صفحة منابر ثقافية على التويتر صفحة منابر ثقافية على الفيسبوك


العودة   منتديات منابر ثقافية > المنابر العامة > المقهى

أهلا بآل منابر ثقافية

المقهى لتسكن النفوس وتهدأ الجوارح بعد ثقل وحي الإبداع.

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: مَجْمعُ الأمثال (آخر رد :عبد السلام بركات زريق)       :: درة الأقصى (آخر رد :عبد السلام بركات زريق)       :: درب الصحراء (آخر رد :حسام الدين بهي الدين ريشو)       :: يـــــومـــــا مـــــا ...................!!!! (آخر رد :حسام الدين بهي الدين ريشو)       :: عناقيد ... كرْمُ وحصرم ( متجدد ) !! (آخر رد :حسام الدين بهي الدين ريشو)       :: عندما تشيخ الحروف يزغرد القلم (آخر رد :حسام الدين بهي الدين ريشو)       :: عذب الكلام : يا عاقد الحاجبينِ (آخر رد :حسين الأقرع)       :: لســـــت وحــــدي ... رواية مسلسلة (آخر رد :ناريمان الشريف)       :: يا ربة الحنّاء (آخر رد :عبد السلام بركات زريق)       :: ألفاظ ملوّنة (آخر رد :ناريمان الشريف)      

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 05-25-2020, 01:36 AM   #1

تركي خلف

مشرف منبر ذاكرة الأمكنة والحضارات والأساطير

 
الصورة الرمزية تركي خلف

 
تاريخ التسجيل: Jun 2019
الدولة: الخرج
المشاركات: 1,428
معدل تقييم المستوى: 3
تركي خلف will become famous soon enough

اوسمتي

افتراضي يَا لِرَوْعة أعْيَاد زَمَان!

يَا لِرَوْعة أعْيَاد زَمَان!

سجل لمشاهدة الروابط
ما أن كانت تذكر كلمة “عيد” أمام أبناء جيلنا حتى يتبادر إلى الذهن أجمل وأحلى الأشياء. لقد كان كل شيء يبدو مختلفاً أيام العيد… الأماكن ، الناس، الأطفال، المأكولات، الحلويات، المشروبات، الألعاب، المفرقعات. كل الأشياء كانت تغدو جميلة حتى لو كان بسيطة وتافهة. لقد كان العيد من القوة بأن يحولنا إلى أناس مختلفين تماماً، ليس في المظهر فحسب، بل في النفوس والمشاعر والمواقف. لقد كان العيد يملأ الدنيا فرحة وبهجة وسلاماً، ويرخي بسدوله الزاهية على الأجواء عامة.

أين هي أعياد زمان ؟
ما الذي حصل لأعيادنا؟ لماذا فقدت هيبتها وروعتها؟ لماذا أصبحت الأعياد مناسبة إجبارية ونوعاً من رفع العتب؟ لماذا لم يعد الناس يتأهبون لملاقاة العيد بروح تلك الأيام الخوالي، حيث كانت الطقوس التي تسبق العيد بجمال الأخير أو أكثر؟
آه كم كانت رائعة العشرة أيام كانت تسبق العيد, لقد كانت أياماً مليئة بالروحانية والأمل والحب والصفاء وهدوء البال وفرحة العيال رغم البساطة والعفوية
ربما كان العيد جميلاً لأن الأشياء التي كنا ننتظرها في العيد كأطفال كانت نادرة جداً، ولا يمكن الحصول عليها إلا أيام الأعياد. وبما أن السواد الأعظم من المبتهجين بالعيد كانوا من البسطاء، فقد كان العيد يمثل بالنسبة لهم مناسبة عظيمة يستمتعون فيها بكل ما حُرموا منه على مدار العام من مأكل وملبس ومشرب وألعاب واستجمام.

