منتديات منابر ثقافية

منتديات منابر ثقافية (http://www.mnaabr.com/vb/index.php)
-   منبر البوح الهادئ (http://www.mnaabr.com/vb/forumdisplay.php?f=30)
-   -   أرشفة ذاتية..... (http://www.mnaabr.com/vb/showthread.php?t=450)

ريم بدر الدين 09-21-2010 12:27 AM

فنجان قهوتك أضعه على مكتبك
تحب عطر يدي عليه
أنسحب
تنادي بالصوت المستفهم : أين ذهبت ؟
لا رد
تتسلل على أطراف شوقك
لتلقي القبض على شفتي ترتشفان فنجانا ما أريتك إياه
أحاول إخفاءه في درج الطاولة
تضحك ملء قلبك
لابد أنه حلم ما اكتمل

ريم بدر الدين 09-21-2010 12:43 AM

مررت ببابك القديم
اعرف انك لا تسكن هنا منذ زمن بعيد طرقت الباب ففتحت لي شابة جميلة
قلت لها إني املك في هذا البيت ذاكرة
فاستقبلتني
عانقت عيناي الحيطان و صعدت روحي الدرج حيث السطح.. مازالت هناك ياسمينة تفرد شعرها الملىء بالاقراط البيضاء و قوارير العطر المميز
كريمة هذه الياسمينة و مغدقة عندما تشارك كنوزها اهل الدار و المارة على حد سواء
مرت كل ذاكرتي في لحظة أمامي
ولامتني في نظرة خفية لأنني تحرشت بها
وعدت نفسي ألا أعود لفعلتي
لكنني لا أثق بوعودي دوما
سأل الحلو هالبيت الحلو
عـ الـ كانوا يجوا يسالوا
قال الصدى ما في حدا
و الـ كانو يجوا بدلوا
سأل القمر بليلة قمر
عن حلوة و ليالي سهر
قال المسا هـــ الـ كان انتسى
و الحلوة ما تركت خبر يا قمر

ريم بدر الدين 09-21-2010 12:51 AM


تحدثنا كثيرا و كثيرا
حتى مل منا الليل
فاستدعى الصباح بعجالة ليسلمه عهدة ثرثرتنا و يمضي
هذا الليل الذي غنينا له معا ذات وجع
ليلية بترجع ياليل
و بتسأل عالناس
و بتسقيهم يا هالليل
كل واحد من كاس
غيب لك شي ليلة يا ليل
و انسانا ياليل
أرخى الزمن جسده في تثاؤب مقلق
و رحل هو...
و بقيت ...أنا والليل...و الجوى

ريم بدر الدين 09-26-2010 04:28 PM

أعرف أنك قادم مع الصبح
من بوابات دمشق السبعة
و من بوابة أخرى لا اسم لها
في جعبتك سلال فرح
ليس الورد غائبا عنها
ولا علبة الحلوى التي أحب
رجاء هام لحراس البوابات
أبقوها مشرعة
فهو آت ...حتما
مع الفجر

ريم بدر الدين 10-19-2010 08:54 AM

أبنيتي
أيضا خذي بيدي لأخط بها سفر الغياب
و لي فيها/يدي/ مآرب أخر ... أقطف بها كمشة من ياسمين لأنظمها في عقد رائحته مجدولة في شرائط الذاكرة
عندها فقط ستخرج تلك/ يدي/ بيضاء من غير سوء
لابد حينها سيضحك الشتاء
لكن ليس بأسنان صفراء

