صفحة منابر ثقافية على التويتر صفحة منابر ثقافية على الفيسبوك


العودة   منتديات منابر ثقافية > المنابر الأدبية > منبر القصص والروايات والمسرح .

أهلا بآل منابر ثقافية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: الرسم في الكلمات (آخر رد :جاك عفيف الكوسا)       :: هذا أنا .. فمن أنت ..؟ (آخر رد :جاك عفيف الكوسا)       :: أعظم النعم (معارضة بردة البوصيري) (آخر رد :ناريمان الشريف)       :: معاني مفردات القرآن الكريم (آخر رد :ناريمان الشريف)       :: بصراحة .. عن تجربة (آخر رد :ناريمان الشريف)       :: الآسِيات العربيات المسلمات (آخر رد :ناريمان الشريف)       :: غرفة ضيافة (آخر رد :ناريمان الشريف)       :: تعالوا بنا نرحّب بالمتألّقين الجدد (آخر رد :ناريمان الشريف)       :: ومضيت في الأيام أبحث عني (آخر رد :عبدالفتاح الصيري)       :: بـُردةُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم (آخر رد :ناريمان الشريف)      

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 01-30-2020, 10:25 PM   #1

ريم بدر الدين

إدارة شبكة ومنتديات منابر ثقافية

 
الصورة الرمزية ريم بدر الدين

 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
المشاركات: 4,272
معدل تقييم المستوى: 18
ريم بدر الدين is on a distinguished road

اوسمتي

افتراضي جدران ملساء

جدران ملساء

ريم بدر الدين بزال

بدأ النور يشق ستور العتمة كأنه طفل فضولي يدخل يديه المخفيتين في قلب السماء ، يتلمس أطراف نسيجها و يزيحها رويدا رويدا ثم يترك المهمة التالية لأشعة الشمس.
عندما يكمل النور دورته الكاملة اعتبرها لحظة مقدسة ، أحب أن أرتشفها كل يوم مع قهوتي الصباحية. شرفتي صغيرة تتسع لمقعدين، من خلال زجاجها المغلق اطلع على الحياة.
هذا الصباح ككل الصباحات، لم يستيقظ جيراني في الأبنية المجاورة إذ لم تعبق رائحة القهوة من نوافذ المطابخ و في فضاءات السلالم. لم تفتح أبواب الشرفات بعد و لم أرَ المؤشر اليومي لاستيقاظ ربات البيوت و هو الغسيل الندي الطازج يمارس شعور الأراجيح مع النسمات ،و مع ضوء الشمس. قالت لي المرحومة زوجتي ذات مرة أن ظاهرة نشر الغسيل على الشرفات ظاهرة غير حضارية لكنني أراها وجها من وجوه الحياة .
لمحت كتلة سوداء تتسلق البناء المقابل. حدقت قليلا فتبين لي أنه جرذ متوسط الحجم ، كان يتشبث بحائط البناء المكسو بالاسمنت الخشن كما يفعل متسلقو الجبال. شعرت بالتقزز من منظره و يعود هذا إلى فوبيا من الحيوانات الحية و الميتة تسكنني منذ كنت طفلا.
كانت نافذة المنور الأمامي للبناء مفتوحة ، تسلل الجرذ إلى الداخل !.
احترت بين أن أحذر السكان من هذا الضيف غير المرغوب به أو أترك الأمور تجري على عواهنها، غير أن قراراتي طويت مع صوت انطباق باب شقتي. هاهي ابنتي قد أتت لتتفقدني و تقوم ببعض شؤوني.
في الصباح التالي و أثناء موعد قهوتي على شرفتي لمحت عددت من الجرذان تتسلل عبر المنور المفتوح في البناء المجاور . شعرت بالقلق الفعلي و عزمت أن أبلغ سكان البناء المقابل لي لكن ابنتي منعتني فقد خشيتْ أن يعتبرني الجيران عجوزا خرفا يعاني من هلاوس بصرية بفعل تقدم السن.
كل صباح أشاهد تزايداً في أعداد الجرذان السوداء التي تتسلق الجدار و يخيل لي أن أحجامها أًصبحت تكبر بسرعة.
لم يطل الوقت عندما بدأت صيحات النسوة تتعالى من البناء المجاور عندما يكتشفن الغزو الجرذي في بيوتهن.
لم تجد مصائد الفئران نفعا في الحد من تدفق الجرذان بل بدا أن الجرذان تعتبر المصائد المنصوبة نوعا من التسلية و الترفيه.
بدأ سكان الأبنية المجاورة باتخاذ الإجراءات الوقائية و التفتيش الحثيث عن جحر هنا أو هناك داخل بيوتهم و سده، و بدأوا في سكب المواد الكيماوية الحارقة في المصارف ، و إحكام إغلاق النوافذ و الأبواب. لم يجد هذا نفعاً فهرب السكان من بيوتهم تدريجيا و لم يبق إلا السكان الذين لا يملكون ما يمكنهم من الهرب إلى مكان آخر.
بقي بناءنا الوحيد الذي لم تغزه الجرذان لأنه مكسو بمادة رخامية ملساء لا يستطيع الجرذ أن يتسلقها إضافة إلى وسائل الحماية الأخرى التي اتبعها السكان و الأبواب الموصدة بإحكام.
لم أعد أخرج للشرفة أبدا و اصبحت أراقب ما يحدث من النافذة الموصدة بإحكام، أرى الجرذان بأعدادها الكبيرة تدخل و تخرج من أبواب البناء و كأنها في نزهة.
لم أعد أرى السكان المتبقين في الأبنية المجاورة فلعلهم ماتوا أو هربوا أو . ..ربما أصبحوا رقيقا.
انقطعت ابنتي عن زيارتي حتى إشعار آخر، كانت تود أن تخرجني لكن الطرق انقطعت و تعذر عليها هذا.
تقوم الطائرات الحكومية بمسألة التموين الغذائي و الطبي حيث تقذف لنا المروحيات ما نحتاجه و يقوم فريق من الشباب بجمعه و توزيعه على سكان البناء
في الليل نسمع هدير قطعان الفئران و هي تجول في المكان كما لو أنها خيول برية هاربة من فيلم أمريكي قديم و هي تهددنا بدك باب البناء الموصد
أعتقد أننا لن نصمد طويلا في وجه هذا الغزو، فقد لمحت اليوم من نافذتي جرذاً يقف على قائمتيه الخلفيتين في مطبخ جيراني في البناء المقابل و كانت جارتي تغسل الأطباق و (هو )يمسك السوط . الغريب أنه في مثل حجم الإنسان ، رآني و لوح لي بيده في تهديد واضح!