الفرق بيننا .. وبينهم
كم أرى الفرق كبيراً هذه الأيام بيننا عندما كنا أطفالاً وبين أولادنا الآن. لقد كنا نرنو إلى العيد بعيون كلها شوق وحنين وحب وانتظار جميل. لماذا؟ لأن العيد كان يحمل معه لنا لباساً جديداً، فكان الأطفال منا يحافظون على ألبستهم القليلة، ويصونونها كعيونهم. والويل كل الويل لمن مزق ثوبا أو حذاء. لهذا كنا ننتظر بفارغ الصبر يوم العيد لنلبس كل جديد الذي يشتريه لنا الوالد بعد طول توفير وتخطيط. وبسبب شغفنا الكبير بملابسنا الجديدة في تلك الأيام،

الحلوى والعيدية
كنا أحياناً نضعها تحت الوسادة كي تكون قريبة منا لنلبسها فور انبلاج الفجر وبدء يوم العيد. كنا نتباهى بها أيما مباهاة أمام أهلنا، وأقاربنا وجيراننا وأهل القرية. آه كم كنت أستلذ بحلويات العيد وننتظر من جدنا وجدتنا ووالدينا العيدية كي نشتري علكة أو مصاصة أو قطعة حلوى ، كان العيد يوفر لنا مناسبة لنلتهم فيها كل أنواع الحلويات من مكسرات وشوكولاته ومعجنات وغيرها.

مفرقعات العيد
وحدث ولا حرج عن الألعاب والمفرقعات التي كانت نادرة بندرة أيام العيد. فلم يكن من الممكن شراء مفرقعات إلا وقت العيد. وللمفارقة، فإن المحلات التجارية لم تكن توفر تلك الأمور في الماضي إلا في مناسبات الأعياد، مع العلم أنها كانت يجب أن تكون متوفرة على مدار العام، خاصة وأنها ليست خضاراً أو فواكه موسمية.

ماذا يعني العيد للجيل الحالي !

اليوم نحاول جاهدين أن نقنع أطفالنا بأن يوم العيد يختلف عن باقي الأيام، لكن دون جدوى. لم يعد العيد يعني الكثير بالنسبة لأطفال هذه الأيام، إلا ما ندر، ولا حتى لأهاليهم. كم كان أحدهم مصيباً عندما تنهد قائلاً:
“لم أقابل أو أجالس أحداً من الأهل والأصدقاء والزملاء في أيام العيد المنصرمة، إلا وكان يأخذ تنهيدة عميقة أو يتأسف ويتحسر على الأيام الخوالي الماضية، من قبل أن يجيب على سؤال واحد محدد حرصت أن أسأله كل من أصادفه وأبارك له قدوم العيد، وهو: كيف العيد معك؟ كانت أغلب الإجابات تدور حول معنى واحد تقريباً هو أن العيد اليوم صار عبارة عن مجاملات وروتين وشبه نفاق اجتماعي لا غير. لم تعد المشاعر هي نفسها القديمة، ولم نعد نشعر بالعيد كما كان من قبل، بل حتى الأطفال، وهم بهجة أي عيد واحتفال، ما عادوا كالأمس، يحرصون وينتظرون ويتشوقون للعيد واحتفالياته..

لم نعد كما كنا
الآن زياراتنا لبعض يغلب عليها طابع المجاملة ومن باب أن الزيارات هذه هي حمل ثقيل يجب رميه بأسرع وقت، وحتى لا يقول فلان بأن علاناً لم يزرني ولم يسلم علي بالعيد! تجدنا نسلم على بعضنا البعض ونطلب السماح والصفح، وقلوبنا كما هي لا تتحرك أو تتأثر، بل حتى زيارات المجاملة تلك صارت قليلة وفي نطاق ضيق جداً، لا يتعـدى الوالدين وبعضاً من أقرب المقربين من الأهل وليس جميعهم!”

