منتديات منابر ثقافية

منتديات منابر ثقافية (http://www.mnaabr.com/vb/index.php)
-   منبر الحوارات الثقافية العامة (http://www.mnaabr.com/vb/forumdisplay.php?f=4)
-   -   المدينة الفاضلة (يوتوبيا) (http://www.mnaabr.com/vb/showthread.php?t=30155)

ثريا نبوي 06-16-2022 04:17 AM

المدينة الفاضلة (يوتوبيا)
 
المدينة الفاضلة (يوتوبيا)

الحلمُ الذي لَمْ ولنْ يتحقق
المدينة الفاضلة هي حلم الإنسانية،‏ ومع ذلك لم تتمكن الإنسانية من تحقيقه حتي الآن‏،‏
فقد باءت كل المحاولات بالفشل علي أرض الواقع‏‏:

أحيانا بسبب تحالف قوى الفساد في كثير من العصور ضد أية محاولات للإصلاح،
وأحيانا بسبب ما في هذه المحاولات من أفكار غير واقعية،
وأحيانا بسبب ما في بعضها من مبادئ تخالف الفطرة الإنسانية
لا سيما عند أفلاطون في مدينته التي ظنها فاضلة!
ويبدو أن الذي اصطك اسمها' يوتوبياUtopia',
كان يعلم أنها غير ممكنة علي الأرض,
فهي كلمة يونانية معناها: لا - مكان

عبدالله عسكري 08-15-2022 09:46 PM

رد: المدينة الفاضلة (يوتوبيا)
 
اظن ان المقصود بالمدينة الفاضلة ليس المدينة بمعنى التجمع الحضري للناس , وانما أنظمة الحكم التي تبني وتعزز قيم الفضيلة فرديا واجتماعيا , وهذا تحقق في بعض بلدان العالم ..

ثريا نبوي 08-16-2022 04:41 AM

رد: المدينة الفاضلة (يوتوبيا)
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله عسكري (المشاركة 347256)
اظن ان المقصود بالمدينة الفاضلة ليس المدينة بمعنى التجمع الحضري للناس , وانما أنظمة الحكم التي تبني وتعزز قيم الفضيلة فرديا واجتماعيا , وهذا تحقق في بعض بلدان العالم ..

معك في رؤيتِك التفسيرية، ولكنني لا أظن أن بلدًا في العالم تحققت فيها قيمُ الفضيلة فرديا واجتماعيا، فإن حدث كان ذلك على أرض الدولة فقط دون أدنى اعتبارٍ لعلاقاتها بالدول الأخرى، أو مواطني هذه الدول، وهو ما يجعل هذه القيم منقوصةً، مُضرّجةً بدماء الأبرياء، لا إنسانيةَ فيها.. حيث تتغلغل أفكار الاستعمار بكل صورِه، بل الاحتلال والنهب المُمنهج على الرغم من ادعاءات الحرية والمدنية ووو إلى آخر هذه الادعاءاتِ الكاذبة؛ وأمريكا وأوروبا مثالٌ حيٌّ لهذه الخديعة ومعهما الهيئات الأممية التي أُنشئت بعد الحرب العالمية الثانية، ليستتروا بها، وما حق الفيتو منها ببعيد.. ولا تكتمل الفضيلة بظلم الآخر وسحقه.. فكلنا شركاء في هذا الكوكب، ولكل حريته ومُقدّراتُه.

لقد غيّروا نهجهم أو أثوابهم من الاحتلال العسكري إلى أشكالٍ أخَر؛ ثقافيةٍ واقتصادية، ويكفي للاستدلال، كل ما خلَّفته بريطانيا العُظمى من بؤر الصراع في: فلسطين وبورما وكشمير وربما الأحواز والفلبين، وتركستان الشرقية وغيرها
ونظرة إلى فرنسا التي هي من أغنى دول العالم امتلاكًا للألماس، وهي لا تمتلك مناجمَه أصلا؛ بل تسرقه من أفريقيا، ربما من جمهورية مالي على ما أتذكر، وتُسَخِّر أبناء البلد أصحاب الثروة في استخراجها للفرنسيين.
وألمانيا واجهة أوروبا الحديثة، وما فعلته في ناميبيا تشيب لهولِه الوِلدان من مذابح وتهجير وسرقات، وما تزال ترفض الاعتراف أو الاعتذار؛ لأنه سيكلفها من التعويضات البلايين