من مواضيعي
0 قمر دمشقي وحيد
0 جزء من حياة غير موازية
0 جدران ملساء
0 نافذة جانبية مضاءة
0 في مهجع...جزء من حياة موازية

ريم بدر الدين غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-31-2020, 02:02 AM   #2

العنود العلي

مشرفة منبري المقهى والفنون

 
الصورة الرمزية العنود العلي

 
تاريخ التسجيل: May 2019
الدولة: الرياض
المشاركات: 3,363
معدل تقييم المستوى: 5
العنود العلي will become famous soon enough

اوسمتي

افتراضي رد: جدران ملساء

لن أخبرك عن مدى شعوري بالقرف كلما وُصف لي مخلوق كريه من القوارض
في هذه القصــة تحديدا حاولت قـــدر المستطاع أن أتماسك ولجـــأت للخيــــال
لأتخلص من غثياني والقرف فتخيلت الجرذ هنا عبارة عن سنجاب جميل ورائع
لكن هذه الطريقة لم تفلح معي البتة , حيث أنني من الداخـــل كنت في قمة
التعب النفسي .. وكانت نفسي تضايقني وتهمـــس لي بضرورة التوقف عن
القراءة و يجب إطلاق الأسماء على عواهنها .. كنت قد قررت أن أستمع إليها
عندما وجدت السطور الأخيرة من قصتك الرائعة .. فتنفست الصعداء وأنا
أكتب لكِ أستاذة ريم .. بأن يراعك إبداعي ومنطقي .. مع فائق التقدير