اليوم لم يعد للعيد معنى عند أطفال هذه الأيام، لأن كل أيامهم أعياد بمقاييسنا القديمة. فبينما كنا نحن ننتظر من عام إلى آخر كي نشتري بنطالاً أو قميصاً أو حذاء جديداً، فهم الآن يرفضون حتى الدخول إلى غرفة القياس في محلات بيع الملابس كي يقيسوا الملابس . كم أضحك وأنا أرى والداً يصارع مع ابنه كي يقنعه بقياس حذاء جديد، بينما كنا نحلم في الماضي بالحذاء الجديد من عام إلى آخر. كم كنا نفرح للحصول على قطعة لباس خلال العام، ونقيم لها عيداً خاصاً، أما إذا عدت هذه الأيام إلى المنزل وأنت تحمل معك كيساً فيه لباس جديد لابنك أو بنتك، فإنه يرميها جانباً دون أن يوجه لك كلمة شكر واحدة، ناهيك عن أنك ستبذل جهداً فيما بعد كي تقنعه، أو تقنعها بارتدائها.

ليتها تعود أيام أعيادنا القديمة، حيث كان العيد عيداً فعلاً، لا مجرد يوم من الأيام، كما هو حال أعيادنا النيام هذه الأعوام.
منقول من : الشروق

من مواضيعي
0 أعبُرُ الأطْلَسيّ سَيْراً - بيلي كولنز
0 يَا لِرَوْعة أعْيَاد زَمَان!
0 دَعْ أذَاهُم
0 قِصَتْي مَع كُورُونا
0 الغُولْ : مَا بَيْن الأُسْطُورَة وَالوَاقعْ

التوقيع :
الابتسامة هي قوس قزح الدموع

تركي خلف غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-25-2020, 03:10 AM   #2

ناريمان الشريف

المستشار الثقافي في منابر ثقافية

 
الصورة الرمزية ناريمان الشريف

 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 14,891
معدل تقييم المستوى: 26
ناريمان الشريف will become famous soon enough

اوسمتي

افتراضي رد: يَا لِرَوْعة أعْيَاد زَمَان!

كم أرى الفرق كبيراً هذه الأيام بيننا عندما كنا أطفالاً وبين أولادنا الآن. لقد كنا نرنو إلى العيد بعيون كلها شوق وحنين وحب وانتظار جميل. لماذا؟ لأن العيد كان يحمل معه لنا لباساً جديداً، فكان الأطفال منا يحافظون على ألبستهم القليلة، ويصونونها كعيونهم. والويل كل الويل لمن مزق ثوبا أو حذاء.

ليس العيد وحده هو الذي تغير .. كل شيء في هذا الزمان يختلف عما مضى ..
فجيل اليوم لا يعرف متعة المخالطة مع أبناء الجيران والحارة .. فكل منشغل بجهاز الموبايل أو الكمبيوتر يمارس لعبته المفضلة وحده .. هذا جعل الفجوة كبيرة بين أولاد الجيل الواحد .. وجعل الأولاد لا يعرفون الاجتماعيات وأصولها ..
وكما أسلفتَ .. كانت قلة الأشياء تعطيها قيمة أكثر .. وأبناء هذا الجيل لا قيمة لشيء عندهم لأن كل شيء متوفر وبكثرة ....
ووووو
حدث ولا حرج
كان الله بعونهم .. لن يحملوا من طفولتهم أية ذكريات ممتعة يروونها لأبنائهم
اللهم أصلح الحال
أشكرك أخي تركي .. كأنك تحدثت بلسان حال الجميع
كل عام وأنت بخير وأزكى تحية

من مواضيعي
0 ألفاظ ملوّنة
0 تعازينا لوفاة قائد العمل الإنساني الشيخ صباح الأحمد
0 راعية
0 أنا جبان !!
0 برقيات رمضانية

التوقيع :
الحجر المتدحرج ...لا تنمو عليه الطحالب
الحجر المتدحرج ... لا تنمو عليه الطحالب
ناريمان الشريف موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-27-2020, 01:15 AM   #3

مها عبدالله

من آل منابر ثقافية

 
الصورة الرمزية مها عبدالله

 
تاريخ التسجيل: Jul 2019
المشاركات: 1,312
معدل تقييم المستوى: 3
مها عبدالله is on a distinguished road

اوسمتي

افتراضي رد: يَا لِرَوْعة أعْيَاد زَمَان!

