![]() |
ظل الزمن الجميل
صرنا نعيشُ زمانًا يَسيرُ كريحِ الخُطى المسرعةْ، تولدُ فيهِ الأمورُ سريعًا، وتَفنى كأنْ لم تَكُنْ واقعةْ. أغانٍ تضيءُ لدربٍ قصيرٍ، وتَخبو كأنَّ النغيمَ خَدَعَهْ، ومسلسلاتٌ تمرُّ علينا مرورَ الغمامِ بلا متعةْ. زمانٌ مضى كانَ يمضي بطيئًا… ولكنَّهُ أعمقُ وأدفأُ سِمْعَةْ، كانت الأغاني تُروى بقلبٍ، وتُزرعُ في الناسِ وردًا وطَبْعَهْ، وكان اللقاءُ على شاشةٍ، يضمُّ القلوبَ على لحظةٍ مُبدِعَهْ. واليومَ صارتْ حياتُنا وَمْضَةً… بلا جذْرٍ، بلا مَرجِعَهْ، كلُّ ما جاءَ سهلًا مضى… كأنهُ الريحُ إنْ أودَعَهْ. غريبٌ هَذا الإنسَانُ دومًا، يهوى الصّعابَ إذا مَنَعَهْ، ويَركضُ خلفَ السهولِ انبهارًا… ثمَّ يَعودُ لما أوجَعَهْ. ورُغمَ السُّرَعةِ في كُلِّ شَيءٍ… يَبقى بِنا نَبضُ مَن أبدَعَهْ، مادامَ في القلبِ صِدقُ الحنينِ… فالعُمرُ لا بُدَّ أنْ يَرجَعَهْ. سنَزرعُ الحُلمَ رغمَ الزَّمانِ، ونَحيا بِما كانَ أجمَعَهْ، فَما ضاعَ يومًا جَمالُ البُطءِ… ولا أُطفِئَ النُّورُ مَن صَنَعَهْ |
رد: ظل الزمن الجميل
أحييك عزيزتي كوكب على هذه المقارنة المُوجِعة
وما أسفرت عنه من فروق شاسعة ولكن إصراركِ على توحيد قوافي السطور؛ شانَ النصَّ وما زانَه حيث الابتعاد عن قواعد النحو والصرف، بمفرداتٍ لا تليق بقاموسك هي نصيحة لكل من يكتب نصا نثريًّا؛ ابتعدوا عن توحيد القوافي أو اللهاث خلفها؛ حتى لا يفقد النص بريقه، فليس هذا هو الشعر وتقبلوا تحياتي |
رد: ظل الزمن الجميل
اقتباس:
أشكركِ جزيلَ الشكر على قراءتكِ المتأنية، وملاحظتكِ النقدية التي أقدّرها. النص كُتب بقصدٍ تعبيريٍّ حرّ، يميل إلى النثر الموسيقي أكثر من التزامه بالشعر الموزون أو قصيدة التفعيلة، واختيارُ القافية كان توجّهًا إيقاعيًا شعوريًا، لا محاولةً للالتزام بمدرسةٍ شعريةٍ تقليدية. أتفهم وجهة نظركِ حول تصنيف النصوص النثرية، وأحترم هذا الطرحَ النقدي، فالتباين في الرؤى الأدبية أمرٌ صحيٌّ ومُثرٍ للتجربة الإبداعية. شاكرةٌ لكِ هذا الحوار، ومتمنيةٌ دوامَ النقاش الراقي. مع خالص التقدير. |
| الساعة الآن 06:26 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.