منتديات منابر ثقافية

منتديات منابر ثقافية (http://www.mnaabr.com/vb/index.php)
-   منبر مختارات من الشتات. (http://www.mnaabr.com/vb/forumdisplay.php?f=26)
-   -   السطوح الملساء / الشاعر أحمد سامي خاطر (http://www.mnaabr.com/vb/showthread.php?t=28290)

حسام عبدالباسط 03-06-2021 02:10 PM

السطوح الملساء / الشاعر أحمد سامي خاطر
 
1-
تذكرتُ ..
أني نسيتُ !!
ولم أنسَ أني ..
تذكرتُ أني ..
نسيتُ

علي شاهد القبر
أن أولد من جديد

على باقة الورد
أن أكتب من أنا !!
ومتي كان ذلك بالضبط ؛
ماذا أريد ؟!

لأحزنَ حزناً جديداً ؛
إذا ما انتهيتُ بلا
أي شيء .
.. .. .. .. !!

ربما حين أفرغ مني تماماً
سأطفئ كل (السجائر )؛
لكنني .. سأكذِّب من يدَّعون
الورود
أصدق أني نسيت اللفافةْ
أكذِّبُ أني
تذكرت بيت الـ( ق ص ي د )
فهل يذكر الذاكرون
بأنيَ ذات مساء ..
تركتُ يدي ليلة كاملة ؛
تتحسس وجهي
فما عرفَتْ من أكون ..
وبالضبط .. ما سر دهشة
من ينظرون إلي لغتي - هكذا -
لست منتظراً أي شئ ،
لذا سأنام وهم يحلمون ؛ بأني
- والحمد لله -
جمَّعتُ أبعاد أحزانهم
في إطار قديم
وأنهيت كل المشاكل بيني وبين
الجنون .
.. .. ..

سأطفئ كل (السجائر) ؛
- إن كان هذا هو الحل -
أشعلُ كلَّ المصابيحِ
أرجئُ كل المواعيد
أكتبُ ألفَ قصيدةِ شعرٍ عن العشق
أفرح ، أقفز ، أضحك ..
أشدو من القلب
- إن كان هذا هو الحل -
فهل .. !!
تستقيمُ إذن – بعدها – في الإطار
ملامح هذا الوطن .

-2-
أجِّلوا الموت الجماعي قليلا .. أجِّلوه ..
لم يزل صوتيَ مبحوح النداءِ .. أخِّروه ..
أخِّرُوا الوقت فهذا لكم .. غيِّروه ..
غيروا الجلد على جلدكم
وأسروا حزنكم ، واجهروا ببكائي
من تري يعرف دائي ؟! .. فاعرفوه ..

إن دائي انتمائي ،
وإني لقدرت أني لكم - سيَّما -
حزني حزنكم
وقصيدي جرحكم ،
ودموعي ودمي
كل ما بي ينتمي
ولكم ثورتي الآن دليلا
أجلوا الموت الجماعي قليلا
أنصتوا لي جيداً :
.. .. ..
في الصناديق خبزٌ ،
قصائدُ آيلةٌ للسقوطْ
كسرةٌ في أياديكم ، أم البندقيةُ .

من يُدفئُ الليلَ حدَّ التئامِ الجروحْ
من يدقُّ الخيامَ ويحجلُ
بين شتاءِ الخريطةِ
في ليلةٍ باكية ْ

طلقةٌ باقية ْ،
أم تُرى كان خنجرُ
من شقَّ أحلامكم دمعتين

افعلوا أي شئ ترون .. افعلوه ..
أفرغوا صبركم .. أفرغوه ..
أطلقوا شعركم ، نثركم ،
قوسكم ، حلمكم ،
جرحكم - مرة واحدة -
بعدها .. ستنامون نوما فجائياً
جميلا

أجلوا الموت الجماعي قليلا
إنني مازلت أطمحُ
أن أعرف أولاً .. من أنا ؟
ومتي كان ذلك بالضبط ..
ماذا أكون ؟!
وما سر من ينظرون ،
ومن ينثرون
[ على نصبي التذكاري ] .. الجنون ؟!
.. .. .. ..
فهل يذكر الذاكرون بأني
ذات مساءٍ تركتُ يدي ليلةً كاملةْ ،
" ليلةً كاملةْ " للسماءِ
وعيني على الأرض
.....عيني على الأرض
..........عيني على الأرض
تبحث عن محجريها ؛
لتبدوَ
أكثر من رائعةْ
في
البكاء .

