منتديات منابر ثقافية

منتديات منابر ثقافية (http://www.mnaabr.com/vb/index.php)
-   منبر الحوارات الثقافية العامة (http://www.mnaabr.com/vb/forumdisplay.php?f=4)
-   -   الوجوه والنظائر في القرآن الكريم (http://www.mnaabr.com/vb/showthread.php?t=792)

عبدالأمير البكاء 08-23-2010 12:23 PM

الوجوه والنظائر في القرآن الكريم
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الوجوه والنظائر: علمٌ من علوم تفسير ألفاظ القرآن الكريم ، أقدمه مع شغاف القلب

بين يدي أحبتي علّي أنفع به إخوة لي وأخوات في هذا الشهر المبارك ، شهر

رمضان الكريم أعاده الله على الجميع باليمن والبركة .

تعريفٌ بالوجوه والنظائر: النظائر هي أن تكون نفس اللفظة في القرآن الكريم قد

ُذكرت عدة مرات في آيات مختلفة ، بلفظ واحد وحركة واحدة ، لكنها تختلف في

المعنى عن نظيرتها في آية أخرى وبحسب السياق، كمثل لفظة (حميم ) فهي في

قوله تعالى ( ولايُسألُ حميمٌ حميما ) تعني القريب في الدم ، لكنها تعني ( الحار)

في قوله تعالى ( وسُقوا ماءً حميما فقطّعَ أمعاءَهم ) . أما معنى الوجوه : فهي

تفسير كل لفظة بالمعنى الذي يختلف عن معنى نظيرتها في آية كريمة

أخرى............متابعة شيقة أرجوها لكم مع الجزء الأول من الوجوه والنظائر.

1/ اللباس / وتفسيرها يأتي على أربعة وجوه : الوجه الأول بمعنى (يخلطون )

وذلك في قوله تعالى في البقرة (ولاتلبسوا الحقَّ بالباطل )أي لاتخلطوا ، ونظيرها

في آل عمران ( لِمَ تلبسون الحق بالباطل ) أي تخلطون ..... الوجه الثاني : بمعنى

( السّكَنْ ) وذلك في قوله تعالى في البقرة ( هنَّ لباسٌ لكم وأنتم لباسٌ لهنَّ ) يعني

نساؤكم سكنٌ لكم وأنتم سكن لهن ، ومثلها في الفرقان ( وجعلنا الليلَ لباسا ) أي

سكنا ...... الوجه الثالث بمعنى (الثياب التي تـُلبس ) فذلك في قوله تعالى في

الأعراف ( قد أنزلنا عليكم لباسا يُواري سَوءاتكم )أي الثياب ، ومثلها في حم

الدخان ( يلبسون من سندس وإستبرق) ..... الوجه الرابع بمعنى ( العمل الصالح

) وذلك في قوله تعالى في الأعراف ( ولباسُ التقوى ذلك خيرٌ ) أي العمل الصالح .
2/ الفرقان / وتفسيرها يأتي على ثلاثة وجوه : الوجه الأول بمعنى (النصر)

وذلك في قوله تعالى في البقرة ( وإذ آتينا موسى الكتابَ والفرقان ) أي النصر إذ

فرّق بين الحق والباطل فنصر موسى عليه السلام وأهلك عدوه ، ومثلها في الأنفال

(وما أنزلنا على عبدِنا يومَ الفرقان ) أي يوم النصر..... الوجه الثاني بمعنى (

المَخرج ) وذلك في قوله 0تعالى في البقرة ( وبيّناتٍ من الهُدى والفرقان) أي

المخرج في الدين من الشبهة والضلالة ..... الوجه الثالث بمعنى (القرآن ) وذلك

في قوله تعالى في الفرقان ( تباركَ الذي نزّلَ الفرقانَ على عبدِه )

3/ النشوز/ وتفسيرها يأتي على أربعة وجوه : الوجه الأول بمعنى ( العصيان

)وذلك في قوله تعالى في النساء ( واللاتي تخافونَ نشوزَهُنَّ ) أي تعلمون

عصيانهن. ....الوجه الثاني بمعنى ( الأثـَرَة ) ، بأن يتزوج عليها غيرها من
النساء ، وذلك في قوله تعالى في النساء ( وإن امرأة ٌخافتْ من بعلِها نشوزا ) أي
يؤثر عليها امرأة أخرى في الزواج.

