« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: هل تولد الحياة من رحم الموت؟؟؟ دراسة بحثية (آخر رد :ايوب صابر)       :: هذيان ... بلا عنوان (آخر رد :أحمد صالح)       :: فبركة (آخر رد :عبدالحكيم ياسين)       :: ~]*[ أنثى .. لكن ..لروح الحرفِ.. عاآشِقة ]*[~ (آخر رد :شيخه المرضي)       :: ما أظلمك (آخر رد :محمد حمدي غانم)       :: الاستاذ علي هزايمه- 20مقاتل أرعبوا أوروبا (آخر رد :علي هزايمه)       :: الاستاذ علي هزايمه-هل تعرف اخوان غازي (آخر رد :علي هزايمه)       :: الاستاذ علي هزايمه-هل تعرف من هو السلطان المسلم الذي انتصر في 1000 معركة ؟ (آخر رد :علي هزايمه)       :: أوراقٌ متناثرةٌ !! ( 1 ) (آخر رد :حسام الدين بهي الدين ريشو)       :: عناقيد ... كرْمُ وحصرم ( متجدد ) !! (آخر رد :حسام الدين بهي الدين ريشو)      


العودة   منتديات منابر ثقافية > المنابر الأدبية > منبر الآداب العالمية.

أهلا بآل منابر ثقافية

منبر الآداب العالمية. للنصوص العالمية غير العربية والتي أثرت الساحة الأدبية العالمية .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-17-2011, 03:32 PM
الصورة الرمزية رقية صالح
رقية صالح رقية صالح غير متواجد حالياً
أديبـة وكاتبـة سوريــة
 




 

 

معدل تقييم المستوى: 11

رقية صالح is on a distinguished road
افتراضي الأدب الإفريقي





الأدب الإفريقــي


يشتمل الأدب الإفريقي على التراث الشفهي والآداب المكتوبة بلغات بعض الشعوب الإفريقية كالسواحلية والحوصة والبانتو والنيلو وغيرها من الشعوب التي تعيش في بعض أجزاء القارة السوداء، ولا سيما إلى الجنوب من الصحراء الكبرى.


ومع أنه لا يمكن الادعاء بوجود وحدة ثقافية أصيلة بين الشعوب الكثيرة التي تعيش في هذه القارة، إلا أنه لا يمكن أيضاً إنكار الملامح الحضارية المشتركة التي تعم شعوبها، وقد بدأت هذه الملامح تظهر بعد الحرب العالمية الثانية خاصة، إذ أخذت تبرز حالة من الوعي السياسي الذي يدل على الانتماء الحضاري للأفارقة، وذلك من خلال بعض الحركات أو التنظيمات الإفريقية مثل حركة عموم إفريقية.


ولعل من الضروري التنبيه على أهمية معالجة المظاهر الحضارية في القارة الإفريقية بعيداً عن الحضارة العربية في شمالي القارة حيث تسود الثقافة العربية الإسلامية، وهي حضارة ذات ملامح خاصة ومنفصلة عن الحضارة الإفريقية في مناطق أخرى.


الآداب الشفوية: كانت المشافهة وسيلة الاتصال الرئيسة في الحضارة الإفريقية القديمة، وكانت الأخبار والأساطير والأشعار تنتقل من قبيلة إلى أخرى، ومن جيل إلى جيل عن طريق الرواية الشفوية، وكان الراوية شخصاً متميزاً بمكانة مرموقة في قبيلته، لامتلاكه قدرة بلاغية خاصة، وتمتعه بقوة الذاكرة، وتبادل الأمثال والأشعار والحكايات بين روادها.


ويمكن القول إن مجمل ما وصل إلينا من هذه الآداب الشفوية يدور حول الخرافات والأساطير التي تشوبها المبالغة، ويختلط فيها الواقع بالخيال المجنح، إضافة إلى بعض الأشعار المروية بلغة البوهل والفوتا ـ جالون والمالينيكية Malinke والسوندياتية وأشعار مملكة رواندة المقدسة وأشعار اليوروبا والتراكاراس، كما أسهمت الفنون الاحتفالية (المسرحية) بدور مميز في هذه الآداب، وتضمنت نقداً اجتماعياً. وقد تراجعت هذه الآداب مع بداية التوسع المدني، وما رافقه من تحولات أدت إلى ظهور الآداب المكتوبة.


انتشر التراث الشفوي الإفريقي في العالم الجديد مع تجارة العبيد، ويشمل هذا التراث أنماطاً شعرية وقصصية غنية ومتنوعة لمعظم القبائل الإفريقية.


وتعد الأساطير وقصص الخلق من أغناها وأكثرها تنوعاً وخيالاً، فشعب الكونغو مثلاً يعتقد بأن القوة الحقيقية في العالم هي الموت الموجود قبل الإله، أما شعب زامبيا فيعتقد أن الإله يتراجع يائساً أمام قوة الإنسان ويؤمن شعب إيجو Igo في دلتا النيجر أن الآلهة الخالقة تسمح للإنسان باختيار مصيره قبل أن يولد، ولدى شعب بانغو في تنزانيا رؤية خيالية خاصة عن الخلق، إذ يعتقدون أن العالم مخلوق خرج من بطون النمل، ويذهب الرعاة من شعب مالي إلى أن أصل الخليقة هو نقطة الحليب المقدسة. وأكثر قصص الخلق عند شعوب إفريقية تلك التي تتحدث عن خلق العالم في سبعة أيام، كما يعتقد شعب دوغون الذي يعيش في المنطقة التي تعرف اليوم باسم جمهورية مالي.


وتتفق معظم الأساطير الإفريقية على أن الإله قد وافق في البداية على منح الإنسان حياة أبدية، إلا أن رسالته قد حرفت بسبب التدليس والغباء، وثمة مئات من الأساطير حول هذه الرسالة المحرفة في إفريقية.


أما الشعر الإفريقي فتطغى عليه عبارات التمجيد والتبريك التي تشمل الآلهة والإنسان والحيوان والنبات والبقاع أيضاً، وأهم أناشيد التمجيد في إفريقية تلك التي تتناول زعماء القبائل وقادة الحروب. كأناشيد المديح التي تمجد زعيم الزولو العظيم شاكا Shaka.


وتميز قبائل اليوروبا أسماء التبريك (أوريكي) Oriki من أشعار الحكمة وأغاني الصيادين والرقى والتعاويذ، وربما كان شعر إيجو أكثر الأشعار الإفريقية إغراقاً في الصنعة، ولذلك فلا يستطيع نظمه سوى بعض الكهنة، وقد يتطلب إلقاء قصيدة ليلة بكاملها، ويترافق إلقاؤها مع قصص تاريخية وأسطورية يستعين بها الكاهن أو العراف على الحكم في قضية ما (أشعار أودو). وعلى العموم فكل جانب من جوانب الحياة في إفريقية يترافق مع الأناشيد والشعر: الرعي والحرب والكوارث والأفراح وغيرها.


وتنتشر القصص الشعبية في إفريقيا إلى جانب الشعر والأساطير، وأشهرها وأكثرها انتشاراً قصص الحيوانات الماكرة، ومثالها عند شعوب البانتو في شرقي إفريقية وأوسطها وغربيها وفي غربي السودان هو الأرنب البري، وفي غربي إفريقية العنكبوت. وتتميز هذه الحيوانات عندهم عادة بالحيلة والدهاء تهزم بهما أعداء أكبر منها وأقوى على الرغم من كثرة أخطائها التي تمتع المستمعين وتضحكهم.


فحين سرقت السلحفاة سلة الحكمة من الآلهة وحاولت الهرب بها، اعترضتها شجرة لم تستطع تخطيها، لأنها على غفلة من أمرها علقت السلة في عنقها بدلاً من أن تحملها على ظهرها، وحين عجزت عن انتزاعها من رقبتها تناثرت الحكمة في العالم منذ ذلك الحين.


أما العنكبوت فيبدو في هذه القصص شخصية أسطورية، وخصماً عنيداً لإله السماء، يسرق قصصه ويخدعه، وهو بذلك يشبه إيشو إله يوروبا المخادع الذي يعترض الآلهة الآخرين ويعرقل أعمالهم ويعطل نواياهم. ويتفرع من قصص المكر هذه قصص الهروب التي يبحث فيها البطل عن مخرج من مهمة مستحيلة وضعته الظروف فيها.


ويعتمد فن الحديث عند الأفارقة على الأمثال اعتماداً واسعاً، فيقول شعب إيبو «إن الأمثال إدام الكلام، فهي زيت النخيل الذي تؤكل به الكلمات»، ولا يخلو جدل أو حديث عندهم من مثل يدل على علم المتحدث وخبرته، وغالباً مايكتفى بقول نصف المثل، ويترك النصف الآخر للسامع يكمله، وتعبر هذه الأمثال عن حكمة هذه الشعوب وتجاربها وأخلاقها وسعة خيالها، وقد استطاع أحد أفراد بعثة سويسرية تبشيرية وهو ج. كريستالر جمع أكثر من 3600 مثل بلغة التوي في غانا ونشرها في بال (بازل) سنة 1879م.


وللألغاز في إفريقيا حضور دائم في الأسمار خاصة، وهي تأخذ عادة صيغة العرض والإفادة لا صيغة السؤال كقولهم «يهرب الناس منها عندما تكون حاملاً، ويعودون إليها بعد أن تضع» والجواب هو: المدفع، وغالباً ما يصاغ اللغز بأسلوب مجازي يفصح عن قوة مخيلة صاحبه.


وقد أخذ معظم هذه الفنون الشعبية الموروثة يخبو منذ منتصف القرن العشرين، ولاسيما ما يتعلق منها بالطقوس الدينية، وأخذت صيغ التبريك والمديح في الشعر تتحول إلى رجال السياسة، وقد تأخذ صورة الرقى والتعاويذ في هجاء الخصوم، بيد أن النزعة القومية لدى الأفارقة ونزوعهم إلى التحرر من الاستعمار الغربي أديا إلى ازدياد اهتمامهم بتراثهم الحضاري، فلم يعد العمل على جمعه ودراسته محصوراً في دوائر التبشير وعلماء الأجناس واللغات الأجانب، وأضحت المجموعات التي دونها كتّاب أفارقة منذ ثلاثينات القرن العشرين أفضل مجموعات التراث الشعبي الإفريقي. وظهرت آثار هذا التراث في أعمال معظم الكتاب الأفارقة مثل آموس توتولا من شعب اليوروبا الذي كان في مطلع حياته حكواتياً.