تغير العيد في نظرنا فقط لأننا نشعر بالحزن والإحباط والضعف
على قولة أمي : الدنيا كما هي لم يتغير شيء فيها .. لكن البشر من تغيروا
ما أجمل العيد زمان عندما كانت الأرواح سعيدة والقلوب متآلفة على الإيمان والحب
شكرا أستاذ تركي على موضوعك الأجمل .. لك مني أطيب المنى
وكل عام وأنت بسعادة وخير وعافية


من مواضيعي
0 تحليل الخطاب والنقد الأدبي
0 ((( بَيْن سِواكِ و سِواكِي )))
0 أخْطرْ دِراسَة عِلمْية عَن كُورونا .. مَا رَأيُكم ؟!
0 أمالـكُ إنَّ الحـزنَ أحـلامُ حالـم
0 صخرة الملتقى / لإبراهيم ناجي

مها عبدالله غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-27-2020, 08:57 AM   #4

حسام الدين بهي الدين ريشو

مشرف منبر بـــوح المشـاعـر

 
الصورة الرمزية حسام الدين بهي الدين ريشو

 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
المشاركات: 6,839
معدل تقييم المستوى: 17
حسام الدين بهي الدين ريشو will become famous soon enoughحسام الدين بهي الدين ريشو will become famous soon enough

اوسمتي

افتراضي رد: يَا لِرَوْعة أعْيَاد زَمَان!

نعم
وليس الأعياد وحدها
كل شيء ياسيدي
كان رائعا وخلاقا
ويترك في الوجدان أثرا طيبا
الآن
هو ضحية التكنولوجيا والميديا
ونحن معه ضحايا
لقلبك السعادة
ولأيامك الأصالة
مع مودتى


من مواضيعي
0 مِنيِ لي يشكو
0 لطائف نورانية 8 ( اتقوا الله في حروف الأبجدية )
0 لطائف نورانية 7 ( الأدب سبيل التزكية والقبول )
0 لطائف نورانية 6 (ألوان من الحب )
0 قالت ليَ السمراء

حسام الدين بهي الدين ريشو موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-28-2020, 01:50 AM   #5

فارس العمر

من آل منابر ثقافية

 
الصورة الرمزية فارس العمر

 
تاريخ التسجيل: Aug 2019
الدولة: الشرق الأوسط
المشاركات: 481
معدل تقييم المستوى: 2
فارس العمر is on a distinguished road

اوسمتي

افتراضي رد: يَا لِرَوْعة أعْيَاد زَمَان!

وكأن كاتب المقال يتحدث عن جيلنا وزماننا ~ كانت أيام مباركة رغم كل بساطتها وقلة مواردها المادية ~ تشعرنا بالفرح والسعادة حتى أصبح العيد أجمل مناسبة سنوية ننتظرها بفارغ الصبر ~ دائما أنت رائع في الطرح والإقتراح والإختيار يا تركي ~ كل عام وأنت رائع وراقي سيدي العزيز


من مواضيعي
0 كَلِمَات عَاطِرَة بأقْدَارنَا
0 بَرْهُوتْ : البِئْر الشَيْطَانية المَلْعُونة
0 أريسْتوفَانيْس وسُقْراط
0 الكورونا في السعودية
0 مَعْزُولٌ في الْبَيْت

فارس العمر غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-28-2020, 09:16 AM   #6

ياسر حباب

من آل منابر ثقافية

 
الصورة الرمزية ياسر حباب

 
تاريخ التسجيل: May 2019
الدولة: سوريا
المشاركات: 293
معدل تقييم المستوى: 2
ياسر حباب is on a distinguished road

اوسمتي

افتراضي رد: يَا لِرَوْعة أعْيَاد زَمَان!

