منتديات منابر ثقافية

منتديات منابر ثقافية (http://www.mnaabr.com/vb/index.php)
-   منبر الحوارات الثقافية العامة (http://www.mnaabr.com/vb/forumdisplay.php?f=4)
-   -   كن حصانا ــ لا وزيرا ــ على رقعة الشطرنج (http://www.mnaabr.com/vb/showthread.php?t=26298)

محمد جاد الزغبي 02-21-2020 06:43 AM

كن حصانا ــ لا وزيرا ــ على رقعة الشطرنج
 

كن حصانا ــ لا وزيرا ــ على رقعة الشطرنج

من يجيد لعبة الشطرنج ـــ وهى اللعبة الإستراتيجية الأولى فى العالم ــ لابد أن يدرك أنها لعبة إذا اقترنت بقراءة التاريخ فهى مهارة تستطيع أن تفيدك من أول مجال الحروب العسكرية إلى حل مشكلاتك الشخصية ! ,
ومن يمارسها للعب وفقط دون أن يدرك تطبيقاتها هو بالضبط كمن يمتلك جهاز أيفون حديث ولا يجيد استخدامه إلا فى ضغط زر الإتصال !!

وقد قرنتها بقراءة التاريخ تحديدا لأنها تفتح معك آفاقا فى طريقة نظرك لمفهوم ( القوة ) , والدرس الهام من رقعة الشطرنج هو الذى يتمثل في دراسة أهمية كل قطعة , فكل لاعب شطرنج يدرك تماما أن ( الوزير ) هو أقوى قطعة فى الرقعة فهى قطعة تمتلك حرية الحركة فى سائر الإتجاهات أى أنها تمتلك كافة مميزات باقي القطع , عدا قطعة واحدة فقط وهى طريقة حركة ( الحصان ) , فالحصان يمتلك ميزة القفز فوق القطع بحيث لا يعيقه زحام القطع أمامه أو خلفه ليقوم بتهديد مكان نزوله مباشرة ..
ورغم أن الوزير يعتبر على رقعة الشطرنج بمثابة القوة العظمى المنفردة فى هذا العالم , إلا أن به نقطة ضعف قاتلة تميز أيضا القوى العظمى فى عالمنا , على نحو يجعلك تفكر مرة أخرى إذا امتلكت الخيار على أن تكون وزيرا في عالمك , ونقطة الضعف هذى تتمثل في أن القوة المطلقة التى يمتكلها الوزير هى بذاتها التى تحمل نقطة ضعفه , فنظرا لأهميته وقوته لا يمكن للاعب أن يضحى به وعليه تجد الوزير مضطرا للتراجع إذا قام بتهديده قطعة ( عسكري ) لا تساوى شيئا فى معيار القوة

وكتطبيق عملى فى عالمنا فالدولة العظمى فى العالم تمتلك نقطة ضعف الوزير نظرا لأن قوتها الرهيبة تعنى امتلاكها لرقعة واسعة من الأهداف الإستراتيجية التى تساوى عندها الكثير جدا , بينما الدول الأضعف غالبا لا يوجد لديها ما تخسره فى معارك المصير ولذلك يمكنها أن توجع القوة العظمى بآلاف الطرق بينما تعجز هذه الأخيرة عن تكبيد خصمها نفس الخسارة لأنه لا يمتلك أهدافا مؤثرة مماثلة
وقد رأينا أمريكا تنهار اقتصاديا فى حرب فيتنام وتتكلف مليارات الدولارات فضلا على خسارة 58 ألف جندى وهذا فى مواجهة حرب عصابات قام بها الفيتناميون بأسلحة تقل بألف ضعف عن قوة الأسلحة الأمريكية فكان الأمريكان يهاجمون الجبال بصواريخ كروز بتكلفتها الرهيبة دون أن يصيبوا سوى أحجار الجبل بينما الفيتناميون يسحقون كتائب مدرعة كاملة بالأسلحة الخفيفة والهجوم الخاطف
ففيتنام هنا كانت بمثابة قطعة ( الحصان ) الذى يمتلك قدرة القفز على القطع لبلوغ هدفه ولذلك تمكنوا من إذلال الوزير الأمريكى