التوقيع:

هذي دمشقُ وهذي الكأسُ والرّاحُ
إنّي أحبُّ... وبعـضُ الحبِّ ذبّاحُ
أنا الدمشقيُّ لو شرحتمُ جسدي .. لسالَ منهُ عناقيـدٌ وتفـّاحُ
ولو فتحتُم شراييني بمديتكم .. سمعتمُ في دمي أصواتَ من راحوا
زراعةُ القلبِ تشفي بعضَ من عشقوا .. وما لقلبي إذا أحببتُ جرّاحُ
مآذنُ الشّـامِ تبكي إذ تعانقني .. وللمآذنِ كالأشجارِ أرواحُ
للياسمينِ حقـوقٌ في منازلنا.. وقطّةُ البيتِ تغفو حيثُ ترتاحُ
طاحونةُ البنِّ جزءٌ من طفولتنا .. فكيفَ أنسى؟ وعطرُ الهيلِ فوّاحُ
هذا مكانُ "أبي المعتزِّ".. منتظرٌ ووجهُ "فائزةٍ" حلوٌ ولمّاحُ
هنا جذوري هنا قلبي .. هنا لغـتي فكيفَ أوضحُ؟
هل في العشقِ إيضاحُ؟

- - - - - - - - - - - - - -
(أعشق وطني والمطر)
رد مع اقتباس
قديم 03-17-2011, 03:41 PM   رقم المشاركة : [2]
رقية صالح
أديبـة وكاتبـة سوريــة
الصورة الرمزية رقية صالح
 




رقية صالح is on a distinguished road
افتراضي


الأدب الإفريقي المكتوب باللغات الإفريقية:



يمكن حصر اللغات المحلية الإفريقية، على كثرتها، في عشر مجموعات أساسية تضم كل مجموعة منها عدداً كبيراً من اللغات أو اللهجات، وتعدّ المجموعة الكونغولية الكردفانية (نسبة إلى كردفان بالسودان) في مقدمة هذه المجموعات. وتنتشر ما بين نهر السنغال وكينيا، والمجموعة الماندية The Mande Group في مالي وأعالي خليج غينيا.

ومجموعة البمبرا (البمبارا): في النيجر، والسواحلية: في كينيا وتنزانيا وأوغندة وأجزاء من الكونغو، والحوصة في غربي إفريقيا، والجعزية والأمهرية Amharic والتيغرية والتغرانية: في إثيوبيا، والأمازيغية (البربرية) في المغرب العربي، إضافة إلى العربية التي تعد أوسع اللغات انتشاراً في إفريقية.


ومعظم اللغات الإفريقية غير مكتوبة، ولم يحاول المستعمر الأوربي تطويرها أو توحيدها، بل شجع استعمال اللهجات المحلية ليزيد القبائل فرقة، وحارب اللغة العربية خاصة، وسعى إلى فرض لغته وثقافته في المناطق المستعمرة، فسادت فيها الإنكليزية أو الفرنسية أو الإسبانية أو البرتغالية بحسب لغة المستعمر، فزاد ذلك في اضمحلال اللغات المحلية واندثارها.


على أن الدعوة إلى إحياء تلك اللغات واستعمالها قد ازدادت قوة بعد الاستقلال فعادت إلى الحياة بعض اللغات القديمة، وظهرت لغات جديدة كالأفريكانية التي انتشرت في جنوبي إفريقية بين السكان المحليين، وهي خليط من بعض لغات البانتو والزولو Zulu والإنكليزية والهولندية، بيد أن معظم هذه اللغات يكتب بحروف لاتينية.


اللغات الإثيوبية: تعد الجعزية أقدم لغة إفريقية مكتوبة، وتعود أصولها إلى العربية الحميرية والظفارية في اليمن، وتكتب من اليسار إلى اليمين بحروف خاصة، وهي لغة الكنيسة الإثيوبية، وتزاحمها الأمهرية القريبة منها، وهي اللغة الرسمية في إثيوبيا، والتيغرية والتيغرانية المتفرعتان منها. وتعزى أقدم المأثورات المدونة باللغة الجعزية إلى القرن الثالث الميلادي، وترجم الكتاب المقدس إليها في القرن الخامس.


أما الأمهرية فثمة قصائد مروية بها وأغان تعود إلى القرن الرابع عشر، بيد أن أقدم النصوص المدونة بها تعود إلى القرن التاسع عشر.


السواحلية: وتعد من لغات البانتو، وهي لغة أهل السواحل والجزر الشرقية بين كينيا وتنزانيا في الجنوب، وللعربية أثر ظاهر فيها. إذ تكتب بحروفها، وتضم مفردات كثيرة منها، وتعود أقدم المدونات بها إلى أواخر القرن السابع عشر، وتشتمل هذه المدونات على بعض النصوص الدينية الإسلامية أو القصائد القصصية المستوحاة من التراث العربي أو الفارسي.


ويحتل الشعر المحل الأول في التراث السواحلي، ومعظمه من الشعر الملحمي الذي يتألف من رباعيات، يضم كل سطر منها ثمانية مقاطع، وأشهر الملاحم السواحلية:

«المحمديّة» (6280 رباعية) وهي أطول ملحمة مكتوبة بلغة إفريقية، وتحكي سيرة النبي محمد(ص)، وملحمة «رأس الغول» (4384 رباعية) وتتحدث عن حملة بعث بها الخليفة علي بن أبي طالب(كرم الله وجهه) إلى اليمن، وملحمة التمبوكان أو الهريكالي (1145 رباعية) وهي أقدم ملحمة سواحلية مدونة، ويعود تاريخ تدوينها إلى سنة (1141هـ/ 1728م) وتروي قصة حملة ترى أن النبي محمد(ص) قام بها على هرقل امبراطور بيزنطة سنة 630م، والملحمة الحسينية (1209 رباعية) في سيرة الحسين بن علي(ع) ومقتله، وغيرها من الملاحم الكثيرة الأخرى في موضوعات شتى معظمها ديني إسلامي وتاريخي، أحصي منها أكثر من سبعين ملحمة حتى عام 1972، وظهرت في مطلع القرن العشرين ملحمة وطنية تصف حروب سكان السواحل مع ألمانية، وهنالك مجموعة من القصص تدور حول البطل القومي ليونغو وتضم تراثاً غنياً بالأناشيد والأشعار التي لها أهميتها في الثقافة السواحلية، وما يتصل بها من دراسات.


أما الشعر العلماني أو غير الديني فتعود بواكيره المكتوبة إلى أوائل القرن التاسع عشر، ويعد الشاعر مُياكا بن حجي الغساني (1776- 1890) من أوائل الشعراء السواحليين وأشهرهم، وقد طبع ديوانه سنة 1940م، ومن الشعراء البارزين في القرن العشرين الشيخ عمري عبيد وماتياس متيامبالا.


أما الكتابات النثرية بالسواحلية فتستمد موضوعاتها من التراث والأساطير، وتكتب بأسلوب شرقي شائق سار عليه بعض الكتاب المعاصرين كدفيد ريغا وعمر شريف، ويعد جيمس فيوتيلا أول من كتب القصة الفنية الحديثة بالسواحلية حين ألف روايته التاريخية «الحرية للعبيد» (1934). ومن كتاب القصة السواحلية محمد صالح عبد الله الزنجباري مؤلف المجموعة القصصية «كوروا ودوتو»(1960ومحمد سعيد عبد الله من زنجبار مؤلف أول الروايات البوليسية بالسواحلية ومن أعماله: «مزيمو وواتووكاله» (1960).


والسواحلية هي اللغة الوحيدة من لغات البانتو التي دوّن بها تاريخ الأفارقة الناطقين بها قبل الاستعمار الغربي للقارة، وثمة حوليات مطبوعة عن مدن لامو وممباسة وبات، وفقدت الحولية السواحلية عن مدينة كلوة كما أن هنالك بعض المدونات التاريخية المطبوعة عن مدينة واكيلندي (1962). أما أعظم كتّاب السواحلية في القرن العشرين فهو شعبان روبرت Shaaban Robert من تانغانيقة الذي جمع بين عناصر الثقافة الإسلامية والغربية.







البانتو: لم تعرف لغات البانتو الكتابة ـ باستثناء السواحلية ـ إلا في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، إذ ازداد في إبان هذه المدة نشاط البعثات التبشيرية، فترجم «الكتاب المقدس» و«رحلة الحج» إلى بعض تلك اللغات، وتمّ إصدار بعض الصحف باللغات المحلية مكتوبة بحروف لاتينية، وقد عرف الأفارقة الآداب الأوربية، فكتبوا الرواية المحلية، وكان توماس موكوبو Thomas Mokopu من ليسوتو في طليعة روادها، وأشهر أعماله الروائية(Shaka)1925 «شاكا» وهي قصة تاريخية من «سوتو»، يليه في الشهرة والأهمية أ.س. جوردان Jordan من الحوصة مؤلف قصة «غضب الأجداد» The Wrath of the Ancestors - 1940 و: ج.ل. دوبة من الزولو مؤلف «خادم الملك شاكا» وهي أول قصة تطبع بلغة الزولو (1951)، وجرت محاولات جادة لكتابة الشعر على النسق الغربي بلغات البانتو، واستعمال الوزن والقافية والمقاطع الشعرية، بيد أنها لم تكن ملائمة لطبيعة تلك اللغات التي يعدّ الجانب الإيقاعي من أهم سماتها وخصائصها.


ومن أهم الشعراء في هذه اللغات: ب.و. فيلاكازي Vilakazi شاعر الزولو الكبير، و: س.ل. مغاي Maghayi شاعر الحوصّة وصنوه كوبانو موشاشو Kopano Mushashu.


اليوروبية: تعيش القبائل اليوروبية في نيجيريا، ويحيا بعضها في بنين، وتراثها غني بالأساطير والقصص الشعبية والأغاني، أما أدبها المكتوب فبدأ بالظهور منذ عام 1844م بترجمة مقاطع من الكتاب المقدس، فكتب بعض اليوروبيين عدداً من القصص، وكان الزعيم اليوروبي الشعبي فاغونوا من رواد القصة بهذه اللغة، فأصدر بها «غابة الإله» سنة 1947، وتولد من هذه المجموعة منذ 1970 آلاف القصص التي تحكي مغامرات أسطورية شعبية عن السحر والتقمص والوحوش، وقد تأثر بها توتولا في رواياته التي يكتبها بالإنكليزية، على أن كتّاباً آخرين فضّلوا الخروج على هذا التقليد، فكتب دلانو أول سلسلة من القصص الواقعية بعنوان: «إنه عالم الرجل الأبيض» (1955).