من مواضيعي
0 () الخِِويْطِر : رَجُل الْمَهَام الْصَعبَة ()
0 () كَارْمِينَا بُورَانَا ( كَانْتاتَا ) مَعْزُوفة الشَيْطَان ()
0 معذرة إليكم آل منابر
0 () بِالقُربِ مِنْ حَدائق طَاغُورْ ()
0 () الألِفُ المتَطَرِّفَةُ ()

التوقيع :
وحيدة كالقمر
العنود العلي غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-31-2020, 05:37 PM   #3

صفاء الأحمد

مشرفة منبر القصص والروايات والمسرح ومعرض القصص

 
الصورة الرمزية صفاء الأحمد

 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
الدولة: بين الألف والياء
المشاركات: 1,173
معدل تقييم المستوى: 10
صفاء الأحمد is on a distinguished road

اوسمتي

افتراضي رد: جدران ملساء

قصة جميلة جدا تنم عن ثقافة و ذكاء الكاتبة ريم بزال،
نبدأ من العنوان الرائع الذي يفتح للقارئ آفاق التأمل و التفكير و النظر للجدار الأملس كمخلّص لآخر سكان الحي أو ربما قاتلهم.
جاءت بداية القصة نافذة تطل على النور، عشنا مع السطور الأولى التي وصفت مظاهر الحياة في الصباح الباكر نفحة من أمل و ابتسامة سرعان ما تلاشت بعد اقتحام جيوش من الجرذان القصة،
اعتمدت الكاتبة على المزج بين رمزية القوارض السوداء أو المائلة للسواد و الواقع المرير بطريقة ذكية جدا.
فالجرذ يوازي الإنسان، كلاهما يصنعان جيوشا و يشنوا الحروب على بني جلدتهم، علاوة على أن الجرذ كائن طفيلي يثير ذعر الإنسان رغم ضآلة حجمه، على مر التاريخ استطاعت الجرذان الانتشار و التكاثر و التعاضد بطريقة صعب معها القضاء عليها، حيث أنها تتبنى الصورة الأكثر قذارة للقوارض حيث تقوم بسرقة الطعام و إتلاف الممتلكات الخاصة و تأكل جثث الموتى بدت هنا و كأنها عصابات أو جماعات مافيا أرسلت في بادئ الأمر جرذ ليستطلع الوضع العام في المنطقة ، ثم مجموعة جرذان ثم شنّت الهجوم بغير هوادة.
فكان من الطبيعي وقوع سكان الأبنية المجاورة ضحايا نزوح أو موت أو عبودية، بعد احتلال الجرذان لجميع الأبنية.
قال الكاتب البريطاني جوناثان بيتر في كتابه (الجرذ ) : "لو تطور الإنسان نحو الأسوأ لن يصل إلى القرد بل إلى الجرذ."
في نهاية القصة ربما وضعت الجدارن الملساء حد للجرذ الذي يوازي الإنسان، حيث منعته و إن مؤقتا من اقتحام آخر مبنى في الحي، رغم محاولات حثيثة. لكن النتيجة كانت حبس قسري لكل سكان البناية، و حياة مع وقف التنفيذ، مغلفة بالخوف و الترقب وانتظار سكانها نهايتهم الحتمية فالحرب وباء لا يحابي أحد، جاءت القفلة مدهشة حيث البَسَت الجرذ ثوب الوحشية الذي يرتديه الإنسان، و حمله سوط ( للتعذيب ) و تهديده لمسالم خائف يراقب حتفه عبر النافذة.

سعيدة جدا بمطالعة هذه القطعة الأدبية الرائعة ..
شكرا أستاذة ريم.


من مواضيعي
0 قراءة في رواية زيف القصاص للكاتب السعودي حامد الشريف*
0 حلم من قصب
0 ومضة حكائية ..
0 حرب
0 ترنيمة وَجد

التوقيع :


أدرتُ ظهري للشفق ، وسرت بخطٍ موازٍ للنور ،
و كأنّ المغيب لا يعنيني !!


