منتديات منابر ثقافية

منتديات منابر ثقافية (http://www.mnaabr.com/vb/index.php)
-   منبر القصص والروايات والمسرح . (http://www.mnaabr.com/vb/forumdisplay.php?f=8)
-   -   *ثَمَنٌ رَخِيصْ* ق ق ج (http://www.mnaabr.com/vb/showthread.php?t=31845)

أحمد فؤاد صوفي 04-19-2026 01:48 PM

*ثَمَنٌ رَخِيصْ* ق ق ج
 

*ثَمَنٌ رَخِيصْ*
بَعْدَ امْتِنَاعٍ طَالْ، تَلَقَّيْتُ اتِّصَالَها لِلْمَرَّةِ الْأَخِيرَة، كُنَّا فِي آخِرَ أَيَّامِ الرَّبِيعْ،
*أنَا آسِفَة، اِضْطُرِرْتُ أَنْ أَتَزَوَّجْ، هُوَ رَجُلٌ سُمْعَتُهُ عَالِيَة، قَدَّمَ لِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةْ، وَسَجَّلَ بِاسْمِي سَيَّارَةً حَمْرَاءْ، وَوَهَبَنِي دَارَةً فِيهَا مَسْبَحٌ وَأَشْجَارْ، وَلَمْ يَسْتَكْثِرْ يَوْمَاً طَلَبَاتِي، سَأَتَّصِلُ بِكَ يَوْمَاً إِذَا سَنَحَتْ لِيَ الْفُرْصَة.
وَبِدُونِ تَعْلِيقْ، أَغْلَقْتُ هَاتِفِي بِهُدُوءْ، فَالْقَضِيَّةُ بَاتَتْ وَاضِحَة، رَجُلٌ اِشْتَرَى، اِمْرَأَةٌ بَاعَتْ،
وأَحْمَقٌ... ظَنَّ ذَلِكَ حُبَّاً.

قطفة غنج 04-24-2026 11:10 PM

رد: *ثَمَنٌ رَخِيصْ* ق ق ج
 
عود ثقاب..
تكلمت عن دفء الحب طويلًا
وحين بزغ فجر المصالح
أحرقت كل الرسائل بعود ثقاب رخيص
ثم ألقت بالرماد في وجه الذكرى
ومضت نحو نور لا يعرف للصدق طريقًا.


نصل يمر على شغاف القلب
ليظهر زيف المعاني في زمن مادي جاف.
مشهد وداعي بارد؛ مكالمة هاتفية تنهي علاقة عاطفية.
ما بين السطور..
يكشف عن الصراع الأزلي بين الوفاء والمنفعة.

والسخرية اللاذعة تكمن في توصيف تلك الممتلكات
بأنها ثمن رخيص لكرامة مشاعر كانت تظن مقدسة.
أما الأحمق هنا فهو ليس من خدع فحسب
بل هو الذي منح قدسية لشيء كان في حقيقته
بالنسبة للطرف الآخر تجارة مؤجلة.

إنها لحظة الحقيقة العارية التي لا تلبس من التبريرات
إلا ما يستر عورة الخيانة.

تغلق الومضة أبوابها على حقيقة مرة
أن الحب حين يمتزج بحسابات الربح والخسارة
يفقد جوهره ويتحول إلى صفقة بائرة.

فشكر لـ أحمد فؤاد صوفي
على هذا البناء المحكم الذي أوجز فأعجز.

أحمد فؤاد صوفي 04-25-2026 07:44 AM

رد: *ثَمَنٌ رَخِيصْ* ق ق ج
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قطفة غنج (المشاركة 360692)
عود ثقاب..
تكلمت عن دفء الحب طويلًا
وحين بزغ فجر المصالح
أحرقت كل الرسائل بعود ثقاب رخيص
ثم ألقت بالرماد في وجه الذكرى
ومضت نحو نور لا يعرف للصدق طريقًا.


نصل يمر على شغاف القلب
ليظهر زيف المعاني في زمن مادي جاف.
مشهد وداعي بارد؛ مكالمة هاتفية تنهي علاقة عاطفية.
ما بين السطور..
يكشف عن الصراع الأزلي بين الوفاء والمنفعة.

والسخرية اللاذعة تكمن في توصيف تلك الممتلكات
بأنها ثمن رخيص لكرامة مشاعر كانت تظن مقدسة.
أما الأحمق هنا فهو ليس من خدع فحسب
بل هو الذي منح قدسية لشيء كان في حقيقته
بالنسبة للطرف الآخر تجارة مؤجلة.

إنها لحظة الحقيقة العارية التي لا تلبس من التبريرات
إلا ما يستر عورة الخيانة.

تغلق الومضة أبوابها على حقيقة مرة
أن الحب حين يمتزج بحسابات الربح والخسارة
يفقد جوهره ويتحول إلى صفقة بائرة.

فشكر لـ أحمد فؤاد صوفي
على هذا البناء المحكم الذي أوجز فأعجز.

---------------------------------

الأديبة الكريمة ،،
جاء تعليقك كافياً ووافياُ ومتكاملاً ،،
ولكم ما أهمّني هو جمال التعليق ، وكأنه أمامي قصيدة ربيعية ،،
أهنؤك على هذا المستوى العالي ،،
تحيتي لك ،،


الساعة الآن 06:43 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.

Security team