أما المسرح فكان للأدب اليوروبي فيه مجال واسع، فأسس الكاتب هوبرت أوغوند في الأربعينات أول فرقة مسرحية قدمت مسرحيات هزلية ناقدة أشهرها «العقلية الأوربية» (1964)، ثم قام أغوغولا بحملة إصلاح مسرحي واسعة شملت النصوص والإخراج والموسيقى المرافقة، وتعد مسرحيات «حب المال» (1950) و«شاربو خمر التمر» المقتبسة من قصة لتوتولا من أشهر أعماله، أما المسرحيات الأدبية فأشهرها «ثلاث مسرحيات يوروبية» لاورو لاديبو (1964) أفاد فيها من التراث اليوروبي في الشعر والرواية، وتحكي تاريخ مملكة يوروبا، وربما كانت اليوروبية اللغة الإفريقية الوحيدة، باستثناء اللغة العربية، التي تصدر بها مجلة أدبية هي «أولوكوم» التي صدرت عام 1971 عن جامعة ايبادان، وتصدر مرتين في السنة.



التوقيع:

هذي دمشقُ وهذي الكأسُ والرّاحُ
إنّي أحبُّ... وبعـضُ الحبِّ ذبّاحُ
أنا الدمشقيُّ لو شرحتمُ جسدي .. لسالَ منهُ عناقيـدٌ وتفـّاحُ
ولو فتحتُم شراييني بمديتكم .. سمعتمُ في دمي أصواتَ من راحوا
زراعةُ القلبِ تشفي بعضَ من عشقوا .. وما لقلبي إذا أحببتُ جرّاحُ
مآذنُ الشّـامِ تبكي إذ تعانقني .. وللمآذنِ كالأشجارِ أرواحُ
للياسمينِ حقـوقٌ في منازلنا.. وقطّةُ البيتِ تغفو حيثُ ترتاحُ
طاحونةُ البنِّ جزءٌ من طفولتنا .. فكيفَ أنسى؟ وعطرُ الهيلِ فوّاحُ
هذا مكانُ "أبي المعتزِّ".. منتظرٌ ووجهُ "فائزةٍ" حلوٌ ولمّاحُ
هنا جذوري هنا قلبي .. هنا لغـتي فكيفَ أوضحُ؟
هل في العشقِ إيضاحُ؟

- - - - - - - - - - - - - -
(أعشق وطني والمطر)
رقية صالح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-17-2011, 03:44 PM   رقم المشاركة : [3]
رقية صالح
أديبـة وكاتبـة سوريــة
الصورة الرمزية رقية صالح
 




رقية صالح is on a distinguished road
افتراضي






الآداب الإفريقية المكتوبة باللغات الأجنبية:


الأدب المكتوب بالفرنسية: انتشرت الفرنسية بين المثقفين الأفارقة الذين نشؤوا في المناطق الخاضعة للنفوذ الفرنسي، أو الذين تلقوا تعليمهم في فرنسة، ونجم منهم بعض الكتاب الذين حازوا شهرة كبيرة، وكانت الكتابات التي نشرها بعض مستكشفي القارة ومستعمريها والمبشرين مقدمة لمجموعة من المؤلفات التي تصف القارة وسكانها، وفي طليعتها: «رحلة تومبكتو ودُجينة» (1830) لرونيه كاييه René Caillé، ثم بدأت تظهر بعض كتابات الأفارقة أنفسهم من أمثال عثمان سوسيه من السنغال، وبول هازومي Paul Hazoumé من داهومي، ورونيه ماران من غينيا الذي كان في طليعة الكتاب الأفارقة الذين جابهوا الاستعمار وكشفوا عن مخاطره وأعماله، وعدّ مؤلَّفه «باتولا» الفائز بجائزة غونكور الأدبية (1921) بداية حقيقية للأدب الإفريقي المكتوب بالفرنسية.


أسهمت الدراسات الخاصة بعلم السلالات وتكون الأمم (الإثنولوجية) في ازدياد تمسك الأفارقة بماضيهم، واعتزازهم بأنفسهم، وتقديرهم لتراثهم وتقاليدهم في داخل القارة وخارجها فنشر د. جان برس مارس كتاب «هكذا تكلم العم» في هاييتي (1928) وكان لعمله هذا أثر كبير في تعميق تلك المشاعر لدى الزنوج وازداد هذا الأثر عمقاً مع نشر بيان المثقفين الأفارقة «الدفاع الشرعي عن النفس» (1932) وصدور صحيفة «الطالب الزنجي» في باريس (1934) التي تولى تحريرها ليوبولد سيدار سنغور Senghor من السنغال وليون غونتران داماس من غويانا وإيميه سيزير Césaire من المارتنيك، فنشطت حركة الأدباء الأفارقة وازدهر نتاجها، فأصدر داماس «الأصباغ» (1937)، وكتب سيزير «دفتر العودة إلى الوطن» (1939)، ونشر سنغور «أغاني الظلام» (1945).


وكانت محاولات التخلص من سيطرة المستعمر الأبيض في مقدمة العوامل المنشطة للنتاج الأدبي الغزير في هذه المدة، وقد أصدر هؤلاء الثلاثة مجلة «الوجود الإفريقي» (1947) التي تعد أول مجلة أدبية إفريقية تصدر بالفرنسية، وكان لها أثر ظاهر في إذكاء فكرة الزنوجة التي نادى بها كثير من الأدباء الأفارقة.


ضم الجيل الثاني من الأدباء مجموعة من الكتاب الذين بدأت مؤلفاتهم تظهر في الخمسينات مثل مونغو بيتي Mongo Beti وفرديناند أيونو Ferdinand Oyono وسمبين عثمان Sembene Ousmane وجبريل تامسير وجان مالونفة ونازي بوني الذين دعوا إلى تأكيد الهوية الأدبية الإفريقية من دون تعصب للزنوجة، ويعد الشاعر الكونغولي تشيكايا أوتامسي Tchicaya Utamsi أهم ممثلي هذا الاتجاه، كما يعد مونغو بيتي أبرزهم في ميدان القصة، ويتجلى ذلك في روايته «مسيح بومبا الفقير» (1956) وكذلك فرديناند أيونو في قصصه «حياة صبي» (1956) و«صبي البيت» (1966) و«الوسام» (1967) التي ترمي إلى تسفيه فكرة فَرْنَسَة إفريقية الغربية.


أما الأدباء الأفارقة الشباب الذين ظهرت أعمالهم في مرحلة مابعد الاستقلال فقد أثاروا المشكلات الناجمة من التفاوت الكبير بين البيئتين الغربية والإفريقية، كما هو الشأن في رواية «المغامرة الغامضة» للشيخ حميدو كان (Hamidou Kane - 1961 ويتجه بعض الكتاب إلى تصوير الأوضاع المضطربة في بلادهم بعد استقلالها مثل أحمد كروما في روايته «شموس الاستقلال» وكمارا لاي Camara Laye في روايته «دراموس» (1966) التي يهاجم فيها تسلط الحزب الحاكم في غينيا.


أما المسرح فقد كانت بداياته متواضعة تجلت في مسرحيات صغيرة تروى حكايات شعبية، وتجسد التقاليد الإفريقية الأصيلة، وتوجه ـ في كثير من الأحيان ـ نقداً لاذعاً لأنظمة الحكم الوطنية مثل مسرحية «مأساة الملك كريستوف» لسيزير (1964) و«الرئيس» لمكسيم دبيكا (1970) و«السكرتير الخاص» لجان بليا (1973).





التوقيع:

هذي دمشقُ وهذي الكأسُ والرّاحُ
إنّي أحبُّ... وبعـضُ الحبِّ ذبّاحُ
أنا الدمشقيُّ لو شرحتمُ جسدي .. لسالَ منهُ عناقيـدٌ وتفـّاحُ
ولو فتحتُم شراييني بمديتكم .. سمعتمُ في دمي أصواتَ من راحوا
زراعةُ القلبِ تشفي بعضَ من عشقوا .. وما لقلبي إذا أحببتُ جرّاحُ
مآذنُ الشّـامِ تبكي إذ تعانقني .. وللمآذنِ كالأشجارِ أرواحُ
للياسمينِ حقـوقٌ في منازلنا.. وقطّةُ البيتِ تغفو حيثُ ترتاحُ
طاحونةُ البنِّ جزءٌ من طفولتنا .. فكيفَ أنسى؟ وعطرُ الهيلِ فوّاحُ
هذا مكانُ "أبي المعتزِّ".. منتظرٌ ووجهُ "فائزةٍ" حلوٌ ولمّاحُ
هنا جذوري هنا قلبي .. هنا لغـتي فكيفَ أوضحُ؟
هل في العشقِ إيضاحُ؟

- - - - - - - - - - - - - -
(أعشق وطني والمطر)
رقية صالح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-17-2011, 03:46 PM   رقم المشاركة : [4]
رقية صالح
أديبـة وكاتبـة سوريــة
الصورة الرمزية رقية صالح
 




رقية صالح is on a distinguished road
افتراضي






الآداب المكتوبة بالإنكليزية:


تعدّ الكتابات التي نشرت في إنكلترة، والتي كتبها أفارقة بيعوا هناك أو ولدوا عبيداً ثم اعتقوا، من أوائل ماكتبه الأفارقة بالإنكليزية ومن ذلك رواية «الإفريقي» (1789) التي تحكي حياة ألودا أكيانو أو غوستاف فاشا ومغامراته، وهي أول سجل كتبه إفريقي عن وطنه الأصلي.


وفي القرن التاسع عشر، ومع انتشار المدارس التبشيرية، نشر بعض الأفارقة أعمالهم بالإنكليزية في موطنهم الأصلي ومنهم صموئيل أدجاي كروثر وأفريكانو هورتون وإدوارد بليدن.