صفاء الأحمد موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-01-2020, 02:04 PM   #4

بتول الدخيل

من آل منابر ثقافية

 
الصورة الرمزية بتول الدخيل

 
تاريخ التسجيل: Nov 2017
الدولة: عسير-السعودية
المشاركات: 726
معدل تقييم المستوى: 3
بتول الدخيل is on a distinguished road

اوسمتي

افتراضي رد: جدران ملساء

قصة جميلة ورائعة استاذتي الكبيرة ريم

باقة ودسجل لمشاهدة الصور


من مواضيعي
0 لا انساك

التوقيع :
تدري وش صاب الخفوق!!..فيه بعض آثار شوق..وبه جروح وبه حروق..وبه سوالف لو تروق!!.وبه نزيف بالحنايا ..من فراقك .. يا هوى قلبي الصدوق

بتول الدخيل موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-02-2020, 01:52 AM   #5

هيثم المري

مشرف منبر الحوارات الثقافية العامة

 
الصورة الرمزية هيثم المري

 
تاريخ التسجيل: Jul 2019
الدولة: في مكان ما على الأرض
المشاركات: 1,702
معدل تقييم المستوى: 3
هيثم المري is on a distinguished road

اوسمتي

افتراضي رد: جدران ملساء

قصة تدور بنا من المعقول المرفوض إلى غير المعقول الجائز
أحببت إختيارك للفئران حيث أتاحوا لنا إستغلال الخيال بأسلوب عقلاني
شكرا سيدتي الإدارية على نصك الرائع .. تحيتي لكِ


من مواضيعي
0 || الَلهُ أَكْبَر * الَلهُ أَكْبَر * الَلهُ أَكْبَر ||
0 || كُتُـب أقَـل مِــنْ 100 صَفْحَـة ||
0 || عِنـــــاقُ المَــــْوت ||
0 ||الحَاضِر : مَا فَائِدة المَاضي ..!||
0 عِنْدمَا يَكُون النِقَاشَ عَقيمًا :

هيثم المري غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-03-2020, 12:39 AM   #6

فارس العمر

من آل منابر ثقافية

 
الصورة الرمزية فارس العمر

 
تاريخ التسجيل: Aug 2019
الدولة: الشرق الأوسط
المشاركات: 481
معدل تقييم المستوى: 2
فارس العمر is on a distinguished road

اوسمتي

افتراضي رد: جدران ملساء

مضمون القصة رائع وتجاوز حدود التوقعات ~ والفأر حيوان مقزز كما سيق وأن نوهت الأستاذة العنود ~ لكنك أبدعتِ سيدتي الكريمة حين أبعدتِ عن إذهاننا الفأر أو الجُرذ ~ عندما إستشهدتِ بقول الكاتب البريطاني جوناثان بيتر في كتابه (الجرذ ) : "لو تطور الإنسان نحو الأسوأ لن يصل إلى القرد بل إلى الجرذ." فجعلتِ المتلقي يخفف من وطأة التفكير بالقارض إلى التفكير والخوف على نفسه ~ شكرا أختي ريم على قصتكِ الرائعة ~ لكِ مني تحية وسلاما


من مواضيعي
0 كَلِمَات عَاطِرَة بأقْدَارنَا
0 بَرْهُوتْ : البِئْر الشَيْطَانية المَلْعُونة
0 أريسْتوفَانيْس وسُقْراط
0 الكورونا في السعودية
0 مَعْزُولٌ في الْبَيْت

فارس العمر غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-03-2020, 04:29 PM   #7

المختار محمد الدرعي

من آل منابر ثقافية

 
الصورة الرمزية المختار محمد الدرعي

 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 100
معدل تقييم المستوى: 10
المختار محمد الدرعي is on a distinguished road

اوسمتي

افتراضي رد: جدران ملساء

ليتها كانت جرذانا حقيقية لأنها لا تستطيع أن تقتل و تهجر السكان و يمكن القضاء عليها بمجز مواد قاتلة في قطعة من الجبن..
جميلة أعجبتني رمزية الجدار
تقديري واحترامي


من مواضيعي
0 بوتليس و لقائي الأخير بالرئيس ترامب
0 في الغابة
0 نهاية لغز
0 أحيانا يكبر السرو
0 نحب البلاد

المختار محمد الدرعي غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-10-2020, 01:40 PM   #8

عبدالعزيز صلاح الظاهري

من آل منابر ثقافية

 
الصورة الرمزية عبدالعزيز صلاح الظاهري

 
تاريخ التسجيل: Jun 2015
المشاركات: 258
معدل تقييم المستوى: 6
عبدالعزيز صلاح الظاهري is on a distinguished road

