« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: سأكتب على ذرات الرمال... (آخر رد :مازن الفيصل)       :: جاك سبايسر - يمكن لأي مغفل ان يدخل المحيط (آخر رد :عادل صالح الزبيدي)       :: مشغل افلام البلوراى الرهيب باعلى جوده 4Videosoft Blu-ray Player 6.1.36 (آخر رد :مروان ساهر)       :: رسالة الى الحب .. في عيده !! (آخر رد :حسام الدين بهي الدين ريشو)       :: الجريحان !! (آخر رد :حسام الدين بهي الدين ريشو)       :: أفضل مئة رواية عربية – سر الروعة فيها؟؟؟!!!- دراسة بحثية. (آخر رد :ايوب صابر)       :: هل تولد الحياة من رحم الموت؟؟؟ دراسة بحثية (آخر رد :ايوب صابر)       :: أوتار القلوب . شعر . عبدالهادي القادود (آخر رد :عبدالهادي القادود)       :: برنامج لتصميم الصور وعمل الالبومات CyberLink MediaEspresso 7.0.5417.54129 (آخر رد :مروان ساهر)       :: اعتذار (آخر رد :ايوب صابر)      


العودة   منتديات منابر ثقافية > المنابر الأدبية > منبر الآداب العالمية.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-27-2011, 08:25 PM
الصورة الرمزية رقية صالح
رقية صالح رقية صالح غير متواجد حالياً
أديبـة وكاتبـة سوريــة
 




 

 

رقية صالح is on a distinguished road
افتراضي سيلفيـــا بــلاث



سيلفيا بلاث


(1932 – 1963)





سيلفيا بلاث Sylvia Plath شاعرة وروائية أمريكية، ولدت في بوسطن، وتوفيت في لندن، وهي ابنة لمهاجر ألماني عمل أستاذاً في علم الحشرات توفي وهي لا تزال في الثامنة من عمرها، فتركت وفاته أثراً عميقاً في نفسها. تلقت بلاث تعليمها في كلية سميث Smith College، التي عملت أستاذة فيها لاحقاً، وفي جامعة كامبريدج البريطانية.





تزوجت من الشاعر والمسرحي الإنكليزي تيد هيوز Ted Hughes عام 1965 نشرت روايتها الأولى - الناقوس الزجاجي - The Bell Jar قبل شهر واحد من إقدامها على الإنتحار بعد إصابتها باكتئاب شديد جراء خيانة زوجها لها.




صدرت أول مجموعة شعرية لبلاث بعد وفاتها بعنوان العملاق The Colossus عام 1960، بالإضافة إلى أجمل مجموعاتها الشعرية -آرييل Ariel - التي عالجت فيها بجرأة الحالات النفسية التي تجتاح عقل الإنسان وتتملكه. وقد كتبت أكثر قصائدها وهي في خضم معاناتها الفقدان والمرض.



ومن أشهر أعمالها قصيدة –أبي - Daddy التي يظهر فيها تأثرها بفقدان أبيها، وتجمع فيها صورة الأب والزوج في شخص واحد كأنه إله قاسٍ من زمن الملاحم مخيف بسطوته، فكانت تفرغ مشاعر الغضب والألم لفقدان والدها وخيانة زوجها في صور مؤثرة مروعة. وفي هذه القصيدة، كما في شعرها عامة، يعبر ألمها الشخصي عن آلام الإنسانية جمعاء. فتربط في قصيدتها - حمّى 103- Fever 103 حالتها المرضية بمدينة هيروشيما. وتقول عن هذه المعاناة - أنا خائفة من هذا الشيء الداكن النائم في داخلي. أنا أحسب ريشه وهو يتقلب-.




عاشت بلاث المأساة قبل أن تكتبها متأثرة بالشاعر ييتس الذي كان يرى أن الإنسان لا يعيش الحياة إلا إذا خبر مآسيها، واستخدمت في كتاباتها أكثر الصور سوداوية كالتعذيب والاختناق والتلاشي والدمار. ولعل صورة الناقوس الزجاجي أكثر هذه الصور تكراراً في شعرها، وما سحرها في الناقوس الزجاجي هو تعرجاته وتشوهاته، وكذلك فكرة السجن والشفافية. وصورت بلاث بطلة روايتها - الناقوس الزجاجي- مسجونة تحت هذا الناقوس الذي يكشف ضعفها ويخنقها.