اعتقد ان السر هو بالبساطة و الألفة التي كانت تجمع الناس
سقى الله تلك الايام


من مواضيعي
0 نبذة عن كتاب عالم الصمت
0 ياسالب القلب مني
0 الأندلس، الحلم الذهبي
0 اللص و النحوي
0 شعورك بعد قراءة رواية أو كتاب ؟

ياسر حباب موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-29-2020, 04:54 AM   #7

العنود العلي

مشرفة منبري المقهى والفنون

 
الصورة الرمزية العنود العلي

 
تاريخ التسجيل: May 2019
الدولة: الرياض
المشاركات: 3,363
معدل تقييم المستوى: 5
العنود العلي will become famous soon enough

اوسمتي

افتراضي رد: يَا لِرَوْعة أعْيَاد زَمَان!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة تركي خلف سجل لمشاهدة الروابط
يَا لِرَوْعة أعْيَاد زَمَان!

سجل لمشاهدة الروابط
ما أن كانت تذكر كلمة “عيد” أمام أبناء جيلنا حتى يتبادر إلى الذهن أجمل وأحلى الأشياء. لقد كان كل شيء يبدو مختلفاً أيام العيد… الأماكن ، الناس، الأطفال، المأكولات، الحلويات، المشروبات، الألعاب، المفرقعات. كل الأشياء كانت تغدو جميلة حتى لو كان بسيطة وتافهة. لقد كان العيد من القوة بأن يحولنا إلى أناس مختلفين تماماً، ليس في المظهر فحسب، بل في النفوس والمشاعر والمواقف. لقد كان العيد يملأ الدنيا فرحة وبهجة وسلاماً، ويرخي بسدوله الزاهية على الأجواء عامة.

أين هي أعياد زمان ؟
ما الذي حصل لأعيادنا؟ لماذا فقدت هيبتها وروعتها؟ لماذا أصبحت الأعياد مناسبة إجبارية ونوعاً من رفع العتب؟ لماذا لم يعد الناس يتأهبون لملاقاة العيد بروح تلك الأيام الخوالي، حيث كانت الطقوس التي تسبق العيد بجمال الأخير أو أكثر؟
آه كم كانت رائعة العشرة أيام كانت تسبق العيد, لقد كانت أياماً مليئة بالروحانية والأمل والحب والصفاء وهدوء البال وفرحة العيال رغم البساطة والعفوية
ربما كان العيد جميلاً لأن الأشياء التي كنا ننتظرها في العيد كأطفال كانت نادرة جداً، ولا يمكن الحصول عليها إلا أيام الأعياد. وبما أن السواد الأعظم من المبتهجين بالعيد كانوا من البسطاء، فقد كان العيد يمثل بالنسبة لهم مناسبة عظيمة يستمتعون فيها بكل ما حُرموا منه على مدار العام من مأكل وملبس ومشرب وألعاب واستجمام.

الفرق بيننا .. وبينهم
كم أرى الفرق كبيراً هذه الأيام بيننا عندما كنا أطفالاً وبين أولادنا الآن. لقد كنا نرنو إلى العيد بعيون كلها شوق وحنين وحب وانتظار جميل. لماذا؟ لأن العيد كان يحمل معه لنا لباساً جديداً، فكان الأطفال منا يحافظون على ألبستهم القليلة، ويصونونها كعيونهم. والويل كل الويل لمن مزق ثوبا أو حذاء. لهذا كنا ننتظر بفارغ الصبر يوم العيد لنلبس كل جديد الذي يشتريه لنا الوالد بعد طول توفير وتخطيط. وبسبب شغفنا الكبير بملابسنا الجديدة في تلك الأيام،

الحلوى والعيدية
كنا أحياناً نضعها تحت الوسادة كي تكون قريبة منا لنلبسها فور انبلاج الفجر وبدء يوم العيد. كنا نتباهى بها أيما مباهاة أمام أهلنا، وأقاربنا وجيراننا وأهل القرية. آه كم كنت أستلذ بحلويات العيد وننتظر من جدنا وجدتنا ووالدينا العيدية كي نشتري علكة أو مصاصة أو قطعة حلوى ، كان العيد يوفر لنا مناسبة لنلتهم فيها كل أنواع الحلويات من مكسرات وشوكولاته ومعجنات وغيرها.