وفي مطلع القرن العشرين كتب وزير العقائد الغاني الثائر كارل كريستيان رايندروف Carl Christian Reindorf «تاريخ ساحل الذهب وأشانتي» (1911) وأفاد فيها من التراث الإفريقي الشفوي. كما كتب في السنة نفسها جوزيف كاسلي هايفورد Joseph E.Casely- Hayford «إثيوبية غير المقيدة»، وهي مزيج من القصة والسيرة الذاتية، وبشر فيها بظهور حركة الزنوجة.


وكان من نتائج الحركة الأدبية التي نشطت في باريس منذ الثلاثينات أن صدرت في نيجيريا مجلة «بلاك أورفيوس» Black Orpheus التي عنيت بنشر أعمال الكتاب الأفارقة المكتوبة بالفرنسية مترجمة إلى الإنكليزية، وفي مطلع الستينات برزت في نيجيريا حركة معارضة لأسلوب سنغور المغالي في المثالية، وأصبحت الأحوال مواتية للتخلي عن نهج الكتاب الأفارقة الذين يكتبون بالفرنسية، وكان وول سوينكا Wole Soyinka في طليعة الدعاة إلى هذا الاتجاه، فازداد نتاج الأدباء الأفارقة بالإنكليزية، ونشرت عدة روايات ودواوين شعرية تتناول المشكلات الناجمة من اضطراب الأوضاع السياسية بعد الاستقلال، وتنتقد الأوضاع السائدة في المستعمرات الإنكليزية القديمة، وتنبه على خطر المبشرين الأوربيين.



ومن أبرز كتاب هذه المرحلة: الروائي النيجيري شينوا آتشيبي Chinua Achebe، وتعد رواية «الأشياء تسقط منفصلة» (1958) من أفضل أعماله، وألكس لاغوما من جنوب إفريقية، وتعكس أعماله القصصية روح النضال ضد التفرقة العنصرية، والشاعر الأوغندي أوكوت بيتيك الذي خصص معظم قصائده الطويلة لانتقاد الواقع السياسي في بلاده بعد الاستقلال، والشاعر الغاني كايبر منسا الذي حاز جائزة المارغريت الأدبية (1970)، وغيرهم كثير من الكتاب والأدباء الذين يكتبون بالإنكليزية.


ويضاف إلى هؤلاء مجموعة أخرى كبيرة من الأدباء الأفارقة الزنوج الذين وطنوا أمريكة أو استوطنوها ويعد أدبهم في عداد الأدب الأمريكي لدى معظم الدارسين.





التوقيع:

هذي دمشقُ وهذي الكأسُ والرّاحُ
إنّي أحبُّ... وبعـضُ الحبِّ ذبّاحُ
أنا الدمشقيُّ لو شرحتمُ جسدي .. لسالَ منهُ عناقيـدٌ وتفـّاحُ
ولو فتحتُم شراييني بمديتكم .. سمعتمُ في دمي أصواتَ من راحوا
زراعةُ القلبِ تشفي بعضَ من عشقوا .. وما لقلبي إذا أحببتُ جرّاحُ
مآذنُ الشّـامِ تبكي إذ تعانقني .. وللمآذنِ كالأشجارِ أرواحُ
للياسمينِ حقـوقٌ في منازلنا.. وقطّةُ البيتِ تغفو حيثُ ترتاحُ
طاحونةُ البنِّ جزءٌ من طفولتنا .. فكيفَ أنسى؟ وعطرُ الهيلِ فوّاحُ
هذا مكانُ "أبي المعتزِّ".. منتظرٌ ووجهُ "فائزةٍ" حلوٌ ولمّاحُ
هنا جذوري هنا قلبي .. هنا لغـتي فكيفَ أوضحُ؟
هل في العشقِ إيضاحُ؟

- - - - - - - - - - - - - -
(أعشق وطني والمطر)
رقية صالح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-17-2011, 03:49 PM   رقم المشاركة : [5]
رقية صالح
أديبـة وكاتبـة سوريــة
الصورة الرمزية رقية صالح
 




رقية صالح is on a distinguished road
افتراضي






الأدب الإفريقي المكتوب بالبرتغالية:


ما زال معظم النتاج الأدبي المكتوب بالبرتغالية بعيداً عن التناول، فلم يشتهر منه سوى أعمال قليلة، وكان الكتاب الأفارقة في البرتغال قد أسسوا عام 1948 تجمعاً أدبياً وبدا هؤلاء الكتاب متأثرين بأسلوب سنغور في مؤلفات ماريو دي أندراد Mário de Andrade الذي يعِّرف الشعر الإفريقي المكتوب بالبرتغالية في كتابه «مختارات من الشعر الزنجي بالبرتغالية» (1958) وأنطونيو جاسينتو وأوغوستينو نيتو Agustino Neto وكذلك القصائد التي نظمها شعراء موزامبيق والرأس الأخضر وساوتومة.


كما برز في ميدان القصة كل من خوسيه كرافيرينا Jose Craveirinaha ولورنزو مركيز مابوتو Lourenco Marques Maputo ولويس برناردو هونوانا Luis Bernando Honwana.



وعلى العموم فإن مجمل النتاج الأدبي الإفريقي يُظهر أن جل الكتاب الأفارقة المعاصرين واقعون تحت تأثير تيارين قويين، يتمثل أولهما في محاولة تعميق الارتباط بجذورهم، والثاني في خلق لغة خاصة تتصف بالشمولية والعالمية في آن واحد كما يتبدى في أعمال جان بليا وفيليكس كوشورو وفرانسي بيبي ورونيه فيلومبي، وقد أشار الكاتب الكونغولي دونغالا إلى هذه الخصائص فذكر أن الأدب الإفريقي في إبان الاستعمار اتصف بالشمولية في مستوى القارة، ثم بدأت تتضح بعد الاستقلال الصفات النوعية المميزة لكل بلد أو مجموعة عرقية، بيد أن القاسم المشترك بين مختلف أدباء القارة إنما يتجلى في انشغال الأدباء الأفارقة بالتصدي للمشكلات الكثيرة التي تواجه هذه الدول الفتية، وتطبع آدابها بطابعها.



محمد وليد الجلاد


الموسوعة العربية





التوقيع:

هذي دمشقُ وهذي الكأسُ والرّاحُ
إنّي أحبُّ... وبعـضُ الحبِّ ذبّاحُ
أنا الدمشقيُّ لو شرحتمُ جسدي .. لسالَ منهُ عناقيـدٌ وتفـّاحُ
ولو فتحتُم شراييني بمديتكم .. سمعتمُ في دمي أصواتَ من راحوا
زراعةُ القلبِ تشفي بعضَ من عشقوا .. وما لقلبي إذا أحببتُ جرّاحُ
مآذنُ الشّـامِ تبكي إذ تعانقني .. وللمآذنِ كالأشجارِ أرواحُ
للياسمينِ حقـوقٌ في منازلنا.. وقطّةُ البيتِ تغفو حيثُ ترتاحُ
طاحونةُ البنِّ جزءٌ من طفولتنا .. فكيفَ أنسى؟ وعطرُ الهيلِ فوّاحُ
هذا مكانُ "أبي المعتزِّ".. منتظرٌ ووجهُ "فائزةٍ" حلوٌ ولمّاحُ
هنا جذوري هنا قلبي .. هنا لغـتي فكيفَ أوضحُ؟
هل في العشقِ إيضاحُ؟

- - - - - - - - - - - - - -
(أعشق وطني والمطر)
رقية صالح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-17-2011, 03:54 PM   رقم المشاركة : [6]
رقية صالح
أديبـة وكاتبـة سوريــة
الصورة الرمزية رقية صالح
 




رقية صالح is on a distinguished road
افتراضي

الآثار والفنون


خلفت بعض القبائل الإفريقية المتفرقة في أنحاء القارة آثاراً فنية تتبدى في عدد كبير من المنحوتات والتماثيل والرسوم المصورة على الجدران أو الصخور المستوية، ويعود أقدم ما عثر عليه منها في إفريقية المدارية إلى القرن الثالث للميلاد، حيث عثر في بعض مكامن القصدير الحالية في نيجيريا على بعض الأدوات الفنية، وعلى أجزاء متنوعة من التيجان والتماثيل والمقاعد الحجرية التي تعود إلى حضارة نوك Nok، كما عثر في الجنوب الغربي من نيجيريا على بعض المقاعد المصنوعة من الكوارتزيت، والتماثيل الحجرية، وبعض الأدوات البرونزية التي تعود إلى ما بين القرنين الثامن والعاشر للميلاد، واكتشفت على الضفة اليسرى من نهر النيجر وفي شمالي إفريقية آثار ومخلفات حضارية كثيرة كالتماثيل المصنوعة من الطين المشوي التي تشبه التماثيل المكتشفة في مناطق غربي إفريقية، وعثر في المنطقة الممتدة بين بحيرة تشاد ونيجيريا والكاميرون على مواقع أثرية فيها قطع من الطين المشوي والبرونز تعود إلى المدة الواقعة بين القرنين العاشر والسادس عشر للميلاد.



وأكثر الآثار والمخلفات القديمة المعروفة حتى اليوم في إفريقيا هي التماثيل والآثار المحفورة على الخشب، أو المنحوتة في الحجر، أو الفخاريات المعروفة في غربي القارة خاصة، وكان الفنانون يختارون أشجاراً بعينها، وينتزعون لحاءها قبل الحفر عليها، ويستعملون لذلك أدوات متنوعة الأحجام والقياسات والأشكال، واستعمل الفنانون الذين قاموا بصنع التماثيل الطينية الجلود الجافة، وأنواعاً خاصة من أوراق الأشجار لزيادة نعومة جسم التمثال بإمرار هذا الجلد أو الورق على التمثال قبل أن يشوى أو يجف، واستعملوا العاج في هذه الصناعة أيضاً.


وأما صناعة الخزف والفخار فقد اختصت بها النساء، وظهرت بعض التماثيل الفخارية المطلية بطبقة رقيقة من الشمع، وكانت معدودة في الصناعات الراقية التي يتوارثها الأبناء عن الآباء.


