؛ فأين هو؟

طَالَ السُّباتُ (وبَانَ اْستِبْشَارُهَا)
-بان: في الفصحى بمعنى: بعُدَ .. وفي التراث قصيدة بعنوان:
بانت سُعادُ فقلبي اليومَ متبولُ
وقد طلَّقَ أحدُ الفصحاء زوجتهُ قائلًا: كنتِ فبِنتِ
بان: فعلُ دارِجٌ، بديلُه الفصيح: لاح أو ظهر
-وما بين القوسينِ مكسور الوزن؛ لأن حقَّهُ لكي ينضبط أن نقول: إسْتبشارُها
وهو ما تُجيزُهُ الضرورةُ؛ ولكنه يبقى غيرَ مقبولٍ بهمزة القطع، وإن أُجيز.
أقترح:
تلك الفراشاتُ (استفاقت) بعدما**طال السُّباتُ (ولاحَ ليْ اسْتِبشارُها)
وفيه: الطباقُ الضمني بين السبات والاستفاقة.

(7)
عُمرٌ تَوَارَى وهْيَ تَحسَبُ خَطْوَهُ
حتّى تَقادَمَ في المَدَى (مِقْدَارُهَا)

لا معنى لتقادم المقدار في وصف الفراشة أو أحوالها
إذ لا مقدار للفراشات؛ حتى يصير قديما.
عساك تجد بديلًا لصيغة العجز كأن نقول:
(معْ كل جولاتِ النسيمِ مدارُها)
وقد تجد الأقربَ إلى المعنى الذي تقصده
فصدر البيت بليغ يستحق الاهتمام

(8)
فَتَفَتَّحَتْ عَيْنُ المَكانِ كَأَنَّمَا
مِن بَعدِ عَتمَتِهَا أَتى إِبْصَارُهَا
روووعة الفكرة والصورة والطباق!
(9)
قَدْ عَادَ مَن أَحْيَا الرُّبُوعَ بِقُربِهِ
(فَتَنَفَّسَتْ) بَعدَ الذُبُولِ دِيَارُها
فاخضوضرت؟ لننشئَ طباقًا ونتجنب تكرار الفعل في النص
فقد ورد قبلًا في البيت الثالث .. والأمرُ إليك
لعلها تكون إضافة إلى معلوماتك؛ أن توظيف الألوان
في الشعر يثري البلاغة ويزيد النصوص حيوية.
الذُّبول/بتشديد الذال وإلَّا صارت اللامُ قمرية



أكرر التحية راجيةً لك دوام التقدم، والاستفادةَ من النقد، وتواضع المقترحات

أحمد فؤاد صوفي 05-25-2026 05:09 AM

رد: *عودة الروح* قصيدة
 

الشاعرة المجيدة/ ثريا نبوي المحترمة ،،
أعجبني جدًا حجب القصيدة لدراستها، وبالتالي أعجبتني جدًا "نتيجة" هذه الدراسة، فلم أر قبلًا أحدًا من الشعراء الموهوبين يصرف الوقت في تصحيح بلاغي بهذا المستوى، وكيف لا أسعد بذلك وأنا لا أعتبر نفسي طيلة الحياة سوى طالب علم.
إن "التصحيحات" التي تفضلت بها، هي شيء يرفع الذائقة قبل القصيدة، ويحرك الفكر في الاتجاه الصحيح لما يجب أن يكون، ويوجه الأديب إلى دقائق البلاغة والفروق بين المفردات، واستعمال المفردة المناسبة في المكان المناسب.
أوجه لك تقديري وتثميني لما فعلت بكل احترام وثقة ،،
بارك الله فيك ووفقك لكل خير ،،
تقبلي تحيتي ،،

أحمد فؤاد صوفي 05-26-2026 11:15 PM

رد: *عودة الروح* قصيدة
 
قصيدتي بعد التعديلات التي أشارت إليها شاعرتنا المجيدة/ ثريا النبوي المحترمة ،،
--------------------------------------

*عودة الروح*

(1)
هَلّا سَأَلتَ الدَّارَ عمَّن زارَهَا
فَتَبَسَّمَتْ بَعدَ البُكا أَسْوَارُهَا
(2)
عُمْرٌ تَوَارَى وهْيَ تَحْسَبُ خَطْوَهُ
حَتَّى تَلَاشَى فِي الْمَدَى مِشْوَارُهَا
(3)
عادَ الَّذِي بِالأَمْسِ كانَ غِيَابُهُ
يُطفِي المَدَى، وَتُظِلُّهُ أَسْتارُهَا
(4)
فَالسُّورُ عِندَ الْبَابِ أَورَقَ صَمْتُهُ
والطيرُ طَابَت في الفَضَا أَذْكَارُهَا
(5)
والعُشْبُ أَخضَرُ والخُزَامَةُ تَحْتَفِي
زَهْـوًا، تَبـَدَّتْ لِلْـوَرَى أَزْهَارُهَا
(6)
تِلْكَ الفَراشَاتُ اسْتَفَاقَتْ بَعدَمَا
طَالَ السُّباتُ ولاحَ ليْ اسْتِبشارُها
(7)
كَمْ أَوْقَدَتْ لِلْغَيْبِ شَمْعَ سِنِينِهَا
حَتَّى تَقَادَمَ فِي المَدَى مِقْدَارُهَا
(8)
فَتَفَتَّحَتْ عَيْنُ المَكانِ كَأَنَّمَا
مِن بَعدِ عَتْمَتِهَا أَتى إِبْصَارُهَا
(9)
قَدْ عَادَ مَن أَحْيَا الرُّبُوعَ بِقُربِهِ
فَاخْضَوْضَرَتْ بَعدَ الذُّبُولِ دِيَارُها

ثريا نبوي 05-30-2026 10:31 PM

رد: *عودة الروح* قصيدة
 
حياك الله شاعرنا وكل عام وأنتم بكل خير

شكرا لثقتك بيراعتي النقدية على تواضعها
وبدوري أثني على إضافاتك واهتمامك بالتواصل بعدها
لتعظيم الفائدة للزملاء والزوار

لعل هذا الاقتراح يروقك:
(7)
كَمْ أَوْقَدَتْ لِلْغَيْبِ شَمْعَ سِنِينِهَا
(حتى انطفا رِفقَ الشموعِ أُوارُها)

(لتفادي تكرار: في المدى/ حيث سبق في البيت 2)
ولحل إبهام:( مقدارها)

تحياتي والأمر إليك

أحمد فؤاد صوفي 06-01-2026 03:30 PM

رد: *عودة الروح* قصيدة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ثريا نبوي (المشاركة 360992)
حياك الله شاعرنا وكل عام وأنتم بكل خير

شكرا لثقتك بيراعتي النقدية على تواضعها
وبدوري أثني على إضافاتك واهتمامك بالتواصل بعدها
لتعظيم الفائدة للزملاء والزوار

لعل هذا الاقتراح يروقك:
(7)
كَمْ أَوْقَدَتْ لِلْغَيْبِ شَمْعَ سِنِينِهَا
(حتى انطفا رِفقَ الشموعِ أُوارُها)

(لتفادي تكرار: في المدى/ حيث سبق في البيت 2)
ولحل إبهام:( مقدارها)

تحياتي والأمر إليك

---------------------------------------------------
شاعرتنا الكريمة ،،
لا شك أنك على أعلى مدى من الاحتراف ،،
جميل كل ما قدمت ،،
وسآخذ طبعاً بنصيحتك ،،
شكر كبير لك ، ودعاء بالصحة والتوفيق ،،


الساعة الآن 08:07 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.

Security team