مفرقعات العيد
وحدث ولا حرج عن الألعاب والمفرقعات التي كانت نادرة بندرة أيام العيد. فلم يكن من الممكن شراء مفرقعات إلا وقت العيد. وللمفارقة، فإن المحلات التجارية لم تكن توفر تلك الأمور في الماضي إلا في مناسبات الأعياد، مع العلم أنها كانت يجب أن تكون متوفرة على مدار العام، خاصة وأنها ليست خضاراً أو فواكه موسمية.

ماذا يعني العيد للجيل الحالي !

اليوم نحاول جاهدين أن نقنع أطفالنا بأن يوم العيد يختلف عن باقي الأيام، لكن دون جدوى. لم يعد العيد يعني الكثير بالنسبة لأطفال هذه الأيام، إلا ما ندر، ولا حتى لأهاليهم. كم كان أحدهم مصيباً عندما تنهد قائلاً:
“لم أقابل أو أجالس أحداً من الأهل والأصدقاء والزملاء في أيام العيد المنصرمة، إلا وكان يأخذ تنهيدة عميقة أو يتأسف ويتحسر على الأيام الخوالي الماضية، من قبل أن يجيب على سؤال واحد محدد حرصت أن أسأله كل من أصادفه وأبارك له قدوم العيد، وهو: كيف العيد معك؟ كانت أغلب الإجابات تدور حول معنى واحد تقريباً هو أن العيد اليوم صار عبارة عن مجاملات وروتين وشبه نفاق اجتماعي لا غير. لم تعد المشاعر هي نفسها القديمة، ولم نعد نشعر بالعيد كما كان من قبل، بل حتى الأطفال، وهم بهجة أي عيد واحتفال، ما عادوا كالأمس، يحرصون وينتظرون ويتشوقون للعيد واحتفالياته..

لم نعد كما كنا
الآن زياراتنا لبعض يغلب عليها طابع المجاملة ومن باب أن الزيارات هذه هي حمل ثقيل يجب رميه بأسرع وقت، وحتى لا يقول فلان بأن علاناً لم يزرني ولم يسلم علي بالعيد! تجدنا نسلم على بعضنا البعض ونطلب السماح والصفح، وقلوبنا كما هي لا تتحرك أو تتأثر، بل حتى زيارات المجاملة تلك صارت قليلة وفي نطاق ضيق جداً، لا يتعـدى الوالدين وبعضاً من أقرب المقربين من الأهل وليس جميعهم!”

اليوم لم يعد للعيد معنى عند أطفال هذه الأيام، لأن كل أيامهم أعياد بمقاييسنا القديمة. فبينما كنا نحن ننتظر من عام إلى آخر كي نشتري بنطالاً أو قميصاً أو حذاء جديداً، فهم الآن يرفضون حتى الدخول إلى غرفة القياس في محلات بيع الملابس كي يقيسوا الملابس . كم أضحك وأنا أرى والداً يصارع مع ابنه كي يقنعه بقياس حذاء جديد، بينما كنا نحلم في الماضي بالحذاء الجديد من عام إلى آخر. كم كنا نفرح للحصول على قطعة لباس خلال العام، ونقيم لها عيداً خاصاً، أما إذا عدت هذه الأيام إلى المنزل وأنت تحمل معك كيساً فيه لباس جديد لابنك أو بنتك، فإنه يرميها جانباً دون أن يوجه لك كلمة شكر واحدة، ناهيك عن أنك ستبذل جهداً فيما بعد كي تقنعه، أو تقنعها بارتدائها.