كتبت بلاث قصائد تعكس خبرتها الشخصية مثل - السيدة لازاروس Lady Lazarus- التي استلهمتها من محاولاتها المتكررة للانتحار، و - زنابق التوليب Tulips- التي صورت فيها أيامها في المستشفى بعد خضوعها لعملية جراحية، كما كتبت عن هوايتها في تربية النحل التي ورثتها عن والدها في -لقاء النحل - The Bee Meeting و-وصول علبة النحل The Arrival of the Bee Box. - وكتبت أيضاً تصف الطبيعة المحيطة بمنزلها الريفي في ديفون Devon في -رسالة في تشرين الثاني Letter in November- وهناك قصائد أخرى كتبتها لطفليها بأسلوب مؤثر وبعاطفة جياشة مثل قصيدة - أغنية الصباح Morning Song.


- وقد نُشر الكثير من قصائدها بعد موتها في مجموعات مثل -عبور المحيط Crossing the Water
- وآخر مجموعاتها «أشجارالشتاء- 1971 Winter Trees.





كتبت بلاث مجموعة قصص قصيرة ومقطوعات نثرية تحت عنوان -جوني بانيك وكتاب الأحلام المقدس- 1977Johnny Panic and the Bible of Dreams، ومجموعة رسائل كتبتها لوالدتها بعنوان - رسائل للأهل- 1975 Letters Home.




وقد جمع زوجها هيوز أهم قصائدها وقدم لها في -مجموعة قصائد Collected Poems- نُشرت في عام 1981 ونالت عليها جائزة بوليتزر Pulitzer. كما اشتهر -كتاب السرير- وهو قصص مرحة للأطفال اختلف فيه أسلوبها عن قصائدها السوداوية.




تميز شعر بلاث بالتطرف والحساسية والجرأة، وهو يعبر عن الألم البشري ممزوجاً بنوع من الجنون، إذ تسحتضر في قصائدها جلّ مشاعر الغضب والألم وتثور وتطلق لخيالها العنان، فتحضر - شياطينها الداخلية - كما تسميها. وتسبر أغوار النفس البشرية بصور مرئية حسية، وتصدم القارئ وتهز مشاعره. ويعد أنصار الحركة النسوية بلاث نموذجاً للمرأة المعذبة الغاضبة في عالم يسيطر عليه الذكور، كما أنها شاعرة المرأة الحديثة.






______________



الموسوعة العربية للآداب العالمية


عدد القصائد: 10
التوقيع:

هذي دمشقُ وهذي الكأسُ والرّاحُ
إنّي أحبُّ... وبعـضُ الحبِّ ذبّاحُ
أنا الدمشقيُّ لو شرحتمُ جسدي .. لسالَ منهُ عناقيـدٌ وتفـّاحُ
ولو فتحتُم شراييني بمديتكم .. سمعتمُ في دمي أصواتَ من راحوا
زراعةُ القلبِ تشفي بعضَ من عشقوا .. وما لقلبي إذا أحببتُ جرّاحُ
مآذنُ الشّـامِ تبكي إذ تعانقني .. وللمآذنِ كالأشجارِ أرواحُ
للياسمينِ حقـوقٌ في منازلنا.. وقطّةُ البيتِ تغفو حيثُ ترتاحُ
طاحونةُ البنِّ جزءٌ من طفولتنا .. فكيفَ أنسى؟ وعطرُ الهيلِ فوّاحُ
هذا مكانُ "أبي المعتزِّ".. منتظرٌ ووجهُ "فائزةٍ" حلوٌ ولمّاحُ
هنا جذوري هنا قلبي .. هنا لغـتي فكيفَ أوضحُ؟
هل في العشقِ إيضاحُ؟

- - - - - - - - - - - - - -
(أعشق وطني والمطر)
رد مع اقتباس
قديم 02-27-2011, 08:30 PM   رقم المشاركة : [2]
رقية صالح
أديبـة وكاتبـة سوريــة
الصورة الرمزية رقية صالح
 




رقية صالح is on a distinguished road
افتراضي



بضَوْء شَمْعة[1]




هذا الشّتاء، هذهِ الّليلة، حُبٌّ صغير



شيءٌ كشَعْر حِصانٍ أسْود



سِقط المتاع، أعجميٌّ فظّ



مصقول بالبريق



أي نَجْمات خضراء تلك التي تَجْعله عند أبوابنا



أمسكُ بكَ على ذراعي



لقد تأخّر الوقت



الأجراسُ البليدة تنفُثُ السّاعة



والمرآةُ تعوم بنا نحو قوة وحيدة لشمعة



هذا هو الماء[2]



حيث نلتقي أنفُسَنا



هذا التألّق النوراني الذي يتنفّس



ويذوي بظلالنا



فقط ليلفظها مرّةً أخرى



بعُنفٍ وقسْوة حتى الجدران



عود ثقاب واحد تشحذه يحولّك حقيقة



في البدء لن تُشعّ الشّمعة حتى أوجّها



سوف تًنْشَقُ برعُمَها



حتى تقريباُ لا شيء مطلقاً



حتى برعم أزرَقٍ باهت



أقبُضُ على شهقتي



حتى تصرصر فيك الحياة



قُنفذٌ مكوّر،[3]