عذرًا للإطالة، فقد لامس الطرحُ الجراح



عبدالله عسكري 08-17-2022 01:59 AM

رد: المدينة الفاضلة (يوتوبيا)
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ثريا نبوي (المشاركة 347278)
معك في رؤيتِك التفسيرية، ولكنني لا أظن أن بلدًا في العالم تحققت فيها قيمُ الفضيلة فرديا واجتماعيا، فإن حدث كان ذلك على أرض الدولة فقط دون أدنى اعتبارٍ لعلاقاتها بالدول الأخرى، أو مواطني هذه الدول، وهو ما يجعل هذه القيم منقوصةً، مُضرّجةً بدماء الأبرياء، لا إنسانيةَ فيها.. حيث تتغلغل أفكار الاستعمار بكل صورِه، بل الاحتلال والنهب المُمنهج على الرغم من ادعاءات الحرية والمدنية ووو إلى آخر هذه الادعاءاتِ الكاذبة؛ وأمريكا وأوروبا مثالٌ حيٌّ لهذه الخديعة ومعهما الهيئات الأممية التي أُنشئت بعد الحرب العالمية الثانية، ليستتروا بها، وما حق الفيتو منها ببعيد.. ولا تكتمل الفضيلة بظلم الآخر وسحقه.. فكلنا شركاء في هذا الكوكب، ولكل حريته ومُقدّراتُه.

لقد غيّروا نهجهم أو أثوابهم من الاحتلال العسكري إلى أشكالٍ أخَر؛ ثقافيةٍ واقتصادية، ويكفي للاستدلال، كل ما خلَّفته بريطانيا العُظمى من بؤر الصراع في: فلسطين وبورما وكشمير وربما الأحواز والفلبين، وتركستان الشرقية وغيرها
ونظرة إلى فرنسا التي هي من أغنى دول العالم امتلاكًا للألماس، وهي لا تمتلك مناجمَه أصلا؛ بل تسرقه من أفريقيا، ربما من جمهورية مالي على ما أتذكر، وتُسَخِّر أبناء البلد أصحاب الثروة في استخراجها للفرنسيين.
وألمانيا واجهة أوروبا الحديثة، وما فعلته في ناميبيا تشيب لهولِه الوِلدان من مذابح وتهجير وسرقات، وما تزال ترفض الاعتراف أو الاعتذار؛ لأنه سيكلفها من التعويضات البلايين

عذرًا للإطالة، فقد لامس الطرحُ الجراح



التدافع بين قيم الخير والشر , وبين قيم الفضيلة والرذيلة لن ينتهي طالما كان هناك بشر على هذه الأرض , وكما تلاحظين سيدتي , فلا غلبة لأحدهما على الأخر , حتى بات يعتقد كثير من السذج ان صراعنا مع الصهاينة في فلسطين العربية بأنه صراع بين الحق والحق , بينما الحقيقة انه صراع بين حق حماته ( يحتاجون من يحميهم ) , وباطل حماته يمثلون القوة المادية في العالم اليوم , والتي بطبيعة الحال لن تدوم لأنها تتعارض مع سنن الله في الأرض التي نعلمها منذ بدء الخليقة حتى اليوم , والعبرة هي بمن يستفيد حتى من ظلمه لغيره , وهذا ما فعلته كل الأنظمة التي تفضلت بذكرها , والتي يبدو لي ان دورها انتهى بنهاية الحرب العالمية الأخيرة عام 1945 م , وليأتي بكل اسف ما هو أسوأ منها كلها وهي أمريكا التي يحتاج الكلام عنها وعن جرائمها مقارنة بغيرها صفحات وصفحات ..
شكرا لك سيدتي الكريمة ..