فن العمارة


لم تُكْشف الأبنية الحجرية القديمة في إفريقيا إلا في جنوبي القارة (زمبابوي). أما بقية أنحاء القارة فكانت منازلها تبنى من الأخشاب وبعض المواد الفخارية أو الطينية أو الجلدية. ويعدّ الفخار مادة أساسية في بناء بيوت المناطق المدارية، والخيزران في المناطق الاستوائية. وتمتاز هذه المنازل ببساطتها، مع شيء من التنوع في أشكالها الخارجية ومظاهرها، وقد صنفها بول ميرتيب في أربع مجموعات رئيسية:


فهناك نموذج تكون فيه الجدران والسقوف مؤلفة من قطعة وحيدة، وقد تتخذ المنازل شكلاً مستطيلاً أو مربعاً، وقد تكون مشيدة فوق أربعة أعمدة مرفوعة، في المناطق الرطبة أو الزراعية، وتبنى هذه المنازل عادة على نحو دائري، وبسقوف مخروطية الشكل، أو على هيئة مكعبات، وبسقوف مستوية، كما في المناطق السودانية الجافة أو مناطق شعب دوغون بمالي، وقد تتعدد طبقات هذه المنازل في المدن التجارية التي نشأت في القرون الوسطى مثل مدن جينه وكانو وتمبكتو، كما ظهرت أنواع أخرى من المنازل أو الأبنية العسكرية المحمية من الهجمات المعادية، وذلك بإحاطتها بأسوار دفاعية وخنادق عميقة وعريضة ومتاريس حجرية وترابية، فضلاً عن وجود كثير من القرى والمدن المحاطة بأسوار للحراسة والدفاع ولمنع الغرباء من الدخول إليها، وقد انتشر هذا الطراز في مناطق الغابون خاصة.



أما القصور الملكية فقد امتازت باتساعها وزخرفتها ورسومها الجدارية الملونة، وأهمها قصور زعماء الباميكلة في الكاميرون، كما اتصفت الأبنية الدينية بتواضعها وبساطتها عند الجماعات غير الإسلامية، وكثيراً ماكانت الاجتماعات الدينية تعقد في العراء.


أما العواصم فكانت في أغلب الأحيان قرى كبيرة، تختفي وتتهدم مع انقراض السلالة المالكة التي أنشأتها، من دون أن تخلف آثاراً محددة، مما يجعل من العسير تحديد مواقعها بعد اندثارها، كما وجدت بعض المدن المهمة التي نشأت مبكرة، واستمرت في تطورها حتى اليوم، كما في بعض المدن النيجيرية التي أقامتها قبائل اليوروبا التي سكن زعماؤها القلاع والحصون والقصور وتحيط بها مدينة صغيرة لا يُتبع في بنائها وتأسيسها مخطط واضح ومميز.


وكانت الرسوم في إفريقية في عصور ما قبل التاريخ تصوّر على الصخور أو الواجهات الحجرية الملساء كما في جبال تيبستي وهضاب جنوبي الصحراء الكبرى، واستمر هذا الأسلوب في الرسم حتى أواخر القرن التاسع عشر، إذ استخدمته قبائل البوشمن في جنوبي القارة، في حين استخدم الدانش والفيري في ساحل العاج والبيديوغو في غينيا والإيبو في نيجيرية الجدران لرسم اللوحات المتنوعة، كما استخدمت قبائل الماغبيتوس جلود الحيوانات لرسم هذه اللوحات، وقلما تستخدم سقوف المنازل لهذا الغرض.



الموسيقى


للموسيقى الإفريقية خصائص متميزة، وأدوات خاصة، وتقاليد عريقة. وقد درج الباحثون على إطلاق اسم الموسيقى الإفريقية على الموسيقى التي يؤلفها الأفارقة الأصليون جنوب الصحراء الكبرى ويؤدونها، ويستثنى من هذا التعريف الموسيقى المتأثرة بأصول أجنبية واضحة والمقتبسة عن موسيقى الأمريكتين وأوروبا والموسيقى الشرقية السائدة في بعض مناطق إفريقية.


ويمكن القول إن الموسيقى الإفريقية هي الموسيقى التقليدية الموروثة التي تختص بها القارة الإفريقية، تنتقل سماعاً بلا انقطاع، وتتطور باستمرار كلما أضاف العازفون إليها عناصر جديدة أو أسقطوا منها عناصر سابقة من دون أن يخرجوا بها عن الأطر المحددة لها والمقبولة محلياً.


والتراث الإفريقي غني بالعناصر الموسيقية فلا يوجد مجتمع واحد في إفريقية كلها ليس له موسيقى خاصة به، وهي موسيقى معقدة إلى درجة ما متعددة الإيقاع ومتعددة الأصوات والأنغام.


وهي كذلك موسيقى شعبية ويستعصي على الموسيقيين الأفارقة إدراك المبادئ المجردة لموسيقاهم هذه، إلا أن إسهام كل أعضاء المجتمع الإفريقي من غير تردد في أي نشاط موسيقي يدل على وجود مبادئ مشتركة غير مكتوبة أو منظومة تسهم في إغناء تراثهم الموسيقي.


وقد تكون للرجال موسيقاهم وللنساء موسيقاهن، وثمة ألوان أخرى دينية أو طقسية أو خاصة، وهناك أنواع من الرقص والغناء تقتصر على المناسبات والاحتفالات. وللموسيقى في غربي القارة مكانة متميزة، تتعدد فيها الآلات وخاصة الآلات الإيقاعية. وأهم آلات الموسيقى الإفريقية الطبل بأنواعه وأشكاله المختلفة، وقد مهر الأفارقة في استخدامه إلى أبعد الحدود.



محمد وليد الجلاد



الموسوعة العربية




يتبع
.
.
.



التوقيع:

هذي دمشقُ وهذي الكأسُ والرّاحُ
إنّي أحبُّ... وبعـضُ الحبِّ ذبّاحُ
أنا الدمشقيُّ لو شرحتمُ جسدي .. لسالَ منهُ عناقيـدٌ وتفـّاحُ
ولو فتحتُم شراييني بمديتكم .. سمعتمُ في دمي أصواتَ من راحوا
زراعةُ القلبِ تشفي بعضَ من عشقوا .. وما لقلبي إذا أحببتُ جرّاحُ
مآذنُ الشّـامِ تبكي إذ تعانقني .. وللمآذنِ كالأشجارِ أرواحُ
للياسمينِ حقـوقٌ في منازلنا.. وقطّةُ البيتِ تغفو حيثُ ترتاحُ
طاحونةُ البنِّ جزءٌ من طفولتنا .. فكيفَ أنسى؟ وعطرُ الهيلِ فوّاحُ
هذا مكانُ "أبي المعتزِّ".. منتظرٌ ووجهُ "فائزةٍ" حلوٌ ولمّاحُ
هنا جذوري هنا قلبي .. هنا لغـتي فكيفَ أوضحُ؟
هل في العشقِ إيضاحُ؟

- - - - - - - - - - - - - -
(أعشق وطني والمطر)
رقية صالح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-17-2011, 07:32 PM   رقم المشاركة : [7]
رقية صالح
أديبـة وكاتبـة سوريــة
الصورة الرمزية رقية صالح
 




رقية صالح is on a distinguished road
افتراضي







الفن البدائي الإفريقي


لما كان المقصود من هذا البحث الحديث عن فنون إفريقية قبل أن تقع تحت تأثير الفتوحات الأجنبية المتعددة، وكان الغالب في تلك الحقبة من الزمن عدم وجود حدود ثابتة بين المجتمعات الإفريقية، وكانت أسماء المناطق، وكذلك ما نشأ معها من دول، متعددة ومتداخلة في حالات كثيرة، فإن من المناسب عند الكتابة عن هذه الفنون الانطلاق من التقسيمات السياسية القائمة اليوم ليكون القارئ على بيّنة من المكان الذي ظهر فيه الفن الذي يتناوله البحث، ومن المناسب كذلك الوقوف في نهاية هذا البحث عند نقاط التشابه بين الآثار الفنية هنا وهناك لإعطاء فكرة عما يتميز به الفن الإفريقي البدائي.


1 ـ الفن الإفريقي البدائي في أقطار إفريقية الغربية


مالي Mali: ترجع أصول الجماعات المعروفة باسم تلّيم Tellem ودوغون Dogon وبمبارة Bambara إلى المنطقة المسماة اليوم مالي، وتفاعلت مع بيئتها وطبيعتها وأفادت من توافر المواد الأولية في إبداع روائعها الفنية.


وقد حلت جماعات دوغون محل جماعات تلّيم وحافظت على تراثها الفني القبلي في الغابات المنتشرة فوق صخور باندياغارا Bandiagara قرب مدينة تمبكتو. وتعدّ قبيلة دوغون من أهم قبائل إفريقية في ميدان فن النحت الذي يعود فضل إبداع معظم روائعه إلى فئة «الحدادين»، مما يفسر أثر تقنية مهنتهم في النحت الخشبي وخطوطه القاسية بحسب رأي وليم فاغ William Fagg في كتابه «المنحوتات الإفريقية». وكانت الكهوف التي استخدمتها قبيلة دوغون مقابر لموتاهم خير مساعد في المحافظة على المنحوتات الخشبية الجميلة.


يحتفظ مجتمع بمبارة بأساطير طريفة تدل على محاولات الإنسان البدائي القديم الوصول إلى المعرفة واكتشاف أسرار هذا الكون الصاخب والغامض. ومن أطرف تلك الأساطير أسطورة رب المياه فارو Faro الذي خرج من الخواء وانتصر على بمبا Pemba رب الأرض، وأخذ ينشر الحياة الحضارية في العالم.


إن الروائع الحديدية المكتشفة في مالي تدل على خبرة مجتمع بمبارة في ميادين هذه الصناعة وعلى مهارتهم اليدوية وذوقهم الفني ومتطلبات مجتمعهم من الفن. وتدل روائع صناعة الفخار المكتشفة في موقع موبتي Mopti على مدى إدراك ذلك الصانع الفنان إمكانات مادة الصلصال. وتجدر الإشارة إلى أهمية الأقنعة والتماثيل وتنوعها ووظائفها في الحياة الروحية والاجتماعية. ومن أشهر الروائع الفنية التي أبدعها فنانو مالي:


ـ تمثال زوجين جالسين وقد وضع أحدهما يده على كتف الآخر.

ـ تمثال نومّو Nommo رافعاً يديه.

ـ تماثيل ثلاث نساء إحداهن جالسة القرفصاء، والثانية متشابكة القبضتين، والثالثة متجملة بطوق.

ـ روائع فنية حديدية تنتهي في أعلاها بأشكال تماثيل مبسّطة متميزة بحركة الأيدي، تستخدم في الطقوس.