صغيرٌ ومتشابك، السِكّينة الصفراء



تزدادُ طولاً، هيا إقضم فريستك



إن غنائي يجعلك تزأر



ألجأ إليك مثل زَوْرق



عبر البِساط الهندي، على أرض باردة



بينما ذلك الرجل النحاسي



يركع مُنحنياً إلى الخلف بكل ما يقوى



رافعاً عموده الأبيض المضيء



ليُبقي السماء في مجدها.[4]



كيسُ السّوادِ! في كلّ مكان، مربوط، مربوط



إنّه لك أنت أيّها التمثال النحاسيّ



كل ما تملكه إرثاً قد تداعَى



عند كعبي قدميه



ناصور يخرج منه خمس قذائف نحاسية



بلا زوجة ولا طِفل



خمس قذائف كروية



خمسُ قذائف نحاسيّة صفراء فقط



ولكي تحتال عليهم يا حبيبي



ستسقط السماء من فوْقك






_____________


[1] كتبت الشاعرة هذه القصيدة في فترة متوترة مشحونة من حياتها وبعد انفصالها عن زوجها وانعزالها مع أطفالها، تصنّف القصيدة كشعر اعترافي (confessional poetry) والتي كتبها العديدين من الرواّد مثل روبرت لويل في بعض نصوصه. بدت الشاعرة هنا في نوبات اكتئابية حادة.

[2] الترجمة الحرفية للكلمة هي (السائل) ولكن رأيت استبدالها بالماء لإيصال المعنى والاندماج مع السياق.

[3] تبدأ نبرة خشنة لسيلفيا في هذا المقطع وأسلوب تنفيري فُسّر بأنّّه إحساس الضعة وتعمّد الرثاء القاسي، تخاطب طفلها تارة وزوجها تارة أخرى- بينما ذلك الرجل النحاسي.

[4] ساخرة؛ بمعنى أن السماء ستسقط بدونه.



ترجمة: د. شريف بقنه


التوقيع:

هذي دمشقُ وهذي الكأسُ والرّاحُ
إنّي أحبُّ... وبعـضُ الحبِّ ذبّاحُ
أنا الدمشقيُّ لو شرحتمُ جسدي .. لسالَ منهُ عناقيـدٌ وتفـّاحُ
ولو فتحتُم شراييني بمديتكم .. سمعتمُ في دمي أصواتَ من راحوا
زراعةُ القلبِ تشفي بعضَ من عشقوا .. وما لقلبي إذا أحببتُ جرّاحُ
مآذنُ الشّـامِ تبكي إذ تعانقني .. وللمآذنِ كالأشجارِ أرواحُ
للياسمينِ حقـوقٌ في منازلنا.. وقطّةُ البيتِ تغفو حيثُ ترتاحُ
طاحونةُ البنِّ جزءٌ من طفولتنا .. فكيفَ أنسى؟ وعطرُ الهيلِ فوّاحُ
هذا مكانُ "أبي المعتزِّ".. منتظرٌ ووجهُ "فائزةٍ" حلوٌ ولمّاحُ
هنا جذوري هنا قلبي .. هنا لغـتي فكيفَ أوضحُ؟
هل في العشقِ إيضاحُ؟

- - - - - - - - - - - - - -
(أعشق وطني والمطر)
رقية صالح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-27-2011, 08:34 PM   رقم المشاركة : [3]
رقية صالح
أديبـة وكاتبـة سوريــة
الصورة الرمزية رقية صالح
 




رقية صالح is on a distinguished road
افتراضي







ضجر



أوراقُ الشاي تُهدِّدُ المتوددين للكارثة


المتقصّينَ مستقبلاً لا يحملُ شيئاً


تقطعُ راحةَ كفِّ الغجريِّ متثائبةً


لم تبقَ مجازفةٌ لتتنبّأَ بها


الخطرُ باتَ تافهاً: فرسانٌ سُذَّجٌ


يواجهونَ غيلاناً عفى عليها الزمن


وَتنانين لم يُسمَع بها من قبل


في حينِ تصمُ أميراتٌ بهيجاتٌ


المبارزةَ الرهيبةَ بالسخفِ المحض


....