ريم بدر الدين 10-22-2010 10:53 PM

درب الغابة بدأته بخطوات مرتعشة هيابة
بحثا عن عشبة سحرية تشفي من أيسنا إبلاله ...بحثا عن تعويذة أحملها حرزا علّي منها أتعلم كيف أجد مدارات السعادة لأحلق حولها و لا ألجها فهي تحرق كاللهب الآتي من قرص الشمس
وجدت عجوزا عند المدخل قال لي : لا تأتي هذا الدرب فقد سلكه قبلك الكثيرون منهم انطونيوس و عنترة و منهم بياض الثلج غابت في غيهب أجمة خوفا من حراس الملكة
خبرني أيضا :لا تمشي في الدرب الراجع ثمة مملكة سحرتها جنية صامتة ساكنة حين تكوّن عمر أميرتها بلون البنفسج
خبرني أيضا :لا تحدقي في السماء فيها مقصلة تحتز روحك و أنت المعلقة ما بين الزرقة و الطين
لا تستمعي لهاملت فهو ما عرف يوما أن يخلص روحه فلا تأملي منه شيئا
خبرني أيضا: لا تلقي ببصرك نحو الأرض فأذرع الأخطبوك تحاول أن تقيد أطرافك و تبث السم في فكرك
حيرني هذا العجوز و قيد قدراتي لم يبق لي خيارا إلا الصمت و التجمد في انتظار قطار الرحلة القادمة إلى مملكة مخبوء فيها رائحة الشمس

ريم بدر الدين 10-25-2010 11:56 PM

هل هذا هو زمن الذر قبل أن نلبس أبدانا ؟
ما الشيء الأكثر رسوخا في تلك الذاكرة الأبدية؟
هل هو الصوت أم الصدى؟ أم أنها تلك الموسيقى المقدسة التي تنساب عذبة في جنبات الروح؟
نختبر معها لذة مرور نفحة من الذاكرة على شغاف القلب ...رطبة شهية ، نتشبث بها و نستمهلها لتبقى معنا و لو هنيهات
أحيانا لا تستطيع الروح ترجمتها ، لا تعرف كنهها حقا لكنها بها تسعد

ريم بدر الدين 11-05-2010 03:59 PM

"و خلص اللوز
و حبيبي مالفي "
هذا الحامل كل حقيبة فصلها من قصاصات البكاء ينحني بتواضع غريب امامنا و يفتح لنا بوابات الالام بتواضع عجيب و نصدقه رغم أننا نعرف انه يراوغنا و يداهن الحياة و يتملق المطر
هذا الساكن فينا،يضيء قناديل الحنين كل آن ليختبر بها مدى قدرتنا على النسيان ، ليقول لنا كل حين : كاذبون مهما ادعيتم ، فهناك دوما لحظة واحدة تضرم جذوات تحت الرماد نارا من جديد ...تبعثها من تناومها و تحيي فيها قدرة الحرق مثل أول مرة ،ان لم تحرق تركت لسعات لا باردة و لا حارة ، مؤلمة قدر الالتذاذ بها و بعذاباتها
سيدي الحزن كم أنت جميل

ريم بدر الدين 11-07-2010 11:00 PM

- في جنبات روحي ذاك الغامض ، لا يدعني أهنأ بالدفْ أبدا... ربما لو قدرت على صياغته في عقد من كلمات لارتاحت روحي
- هذا الغامض فيك هو المطر و نبوؤات البنفسج حين يعانقه الندى لاتحاولي تفسيرها
-أعرف أنني لو امتلكته في عبارة سأفقده للأبد!!

ريم بدر الدين 11-10-2010 10:46 PM

كان الشتاء دوما فصل الذاكرة المؤودة ،جمع الدفء في آنية القلب بعد أن بعثرته شمس الصيف ، و راع يجتهد أن يحتوينا في مكان واحد ...كل حين يقرع على شبابيكنا نقرات ناعمة ..أحيانا عنيفة ...يسيل حزنا على الزجاج ..ذلك هو المطر
كانت هناك طقوس لاستدعاء الحزن إلى مائدة مسائي المعشوشب به و المزهر في طرقات العقل و القلب
و مازالت /الطقوس/ برغم مرور الزمن تحتفظ ببعض البريق
سلونا ... فقولو لها لأخت المها بأنّا سلونا
ذلك الليل الشتائي .. مطر يطرق بوابة القلب و استشراف لمستقبل قد يكون محملا بالأفضل و ماجدة الرومي تغني .. و مدفأة مشتعلة .. و كتب
كم لدينا من القدرة و نحن نسترجع الماضي على التماهي فيه و اختراع الحلم من جديد كأننا الآن بدأنا
يا مطر .. لماذا تأخرت هذا العام؟


الساعة الآن 08:24 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.

Security team