ـ مقعد له ثماني قوائم منحوتة تذكر بتماثيل الكارياتيد اليونانية.

- تمثال آرو Arou على كتف أخيه ديون Dyon إشارة إلى ذكريات الهجرة والاستقرار، وتكوّن المجتمع ومؤسساته السياسية والروحية.

ـ تمثال لملكة بملامح الوقار ويدها اليمنى منسدلة إلى الأسفل ويدها اليسرى منثنية معبرة عن الحركة والحياة.

ـ صحن على ظهر حيوان ويعلو الغطاء تمثال فارس.

ـ تمثال يهبط على رأسه كائن يرفع يديه مجسّداً فكرة أو وحياً.

ـ تمثال أول الكائنات «ديوغو سيرو» Dyougou Serou يبدو جالساً يغطي وجهه خجلاً من خطيئته.

ـ تمثال امرأة واقفة تسحق بمطرقة خشبية حبات الذرة في جرن.

ـ طرف باب معبد غني بالزخارف المتناظرة ذات المعاني والمدلولات الرمزية.


وتجدر الإشارة إلى أن جماعات ماندنغ Manding مشهورة بمهارتها وصلاتها الحضارية بالأقطار العربية الإفريقية.



غينيا Guinée


أقامت قبائل ومجتمعات مختلفة في المنطقة المسماة اليوم غينيا، وتوارثت أجيالها المتعاقبة قصصاً أسطورية طريفة متعلقة بالكون وخالقه وكائناته وفلسفته، وأبدعت كل ما ينسجم مع معتقداتها ويلبّي متطلباتها المختلفة. وتعدّ قبيلة توما Toma أو لوما Loma من القبائل الناطقة بلغة ماندي Mande ومناطقها في غينيا الداخلية.

وقد أبدع فنانوها أجمل الأقنعة المتنوعة التي تعدّ من خصائص فنهم، ويتميز قناع المذكر بالشكل المتطاول ويسمى لاندا Landa ويتردد بكثرة على ألسنة القبائل الناطقة بلغة ماندي مثل قبيلة نالو Nalu.


وهناك قناع الأنثى المسمى نيانغباي Nyangbai ويمثل هراً برياً. وثمة نوع ثالث من الأقنعة يعلوه قرنان. وكل هذه الأقنعة مستوحاة من عالم الأدغال والسهوب، ويتميز الوجه بالتبسيط والتسطيح، وله جبهة بارزة وأنف مثلث، وتميز خصائص هذه الأقنعة في بعض أقنعة قبيلة أوغوني Ogoni التي قطنت شرقي دلتا النيجر.


وهناك كذلك قبيلة باغا Baga الصغيرة في غينيا التي أبدعت الأقنعة الخشبية الثقيلة المعروفة باسم نيمبا Nimba التي تمثل، كما يقال، ربة النمو ومعبودة المجتمع سيمو Simo.


ومن منتجات فنانيها الخشبية تمثال نصفي كبير له رأس متميز بخطوطه المنحنية. ويغطي جسمه ثوب ضخم من الألياف، يضعه الراقص على رأسه، وينظر من خلال ثقبين صغيرين من الخشب بين ثديين رمزيين. يضاف إلى ذلك كثير من الأقنعة الخشبية المتعددة الألوان والمتميزة بالبساطة.



ومن أشهر الأعمال في الفن الغيني:

ـ قناع ذو ساقين طويلتين.

ـ زينة خوذة مستديرة الشكل كبيرة الحجم عليها زخارف هندسية كريش الطاووس.

ـ قناع من نوع نيمبا الذي كانت جماعات باغا تستخدمه، ويضم جذعاً يُدخل فيه الراقص رأسه مما يجعل هذا العمل الفني قناعاً وتمثالاً.

ـ تمثال كائن جالس تتشابك قبضتا يديه، وكان يوضع في الحقول ويعدّونه من أرباب الأرز.






التوقيع:

هذي دمشقُ وهذي الكأسُ والرّاحُ
إنّي أحبُّ... وبعـضُ الحبِّ ذبّاحُ
أنا الدمشقيُّ لو شرحتمُ جسدي .. لسالَ منهُ عناقيـدٌ وتفـّاحُ
ولو فتحتُم شراييني بمديتكم .. سمعتمُ في دمي أصواتَ من راحوا
زراعةُ القلبِ تشفي بعضَ من عشقوا .. وما لقلبي إذا أحببتُ جرّاحُ
مآذنُ الشّـامِ تبكي إذ تعانقني .. وللمآذنِ كالأشجارِ أرواحُ
للياسمينِ حقـوقٌ في منازلنا.. وقطّةُ البيتِ تغفو حيثُ ترتاحُ
طاحونةُ البنِّ جزءٌ من طفولتنا .. فكيفَ أنسى؟ وعطرُ الهيلِ فوّاحُ
هذا مكانُ "أبي المعتزِّ".. منتظرٌ ووجهُ "فائزةٍ" حلوٌ ولمّاحُ
هنا جذوري هنا قلبي .. هنا لغـتي فكيفَ أوضحُ؟
هل في العشقِ إيضاحُ؟

- - - - - - - - - - - - - -
(أعشق وطني والمطر)
رقية صالح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-17-2011, 07:40 PM   رقم المشاركة : [8]
رقية صالح
أديبـة وكاتبـة سوريــة
الصورة الرمزية رقية صالح
 




رقية صالح is on a distinguished road
افتراضي







سيراليون Sierra Leone:


أقامت في المنطقة المسماة اليوم سيراليون قبائل ماندي وتيمنه Temne وغيرها. تعدّ قبائل ماندي أهم قبائل سيراليون منذ أربعة قرون، وتتحدث بلغة ماندي فو Mande-Fu وقد أبدع صناعها أعمالهم المتميزة بالعفوية والبساطة والجمال.


ومن هذه الأعمال الفنية تماثيل معروفة باسم مينسره Minsereh تستخدمها سادناتٌ في فنون الطب السحري انطلاقاً من الاعتقاد بفكرة «حيوية المادة» وقدرتها على نقل إرادات الأرواح بوساطة السادنات.


كان بين قبيلة تيمنه وقبيلة باغا المقيمة في غينيا قرابة وثيقة. وقد تركت قبيلة تيمنه وجماعة شيربرو Sherbro التي كانت تبدع منحوتات حجرية جميلة تعرف باسم نومولي Nomoli، آثاراً في معظم أراضي بلاد سيراليون. ولكن من المتعذر اليوم تمييز تلك الأعمال من أعمال قبيلة ماندي.


ومهما يكن، فإن الأعمال المذكورة تتصف بحرية الخط الممتد، مما أوحى إلى وليم فاغ أن يُشبهها بلوحات الفنان ماتيس Matisse التي تمثل الوصيفات Odalisque. ومن الأعمال المتميزة في سيراليون الأقنعة التي لها شكل خوذة.



ليبيريا Liberia:


وفي المنطقة المعروفة باسم ليبيريا أدرك الفنان دوره ومسؤوليته في المجتمع الإفريقي، فأبدع آثاره الفنية متأثراً ببيئته الإفريقية وملتزماًَ تلبية متطلبات مجتمعه، ولكن أحوال بلاده جعلته متأثراً بأوربة أكثر من زملائه في بقية الأقطار الإفريقية.



ساحل العاج Cote D’Ivoire:

حرصت قبيلة بولي Baule التي تقطن منطقة ساحل العاج الشرقية على التعبير عن الجمال أكثر من رغبتها في التعبير عن القوة بحسب تعبير وليم فاغ. ولكن الرقة تؤدي أحياناً إلى التبذل. وتتجلى نفحة إنسانية تميز فن الأقنعة لدى قبيلة بولي كما تميز فن قبيلة يوروبا Yoruba الشهيرة في نيجيريا. والجدير بالذكر أن قبيلة بولي انفصلت عن قبيلة أشانتي Ashanti منذ نحو ثلاثة قرون، وكان للموارد الطبيعية في منطقتها أثر كبير في ازدهار فن النحت على يد فنانين من قبيلة بولي كانوا يفضلون الأشكال البسيطة، شأنهم في ذلك شأن بقية فناني غينيا ونيجيريا.


أقامت جماعات قبيلة سينوفو Senufo في شمالي بلاد ساحل العاج، وجاورتها جماعات قبيلة نافانا Nafana أيضاً. وقد تميزت حضارة سينوفو بغناها بالأقنعة المتنوعة التي تمثل أحياناً أشكالاً نصف آدمية ونصف حيوانية. وهناك تماثيل جميلة مختلفة تعرف باسم دبلي Deble، كان أعضاء الروابط كرابطة لو Lo يدوسون الأرض بوساطتها وهم يؤدون رقصاتهم التي تتطلبها المناسبات المختلفة. وقد عثر في قرية لاتاها Lataha في منطقة كورهوغو Korhogo على أحد هذه التماثيل القديمة المتميزة بجمال التشكيل والمنحنيات في الجذع والأعضاء حول محور شاقولي غير مرئي.


وتجدر الإشارة إلى التماثيل الفخارية الجميلة التي استطاع مبدعها بمهارته أن يجعل من مادة الطين روائع فنية جميلة. أضف إلى ذلك منتجات الزخرفة المعتمدة على عناصر مؤلفة من وحدات على صورة السمك.


ومن أشهر الأعمال في فن ساحل العاج:

ـ تمثال أحد الأجداد يبدو واقفاً.

ـ تمثال لملكة (ربما كانت أورا بوكو Aura Pokou) تبدو واقفة ويعلو رأسها مايشبه التاج.

ـ تمثال رجل وتمثال امرأة يبدو كل منهما واقفاً ويداه على جانبي بطنه.

ـ تمثال قرد بحركة لها علاقة بموضوع الهذيان والمسّ والاستحواذ.

ـ قناع مزدوج، وأقنعة مختلفة كان لها أهمية كبيرة في المجتمع الإفريقي.

ـ حاملة الروح، وتدل على الاعتقاد بأن الروح «أوكرا» توجد قبل الولادة، وتكون حامية الإنسان طوال حياته، مما جعل ذلك الصانع الفنان يبدع صفائح تمثل الوجه يحملها الإنسان على صدره.

ـ تماثيل جنائزية مثل تمثال امرأة تزين الأطواق عنقها.

ـ تمثال امرأة واقفة وتبدو أصابع يديها معبرة عن حيوية وحركة.