وحشُ الأيكةِ (الجيمسيّة )* لن ينقضَّ أبداً


مُحَرِّضاً مهنةَ البطلِ المملة


وَإذ تنفخُ ملائكةٌ لا مباليةٌ في صُورِ الرب


وَلمرّةٍ واحدةٍ يتطلَّعُ حشدُ الساحةِ السَئم


متأمِّلاً وقوعَ كارثة، لا التوسل وَلا الرُشى


ستفصحُ عمّا وراء بابِ القدرِ الأعمى


فتاةٍ أم نَمِر**



____________



* - إشارة لرواية هنري جيمس (الوحشُ في الغابة).

**- إشارة لقصةِ (الفتاة أم النمر) لـ فرانك ر. ستوكتن، وَفيها يعرضُ الملك المتهمين في ساحةِ المحاكمة على مرأىً من الشعب، وَيتم تخيير المتهم بين بابين، أحدهما يخفي فتاةً وَالآخر نمراً. إنْ فتحَ الأول زُوِّجَ الفتاة، وَإن كان الثاني خياره انقضَّ عليه النمر.



ترجمة: فهيمة جعفر





التوقيع:

هذي دمشقُ وهذي الكأسُ والرّاحُ
إنّي أحبُّ... وبعـضُ الحبِّ ذبّاحُ
أنا الدمشقيُّ لو شرحتمُ جسدي .. لسالَ منهُ عناقيـدٌ وتفـّاحُ
ولو فتحتُم شراييني بمديتكم .. سمعتمُ في دمي أصواتَ من راحوا
زراعةُ القلبِ تشفي بعضَ من عشقوا .. وما لقلبي إذا أحببتُ جرّاحُ
مآذنُ الشّـامِ تبكي إذ تعانقني .. وللمآذنِ كالأشجارِ أرواحُ
للياسمينِ حقـوقٌ في منازلنا.. وقطّةُ البيتِ تغفو حيثُ ترتاحُ
طاحونةُ البنِّ جزءٌ من طفولتنا .. فكيفَ أنسى؟ وعطرُ الهيلِ فوّاحُ
هذا مكانُ "أبي المعتزِّ".. منتظرٌ ووجهُ "فائزةٍ" حلوٌ ولمّاحُ
هنا جذوري هنا قلبي .. هنا لغـتي فكيفَ أوضحُ؟
هل في العشقِ إيضاحُ؟

- - - - - - - - - - - - - -
(أعشق وطني والمطر)
رقية صالح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-27-2011, 08:37 PM   رقم المشاركة : [4]
رقية صالح
أديبـة وكاتبـة سوريــة
الصورة الرمزية رقية صالح
 




رقية صالح is on a distinguished road
افتراضي




الحافة



أدركت المرأة كمالها أخيراً


جسدها الميت


يحمل ابتسامة التحقّق


وهم قدر إغريقي


ينساب بين طيّات ثوبها


قدماها العاريتان كأنهما تقولان


كثيراً مشينا.. كفى


على صدرها طفلان ميتان


مقمّطان


حيّةُ بيضاء ملتفّة عند كل إبريق حليب


أصبح الآن فارغاً


طوتْهما من جديد داخل جسمها


مثلما تضمّ وردة بتلاتها


عندما يغزو الخدر الحديقة


وتنزف العطور من حَلْق

زهرة الليل العذبة العميقة


أدركت المرأة كمالها أخيراً


وليس للقمر أي مبرّر للحزن


فهي معتادة هذه الأمور


فسحاتها السوداء تطقطق وتسحبها





ترجمة: جمانة حداد







التوقيع:

هذي دمشقُ وهذي الكأسُ والرّاحُ
إنّي أحبُّ... وبعـضُ الحبِّ ذبّاحُ
أنا الدمشقيُّ لو شرحتمُ جسدي .. لسالَ منهُ عناقيـدٌ وتفـّاحُ
ولو فتحتُم شراييني بمديتكم .. سمعتمُ في دمي أصواتَ من راحوا
زراعةُ القلبِ تشفي بعضَ من عشقوا .. وما لقلبي إذا أحببتُ جرّاحُ
مآذنُ الشّـامِ تبكي إذ تعانقني .. وللمآذنِ كالأشجارِ أرواحُ
للياسمينِ حقـوقٌ في منازلنا.. وقطّةُ البيتِ تغفو حيثُ ترتاحُ
طاحونةُ البنِّ جزءٌ من طفولتنا .. فكيفَ أنسى؟ وعطرُ الهيلِ فوّاحُ
هذا مكانُ "أبي المعتزِّ".. منتظرٌ ووجهُ "فائزةٍ" حلوٌ ولمّاحُ
هنا جذوري هنا قلبي .. هنا لغـتي فكيفَ أوضحُ؟
هل في العشقِ إيضاحُ؟

- - - - - - - - - - - - - -
(أعشق وطني والمطر)
رقية صالح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-27-2011, 08:41 PM   رقم المشاركة : [5]
رقية صالح
أديبـة وكاتبـة سوريــة
الصورة الرمزية رقية صالح
 




رقية صالح is on a distinguished road
افتراضي


مختارات من السيدة لعازر




ها قد فعلتُها مجدداً


كلّ سنة من أصل عشر


أفلح


لكأنني معجزة نقّالة


بشرتي برّاقة


كظلالِ مصباحٍ نازيّ



....