وعلى مستوى الحياة الشخصية ..
فالحكمة تقتضي ألا تبالغ في طلب قوة النفوذ والمال لأن توافرهما بمستوى عال معناه أنك تعدد من نقاط ضعفك , فالنفوذ السياسي للمناصب العليا يهتز بمجرد إشاعة تصيب المسئول يقف وراءها شاب حدث السن فيقوم هذا الشاب بدور عسكري الشطرنج الذى هدد الوزير وأرغمه على التراجع , والنفوذ المالى الهائل يجعلك عرضة لخسارة قاصمة إن دخلت فى خصومة مع خصم لا يمتلك شيئا توجعه به , فالقوة الحقيقية لا تعنى النفوذ الهائل والقوة البالغة , بل القوة الحقيقية هى قدرتك على تخفيض عدد نقاط ضعفك مع امتلاك قوة مناسبة لإصابة خصمك


هيثم المري 02-22-2020 03:08 AM

رد: كن حصانا ــ لا وزيرا ــ على رقعة الشطرنج
 
ربما أننا شعوب أصابها الإنهاك والظلم والهزائم ,, لكننا لو جررنا سيدي الفاضل
إلى حرب دولة في حجم أمريكا مثلا .. أعدك بأننا سنكون أكثر شراسة في هذا المقام
لقد ربانا القرآن على الخير وحب السلام ,, لكنه لم يرضى لنا الهزيمة والمهانة
ودين كديننا يرى أن " الخيل في نواصيها الخير " فنحن أكثر شعوب الأرض
حبا في التشبه بها ,, لا نسعى إلى نفوذ وثراء حين تهتك كرامتنا وتنتهك أراضينا
دامت اناملك تكتب اروع الكلمات والعبر أستاذنا القدير محمد.. تقبل مني تواضع ردي
وتحيتي لك

عمرو مصطفى 02-22-2020 05:54 PM

رد: كن حصانا ــ لا وزيرا ــ على رقعة الشطرنج
 
كثيراً ما أقوم بالخلاص من الوزراء في بداية اللعب.. ساعتها أعرف
معدن المقاتل الذي أمامي حينما يتخلى كل منا عن درعه المصفح( الوزير) أو الذي يعتقد أنه كذلك..
ساعتها تبدأ المهارة الحقيقية للاعب في نظري..
هناك من يموت بمجرد موت الوزير.. وهذه نقطة ضعف في اللاعب اعتبرها نقطة ضعف مشينة في رأيي..
بالفعل يا أستاذ جاد الحياة رقعة شطرنج كبيرة.. لكنها بعكس الشطرنج أحياناً تفتقد إلى القواعد.. وسر نجاحك الحقيقي فيها هو بقائك للنهاية بقواعدك ومبادئك وألا تستدرج إلى هوة اللعب بلا مبادئ ولا قواعد.. ساعتها حتى النصر لن يكون له قيمة حقيقية..
تقديري البالغ لقلمك المميز والجاد.. يا أستاذ جاد.

خالد الزهراني 02-22-2020 06:43 PM

رد: كن حصانا ــ لا وزيرا ــ على رقعة الشطرنج
 
الأستاذ الفاضل والمستشار القدير أخونا محمد جاد الزغبي
موضوعك يحمل حقيقة آرهقت قلوبنا من هواء الحزن المتطاير في أرجاءها
الحياة فعلا مثل لعبة شطرنج نحن نلعب فيها بقوانين اللعب النزيهة
لكن خصمنا فيها يلعب أمامنا بقوانين فاسدة مجردة من النزاهة
ولا أمانع بأن أكون حصانا أو جندي أو حتى حجرا شرط أن يموت الوزير
نثرت من الأبجديات التي أبدت جمال السطور وروعة الحقيقة المطلقة
أبدعت في طرحك الرائع دام نبض قلمك فعمق شكري لشخصك الراقي
تقبل الاحترام
خالد الزهراني

مها عبدالله 02-23-2020 01:24 PM

رد: كن حصانا ــ لا وزيرا ــ على رقعة الشطرنج
 
أطماع الناس وتعلقهم في الدنيا زادت الأستاذ القدير محمد الزغبي
فلم يعد يهتم جزء كبير منهم إن كان حجرا أو جنديا مهزوما أو مجرد خادم
لكي يحصل على النفوذ والثروة ويكون في حماية الملك
شكرا لك على الطرح الرائع .. لك مني أطيب المنى

العنود العلي 02-27-2020 01:16 AM

رد: كن حصانا ــ لا وزيرا ــ على رقعة الشطرنج
 
ولا تكن إمعة .. أو عبدا للدينار والدرهم يا خليل الشياطين
أُسس أخلاقية ربانا عليها حبيبنا النبي صلى الله عليه وسلم
منذ ما يربو عن 1400سنة ليغرس فينا قناعة :أن الجنة هـي
الوطن الأبدي ’ لذا فالأحرى بنا أن نقارت الشطرنج بالدنيا
من حيث الديمومة , فكل منهما ممتع وله نهاية وإن
تناسخا .. ( فَمَا أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ
وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ .... )