منى الحريزي 02-15-2026 04:58 AM

رد: المدينة الفاضلة (يوتوبيا)
 
بغض النظر عن ماقدمه أفلاطون في مدينته الـ لا فاضلة والتي قدمها بفلسفة وخيال جامح على نحو من العبثية الفكرية
وبثوب الجمال واليوتوبيا الإنسانية إلا أن الأفكار القائمة على إنشاء تلك المدينة فوضوية ومنحلة أخلاقيا وغير صالحة لأي زمان أو مكان

حاليا يسعى من يحكمون العالم في الخفاء لمدينة أكثر اتساعا من الفكر الأفلاطوني القديم
حيث أنهم في سعي حثيث لتحقيق المليار الذهبي وبناء النظام العالمي الجديد واليوتوبيا الخاصة بهم
لتتحول الفكرة من مجرد مدينة لتشمل العالم بأسره في ظل هيمنة التكنولجيا الحديثة والحوكمة الإلكترونية

المدينة الحالمة الحرة المنطلقة بتدفق واندفاع جميل وعميق لا يمكن أن تكون سوى صورة خيالية لاتمت للواقع بأي صلة
ولايمكنني أن أتخيلها على الأرض على أي حال وكما تفضلت بتعقيبك على الأخ عبدالله عسكري فإني أوافقك الرأي أستاذتي الغالية
خاصة بعد أن ظهرت حقيقة الدساتير والقوانين العالمية وكثير من منظمات الحقوق الإنسانية و التي يتشدق الغرب بقوة تأثيرها ودعمها الإنساني
وكشف عنها اللثام وعدم جديتها ومصداقيتها و دورها اللا فعال خلال حرب إبادة غزة والتي قطع آخر شعرة أمل للوصول لـ المدينة الإنسانية الفاضلة ولو في الخيال !


السعادة الحقيقية ستكون في الجنة بإذن الله .
جمعنا الله وإياكم فيها متنعمين نعيم أبدي مقيم أستاذتي الغالية .

محبتي وتقديري

ثريا نبوي 02-15-2026 06:56 AM

رد: المدينة الفاضلة (يوتوبيا)
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله عسكري (المشاركة 347319)
التدافع بين قيم الخير والشر , وبين قيم الفضيلة والرذيلة لن ينتهي طالما كان هناك بشر على هذه الأرض , وكما تلاحظين سيدتي , فلا غلبة لأحدهما على الأخر , حتى بات يعتقد كثير من السذج ان صراعنا مع الصهاينة في فلسطين العربية بأنه صراع بين الحق والحق , بينما الحقيقة انه صراع بين حق حماته ( يحتاجون من يحميهم ) , وباطل حماته يمثلون القوة المادية في العالم اليوم , والتي بطبيعة الحال لن تدوم لأنها تتعارض مع سنن الله في الأرض التي نعلمها منذ بدء الخليقة حتى اليوم , والعبرة هي بمن يستفيد حتى من ظلمه لغيره , وهذا ما فعلته كل الأنظمة التي تفضلت بذكرها , والتي يبدو لي ان دورها انتهى بنهاية الحرب العالمية الأخيرة عام 1945 م , وليأتي بكل اسف ما هو أسوأ منها كلها وهي أمريكا التي يحتاج الكلام عنها وعن جرائمها مقارنة بغيرها صفحات وصفحات ..
شكرا لك سيدتي الكريمة ..

الشكر لله ثم لحضورك الوضيء
عدتُ لأقول: لم ينته دور هذه الدول الطامعة في ثروات الآخرين،
بنهاية الحرب العالمية الأخيرة؛
فقط تغيرت الوسائل والأقنعة، وبقيت الأيديولوجيا بلا تغيير.

أولم يجتمعوا على أفغانستان والعراق بعد 11سبتمبر؟
ثم دمروا سوريا واليمن والسودان وليبيا،
وحاصروا إيران منذ عام 1979حتى انهار اقتصادها في ديسمبر 2025
وتستمر المحاولات مع باكستان بالانقلابات وإشعال الحرب بينها وبين الهند
وما تزال هذه الدول في أفريقيا والويلُ لم يحاول التحرر من احتلالهمُ المُقنَّع.