قدمي اليمنى مثقلةٌ للأوراق


وجهي كتّانٌ يهوديٌّ ناعم


بلا قسمات



....



إنزع القشرة عنه


يا عدوّي


أتراني أخيفكَ؟



....



الأنف، محجراً العينين، طقم الأسنان كاملاً؟


لا تقلق، النَّفَس النتن


سوف يختفي في غضون يوم



....



قريباً، قريباً اللحم


الذي التهَمَه كهف القبر


سيكون بيتي



....



وامرأةً مبتسمةً سأكون


لم أزل في الثلاثين


و لديَّ مثل القطة تسع محاولات لأموت



....



هذه محاولتي الثالثة


يا له هراء


أن أبيد نفسي كل عشر سنين



....



يا لها ملايين الأسلاك:


الحشد الطاحن للبندق


يتدافع ليراها



....



يفضّونني يداً وقدماً


عرض التعرّي الكبير


سيداتي سادتي



....



تلك يدايَ


وركبتايَ


قد أكون من جلدٍ وعظم



....



لكني المرأة ذاتها، أنا نفسها


المرّة الأولى حصل فيها ذلك كنتُ في العاشرة


كان حادثة



....



المرّة الثانية وددتُ


أن أمضي قدماً ولا أرجع أبداً


صرتُ أتأرجح مغلقةً



....



كصدفة


اضطروا الى المناداة والمناداة


وإلى انتزاع الديدان عنّي كأنها لآلىء دبقة



....





يتبع
.
.


التوقيع:

هذي دمشقُ وهذي الكأسُ والرّاحُ
إنّي أحبُّ... وبعـضُ الحبِّ ذبّاحُ
أنا الدمشقيُّ لو شرحتمُ جسدي .. لسالَ منهُ عناقيـدٌ وتفـّاحُ
ولو فتحتُم شراييني بمديتكم .. سمعتمُ في دمي أصواتَ من راحوا
زراعةُ القلبِ تشفي بعضَ من عشقوا .. وما لقلبي إذا أحببتُ جرّاحُ
مآذنُ الشّـامِ تبكي إذ تعانقني .. وللمآذنِ كالأشجارِ أرواحُ
للياسمينِ حقـوقٌ في منازلنا.. وقطّةُ البيتِ تغفو حيثُ ترتاحُ
طاحونةُ البنِّ جزءٌ من طفولتنا .. فكيفَ أنسى؟ وعطرُ الهيلِ فوّاحُ
هذا مكانُ "أبي المعتزِّ".. منتظرٌ ووجهُ "فائزةٍ" حلوٌ ولمّاحُ
هنا جذوري هنا قلبي .. هنا لغـتي فكيفَ أوضحُ؟
هل في العشقِ إيضاحُ؟

- - - - - - - - - - - - - -
(أعشق وطني والمطر)
رقية صالح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-27-2011, 08:50 PM   رقم المشاركة : [6]
رقية صالح
أديبـة وكاتبـة سوريــة
الصورة الرمزية رقية صالح
 




رقية صالح is on a distinguished road
افتراضي


الموت فنّ


على غرار كل ما عداه


وإني أمارسه بإتقان



....



أمارسه حتى يصير جهنّم


أمارسه حتى يبدو حقيقةً


في وسعكم القول إنه دعوتي



....



من السهل فعله في زنزانة


من السهل فعله من دون أن أحرّك ساكناً


هو العودة



....



الممسرحة في وضح النهار


إلى المكان نفسه، والوجه


نفسه، والصرخة البهيمية الضاحكة نفسها



....



"إنها معجزة!"


ذلك يذهلني


هناك ثمنٌ



....



لكي أتجسّس على ندوبي، هناك ثمنٌ


لكي أصغي إلى نبضات قلبي


آه، إنه يدقّ حقاً!



....



وهناك ثمنٌ، ثمنٌ باهظٌ جداً


لكل كلمة، لكل لمسة


لبضع نقاطٍ من دمي



....



لخصلةٍ من شعري أو قطعةٍ من ثيابي


هكذا إذاً سيدي الطبيب


هكذا إذاً يا أيها العدو



....