.....الوجه الثالث بمعنى ( الإرتفاع بالقيام ) وذلك في قوله تعالى في المجادلة (

وإذا قيل انشزوا فانشزوا يرفع الله ) أي فارتفعوا من مجالسكم .....الوجه الرابع

بمعنى ( الحياة ) وذلك في قوله تعالى في البقرة ( وانظرْ الى العظام كيف نُنشزُها

) أي كيف نحييها

4/ أُمّة / وتفسيرها يأتي على ثمانية وجوه : الوجه الأول بمعنى ( عُصبة ) وذلك

في قوله تعالى في البقرة ( ومن ذريتنا أمة ٌ مسلمة ٌلك ) أي عصبة مسلمة لك ،

ومثلها ( تلك أمة قد خلت ) و ( أمة قائمة ) و ( منهم أمة مقـتصدة ) كلها بمعنى

عصبة ..... الوجه الثاني بمعنى ( مِلـّة ) وذلك في قوله تعالى في البقرة ( كان

الناسُ أمة ًواحدة ) أي مِلة واحدة ، ومثلها ( إن هذه أمتكم امة واحدة ) يعني ملة

الإسلام ملة واحدة ....الوجه الثالث بمعنى ( سنين ) وذلك في قوله تعالى ( وادّكر

بعد أمة ) أي بعد سنين ....الوجه الرابع بمعنى ( قوم ) وذلك في قوله تعالى في

الحج ( ولكل أمة جعلنا منسكا ) أي لكل قوم ......الوجه الخامس بمعنى ( إمام )

وذلك في قوله تعالى في النحل ( إن إبراهيم كان أمة ) أي إماما يُقتدى به ......

الوجه السادس بمعنى (الأمم الخالية ) وذلك في قوله تعالى في يونس ( ولكل أمة

رسول ) و( وإن من أمة إلا خلا فيها نذير ) أي الأمم الخالية .....الوجه السابع

بمعنى ( أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، المسلمون خاصة) وذلك في قوله

تعالى في آل عمران ( كنتم خير أمة أُخرجت للناس ) أي المسلمين خاصة

.......الوجه الثامن بمعنى ( الكفار من أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ) وذلك

في قوله تعالى في الرعد ( كذلك أرسلناك في أمة قد خلت من قبلها أمم ) أي الكفار منهم

5/ التوَفـّي / وتفسيرها على ثلاثة وجوه : الوجه الأول بمعنى ( قبض ذهن الإنسان

الذي يَعقل به الأشياء ويرى به الرؤيا بالذهن الذي ُقبض منه ) وذلك في قوله

تعالى في الأنعام ( وهو الذي يتوفاكم بالليل ) أي يُنيمكم فيقبض ذهن الإنسان الذي

تـُعقـل به الأشياء وتـُترك فيه الروح والحياة ، فهو يتقلب بالروح التي فيه ، ويرى

الرؤيا بالذهن الذي قـُبض منه وذلك في قوله تعالى ( الله يتوفى الأنفس حين موتها

) يعني سبحانه أن الإنسان له حياة وروح ونفـْس ، فإذا نام خرجت منه نفسُه التي

بها تعقِـل الأشياء ، فيرى الرؤيا بالنفس التي خرجت منه لأرض أخرى ، وتبقى

الحياة والروح في الجسد فيهما يتقلب ويتنفس ، فإذا حُرِّكَ عادت إليه النفس

بأسرع من طرفة عين ، وإذا أراد الله سبحانه أن يُميته في منامه أمسك النفس

الخارجة وقبض الروح فيموت في منامه والله أعلم ....الوجه الثاني بمعنى (


القبض إليه في السماء ) وذلك في قول عيسى عليه السلام ( فلما توفيتني كنت أنت

الرقيب عليهم )أي قبضتني إلى السماء وأنا حي ، وذلك أن النصارى تنصّروا بعد

رفع عيسى عليه السلام الى السماء وليس بعد موته ، إذ قال سبحانه ( اني متوفيك

) أي قابضك من بين بني إسرائيل ورافعك إلى السماء وليس مميتك ..... الوجه

الثالث بمعنى (قبض الأرواح وهو الموت ) وذلك في قوله تعالى في السجدة (

يتوفاكم ملك الموت ) أي يُميتكم.