اوسمتي

افتراضي رد: جدران ملساء

جدران ملساء واخرى خشنة

يدان مخفيتين ومهمة تالية
جيران في سبات كل صباح
ونظرتان حول نشر الغسيل
وفوبيا من حيوانات حية و ميتة تسكن ذلك الطفل.!.
وسكان متبقين في الأبنية المجاورة لعلهم ماتوا أو هربوا أو . ..ربما أصبحوا رقيقا.
انقطعت ابنتي عن زيارتي حتى إشعار آخر،
الطرق انقطعت.
طائرات تقذف بالغذاء والدواء
أعتقد أننا لن نصمد طويلا في وجه هذا الغزو،
لمحت اليوم من نافذتي جرذاً في مثل حجم الإنسان
يقف على قائمتيه الخلفيتين يمسك سوطا .
لوح لي بيده في تهديد واضح
الاستاذة ريم بدر الدين بزال
احببت ما كتبتي فككت الجمل عزلتها كنت اشعر ان هنالك شيء مفاجئ يخرج خلسة ليدلني ولكن ما يلبث ان يتلاشى فلم اجد سوى العنوان وما سطره خيالك في اخر الكلام
الان سأتوقف وانظر الى ذلك الجدار الاملس الذي بنيتيه بأبداع "كدرع " والى ذلك الحيوان الشبيه بالإنسان الذي يلوح بيده مهددا


من مواضيعي
0 إجابة شافية
0 صرخةٌ مكتومه
0 هل الإنسان كائن اجتماعي أم منعزل
0 صفعه ساخنة
0 ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ

عبدالعزيز صلاح الظاهري موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-24-2020, 11:48 PM   #9

ريم بدر الدين

إدارة شبكة ومنتديات منابر ثقافية

 
الصورة الرمزية ريم بدر الدين

 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
المشاركات: 4,272
معدل تقييم المستوى: 18
ريم بدر الدين is on a distinguished road

اوسمتي

افتراضي رد: جدران ملساء

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العنود العلي سجل لمشاهدة الروابط
لن أخبرك عن مدى شعوري بالقرف كلما وُصف لي مخلوق كريه من القوارض
في هذه القصــة تحديدا حاولت قـــدر المستطاع أن أتماسك ولجـــأت للخيــــال
لأتخلص من غثياني والقرف فتخيلت الجرذ هنا عبارة عن سنجاب جميل ورائع
لكن هذه الطريقة لم تفلح معي البتة , حيث أنني من الداخـــل كنت في قمة
التعب النفسي .. وكانت نفسي تضايقني وتهمـــس لي بضرورة التوقف عن
القراءة و يجب إطلاق الأسماء على عواهنها .. كنت قد قررت أن أستمع إليها
عندما وجدت السطور الأخيرة من قصتك الرائعة .. فتنفست الصعداء وأنا
أكتب لكِ أستاذة ريم .. بأن يراعك إبداعي ومنطقي .. مع فائق التقدير
و هل أضيف شيئا؟ حسنا يا صديقتي. أنا أيضا ينتابني شعور بالخوف من أي حيوان سواء كان حيا أو ميتا. و لكن أخشى ما أخشاه هو الجرذ و الأفعى.
لكن الحقيقة هو أنني أتعامل مع الموضوع برمزيته. و ببدو أن بعض رؤاي تصدق أحيانا. و نحن ًنعيش ما نعيشه في العزلة الإجبارية التي اختارتنا
أتمنى للجميع جدرانا ملساء لا يعتليها المرض أو القوارض أو أيا من الأمور المزعجة.
كل التقدير و المحبة و الدعاء بأمن موفور و عافية سابغة

من مواضيعي
0 قمر دمشقي وحيد
0 جزء من حياة غير موازية
0 جدران ملساء
0 نافذة جانبية مضاءة
0 في مهجع...جزء من حياة موازية

ريم بدر الدين غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-24-2020, 11:50 PM   #10

ريم بدر الدين

إدارة شبكة ومنتديات منابر ثقافية

 
الصورة الرمزية ريم بدر الدين

 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
المشاركات: 4,272
معدل تقييم المستوى: 18
ريم بدر الدين is on a distinguished road