أنا تحفتكما


طفلتكما الذهبية الطاهرة


الثمينة


التي تذوب في صرخة


أتقلّب وأحترق


لكن لا تظنّوا أني أزدري قلقكم العظيم عليَّ



....



رمادٌ، رمادٌ أنا


وأنتم تلكزون وتهزّون


لحمٌ، عظمٌ، ما من شيءٍ هنا



....



لوحُ صابونٍ


خاتمُ زواج


سنٌّ من ذهب



....



يا سيدي الله، يا سيدي إبليس


احذرا


احذرا



....



من بين الرماد


سأنهض بشَعريَ الأحمر


وألتهم الرجال كالهواء






-عن لغتها الأصلية: الانكليزية-




ترجمة: جمانة حداد


التوقيع:

هذي دمشقُ وهذي الكأسُ والرّاحُ
إنّي أحبُّ... وبعـضُ الحبِّ ذبّاحُ
أنا الدمشقيُّ لو شرحتمُ جسدي .. لسالَ منهُ عناقيـدٌ وتفـّاحُ
ولو فتحتُم شراييني بمديتكم .. سمعتمُ في دمي أصواتَ من راحوا
زراعةُ القلبِ تشفي بعضَ من عشقوا .. وما لقلبي إذا أحببتُ جرّاحُ
مآذنُ الشّـامِ تبكي إذ تعانقني .. وللمآذنِ كالأشجارِ أرواحُ
للياسمينِ حقـوقٌ في منازلنا.. وقطّةُ البيتِ تغفو حيثُ ترتاحُ
طاحونةُ البنِّ جزءٌ من طفولتنا .. فكيفَ أنسى؟ وعطرُ الهيلِ فوّاحُ
هذا مكانُ "أبي المعتزِّ".. منتظرٌ ووجهُ "فائزةٍ" حلوٌ ولمّاحُ
هنا جذوري هنا قلبي .. هنا لغـتي فكيفَ أوضحُ؟
هل في العشقِ إيضاحُ؟

- - - - - - - - - - - - - -
(أعشق وطني والمطر)
رقية صالح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-27-2011, 08:53 PM   رقم المشاركة : [7]
رقية صالح
أديبـة وكاتبـة سوريــة
الصورة الرمزية رقية صالح
 




رقية صالح is on a distinguished road
افتراضي




الكلمات



يئن الخشب

بعد أن أوجعته الفؤوس

وأصداؤه

بعيداً عن القلب

تجمح أصداؤه كالخيولِ


....


ينبجس النسغ مثل الدموع

وكالماء مستبسلاً

كي يرسخ مرآته

في الصخور


....


التي انحدرت من عل واستدارت

جمجمة بيضاء

أكلتها الأعشاب الضارة

وبعد سنين

أصادفها في الطريق


....


الكلمات خاوية ، لا ظلال لها

نقر حوافر في الأرض لا ينتهي

بينما

من قرار البحيرة

أنجم راسخة

تسوس الحياة




ترجمة الشاعر: حسن الصلهبي



1- النسغ: هو السائل الذي يجري في أوعية النبات حاملاً الماء والغذاء.




Words




By Sylvia Plath

Axes

After whose stroke the wood rings

And the echoes

Echoes traveling

Off from the center like horses


....


The sap

Wells like tears, like the

Water striving

To re-establish its mirror

Over the rock


....


That drops and turns

A white skull

Eaten by weedy greens

Years later I

Encounter them on the road


....


Words dry and riderless

The indefatigable hoof-taps

While

From the bottom of the pool, fixed stars

Govern a life



- - - -




التوقيع:

هذي دمشقُ وهذي الكأسُ والرّاحُ
إنّي أحبُّ... وبعـضُ الحبِّ ذبّاحُ
أنا الدمشقيُّ لو شرحتمُ جسدي .. لسالَ منهُ عناقيـدٌ وتفـّاحُ
ولو فتحتُم شراييني بمديتكم .. سمعتمُ في دمي أصواتَ من راحوا
زراعةُ القلبِ تشفي بعضَ من عشقوا .. وما لقلبي إذا أحببتُ جرّاحُ
مآذنُ الشّـامِ تبكي إذ تعانقني .. وللمآذنِ كالأشجارِ أرواحُ
للياسمينِ حقـوقٌ في منازلنا.. وقطّةُ البيتِ تغفو حيثُ ترتاحُ
طاحونةُ البنِّ جزءٌ من طفولتنا .. فكيفَ أنسى؟ وعطرُ الهيلِ فوّاحُ
هذا مكانُ "أبي المعتزِّ".. منتظرٌ ووجهُ "فائزةٍ" حلوٌ ولمّاحُ
هنا جذوري هنا قلبي .. هنا لغـتي فكيفَ أوضحُ؟
هل في العشقِ إيضاحُ؟

