![]() |
أحبكِ رغم أعين السماء
أحبكِ تحت سماءٍ لم تعد زرقاء سماءٌ بعيونٍ كثيرة عيونٌ معدنية باردة تحدّق في الأرض بحثاً عن خطاٍ صغير كي تسقط عليه القيامة ****** حين تقبعين بجانبي أشعر أن العالم أقلّ وحشةٍ بقليل وأن الطائرات -مهما دقّقت بوجوهنا- لن ترى في صوتي ذلك الارتجاف الجميل حين أنادي عليكِ ****** أحبكِ كما لو أن يدكِ نافذةُ ناجية من بيتٍ كاملٍ تحت الركام ****** أحبكِ لأن الحرب تريدنا حجارة ونحن بقبلةٍ طارئة ونظرةٌ مرتجلة وموعدٍ مؤجل نفشل خطتها ****** أحبكِ لأن الذين يوزعون الرعب من الأعالي لا يدركون أن قلبين في الخراب يصيران وطناً لا تصل إليه الغارة ****** أحبكِ لأنهم يريدوننا أرقاماً بخبرٍ عاجل صورةً باهتةً في الأرشيف ظلاً على شاشةٍ باردة وأنا أريدكِ حياةً تمشي نحوي وترتب فوضاي ****** حين ألامس يدكِ أشعر أن الحرب أصغر من أصابعكِ وأن هذا الحديد الطائر يهبط خفيفاً وكأنه تعلّم أن لا يجرح ما يحب ****** أنتِ سمائي حين تتوحّش السماء وأنتِ غيمتي حين تمتلئ الجهات بالدخان وأنتِ نشيدي الوطني حين تتحوّل المدينة إلى نشرات أخبار |
| الساعة الآن 01:59 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.