شكرا لك أستاذي محمد مع فائق التقدير

ياسر حباب 02-28-2020 06:28 PM

رد: كن حصانا ــ لا وزيرا ــ على رقعة الشطرنج
 
لدينا كل الامكانات و الثروات لنكسب على الرقعة
لكن نفتقد للقائد الملهم الذي يمثل الحصان الذهبي
مر في تاريخنا عدد من الاحصنة الذهبية التي غيرت مجرى التاريخ
مثل صلاح الدين الايوبي و الظاهر بيبرس و اخرين ،
نسأل الله الفرج لاننا أصبحنا في وضع لا نحسد عليه ،
كل التقدير للمقال الجميل

محمد جاد الزغبي 03-11-2020 12:04 AM

رد: كن حصانا ــ لا وزيرا ــ على رقعة الشطرنج
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هيثم المري (المشاركة 251920)
ربما أننا شعوب أصابها الإنهاك والظلم والهزائم ,, لكننا لو جررنا سيدي الفاضل
إلى حرب دولة في حجم أمريكا مثلا .. أعدك بأننا سنكون أكثر شراسة في هذا المقام
لقد ربانا القرآن على الخير وحب السلام ,, لكنه لم يرضى لنا الهزيمة والمهانة
ودين كديننا يرى أن " الخيل في نواصيها الخير " فنحن أكثر شعوب الأرض
حبا في التشبه بها ,, لا نسعى إلى نفوذ وثراء حين تهتك كرامتنا وتنتهك أراضينا
دامت اناملك تكتب اروع الكلمات والعبر أستاذنا القدير محمد.. تقبل مني تواضع ردي
وتحيتي لك

بارك الله فيكم أخى الكريم , وشكرا جزيلا لمشاركتك وخاطرتك
والأمة الآن تعانى التفكك الفكرى بأخطر مما تعانى التفكك السياسي

محمد جاد الزغبي 03-11-2020 12:05 AM

رد: كن حصانا ــ لا وزيرا ــ على رقعة الشطرنج
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمرو مصطفى (المشاركة 251973)
كثيراً ما أقوم بالخلاص من الوزراء في بداية اللعب.. ساعتها أعرف
معدن المقاتل الذي أمامي حينما يتخلى كل منا عن درعه المصفح( الوزير) أو الذي يعتقد أنه كذلك..
ساعتها تبدأ المهارة الحقيقية للاعب في نظري..
هناك من يموت بمجرد موت الوزير.. وهذه نقطة ضعف في اللاعب اعتبرها نقطة ضعف مشينة في رأيي..
بالفعل يا أستاذ جاد الحياة رقعة شطرنج كبيرة.. لكنها بعكس الشطرنج أحياناً تفتقد إلى القواعد.. وسر نجاحك الحقيقي فيها هو بقائك للنهاية بقواعدك ومبادئك وألا تستدرج إلى هوة اللعب بلا مبادئ ولا قواعد.. ساعتها حتى النصر لن يكون له قيمة حقيقية..
تقديري البالغ لقلمك المميز والجاد.. يا أستاذ جاد.

بارك الله فيك شقيقنا الحبيب عمرو
افتقدناك طويلا منذ آخر لقاء
بارك الله فيك ووفقك

محمد جاد الزغبي 03-11-2020 12:07 AM

رد: كن حصانا ــ لا وزيرا ــ على رقعة الشطرنج
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد الزهراني (المشاركة 251974)
الأستاذ الفاضل والمستشار القدير أخونا محمد جاد الزغبي
موضوعك يحمل حقيقة آرهقت قلوبنا من هواء الحزن المتطاير في أرجاءها
الحياة فعلا مثل لعبة شطرنج نحن نلعب فيها بقوانين اللعب النزيهة
لكن خصمنا فيها يلعب أمامنا بقوانين فاسدة مجردة من النزاهة
ولا أمانع بأن أكون حصانا أو جندي أو حتى حجرا شرط أن يموت الوزير
نثرت من الأبجديات التي أبدت جمال السطور وروعة الحقيقة المطلقة
أبدعت في طرحك الرائع دام نبض قلمك فعمق شكري لشخصك الراقي
تقبل الاحترام
خالد الزهراني

بارك الله فيك أخى العزيز
بالفعل ملحوظة فى محلها .. أحسنت
فلا مانع من أن نحتل أى دور لنا بشرط اللعب بقواعد اللعب النظيف


الساعة الآن 02:31 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.

Security team