- - - - - - - - - - - - - -
(أعشق وطني والمطر)
رقية صالح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-27-2011, 08:58 PM   رقم المشاركة : [8]
رقية صالح
أديبـة وكاتبـة سوريــة
الصورة الرمزية رقية صالح
 




رقية صالح is on a distinguished road
افتراضي





الفطر




في الليل، بالكثير من


البياض، بحذر، بهدوء شديد


أصابع أقدامنا، أنوفنا


تتكامش فوق الطفّال الرملي


تقبض على الهواء


لا أحد يرانا، لا أحد يوقفنا، لا أحد يخوننا


الحبوب الصغيرة تفسح لنا مكاناً


القبضات الناعمة تصر على


رفع الإبر


رفع الفراش المورق


حتى حجارة الرصف


مطارقنا، مدكاتنا


التي لا آذان لها ولا عيون


والتي لا صوت لها بتاتاً


توسع الشقوق


تتدافع عبر الثقوب.. اتبعنا


حمية على الماء


على فتات الظل


لطفاءً، نسأل


القليل أو لا شيء


العديد منا!


العديد منا!

نحن رفوف، نحن


طاولات، نحن طيبون


صالحون للأكل


مثيرو انتباه ودافعون


بالرغم عنا


يتكاثر جنسنا


في الصباح


سنرث الأرض


قدمنا في الباب


أغنية الصباح

الحب يجعلك تمضي

مثل سمكة (غولد فيش) سمينة


صفعتْ ربة المنزل أخمصي قدميك

وصرختك الصلعاء


أخذت مكانها بين العناصر


أصواتنا ترجع الصدى

تعظم وصولك.. تمثال جديد


في متحف تمهيدي، عريك


يظلل سلامتنا.. نقف دون ملامح كالجدران


لست أمك بعد اليوم


لست أكثر من غيمة تقطّر مرآة لتعكس


انمحاءها البطيء على يد الريح


طوال الليل رائحة فمك الكريهة


ترفرف بين الورود الزهرية المنبسطة


أستيقظ لأسمع:


بحر بعيد يتحرك في أذني


صرخة واحدة، وأصحو متعثرة من الفراش


ثقيلة كبقرة ومهتمة بالورد


في ثياب النوم الفيكتورية


فمك ينفتح مثل فم القطة.. مربع النافذة


يبيضّ ويبتلع نجومه البليدة..

والآن جرب حفنتك من النغمات


حروف العلة الواضحة ترتفع مثل البوالين







التوقيع:

هذي دمشقُ وهذي الكأسُ والرّاحُ
إنّي أحبُّ... وبعـضُ الحبِّ ذبّاحُ
أنا الدمشقيُّ لو شرحتمُ جسدي .. لسالَ منهُ عناقيـدٌ وتفـّاحُ
ولو فتحتُم شراييني بمديتكم .. سمعتمُ في دمي أصواتَ من راحوا
زراعةُ القلبِ تشفي بعضَ من عشقوا .. وما لقلبي إذا أحببتُ جرّاحُ
مآذنُ الشّـامِ تبكي إذ تعانقني .. وللمآذنِ كالأشجارِ أرواحُ
للياسمينِ حقـوقٌ في منازلنا.. وقطّةُ البيتِ تغفو حيثُ ترتاحُ
طاحونةُ البنِّ جزءٌ من طفولتنا .. فكيفَ أنسى؟ وعطرُ الهيلِ فوّاحُ
هذا مكانُ "أبي المعتزِّ".. منتظرٌ ووجهُ "فائزةٍ" حلوٌ ولمّاحُ
هنا جذوري هنا قلبي .. هنا لغـتي فكيفَ أوضحُ؟
هل في العشقِ إيضاحُ؟

- - - - - - - - - - - - - -
(أعشق وطني والمطر)
رقية صالح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-27-2011, 09:00 PM   رقم المشاركة : [9]
رقية صالح
أديبـة وكاتبـة سوريــة
الصورة الرمزية رقية صالح
 