ليتها تعود أيام أعيادنا القديمة، حيث كان العيد عيداً فعلاً، لا مجرد يوم من الأيام، كما هو حال أعيادنا النيام هذه الأعوام.
منقول من : الشروق
تغيرنا كثيرا .. ولأننا فعلنا لم تعد دنيانا كما نحب ..
كنا نحلق في السماء وعلى الغيم .ونغني للنوارس وهي تهبنا أجنحتها ..
كانت النجوم تحادثنا تضحك معنا والقمر ينفث في وجوهنا النور
كنا صغارا ولما كبرنا .. كبر الظلام في عيوننا , نضج الحزن على أكتافنا
والأكاذيب حولنا تحولت إلى غربان تنهش بياضنا .. إلى غدر احتل العالم
وسط كل الظلم حولنا .. أي عيد يأتي وأي فرحة تكون ؟!!!
تقبل مني فائق التقدير وكل عام وأنت سعيد

من مواضيعي
0 () الخِِويْطِر : رَجُل الْمَهَام الْصَعبَة ()
0 () كَارْمِينَا بُورَانَا ( كَانْتاتَا ) مَعْزُوفة الشَيْطَان ()
0 معذرة إليكم آل منابر
0 () بِالقُربِ مِنْ حَدائق طَاغُورْ ()
0 () الألِفُ المتَطَرِّفَةُ ()

التوقيع :
وحيدة كالقمر
العنود العلي غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-02-2020, 10:10 AM   #8

خالد الزهراني

مشرف منبر الشعر الفصيح

 
الصورة الرمزية خالد الزهراني

 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 1,398
معدل تقييم المستوى: 12
خالد الزهراني is on a distinguished road

اوسمتي

افتراضي رد: يَا لِرَوْعة أعْيَاد زَمَان!

كل كلمة مكتوبة هنا هي حقيقة ثابته لا شك فيها
شكرا الأخ الحبيب والأستاذ الفاضل تركي على إختيارك الرائع
تقبل الاحترام
خالد الزهراني


من مواضيعي
0 كُورونا في فَلسَفة "الخَوْف"
0 شَرْح الفِعْل المَبْني للِمَجهُول
0 [[ عَلَيْـنَـا أَنْ ..: ]]
0 كُورُنا : وَصَايا النَجَاة
0 المِليَارديرْ الْذي مَاتَ جُوعَاً

التوقيع :
و إذا أصيب القوم في أخلاقهم
فأقـم عليهـم مأتما و عويلا
خالد الزهراني غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-09-2020, 08:46 AM   #9

فيصل الغامدي

من آل منابر ثقافية

 
الصورة الرمزية فيصل الغامدي

 
تاريخ التسجيل: Jul 2014
المشاركات: 202
معدل تقييم المستوى: 7
فيصل الغامدي is on a distinguished road

اوسمتي

افتراضي رد: يَا لِرَوْعة أعْيَاد زَمَان!

انتهى العيد
وسيقابلنا عيد آخر قريبا
ان شاءالله
نسأل الله أن يكون
عيد فرح وخير
لأمة الإسلام


من مواضيعي
0 أضخم وأغرب زهرة في العالم : 100 كيلو غرام
0 لماذا ابتسمت ؟
0 الكانيون : ( صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ )
0 .• مُسَافِر بلا عِنْوان •.
0 :: مَــاتَ وَالــــدَهُ وَلَمْ يُشَيُعهُ أحَـــــدْ ::

فيصل الغامدي غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

الساعة الآن 07:17 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.

a.d - i.s.s.w

  الآراء المنشورة في شبكة منابر ثقافية لاتمثل بالضرورة وجهة نظر إدارة الموقع بل هي نتاج أفكار أصحابها