ـ باب معبد يتوسطه قرص يرمز إلى قلب العالم، ومركزه، يشع منه شعاعان، وحوله فارسان، وشخص له قناع بقرن، وهناك طائر له منقارٌ طويل، وقناع بشكل وجه إنسان، وتمساح وسلحفاة وثعبان.

ـ باب ملكي تزينه صورة جانبية لفيلة على خلفية من أشكال المعينات الزخرفية، وفي الأسفل فيل له نابان منحنيتان، وكان هذا الباب يعود إلى «كواكو آنوجبيلي» زعيم قبيلة بولي وحفيد الملكة أورا بوكو، وكان يعتقد بأن الفيل رمز القوة والخصب وطول العمر. وكان المثلث يعد رمز الثالوث، وشكل المعين رمز الأنوثة.




بوركينا Burkina:


أقامت جماعات قبيلة بوبو Bobo وموزي Mosi وغيرها في المنطقة المسماة اليوم بوركينا فاسو. وتضم قبيلة بوبو جماعات كثيرة من أشهرها بوبوفينغ Bobo-Fing أو بوبو السود، وبوبو أولي Bobo- Ule أو بوبو الحمر، وبوبو غبي Bobo-Gbe أو بوبو البيض، (بحسب رأي وليم فاغ).


وأنتج فنانوها الأقنعة الجميلة المستخدمة عادة في الطقوس المختلفة ولا سيما الزراعية، ومعظم النماذج المعروفة هي من إبداع فناني جماعات بوبو السود من منطقة بوبو ديولاسّو Bobo-Dioulasso.


ويميز وليم فاغ في أعمالهم طرازين مختلفين:

- الأول ذو بعدين، بأشكال هندسية وتجريدية، ملونة بالألوان الأحمر والأبيض والأسود.

- أما الطراز الثاني فإنه قريب من فن النحت البارز، ويتخذ شكل قناع خوذة بيضوي الشكل ويعلوه أحياناً تمثال صغير يمثل إنساناً، ويضاف إلى ذلك استخدام مادة الخشب القاسي.


وتعد قبيلة موسي أو موشي القبيلة الرئيسة في الفولتا العليا، وتتألف من جماعات مدنية اعتنقت الإسلام منذ مدة بعيدة. وهناك جماعات ريفية لها معتقداتها القبلية ويتمثل فنها بالأقنعة التي تتصف بالبساطة والتجريد. وينسب وليم فاغ سبب ذلك إلى اعتناقها الإسلام. وهكذا اعتمد الفنان على التشكيلات الهندسية وقد يدخل عليها نادراً الشكل الإنساني.


وكان مجتمع بوبو يقدس الأرض، ويعدّها أصل كل الأشياء، ويعتقد أن مورونابو Moro-Nabo امبراطور جماعات قبيلة موزي مرتبط بالشمس، وأن أقدامه تحرق الأرض إذا لمستها. وتناقلت الأجيال المتعاقبة مختلف القصص الأسطورية معبرة عن رغبتها في معرفة أسرار هذا الكون الصاخب، واستنتاج التدرج غير المحدود في هذا العالم الواسع، والاعتقاد أن الكون يتمتع بقوة حلت فيه من عالم علوي.


وجدت في منطقة فاد نغورما Fad n’gourma شعائر ذات طابع فني تعتمد على هدايا وأضحيات تقدم عند قبر الجد. وهكذا كان رجل الدين الإفريقي يقوم بالطقوس بدقة فنية يملؤه شعور الاحترام والقداسة والصفاء، ويضع على الأرض وعاء طعام من صنع محلي يتبرك الحاضرون بالاشتراك في تناول ما يحويه.


وكانت لدى مجتمع يارسي Yarsi جلسات ورقصات إيقاعية منسجمة مع ضربات الطبل الذي يتبارك به الأطفال. ويعبر الطين الأبيض الذي يدهنون به أجسادهم عن انتقالهم من مرحلة الطفولة إلى حياة الرجولة. وهكذا فإن الطقوس ومتطلباتها الفنية من أهم واجبات الفنان.


وكان لفنون النحت والموسيقى والرقص والغناء التي تكوّن ثقافة شعب بوركينا فاسو (الفولتا العليا) وحضارته أثر كبير في الشعائر والمعتقدات، شأنها في ذلك شأن الشعوب الأخرى في الأقطار الإفريقية. ومن روائع فناني هذا الشعب أيضاً:

ـ الأقنعة المسماة وانغو Wango، ويسمى من يحملها «نابا» أي زعيماً أو سيداً.

ـ قمة قناع بشكل رأس غزال.








التوقيع:

هذي دمشقُ وهذي الكأسُ والرّاحُ
إنّي أحبُّ... وبعـضُ الحبِّ ذبّاحُ
أنا الدمشقيُّ لو شرحتمُ جسدي .. لسالَ منهُ عناقيـدٌ وتفـّاحُ
ولو فتحتُم شراييني بمديتكم .. سمعتمُ في دمي أصواتَ من راحوا
زراعةُ القلبِ تشفي بعضَ من عشقوا .. وما لقلبي إذا أحببتُ جرّاحُ
مآذنُ الشّـامِ تبكي إذ تعانقني .. وللمآذنِ كالأشجارِ أرواحُ
للياسمينِ حقـوقٌ في منازلنا.. وقطّةُ البيتِ تغفو حيثُ ترتاحُ
طاحونةُ البنِّ جزءٌ من طفولتنا .. فكيفَ أنسى؟ وعطرُ الهيلِ فوّاحُ
هذا مكانُ "أبي المعتزِّ".. منتظرٌ ووجهُ "فائزةٍ" حلوٌ ولمّاحُ
هنا جذوري هنا قلبي .. هنا لغـتي فكيفَ أوضحُ؟
هل في العشقِ إيضاحُ؟

- - - - - - - - - - - - - -
(أعشق وطني والمطر)
رقية صالح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-17-2011, 07:45 PM   رقم المشاركة : [9]
رقية صالح
أديبـة وكاتبـة سوريــة
الصورة الرمزية رقية صالح
 




رقية صالح is on a distinguished road
افتراضي






غانا Gana:

اشتهرت المنطقة المسماة اليوم غانا باسم بلاد الذهب وساحل الذهب وذلك لكثرة الذهب في مناجم غالام Galam وبامبوك Bambouk. وقد استوطنت قبائل أشانتي معظم أراضي غانا الجنوبية، وتوسعت في مثلث السهوب والأدغال مما جعلها في مواجهة تأثيرات الشرق. وكانت أشانتي قد انفصلت عن قبيلة بولي. وإذا كانت قبيلة بولي قد اهتمت بموارد أرضها الطبيعية، فإن قبيلة أشانتي اهتمت بالموارد الموجودة تحت الأرض، وأبدع فنانوها روائعهم الجميلة من الذهب، مماجعل حضارتهم وفنونهم ذات طابع ذهبي. أما المنحوتات الخشبية والمعدنية فإنها تتميز بأبعادها الصغيرة.



وهكذا فإن الدمى الصغيرة المعروفة باسم أكوآبا Akua’ba، التي كانت الفتيات الصغيرات يحملنها، كثيراً ما تتصف بالتجريد. كما أن الموازين النحاسية الصغيرة الجميلة والتقليدية كانت مستخدمة في مساومات مسحوق الذهب.


وكانت أهم منحوتاتهم مصنوعة من الطين المشوي بأنماط مختلفة تميز بها فن أشانتي. وذكر وليم فاغ أنه عثر على أحد نماذجها في كاجيبي Kajebi في شمال بلاد إيوي Ewe اليوم.


كل ذلك يؤكد أن مملكة أشانتي التي اتخذت كوماسي عاصمة لها، والتي ازدهرت في القرن العاشر والحادي عشر بعد الميلاد، أسهمت جدياً في نشوء الفن الإفريقي وتطوره، وإن تكتل جماعات ساراكولي Sara- Kolles جعل منها قوة مهمة لها معتقداتها الروحية، وفنونها المحلية المتميزة.


يقول عبد المنعم شميس وكامل عبد المجيد في كتابهما عن غانا «... يعدّ النحت في غانا الفن الرئيس بدلالته، والنحات الغاني مازال يقدم إنتاجه من الخشب والعاج والمعدن...».


وإذا كان الرجل قد تفنن في إبداع المنحوتات، فإن المرأة أبدعت في ميدان الفخار. ثم إن الرسم، وفن الحفر على الأقنعة، وإبداع الآلات الموسيقية، وفن الرقص بأنواعه المتصلة بالسحر والحرب والنساء، كل هذه تمثل مفهوماً عن حركة فنية أصيلة وجميلة في غانا.



ومن روائع فنون غانا مايلي:

ـ دمية من شخصين متماسكين بالأيدي بحركة إيقاعية، من فنون أكوآبا كانت نساء أشانتي يحملنها في انتظار مولود.

ـ صنجات لوزن الذهب لها شكل إنساني متميز بالبساطة.

ـ تمثال جنائزي له رأس كبير مستدير وعينان شاخصتان ويدان تشكل كل منهما نصف دائرة.



بنين Benin:

كانت مملكة بنين من أشهر الممالك التاريخية في منطقة
أحراج غربي إفريقيا، فقد تأسست قبل 1300م. ومرت على المملكة الكثير من المنازعات الداخلية والحروب مع من حولها، ثم خضعت المنطقة للاستعمار الأوربي.


وفي سنة 1960 حصلت المنطقة الرئيسية على الاستقلال باسم جمهورية داهومي Dahomey. ثم تغير الاسم في سنة 1975 وأصبح جمهورية بنين. والأعمال الفنية التي تتحدث عنها الفقرة التالية تعود إلى عصر مملكة بنين.


كان الفن وثيق الصلة بالسلطة مع اهتمامه بالمتطلبات الروحية والحياة اليومية، وقد عبرت المنحوتات عن مظاهر الملك وسلطته الزمنية، وكانت، في الوقت ذاته، تحمل طابعاً روحياً لأن الاعتقاد السائد كان يعدّ الحاكم من ذات إلهية.


ومن أهم الأعمال الفنية:

ـ لبوة تقف على قدميها وترفع يدها اليمنى وتبسط يدها اليسرى بحركة إنسانية ربما كانت تمثل غليغلي Gléglé ابن الملك غيزو Ghézo.