( 3 )
تقولون إني حزين
وإن قصائد شعري حزينة
وإن قميصي المعلق
في الركن أيضاً حزين
ونظارتي ، وحذائي
وقيثارتي وغنائي
تعالوا معي .. لحظةٌ واحدة ْ
- لحظة واحدة -
انتظروا !!
كل شيء على ما يرام – إذن –
أغلق النافذة
وألملم أوراقي الساقطة
أشعلُ النار
ما عدت أرتشف القهوة الباردة
لحظة واحدة ..
أرتدي جسداً فوق عظمى المفكك
وأشعل سيجارتين مع الشك
أطرد رائحة ( العك )
هذا (طبيخي) أنا !!
أتناوله وأنا أفقد المخلصين
تقولون إني حزين ؟ !!
.. .. .. .. ؛
أيا جارتي ؛
لاحظي الدرج المنكسر
( وقَعَتْ )
قهوتي اندلقتْ
لا تطلَّي علىَّ من الثقبِ
إني ..أغيِّرُ مجري دمي ،
احتشمي !!
سوف أخلف ظنك بي
عندما نلتقي مرة واحدة
فوق هذا الـ ( .. .. .. ) !!

إذن ..
أصنع القهوة الثانية
انظروا
كل شيء على ما يرام
أشمِّر عن ساعدي
وأغسل كل ( الصحون ) التي
أكلت نفسها
أكنس السخف المتبقي
على دهشتي
حين تفجؤني جدتي – كل يوم –
بموت جديد
وتضحك كلُّ السخافات
حين أشد اللحافَ
وأحسبُني مرةً ثانية
أنام جديداً وأصحو جديداً
وأحمل أوراقيَ من جديد
وأفتح شباكيَ المنغلق
وأقبل وجه أبي في الإطار
أحذر كل البنات من الدرج المنكسر
وأرش الذباب الذي
يتراكم فوق زجاج البلاد التي ..
تترقبني في الطريق العمومي
حتى أرى الباب ،
أخرج !! .. من دهشتي
حين أدخل قلب الرغيف ،
وأحزن جداً
لهذا الوليد الذي امتص ثدياً
بلا رقبة ..
والضلوع التي أوتدتْ جذرها
في التراب
تجمِّعُ أحزانها ،
وتخاف من الليل أن
يطرق الباب ضيفاً ثقيلاً عليها
فيلزم أن تصنع القهوة الثالثة
وقت أن ينتهى
- من بداية أحزانه- قلمي
فلو تسمحوا لي قليلاً
سأتلو عليكم قصيدي الأخير :
.. .. ..
سأفتتح القطع بالمفتتح :
- السلام عليكم
وأنتم ..
تردون بالقطع ؛
لا بالوصال :
- عليك النعال
ومن أول السطر
تنكفئ المحبرة

فتسيحُ البلاد على بعضها
أتعثر في الأبحر الشعرية ،
آهٍ ..
وددتُ لو اكتملتْ حجرتي
بالصحاب ، لتشتعل التجربة
حين أدرك معني السخافة ..
بين استكانِ القلم ؛
في سطور القصيدِ ،
وبين صدوع الكراكيب
حين تموت العيون على
صفحات الورقْ
ويدي تشتبكْ ؛
بيدي ،
والقلم ؛
يرتبكْ
يلتصقْ
أختنقْ
أختنق

أرشف القهوة الرابعة
آه .. إني أنا مرة ثانية
مغمض العين أصحو
على صوت جارتنا
تكنس الهم والغم
تفتح شباكها للعويل ،
وتلعن أسلاف جيرانها المارقين !!
.. .. .. ..