رقية صالح is on a distinguished road
افتراضي





مرآة




أنا فضة ودقيقة.. ليس لدي أفكار مسبقة


كل ما أراه أبتلعه تواً


تماماً كما هو


لا تشوبه المحبة أو الكراهية


لست قاسية، حقيقية فحسب


عين إله صغير


موزعة على جهات أربع


معظم الوقت أتأمل على الحائط المقابل


إنه وردي، ملطخ.. نظرت إليه مطولاً


أظنه جزءاً من قلبي. لكنه يرفرف


الوجوه والظلمة تفرق بيننا أكثر وأكثر


أنا الآن بحيرة.. امرأة تنحني فوقي


تبحث في أرجاء جسدي عما هي عليه حقيقةً


ثم تستدير نحو أولئك الكذابين


نحو الشموع أو نحو القمر


أرى ظهرها، وأعكسه بإخلاص


تكافئني بدموع وبهياج اليدين


أنا مهمة بالنسبة لها.. تأتي وتذهب


كل صباح يحل وجهها مكان الظلمة


أغرقتْ فيّ فتاة شابة، وفيّ امرأة عجوز


ترتفع نحوها يوماً بعد يوم


مثل سمكة مريعة








التوقيع:

هذي دمشقُ وهذي الكأسُ والرّاحُ
إنّي أحبُّ... وبعـضُ الحبِّ ذبّاحُ
أنا الدمشقيُّ لو شرحتمُ جسدي .. لسالَ منهُ عناقيـدٌ وتفـّاحُ
ولو فتحتُم شراييني بمديتكم .. سمعتمُ في دمي أصواتَ من راحوا
زراعةُ القلبِ تشفي بعضَ من عشقوا .. وما لقلبي إذا أحببتُ جرّاحُ
مآذنُ الشّـامِ تبكي إذ تعانقني .. وللمآذنِ كالأشجارِ أرواحُ
للياسمينِ حقـوقٌ في منازلنا.. وقطّةُ البيتِ تغفو حيثُ ترتاحُ
طاحونةُ البنِّ جزءٌ من طفولتنا .. فكيفَ أنسى؟ وعطرُ الهيلِ فوّاحُ
هذا مكانُ "أبي المعتزِّ".. منتظرٌ ووجهُ "فائزةٍ" حلوٌ ولمّاحُ
هنا جذوري هنا قلبي .. هنا لغـتي فكيفَ أوضحُ؟
هل في العشقِ إيضاحُ؟

- - - - - - - - - - - - - -
(أعشق وطني والمطر)
رقية صالح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-27-2011, 09:03 PM   رقم المشاركة : [10]
رقية صالح
أديبـة وكاتبـة سوريــة
الصورة الرمزية رقية صالح
 




رقية صالح is on a distinguished road
افتراضي




التحضير لفصل الشتاء




إنه وقت الراحة، لا شيء أفعله


وصلت جهاز تنقية الهواء


الخاص بربة المنزل


لدي عسلي


ستة مرطبانات منه


ستة عيون قطة في قبو الخمر


أتحضر لفصل الشتاء في الظلام دون نافذة


في قلب البيت


قرب مربى المستأجر الأخير الفاسد


وزجاجات الحلي الفارغة


يوجد (جن) السيد فلان الفلاني


هذه هي الغرفة


التي لم أدخلها قط


هذه هي الغرفة


التي لم أتنفس فيها قط


ظهر الأسود هناك


فجأةً مثل خفاش


لا ضوء


سوى المشعل وخفوته


أصفر صيني على أغراض مروعة


بلاهة تامة.. زوال






التوقيع:

هذي دمشقُ وهذي الكأسُ والرّاحُ
إنّي أحبُّ... وبعـضُ الحبِّ ذبّاحُ
أنا الدمشقيُّ لو شرحتمُ جسدي .. لسالَ منهُ عناقيـدٌ وتفـّاحُ
ولو فتحتُم شراييني بمديتكم .. سمعتمُ في دمي أصواتَ من راحوا
زراعةُ القلبِ تشفي بعضَ من عشقوا .. وما لقلبي إذا أحببتُ جرّاحُ
مآذنُ الشّـامِ تبكي إذ تعانقني .. وللمآذنِ كالأشجارِ أرواحُ
للياسمينِ حقـوقٌ في منازلنا.. وقطّةُ البيتِ تغفو حيثُ ترتاحُ
طاحونةُ البنِّ جزءٌ من طفولتنا .. فكيفَ أنسى؟ وعطرُ الهيلِ فوّاحُ
هذا مكانُ "أبي المعتزِّ".. منتظرٌ ووجهُ "فائزةٍ" حلوٌ ولمّاحُ
هنا جذوري هنا قلبي .. هنا لغـتي فكيفَ أوضحُ؟
هل في العشقِ إيضاحُ؟

- - - - - - - - - - - - - -
(أعشق وطني والمطر)
رقية صالح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 8 ( الأعضاء 0 والزوار 8)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

a.d - i.s.s.w

الآراء المنشورة في شبكة منابر ثقافية لاتمثل بالضرورة وجهة نظر إدارة الموقع بل هي نتاج أفكار أصحابها