اوسمتي

افتراضي رد: جدران ملساء

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صفاء الأحمد سجل لمشاهدة الروابط
قصة جميلة جدا تنم عن ثقافة و ذكاء الكاتبة ريم بزال،
نبدأ من العنوان الرائع الذي يفتح للقارئ آفاق التأمل و التفكير و النظر للجدار الأملس كمخلّص لآخر سكان الحي أو ربما قاتلهم.
جاءت بداية القصة نافذة تطل على النور، عشنا مع السطور الأولى التي وصفت مظاهر الحياة في الصباح الباكر نفحة من أمل و ابتسامة سرعان ما تلاشت بعد اقتحام جيوش من الجرذان القصة،
اعتمدت الكاتبة على المزج بين رمزية القوارض السوداء أو المائلة للسواد و الواقع المرير بطريقة ذكية جدا.
فالجرذ يوازي الإنسان، كلاهما يصنعان جيوشا و يشنوا الحروب على بني جلدتهم، علاوة على أن الجرذ كائن طفيلي يثير ذعر الإنسان رغم ضآلة حجمه، على مر التاريخ استطاعت الجرذان الانتشار و التكاثر و التعاضد بطريقة صعب معها القضاء عليها، حيث أنها تتبنى الصورة الأكثر قذارة للقوارض حيث تقوم بسرقة الطعام و إتلاف الممتلكات الخاصة و تأكل جثث الموتى بدت هنا و كأنها عصابات أو جماعات مافيا أرسلت في بادئ الأمر جرذ ليستطلع الوضع العام في المنطقة ، ثم مجموعة جرذان ثم شنّت الهجوم بغير هوادة.
فكان من الطبيعي وقوع سكان الأبنية المجاورة ضحايا نزوح أو موت أو عبودية، بعد احتلال الجرذان لجميع الأبنية.
قال الكاتب البريطاني جوناثان بيتر في كتابه (الجرذ ) : "لو تطور الإنسان نحو الأسوأ لن يصل إلى القرد بل إلى الجرذ."
في نهاية القصة ربما وضعت الجدارن الملساء حد للجرذ الذي يوازي الإنسان، حيث منعته و إن مؤقتا من اقتحام آخر مبنى في الحي، رغم محاولات حثيثة. لكن النتيجة كانت حبس قسري لكل سكان البناية، و حياة مع وقف التنفيذ، مغلفة بالخوف و الترقب وانتظار سكانها نهايتهم الحتمية فالحرب وباء لا يحابي أحد، جاءت القفلة مدهشة حيث البَسَت الجرذ ثوب الوحشية الذي يرتديه الإنسان، و حمله سوط ( للتعذيب ) و تهديده لمسالم خائف يراقب حتفه عبر النافذة.

سعيدة جدا بمطالعة هذه القطعة الأدبية الرائعة ..
شكرا أستاذة ريم.
سعيدة أنا أيضا بابنتي القاصة الجميلة صفاء و هي تحلل القصة بمهارة و حرفية.
كل التمنيات لك بالأجمل يا صفاء
جماكِ الله و أهلك

من مواضيعي
0 قمر دمشقي وحيد
0 جزء من حياة غير موازية
0 جدران ملساء
0 نافذة جانبية مضاءة
0 في مهجع...جزء من حياة موازية

ريم بدر الدين غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
جدران الخوف خا لد عبد اللطيف منبر القصص والروايات والمسرح . 5 11-23-2013 07:09 PM
جدران الخوف خا لد عبد اللطيف منبر القصص والروايات والمسرح . 2 08-16-2013 09:04 PM
جدران الخوف خا لد عبد اللطيف منبر القصص والروايات والمسرح . 0 07-26-2013 06:52 PM
ملتهبة جدران الحماية...! مها الألمعي منبر بوح المشاعر والركن الهادئ 4 06-25-2013 08:08 PM
جدران غرفتي.. هوازن البدر منبر الفنون. 26 12-02-2010 10:13 PM

 

الساعة الآن 05:12 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.

a.d - i.s.s.w

  الآراء المنشورة في شبكة منابر ثقافية لاتمثل بالضرورة وجهة نظر إدارة الموقع بل هي نتاج أفكار أصحابها