تقولون إني حزين
وإني احتسيت الفناجين حتى الصباح
قرأت الصحاف ..
ومت على أول الصمت بين العناوين
حظر التجول ، بدء التحول ،
دك الحصون ،
انحسار المساكين في آخر البحر
في حلقة الذكر
طوَّحتُ نفسي
وهمت ونمت
وقمت ومت
وهئت لها
في مواجيد " عثمان "
في كربلاء " الحسين "
وأسوارِ " حطين "
والمرهقين بحجر الأرامل
والقمر المنطفئ في سماء ( الخليل )
انكسار النخيل
اختناق الصهيل
النكوص / الوطيس /
المجوس / الصليل ..
الرؤى والجنون .

.. .. .. ..
تقولون إني حزين
فلو تسمحوا لي ..
سأتلو عليكم
قصيدي الـ ( .. .. .. .. )
.. .. .. ..
.. .. . إذن . .. ..
.. .. .. .. ..

(4)
سيداتي آنساتي سادتي
اطرحوني تحت دوني
وارفعوا لي قامتي
أقعدوني صولجاني
صولة الوارث مجد جَدْ
.. .. .. ..
سيداتي سادتي :
أوقفوا الخيل بالسُّـرع
جزراً ومدْ
هاتوا برهانكم ،
لم أنم ..
لم أقم بينكم ..
لم أدم نظرتي للتي شأنها شأنكم
والتي استيقظت في رحى
قبضة اليد
تجمعُ سِفرَ الفتي المندهش
- وحده في الهدد -
رمي بالعصا ،
فعصي وحده
فألموا الحصى ،
أرهصوا للمحط
ليرسو عليكم عطا سوءتي ،
عندما تطلع الشمس غدا ،
أو .. بعد غدْ !!

سيداتي سدْ !!
هنئوني .. حجم صوني
لانتمائي المستجد
دش كوني بندقي ( ميرى )
و( كشميري )
فسقناه إلي هذا البلد
سيَّروني بالديونِ ،
صرَّ منديلي العوض

بالكفوفِ والدفوفِ
هـلَّ لوني المرتعدْ ؛
في الثريا ، هالتي ..

سيداتي ..سادت الأجراسُ
أنفاسَ البرية .
سيداتي سدَّ جوعي ،
والخنوعُ / الزاد تسريباً وريَّـا ..
والبلاد الصهبجية ،
والوصايا ، والعطية .
هجعة الثائر في صباح "البندقية "
بغية السارح في مساء " الطولجية "
يرمي فانوساً ويمشي
خلف حلف الخوف
قذف النزف ،
حول ( الحولجية )

باع بالصك رقاً كان يحجل
في أحابيل الحناجر
باع بالصك آلاف المشاعر
حين راح الكل يهتف لي ويفضي
حين كـلَّ الكل تصفيقاً لبعضي
كان بعضي,
خلف أحزان النخيل !!
في طوايا السر ، في أعماق ( بابل )
أشعل الفانوس بعض البيت
بيروت / الجحافل
واقشعرَّ الصبر .. ( صبرا )
أقصي ما في الوسعِ
رجَّ الصوتُ ( أقصي )
وانبرت كل المنابر
يا تباريح الخناجر
راق لي الرق ,
و( الغرنوق ) هاجر
بين " أوغسطين " ، "يوتوبيا "
و"بيكون "
ظِلُّ "أفلاطون" / تسويفُ النخيلِ
الممتطي الخيل الحرون .

خلف "رام الله " وتزييف المدامع
كان أرغولاً بعيدَ الصوت
مخنوق اللحون
يطرب العير القعيدةِ
في صحاري البر ، سارحة الرقاب
تفرش الذكري على جسد التراب
تنبتُ الأرضَ الخراب .

محمد المرايات 04-27-2021 06:04 PM

رد: السطوح الملساء / الشاعر أحمد سامي خاطر
 
ماشاء الله قصيدة جميلة و طويلة


الساعة الآن 04:17 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.