..إلى اللقاء في جزء ثان ٍ ، مع أطيب المنى ، وصيام مقبول وإفطارشهي

ودمتم أحبة

عبدالسلام حمزة 08-23-2010 02:11 PM





الأخ المفضال عبد الأمير البكاء .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

موضوعك شيق ومفيد وممتع بالنسبة لي , وهو مميز بطرحه

بانتظارك ...

تقبل سلامي ومودتي

عبدالأمير البكاء 08-23-2010 04:31 PM

وعليك السلام يا مشرفنا العزيز ، تعودتُ مرورك الغالي علي وعدمه يوحشني

تمنياتي لك بالتوفيق والسعادة

ناريمان الشريف 08-24-2010 12:03 AM

أخي عبد الله
سلام الله عليك
اسمح لي اولاً أن أسميك عبد الله
فما جئت به هنا من الوجوه والنظائر في القرآن الكريم لهو بحق معلومات رائعة ومفيدة
بارك الله فيك
احترامي




..... ناريمان

عبدالسلام حمزة 08-24-2010 12:08 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالأمير البكاء (المشاركة 11739)
وعليك السلام يا مشرفنا العزيز ، تعودتُ مرورك الغالي علي وعدمه يوحشني

تمنياتي لك بالتوفيق والسعادة


أخي عبدالأمير , تكفيني منك كلمة أخي فهي أقرب إلى قلبي

سلامي لك أبا راما

هند طاهر 08-24-2010 12:17 AM

مجهود رائع ومعلومات هامه لكل منا

تحياتي لك

أمل محمد 08-24-2010 05:41 AM

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

علم الوجوه والنظائر من العلوم التي تساعدنا على فهم القرآن الكريم

أسأل الله أن ينفعك َ بما تكتب ويجعله حجـّة ً لك َ ولنا

~

أمل محمد 08-24-2010 05:44 AM

اسمح لي بعد إذنك بإضافة بسيطة :


قول: كل ما في كتاب الله من ذكر "الأسف", ومادة: "الأسف" خمس مرات في القرآن، فمعناه: الحزن؛ كقوله تعالى في قصة يعقوب عليه السلام: {يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُف} ( يوسف: من الآية: 84)،

إلا قوله تعالى: {فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُم} (الزخرف: من الآية: 55)، فإن معناه: أغضبونا,

أما قوله في قصة موسى عليه السلام: {غَضْبَانَ أَسِفا} (الأعراف: من الآية: 150) أي: مغتاظًا.

أمل محمد 08-24-2010 05:46 AM

مثال آخر:

كل ما في القرآن الكريم من ذكر "البروج" -وهذا اللفظ ورد في القرآن الكريم أربع مرات- فإنها الكواكب، لاحظوا "البروج" في كل ما

ذكر، معناها: الكواكب, كقوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوج} (البروج:1)، إلا التي في سورة النساء: {وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَة}

(النساء: من الآية: 78)، فإنها القصور الطوال، المرتفعة في السماء، الحصينة، هذة هي نفس اللفظة؛ هذه: "بروج"، وهذه: "بروج"، لكنْ يرد معناها تارة بمعنى: الكواكب، وتارة بمعنى: القصور الطوال المرتفعة في السماء الحصينة .

عبدالأمير البكاء 08-24-2010 03:17 PM

أختي الكريمة ناريمان الشريف أشكر مرورك وإطراءك الذي أحب ..
وأحب أن أبين لك يا أختنا الغالية أن دعائي اليومي وبعد كل صلاة هو : ( إلهي كفى بي عزا أن أكون لك عبدا، وكفى بي فخرا أن
تكون لي ربا ، أنت كما أحب فاجعلني كما تحب) أرجوك سيدتي وأتوسل إليك بالأخوة الإسلامية ، أن تكوني أحد أنصاري المترفعين عن
حساسية الأسماء ، لأني تحديت بكم بعض الشيعة المتكلسين في مدينتي بأني سأنضم إلى المنابر باسمي الشيعي الصرف ، وسيكون هذا الإسم مقبولا عندهم ، لأني سأتعامل مع شريحة مثقفة من أبناء وطننا العربي هي أرفع وأسمى من الإعتقادات الطائفية المقيتة.. تقبلي الإطالة من أخيك الذي يرجو لك كل خير


الساعة الآن 07:19 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.

Security team