![]() |
رائعة أبي العلاء المعري- ألا فـي سـبيلِ المَجْدِ
[frame="11 70"] ألا فـي سـبيلِ المَجْدِ أبو العلاء المعري [poem=font="arial,6,white,normal,normal" bkcolor="darkred" bkimage="" border="double,6,black" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""] ألا فـي سـبيلِ المَجْدِ ما أنا فاعل؛=عَـفافٌ وإقْـدامٌ وحَـزْمٌ ونائِلُ أعـندي وقـد مارسْتُ كلَّ خَفِيّةٍ=يُـصَدّقُ واشٍ أو يُـخَيّبُ سائِلُ؟ أقَـلُّ صُـدودي أنّني لكَ مُبْغِضٌ=وأيْـسَرُ هَجْري أنني عنكَ راحلُ إذا هَـبّتِ الـنكْباءُ بيْني وبينَكُمْ=فـأهْوَنُ شـيْءٍ ما تَقولُ العَواذِلُ تُـعَدّ ذُنـوبي عـندَ قَـوْمٍ كثيرَةً=ولا ذَنْـبَ لي إلاّ العُلى والفضِائلُ كـأنّي إذا طُـلْتُ الزمانَ وأهْلَهُ=رَجَـعْتُ، وعِـنْدي للأنامِ طَوائلُ وقد سارَ ذكْري في البلادِ، فمَن لهمْ =بإِخفاءِ شـمسٍ ضَوْؤها مُتكاملُ؟ يُـهِمّ الـليالي بعضُ ما أنا مُضْمِرٌ=ويُـثْقِلُ رَضْوَى دونَ ما أنا حامِلُ وإنـي وإن كـنتُ الأخيرَ زمانُهُ =لآتٍ بـما لـم تَـسْتَطِعْهُ الأوائلُ وأغـدو ولو أنّ الصّباحَ صوارِمٌ =وأسْـرِي ولو أنّ الظّلامَ جَحافلُ وأي جَـوادٍ لـم يُـحَلّ لِجامُهُ =ونِـضْوٍ يَـمانٍ أغْـفَلتْهُ الصّياقلُ وإنْ كـان في لُبسِ الفتى شرَفٌ له =فـما السّيفُ إلاّ غِمْدُه والحمائلُ ولـي مَنطقٌ لم يرْضَ لي كُنْهَ مَنزلي=عـلى أنّـني، بين السّماكينِ، نازِلُ لَـدى مـوْطِنٍ يَشتاقُه كلُّ سيّدٍ=ويَـقْصُرُ عـن إدراكـه المُتناوِلُ ولـما رأيتُ الجهلَ في الناسِ فاشياً =تـجاهلْتُ حـتى ظُـنَّ أنّيَ جاهلُ فوا عَجَبا كم يدّعي الفضْل ناقصٌ =ووا أسَفا كم يُظْهِرُ النّقصَ فاضلُ! وكـيف تَـنامُ الطيرُ في وُكُناتِها=وقـد نُـصِبَتْ للفَرْقَدَيْنِ الحَبائلُ يُـنافسُ يـوْمي فيّ أمسي، تَشرُّفاً،=وتَـحسِدُ أسْحاري عليّ الأصائلُ وطـال اعـتِرافي بالزمانِ وصَرفِه =فـلَستُ أُبـالي مًنْ تَغُولُ الغَوائلُ فـلو بانَ عَضْدي ما تأسّفَ مَنْكِبي=ولـو ماتَ زَنْدي ما بَكَتْه الأناملُ إذا وَصَـفَ الطائيَّ بالبُخْلِ مادِرٌ =وعَـيّرَ قُـسّاً بـالفَهاهةِ بـاقِلُ وقـال السُّهى للشمس أنْتِ خَفِيّةٌ=وقال الدُّجى يا صُبْحُ لونُكَ حائلُ وطـاوَلَتِ الأرضُ السّماءَ سَفاهَةً=وفاخَرَتِ الشُّهْبَ الحَصَى والجَنادلُ فـيا مـوْتُ زُرْ إنّ الحياةَ ذَميمَةٌ=ويـا نَفْسُ جِدّي إنّ دهرَكِ هازِلُ وقـد أغْتَدي والليلُ يَبكي تأسُّفاً=على نفْسِهِ والنَّجْمُ في الغرْبِ مائلُ بِـريحٍ أُعـيرَتْ حافِراً من زَبَرْجَدٍ =لـها التّبرُ جِسْمٌ واللُّجَيْنُ خَلاخلُ كـأنّ الـصَّبا ألـقَتْ إليَّ عِنانَها =تَـخُبّ بـسَرْجي مَـرّةً وتُناقِلُ إذا اشتاقَتِ الخيلُ المَناهلَ أعرَضَتْ=عـنِ الماء، فاشتاقتْ إليها المناهلُ ولـيْلان حـالٍ بالكواكبِ جَوْزُهُ =وآخـرُ من حَلْيِ الكواكبِ عاطلُ كـأنَّ دُجاهُ الهجْرُ والصّبْحُ موْعِدٌ=بوَصْلٍ، وضَوْءُ الفجر حِبٌّ مُماطلُ قَـطَعْتُ بـه بـحْراً يَـعُبّ عُبابُه =ولـيس لـه إلا الـتَبَلّجَ ساحلُ ويُـؤنِسُني فـي قلْبِ كلّ مَخوفَةٍ =حلِيفُ سُرىً، لم تَصْحُ منه الشمائلُ من الزّنْجِ كَهلٌ شابَ مفرِقُ رأسِه= وأُوثِـقَ حـتى نَـهْضُهُ مُـتثاقِلُ كـأنّ الـثرَيّا والصّباحُ يرُوعُها=أخُو سَـقْطَةٍ، أو ظـالعٌ مُتحاملُ إذا أنْـتَ أُعْطِيتَ السعادة لم تُبَلْ،=وإنْ نـظرَتْ، شَزْرا،ً إليكَ القبائلُ تَـقَتْكَ عـلى أكتافِ أبطالها القَنا =وهـابَتْكَ فـي أغمادهِنَّ المَناصِلُ وإنْ سـدّدَ الأعداءُ نحوَكَ أسْهُماً=نـكَصْنَ عـلى أفْـواقِهِنَّ المَعابلُ تَـحامى الرّزايا كلَّ خُفّ ومَنْسِمٍ=وتَـلْقى رَداهُنَّ الذُّرَى والكواهِلُ وتَـرْجِعُ أعـقابُ الرّماحِ سَليمَةً=وقد حُطِّمتْ في الدارعينُ العَواملُ فـإن كنْتَ تَبْغي العِزَّ فابْغِ تَوَسُّطاً =فـعندَ الـتّناهي يَـقْصُرُ المُتطاوِلُ تَـوَقّى البُدورُ النقصَ وهْيَ أهِلَّةٌ =ويُـدْرِكُها النّقْصانُ وهْيَ كواملُ [/poem][/frame] |
رد: رائعة أبي العلاء المعري- ألا فـي سـبيلِ المَجْدِ
مع التقدير للأخ سراج العتيبي
ينقل لمنبر ديوان العرب |
رد: رائعة أبي العلاء المعري- ألا فـي سـبيلِ المَجْدِ
جميلة وقيمة أعتبرها من أمهات القصائد شكراً لناقلها وتحية لمن رفعها ناريمان |
| الساعة الآن 07:14 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.