ـ الملك بيهانزين Behanzin وهو ابن الملك غليغلي، ويظهر في صورة سمك القرش واقفاً رافعاً يده اليمنى وباسطاً يده اليسرى.

ـ قناع جنائزي كان يوضع في القبور الملكية، يتميز بأهميته الفنية ووظيفته التقليدية.

ـ تمثال رب الحرب من الحديد عدّه جان لود Jean Laude، في كتابه عن فنون إفريقية السوداء، من روائع النحت العالمي.

ـ منحوتة تمثل جرّة ترفعها يدان ترمز إلى ضرورة الوحدة لحماية المملكة وإنقاذها.

ـ منحوتة تمثل الملك بيهانزين يقطع رجل العدو ناغو Nago موحياً بعبارته: إني سمك القرش.

ـ منسوجات ذات مشاهد متعلقة بالغناء الجنائزي.


وتجدر الإشارة إلى أعمال فنية أخرى تعدّ هدايا ودية متميزة بالجمال، تتألف من «القرع» أضفى فن الزخرفة عليها جمالاً، وقد اعتاد الشباب إرسال هذه النماذج، التي تتألف زخارفها من شارات عاطفية لها أهمية رمزية، إلى الفتيات تودداً.






التوقيع:

هذي دمشقُ وهذي الكأسُ والرّاحُ
إنّي أحبُّ... وبعـضُ الحبِّ ذبّاحُ
أنا الدمشقيُّ لو شرحتمُ جسدي .. لسالَ منهُ عناقيـدٌ وتفـّاحُ
ولو فتحتُم شراييني بمديتكم .. سمعتمُ في دمي أصواتَ من راحوا
زراعةُ القلبِ تشفي بعضَ من عشقوا .. وما لقلبي إذا أحببتُ جرّاحُ
مآذنُ الشّـامِ تبكي إذ تعانقني .. وللمآذنِ كالأشجارِ أرواحُ
للياسمينِ حقـوقٌ في منازلنا.. وقطّةُ البيتِ تغفو حيثُ ترتاحُ
طاحونةُ البنِّ جزءٌ من طفولتنا .. فكيفَ أنسى؟ وعطرُ الهيلِ فوّاحُ
هذا مكانُ "أبي المعتزِّ".. منتظرٌ ووجهُ "فائزةٍ" حلوٌ ولمّاحُ
هنا جذوري هنا قلبي .. هنا لغـتي فكيفَ أوضحُ؟
هل في العشقِ إيضاحُ؟

- - - - - - - - - - - - - -
(أعشق وطني والمطر)
رقية صالح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-17-2011, 07:51 PM   رقم المشاركة : [10]
رقية صالح
أديبـة وكاتبـة سوريــة
الصورة الرمزية رقية صالح
 




رقية صالح is on a distinguished road
افتراضي






نيجيريا Nigeria:


تجمعت في المنطقة المسماة اليوم نيجيريا كل العناصر اللازمة لتأريخ الفن الإفريقي. تعود آثار حضارة نوك Nok في هذه المنطقة إلى النصف الثاني من الألف الأول قبل الميلاد، وقد عثر عليها في المناطق الشمالية من نيجيريا، ولكن وليم فاغ يرى أنه من المحتمل وجود آثار فخارية أقدم عهداً، أو أن ثمة أعمالاً وجدت وكانت من الطين أو الخشب ولكنها اندثرت.


تميز فن حضارة نوك بوحدة طرازه المتردد بين المدرسة الطبيعية والمدرسة التحويرية الواصلة إلى التجريدية. وتعدّ هذه الحضارة من أقدم حضارات إفريقيا السوداء البدائية. يعدّ مجتمع يوروبا القبلي حضارة نوك حضارة أجداده.


وتعود آثار فن إيفي Ifé إلى القرن العاشر حتى القرن الرابع عشر. وكانت الموارد المهمة قد أتاحت للفنانين فرصة إبداع أعمالهم البرونزية والحجرية والفخارية الجميلة. وكان اطلاع عالم الأجناس الألماني ليو فروبينيوس Leo Frobenius على هذه الروائع ووصول كثير منها إلى أوروبا عام 1910 قد أثار الاهتمام بها، والرغبة في التنقيب للعثور على أمثالها.


ويضاف إلى روائع فن نوك وإيفي مجموعة من نحو ثمانمئة تمثال اكتشفت في إيزيي Esié التي تبعد نحو 100 كيلو متر عن إيفي أبدعها فنانوها من الحجر.


ومن أهم روائع فنون نيجيريا:

ـ تمثال فخاري يمثل امرأة يلتف حول يديها وعنقها ثعبان يكاد أن يلتف حول ثدييها.

ـ رؤوس حيوانات مختلفة مكتشفة في القبور، ورؤوس رجال ونساء لها قيمة فنية وجمالية متميزة.

ـ مشهد الملك بين حارسين من القرن السادس عشر أو السابع عشر، وهو من روائع فن مملكة بنين القديمة من البرونز.

ـ قناع من القرن السادس عشر من العاج الذي اشتهر بإبداع روائعه فنانو بنين القديمة مع صعوبة العمل بمادة العاج.

ـ قناع مزدوج مغطى بجلد غزال مدبوغ.

ـ تمثال إفريقيّة تضم ابنها وتحمل على رأسها أمتعتها.

ـ تمثال توأمين من الصلصال.

ـ لوحة معدنية من بنين تمثل صياداً يصطاد طائراً على غصن شجرة.

ـ تمثال مقاتل برتغالي يسند بندقيته على كتفه، وهو من القرن السادس عشر.

ـ رأس الملكة الأم تعبر ملامحها عن الاعتزاز الوطني، وهو من القرن السادس عشر.

ـ لوحة تمثل الطائر «أبو منجل».

ـ لوحة تمثل النمر.

ـ لوحة تمثل المبعوث.

ـ لوحة تمثل الشاب، وعلى خلفية اللوحة زهرتان.

ـ لوحة تمثل الحاكم على حصانه ويمسك اثنان بيديه. وهناك لوحات أخرى تمثل الحاكم واقفاً أو جالساً بين اثنين من أتباعه، أو حراسه، أوعند قيامه بتضحية ثور.

ـ لوحة تمثل فناناً يمسك عصا بكل يد ويقرع بهما طبلين أحدهما أمامه والآخر إلى يساره.

ـ لوحة تمثل مدخل القصر يحرسه أربعة حراس.

ـ لوحة تمثل برتغالياً يمسك بيمناه رمحه ويلمس بيسراه سيفه وتحيط به خمس حلقات ربط.

وقد ازدهرت في نيجيريا فنون مختلفة منها صياغة الحلي، ونسج الأقمشة من الصوف، وصنع الحُصر من لحاء النخيل، وصنع المراوح من جلد البقر قبل نزع شعره، وصنع الدروع والزرابي. ووجد الإفريقي جوزة الهند مادة مناسبة لعمله الفني فزين سطحها بالرسوم والزخارف.



الكاميرون Cameroun:

استقرت في المنطقة المسماة اليوم الكاميرون قبائل كثيرة اهتمت بتنظيم محترفات فنية، ازدهر فيها فن النحت الذي خضع لتأثيرات مختلفة تسوده أحياناً لمحة من الإثارة والمرح. وظهر الاهتمام بالزخرفة بالاعتماد على وحدات زخرفية جميلة متكررة، إضافة إلى الأقنعة والتماثيل. وكان العرش الملكي يستند إلى قوائم تمثل رؤوس حيوانات منحوتة من الخشب.


ومن الروائع الفنية المكتشفة في الكاميرون:

ـ تمثال من الصلصال اكتشف عام 1948 في جيمون Djimon في موقع قصور السلاطين، يتجلى فيه ذوق فنان قبيلة باموم Bamoum واهتمامه بالأشكال الصاخبة والمملوءة حيوية مع تعابير الصفاء.

ـ قناع من قبيلة باموم بولغ في تضخيم الملامح البارزة من الوجه، ولاسيما الخد، بهدف التعبير الساخر.

ـ قناع خوذة يتضمن أربعة وجوه مختلفة.

ـ قناع يمثل كائناً من الغابة ويستعمل غطاء للرأس في أثناء الرقص.









التوقيع:

هذي دمشقُ وهذي الكأسُ والرّاحُ
إنّي أحبُّ... وبعـضُ الحبِّ ذبّاحُ
أنا الدمشقيُّ لو شرحتمُ جسدي .. لسالَ منهُ عناقيـدٌ وتفـّاحُ
ولو فتحتُم شراييني بمديتكم .. سمعتمُ في دمي أصواتَ من راحوا
زراعةُ القلبِ تشفي بعضَ من عشقوا .. وما لقلبي إذا أحببتُ جرّاحُ
مآذنُ الشّـامِ تبكي إذ تعانقني .. وللمآذنِ كالأشجارِ أرواحُ
للياسمينِ حقـوقٌ في منازلنا.. وقطّةُ البيتِ تغفو حيثُ ترتاحُ
طاحونةُ البنِّ جزءٌ من طفولتنا .. فكيفَ أنسى؟ وعطرُ الهيلِ فوّاحُ
هذا مكانُ "أبي المعتزِّ".. منتظرٌ ووجهُ "فائزةٍ" حلوٌ ولمّاحُ
هنا جذوري هنا قلبي .. هنا لغـتي فكيفَ أوضحُ؟
هل في العشقِ إيضاحُ؟

- - - - - - - - - - - - - -
(أعشق وطني والمطر)
رقية صالح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 13 ( الأعضاء 0 والزوار 13)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ظلم الأدب والأدباء سليّم السوطاني منبر أدب المقالة . 1 01-02-2016 02:51 PM
الليث بن سعد أ محمد احمد منبر ذاكرة التاريخ والحضارة. 0 04-29-2015 06:27 PM
الجامع في تاريخ الأدب العربي الأدب القديم - حنا الفاخوري د. عبد الفتاح أفكوح منبر ركن الكُتب . 0 06-18-2014 07:28 PM
من أرقى كتب الأدب والبلاغة الإنشاء ( جواهر الأدب ) ناريمان الشريف مِنْبرُ عُلوم البَلاغةِ 36 12-02-2011 05:36 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

الآراء المنشورة في شبكة منابر ثقافية لاتمثل بالضرورة وجهة نظر إدارة الموقع بل هي نتاج أفكار أصحابها