فما زالت السرقات مستمرة، ليزداد اللصوص الأغنياء ثراءً،
ويزداد المنهوبون فقرًا وحرمانًا وتخلفًا ..
وعندما يحاولون الهجرة؛ يصطادهم خفر السواحل فيغرقونهم
رفقةَ أحلامهم في التخلص من براثن السحق المرير ..
وعند الله تجتمع الخصومُ

ثريا نبوي 02-15-2026 09:15 AM

رد: المدينة الفاضلة (يوتوبيا)
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منى الحريزي (المشاركة 360295)
بغض النظر عن ماقدمه أفلاطون في مدينته الـ لا فاضلة والتي قدمها بفلسفة وخيال جامح على نحو من العبثية الفكرية
وبثوب الجمال واليوتوبيا الإنسانية إلا أن الأفكار القائمة على إنشاء تلك المدينة فوضوية ومنحلة أخلاقيا وغير صالحة لأي زمان أو مكان

حاليا يسعى من يحكمون العالم في الخفاء لمدينة أكثر اتساعا من الفكر الأفلاطوني القديم
حيث أنهم في سعي حثيث لتحقيق المليار الذهبي وبناء النظام العالمي الجديد واليوتوبيا الخاصة بهم
لتتحول الفكرة من مجرد مدينة لتشمل العالم بأسره في ظل هيمنة التكنولجيا الحديثة والحوكمة الإلكترونية

المدينة الحالمة الحرة المنطلقة بتدفق واندفاع جميل وعميق لا يمكن أن تكون سوى صورة خيالية لاتمت للواقع بأي صلة
ولايمكنني أن أتخيلها على الأرض على أي حال وكما تفضلت بتعقيبك على الأخ عبدالله عسكري فإني أوافقك الرأي أستاذتي الغالية
خاصة بعد أن ظهرت حقيقة الدساتير والقوانين العالمية وكثير من منظمات الحقوق الإنسانية و التي يتشدق الغرب بقوة تأثيرها ودعمها الإنساني
وكشف عنها اللثام وعدم جديتها ومصداقيتها و دورها اللا فعال خلال حرب إبادة غزة والتي قطع آخر شعرة أمل للوصول لـ المدينة الإنسانية الفاضلة ولو في الخيال !


السعادة الحقيقية ستكون في الجنة بإذن الله .
جمعنا الله وإياكم فيها متنعمين نعيما أبديا مقيما أستاذتي الغالية .

محبتي وتقديري

مرحبا صديقتي المثقفة منى
وكم تروقني مداخلاتك في كل الأركان ومتابعاتك لكل الزملاء

لقد رأى العالم كله دهس القوانين الدولية ومؤسساتها، واجتماع كل قوى الشر ضد الفئة القليلة
فلم يتوقف الأمر على الكيل بمكيالين؛ وإنما تعداه إلى مناصرة الباطل بالكذب والتدليس
مع محاصرة ومطاردة كل الواقفين في خندق الحق.

والجراح ما تزال بلا اندمال؛ مشَوا على ضفافِها لتعود إلى النزف من جديد
فبدلا من محاولة الإصلاح والإعمار، بعد مسرحية الهدنة من طرف واحد؛
تخلَّى مجلس الأمن، وتجلَّى مجلس السلام المزعوم، في غياب ممثل واحد عن الضحية،
بل دون ذِكرٍ لاسمها في ميثاق الشياطين!

ما أمرَّ الحديثَ حين يدور حول أحلام هؤلاء الأدعياء بامتلاك الكوكب بلا منازع
وتحت راية مكيافيللي، تُبرِّرُ الغاياتُ أبشعَ الوسائل؛ فلا مكانَ للعدل ولا للإنسانية
ولا حتى للديموقراطية المُدَّعاة، والتي يتخذون منها أداة، للعدوان على الشعوب
بزعم الإغراق بنعيمها، بعد إسقاط الأنظمة الخارجة عن المسار.

تطول البكائيات كلما أوغلنا في وصف مرارة الحال، فأختصر الكلام بقولي:
أمَّتي التي كانت .. يوم فُتحت سمرقند بأعدل وأسرع محاكمة عرفها التاريخ
نعم.. كنا وكانت المدينة المنورة وما تلاها في صدر الإسلام؛
هي المدن الفاضلة التي لم ولن تتكرر، وليست تُرَّهات أفلاطون
لله الأمر من قبل ومن بعد

تراتيل وُدٍّ وأطواق ورد


الساعة الآن 03:50 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.

Security team